أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

فرص استثمارية واعدة بوسط وشرق أوروبا


إعداد ـ نهال صلاح
 
حصلت دول وسط وشرق أوروبا علي حصتها العادلة من الأزمات، فقد تراجع الهبوط الاقتصادي الشديد الذي وقع في أعقاب انهيار الشيوعية، وحلت محله في العقد الماضي طفرة مفاجئة من النمو انتهت أيضاً إثر حدوث هبوط اقتصادي إقليمي كبير.

 
وفي الوقت الئي تبدأ فيه أوروبا الناشئة في التعافي من الركود، الذي عانت منه العام الماضي، فإن مدي سرعة هذا التعافي يتعرض لظلال من الشكوك، نتيجة أزمة الديون اليونانية والمشكلات، التي تواجهها منطقة اليورو، وذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية، أن تعافي دول وسط وشرق أوروبا قد يتخلف وراء بعض الاقتصادات الناشئة الأخري، خاصة الموجودة في آسيا، لكن المنطقة تعد مرة أخري واعدة بشكل كبير أمام الأعمال التجارية.
 
ويتقدم دخل الفرد في دول وسط وشرق أوروبا بالفعل عن دخل الفرد في أكبر الأسواق الناشئة، خاصة الصين والهند، مما يعطي المستهلكين قوة معقولة علي الانفاق، يأتي هذا رغم أن سد الفجوة مع الاتحاد الأوروبي مازالت توفر مجالاً أكبر للنمو.
 
فبالإضافة إلي الاستثمارات التي قامت بها الشركات الأوروبية الغربية بالفعل في مجالات التمويل والتجزئة والبضائع الاستهلاكية والتصنيع، فقد تكون هناك فرص استثمارية جديدة، وأوضحت »الفاينانشيال تايمز« أن تحسين البنية التحتية المتداعية في معظم أوروبا الناشئة يحتل أولوية جديدة، بالإضافة إلي تطوير أعمال تجارية تتميز بمزيد من الإبداع والابتكار والتكنولوجيا المرتفعة لتوسعه وتنويع الاقتصاد الإقليمي.
 
وقال بيتر لوشير، الرئيس التنفيذي لشركة »سيمنز« العملاقة للصناعات الهندسية والإلكترونية، إن منطقة وسط وشرق أوروبا تعد فرصة هائلة بالنسبة للشركة، مشيراً إلي وجود تحديات قصيرة الأجل مثل تقوية السياسة المالية، بالإضافة إلي تقليص الدين العام للمنطقة، ولكن علي المدي متوسط الأجل، فإنها تعد فرصة كبيرة لتحقيق النمو.
 
وأضاف لوشير، أنه من المتوقع أن تشهد المنطقة نمواً اقتصادياً في العام الحالي، ويمكن تقدير حدوث نمط من النمو شديد القوة علي مدي السنوات المقبلة قد يصل إلي 3 و%4 في العام.
 
ـكانت التعديلات التي تمت في التسعينيات بعد فترة حكم النظام الشيوعي، تسببت في اضطرابات ضخمة في الوقت الذي تبنت فيه المنطقة إصلاحات السوق، وقامت بخصخصة الصناعات التي تحكمت فيها الدولة لفترة طويلة، وأدت هذه التغييرات إلي وقوع تراجع اقتصادي نافس الكساد العظيم في الولايات المتحدة إبان فترة الثلاثينيات في بعض الحالات.
 
ونشأت في العديد من دول المنطقة وليس فقط في روسيا فئة صغيرة الحجم من الأثرياء ذوو النفوذ، كانوا رجال أعمال محليين قاموا غالباً بجمع رؤوس الأموال عبر التجارة، أو عن طريق تقديم خدمات مصرفية تجارية، ثم استخدام تلك الأموال في شراء الصناعات الحكومية السابقة في برامج الخصخصة بأسعار أقل من سعرها الحقيقي، والعديد من هؤلاء ضمن عدة عشرات من مليارديرات المنطقة حالياً.
 
نتج عن هذه الإصلاحات تبديل كبير في اتجاه التجارة والتدفقات الاستثمارية التي أجرت معظم تعاملاتها التجارية في السابق مع دول أخري أعضاءً بالكتلة السوفييتية، حيث تحولت غرباً وأصبحت مندمجة بشكل متزايد مع أوروبا الغربية. فبحلول عام 2008 علي سبيل المثال، قدرت الصادرات الألمانية فيما بين خمس وثلث الصادرات إلي بولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر، وبالنسبة لبولندا فإن أكثر من %40 من صادراتها تتجه إلي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، وتبقي روسيا مورداً مهماً للعديد من دول وسط وشرق أوروبا، علي الرغم من أن معظم وارداتها من الطاقة والمواد الخام.
 
وقد أعطي حصول ثماني من دول وسط وشرق أوروبا علي عضوية الاتحاد الأوروبي عام 2004، وحصول دولتين أخريين علي عضوية الاتحاد في 2007، دفعة لا شك فيها لعلاقات المنطقة الخاصة بالتجارة والأعمال التجارية مع أوروبا الغربية، كما اتخذت دولتان من تلك الدول، وهي سلوفاكيا وسلوفينيا خطوات إضافية بالانضمام إلي العملة الموحدة »اليورو« في خطوة نتجت عنها قفزة كبيرة في تدفقات رأس المال، والاستثمارات الأجنبية، إلي الجزء الشرقي من أوروبا قادمة من الغرب.
 
ووجدت دراسة لشركة »برايس ووتر هاوس كوبرز« ـ التي تعد واحدة من أكبر شركات الخدمات المهنية في العالم ـ خلال العام الحالي، أن الاستثمار الأجنبي المباشر في 14 دولة من دول وسط وشرق أوروبا ومن بينها روسيا، قفز بمقدار خمسة أضعاف من 30 مليار دولار في عام 2003 إلي 155 مليار دولار في عام 2008.
 
ومما جذب هذه الاستثمارات أن المنطقة مثلت سوقاً استهلاكية متنامية، إضافة إلي انخفاض الأجور نسبياً بالنسبة لعمليات التصنيع.
 
كما تسيطر البنوك الغربية بشكل خاص حالياً علي الأنشطة المصرفية بشكل متزايد في شرق أوروبا، وغالباً ما يتم إنجاز ذلك من خلال الاستحواذ علي الأعمال التجارية الإقليمية، وعبر بناء العلاقات التاريخية والثقافية، ومن ضمن أكبر البنوك الفاعلة في المنطقة بنكا »رايفيين« و»ايرستي« النمساويان وبنك »يوني كريدت« الإيطالي«، وكانت البنوك السويدية مثل »سويد بنك« و»إس.إيه.بي« ذات نشاط خاص في الدول المجاورة لها وهي دول البلطيق »استونيا ولاتفيا وليتوانيا وأوكرانيا«.
 
في الوقت نفسه أمضت البنوك اليونانية الأربعة الكبري »البنك الوطني لليونان وبنك إيه إف جي يورو وبنك بيريوس العقد الماضي في القيام بالتوسع في رومانيا ومنطقة البلقان »خاصة بلغاريا« وتركيا.
 
وأشارت الفاينانشيال إلي أن المنطقة اعتبرت جاذبة بقوة لشركات البضائع الاستهلاكية وشركات تجارة التجزئة مثل »تيسكو« البريطانية و»اوشان« و»كارفور« الفرنسيتي ن و»مترو« و»ريوي« الألمانيتين، ويعتقد أن شركة »وول مارت« الأمريكية أكبر شركة تجزئة في العالم تدرس حالياً دخول السوق الروسية.
 
ومع ذلك فإن حركة البضائع لم تكن جميعها في اتجاه واحد، لأن إزالة الحواجز الجمركية من خلال عضوية الاتحاد الأوروبي، ساهمت في تقوية قابلية دول وسط أوروبا علي التصرف كمراكز تصنيع منخفضة التكلفة.
 
وكان هذا الأمر حقيقياً بشكل خاص في صناعة السيارات مع قيام العديد من كبري شركات صناعة السيارات الأوروبية بفتح مصانع في المنطقة، وتظهر بيانات الصناعة أن دول وسط وشرق أوروبا استمرت في زيادة حصتها من إنتاج السيارات الأوروبية، حيث وصلت إلي %24 العام الماضي رغم التراجع الاقتصادي.
 
وتجاوزت كل من جمهورية التشيك وبولندا إيطالياً، من حيث إنتاج السيارات، حيث تصنف الدولتان حالياً في المركزين الخامس والسادس علي التوالي في الاتحاد الأوروبي.
 
وأشار تقرير لبنك »يوني كريدت«، إلي أن إنتاج السيارات مستمر في التحرك شرقاً، مع قيام شركة »فيات« الإيطالية لصناعة السيارات بتحديث مصنعها في صربيا، وبناء شركة »دايملير« الألمانية لصناعة السيارات مصنعاً بلغت تكلفته 976 مليون دولار في المجر، وقد أصبحت صناعة السيارات دعامة أساسية لاقتصادات وسط أوروبا، حيث تشكل السيارات %20 من الصادرات الصناعية لسلوفاكيا.
 
لكن التدفقات الضخمة لرؤوس الأموال من الغرب أثبتت أنها سلاح ذو حدين، حيث تركت الأعمال التجارية في دول أوروبا الناشئة معتمدة بشدة علي التمويل الأجنبي الذي يقدم معظمه باليورو، بينما شهدت المنطقة بطئاًََ في تنمية أسواقها الخاصة لرأس المال وعمليات الإقراض بالعملة المحلية، إضافة إلي ذلك فإن تدفق الائتمان الرخيص، شجع علي الإفراط في الاقتراض وساعد علي تضخم فقاعات أسعار الأصول، خاصة في الأسواق مثل العقارات.
 
وعندما تجمدت التدفقات من رأس المال والائتمان أواخر عام 2008، عانت الأعمال التجارية وقطاع العائلات من مستويات مرتفعة من الديون بالعملة الأجنبية، كما أصيبت المنطقة بصدمة نتج عنها تعرض معظم دول المنطقة لآثار سلبية أكبر حجماً من أي سوق أخري، نتيجة الأزمة المالية العالمية.
 
وقال توماس ميروس، رئيس بنك التنمية وإعادة الإعمار الأوروبي في الاجتماع السنوي للبنك في »زغرب« الشهر الماضي، إنه بينما كانت فوائد الاندماج المالي أكبر من ضرره، إلا إنه لا يمكن اغفال مدي الأضرار التي تسبب بها.
 
لكن كما أشار »ميرو« إلي أن حقيقة عدم تجاهل البنوك الأجنبية لدول وسط وشرق أوروبا خلال الأزمة ساهم في تجنب الانهيار الذي خشيت أسواق المال تعرض المنطقة له أوائل العام الماضي، وقد ساعد استعدادهم علي البقاء جزئياً، ما عرف ببرنامج مبادرة فيينا للدعم، التي قادها بنك التنمية وإعادة الإعمار الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة