اقتصاد وأسواق

8.4‮ ‬مليار دولار مبيعات‮ »‬الميديا الترفيهية‮« ‬خلال‮ ‬2014


إعداد - خالد بدرالدين
 
توقع التقرير السنوي لمؤسسة »PWC « الذي صدر قبل أيام تفوق حجم سوق ألعاب الفيديو العالمية علي سوق الموسيقي المسجلة علي الوسائل الإلكترونية المختلفة بنحو 3 أضعاف بحلول عام 2014، وذلك مع ظهور تغيرات واضحة في إنفاق المستهلكين والشركات الإعلانية علي وسائل الميديا المتعددة خلال السنوات الخمس المقبلة.

 
وذكرت صحيفة الـ»فاينانشيال تايمز« التي نشرت التقرير أن النمو في إنفاق المستهلكين علي ألعاب الفيديو »الأون لاين« والموبايل وغيرها، سيرتفع إلي %10.5 من إجمالي السوق وهو أعلي معدل تشهده صناعة »الميديا« في تاريخها، وهذا يعني أن إيرادات صناعة الميديا سترتفع من 51 مليار دولار في نهاية العام الماضي إلي أكثر من 84 مليار دولار بحلول عام 2014 بالمقارنة مع إيرادات الموسيقي المسجلة التي ستتوقف عند 28 مليار دولار فقط.
 
وتم الإعلان عن هذه التوقعات خلال تجمع شركات ألعاب الفيديو في لوس أنجلوس خلال الأسبوع الثالث من الشهر الحالي في معرض »E3 « التجاري بعد النتائج الضعيفة التي شهدها العام الماضي عندما تراجعت المبيعات في الولايات المتحدة الأمريكية وانكمش النمو العالمي لألعاب الفيديو بنسبة %2.2.
 
ويقول مارسيل فينز، رئيس الفريق الذي أعد التقرير، إن الابتكارات التكنولوجية توفر أنواعاً جديدة من الألعاب المثيرة تساعد علي توليد إيرادات ضخمة تتجاوز مبيعات الألبومات الموسيقية والغنائية التي مازالت تقليدية، خاصة مع انهيار مبيعاتها علي الـ»CD « طوال العقد الماضي، وإن كانت مؤسسة »PWC « تتوقع استقرار مبيعات التسجيلات الجديدة بعد أن استعاد الأسلوب »الديجيتال« لتحميل هذه التسجيلات نموه الذي من المتوقع أن يصل إلي %0.5 في العام المقبل وإن كان هذا الارتفاع مازال طفيفا غير أن مبيعات الموسيقي في الأشكال الأخري مثل الـ»CD « ستنهار أكثر بحلول عام 2014 لتقل إيراداتها بحوالي 7.4 مليار دولار ولكن إيرادات المبيعات »الديجيتال« سترتفع بأكثر من 9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.
 
وكانت صناعة الموسيقي ومازالت تعاني من عمليات القرصنة والتحميل الديجيتال غير القانوني أكثر من أي قطاع ميديا آخر، غير أن تهديد كوريا الجنوبية بعدم استخدام الإنترنت لحماية حقوق الملكية الفكرية، ساعد علي ارتفاع المبيعات الآسيوية من التسجيلات الموسيقية بحوالي %9 خلال العام الماضي.
 
وإذا كانت الولايات المتحدة واليابان قاطرتي النمو لصناعة الميديا العالمية في الماضي إلا أنهما سيكونان من أبطأ الأسواق نموا خلال السنوات المقبلة كما يقول التقرير، مما يجعل شركات الميديا المتعددة الجنسيات تزيد استثماراتها في دول أخري مثل الصين والبرازيل اللتين من المتوقع أن تقودا النمو العالمي لهذه الصناعة خلال الفترة المقبلة.
 
ويعد معرض »E3 « الأمريكي أهم معرض سنوي لصناعة الميديا العالمية التي تقدر بحوالي 60 مليار دولار، حيث تشارك فيه كبري الشر كات العالمية مثل مايكروسوفت الأمريكية وناينتندو اليابانية أحدث منتجات مثل كونسول 3 بلاي ستيشن المجسمة، ووسائل مبتكرة تسمح بمشاهدة أفلام مجسمة دون النظارات الخاصة التي يتم توزيعها علي المشاهدين في دور السينما لمشاهدة الأفلام ذات الأبعاد الثلاثية.
 
وسجلت مبيعات الهارد وير والسوفت وير والإكسسوارات المرتبطة بصناعة الميديا الأمريكية انخفاضا تجاوزت نسبته %10 هذا العام حتي نهاية أبريل لتصل إيراداتها إلي 4.7 مليار دولار فقط وإن كان من المتوقع أن تقفز مبيعات ألعاب الفيديو دون أجهزة الهاردوير ارتفاعاً %6.5 سنوياً في المتوسط لتصل إلي 20.7 مليار دولار عام 2014 بالمقارنة مع 15.1 مليار دولار في نهاية العام الماضي.
 
ورغم أن شركة »نايتندو« ابتكرت ألعاب سوبر ماريو علي جهاز شاشتين إحداهما باللمس والأخري مجسمة لتطوير الصور الديجيتال فإن الشركات الأخري قدمت منتجات مماثلة بأسعار منافسة جعلت »نايتندو« تقلل من توقعاتها بخصوص مبيعاتها من سوبر ماريو رغم أنها لن تعرضها في  الأسواق إلا بحلول مارس المقبل.
 
ويواجه أيضاً جهاز »DS « المحمول الذي ابتكرته »نايتندو« منافسة شديدة من الشركات مثل آبل الأمريكية التي طرحت في الأسواق أجهزة آي فون والتليفونات الذكية والشبكات الاجتماعية التي تجتذب الشباب في كل مكان في العالم.
 
وتأمل شركات المنتجات الإلكترونية أن يؤدي الاهتمام بالصور المجسمة الذي بدأ بفيلم »أفاتار« إلي دفع قاطرة النمو لصناعة ألعاب الفيديو التي بدأت تسترد عافيتها بعد الركود الذي دام خلال العامين الماضيين لدرجة أن ساتورو ايواتا، رئيس »نايتندو«، يؤكد أن أجهزة »3DS « من المتوقع أن تحقق مبيعات قوية في فترة قصيرة نسبياً بمجرد طرحها في الأسواق.
 
وكانت »نايتندو« قد سجلت مبيعات قوية من أجهزة »وي وDS « طوال ثلاث سنوات حتي مارس من عام 2009 ولكن الطلب عليها تباطأ منذ ذلك الحين وحتي الآن بعد أن قامت شركتا »سوني« و»مايكروسوفت« بتخفيض أسعار منتجاتهما من ألعاب الفيديو.
 
كما أن »سوني« أعلنت مؤخراً أن أجهزتها الحساسة المتحركة من ألعاب الفيديو الجديدة التي أطلقت عليها اسم »موف« ستنافس منتجات »نايتندو« و»مايكروسوفت« عندما تبدأ في بيعها في أوروبا منتصف سبتمبر المقبل وبعدها بأيام قليلة في الولايات المتحدة الأمريكية.
 
والعصا التي تستخدم مع جهاز موف بها أزرار تتحكم في اللعب وتضمن اجتذاب عدد كبير من اللاعبين الهواة أو المحترفين في ألعاب الفيديو بفضل الشاشات المجسمة، مما يجعل الألعاب تقترب من الألعاب الحقيقية في الحياة لدرجة أنها ستقدم 20 لعبة مجسمة علي بلاي ستيشن 3، مما يجعل الشركة تتوقع ارتفاع عدد المستخدمين لها إلي حوالي 35 مليون لاعب بحلول مارس المقبل.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة