اقتصاد وأسواق

خبراء الضرائب يرفضون المعاينة علي طريقة‮ »‬رفعت‮«!!‬


مها أبوودن

وجه أحمد رفعت، رئيس مصلحة الضرائب، صفعة قوية لفلسفة القانون الضريبي رقم 91 لعام  2005، التي كانت تعتمد علي الثقة المتبادلة بين طرفي العملية الضريبية حيث أقر آليات جديدة في التحقق من موارد أصحاب المهن الحرة، ومراكز الدروس الخصوصية والفنانين من خلال التفتيش الدوري المتتابع علي أماكن عملهم مع اصطحاب عدد من أفراد الشرطة أثناء التفتيش، وهو ما اعتبره خبراء الضرائب تصعيداً جديداً في طرق الفحص، وسط حالة من الصمت الذي التزمت به مصلحة الضرائب منذ تولي رفعت مهام منصبه.


l
كان رفعت نفسه قد أعلن هذه الآليات في اجتماع عام مع الصحفيين منذ أيام، وأكد ضعف الموارد التي تحصلها المصلحة منهم رغم تضخم إيراداتهم، مما يعرض مصالح الخزانة العامة للخطر.

والحقيقة أن تصعيد الموقف من جانب قطاع التهرب الضريبي ليس وليد اللحظة، وإنما سبق أن قامت مصلحة الضرائب في ظل الإدارة السابقة بإفشاء أسماء المتهربين منهم في بيانات رسمية حينما كان رفعت نفسه رئيساً لقطاع المكافحة، مما كان له بالغ الأثر في انتقادات معظمهم سلوك الإدارة الضريبية تجاههم مما أساء إليهم خاصة الفنانين، ولكن علي ما يبدو لم تنجح وسيلة التشهير بهم في وقف تسرب الحصيلة الضريبية الناتجة منهم، مما دفع المصلحة إلي  تصعيد آخر في منتهي الخطورة.

من جانبه أكد محمد الغمراوي، عضو جمعية خبراء الضرائب والاستثمار، أن إجراءات المعاينة تميل خلال هذه المرحلة إلي إجراءات التهرب الضريبي، نظراً لأن رئيس المصلحة الحالي هو رئيس قطاع مكافحة التهرب السابق، لكن القانون يلزم المصلحة بعدم اصطحاب أفراد الشرطة إلا في حالة الضبطية القضائية.

وأيد الغمراوي فكرة تسرب أموال وموارد الدولة، بسبب هذه الفئات التي لا يوجد تناسب بين ما تسدده من ضرائب، وما تحصل عليه من موارد، لأنها فئات لا تصدر فواتير دالة علي تعاملاتها مما، يعني أن المعاينة الدورية هي السبيل الوحيد لحصر إيراداتها خاصة مع منح هذه الفئة مزايا نسبية، وهي الإعفاء الضريبي، مدة تصل إلي  3 سنوات ما لم يمر علي تخرج صاحبها 3 سنوات أو عام واحد لو مر أكثر من 15 عاماً علي تخرجه.

وشدد الغمراوي علي ضرورة توخي الحذر أثناء تطبيق الآليات الجديدة، بسبب خطورتها علي المجتمع الضريبي إذا صح قرار اصطحاب أفراد الشرطة أثناء المعاينة مما يضر بمصالح الممولين الملتزمين وسمعتهم، وقال فريد فوزي، عضو مجلس إدارة نقابة التجاريين، إن المعاينة لا تقتضي اصطحاب أفراد الشرطة، لعدم الإساءة إلي سمعة الممولين وأشار فوزي إلي أن القانون يمنح مصلحة الضرائب الحق في المعاينة كل 3 أو 4 شهور لحصر الإيرادات خاصة في حال المهن الحرة التي يصعب تقدير إيراداتها.

ورفضت تهاني الكحكي رئيس مأمورية المهن الحرة، الحديث عن أي تفصيلات بشأن الآليات الجديدة التي تتبعها المأمورية في معاينة نشاطات أصحاب المهن الحرة.

وأكد محمد علام، مستشار وزير المالية لشئون الفحص الضريبي، أن عمليات الفحص الضريبي تختلف عن عمليات المعاينة، لأن الفحص يقتضي ضرورة وضع خطة له، وتحديداً دقيقاً للعينة العشوائية التي سيتم فحصها ثم يبدأ التحرك بناءً علي ذلك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة