أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

أزمة حصة‮ »‬النقل العام‮« ‬تؤكد ضرورة تقييم تجربة‮ »‬النقل الجماعي‮«‬






سمر السيد
 

 
كشفت أزمة حصة هيئة النقل العام الشهرية لدي شركات النقل الجماعي خلال الفترة الماضية عن حالة من الارتباك تحيط بتلك الشركات نتيجة العديد من التحديات التي تواجهها وأبرزها ارتفاع أسعار قطع الغيار، وعدم توافرها، مما يؤثر سلباً علي عمليات الاحلال والتجديد التي يتم تنفيذها في تلك الشركات، بالإضافة إلي زيادة حجم المخالفات المرورية وعدم توافر السائقين المحترفين.

 
وأبدت تلك الشركات رغبتها خلال الأيام الماضية في تخفيض حصة الهيئة الشهرية بدعوي كبر حجم الخسائر التي تتحملها الشركات وانخفاض الإيرادات وحاجة الشركات لزيادة خطط الإحلال والتجديد لأتوبيساتها ومن ثم دعت الهيئة إلي إعادة هيكلة نظام دفع حصة الهيئة الشهرية، نظراً لأهمية المشروع القومية وحاجة الشركات لمزيد من الدعم لتطوير الخدمات التي تقدمها للشركات.

 
وفي ظل الأهمية القومية لمشروع النقل الجماعي وتمثيله %22.8 من إجمالي طاقة النقل في القاهرة وعدم قدرة الهيئة بمفردها تقديم نظام بديل يحل محل شركات النقل الجماعي بسبب نقص إمكانيات الهيئة الحالية من توفير سائقين أو أتوبيسات كافية لتحل محل شركات النقل الجماعي وبسبب تقادم معظم أسطول الهيئة وانتهاء العمر الافتراضي لـ%55 من أتوبيسات الهيئة وسوء الخدمة المقدمة من جانب أتوبيسات الهيئة والشركات.

 
وعلي الرغم من ذلك رفضت الهيئة تغيير نظام الحصة وهددت بإمكانية إلغاء عقدها مع شركات النقل الجماعي الحالية بعد تهديدها بعدم الدفع في حالة عدم تخفيض الحصة، مما أثار تساؤلات عدة حول إمكانية إلغاء عقد الهيئة مع شركات النقل الجماعي، وهل هناك أي تطورات ستطرأ مستقبلاً، خاصة بعد تغيير محافظ القاهرة الحالي، وما الذي يمكن أن يحدث لو تم خفض حصة الهيئة إلي النصف، هل هذا يعد مؤشراً بخفض الخسائر التي تتحملها الشركات شهرياً، وهل سيتم معه تحسين الخدمة من جانب الشركات.

 
جدير بالذكر أن شركات النقل الجماعي كانت قد امتنعت مؤخرا ًعن دفع الحصة الشهرية المقرر دفعها لهيئة النقل العام اعتراضا منها علي عدم موافقة الهيئة علي الحصة الشهرية المتفق عليها بينهما ولكنها تراجعت عن ذلك مصرة علي الدفع ولكن بالنظام الذي وضعته امام هيئة النقل العام وهو 500 جنيه كحصة ثابتة للأتوبيس شهرياً لحين النظر في المذكرة التي رفعتها لهيئة النقل العام ومحافظ القاهرة الجديد.

 
وهو ما تزامن مع رد الشركات بأن الهيئة لا تستطيع إلغاء التعاقد بسبب أهمية المشروع القومية وأنه في حال الإلغاء، فإن الهيئة ستحتاج فترة طويلة للقيام باختيار الشركات وطرح مناقصات جديدة لتشغيل المسارات الحالية، بجانب عدم كفاية الأسطول الذي تمتلكه الهيئة لنقل الركاب خلال الفترة التي ستأخذها الهيئة لاختيار هذه الشركات.

 
في هذا الإطار، أوضح محمد الصادق، رئيس مشروع النقل الجماعي بهيئة النقل العام، أن شركات النقل الجماعي في مصر تعاني من عدم توافر إمكانيات جيدة وصالحة للتشغيل وأن هذا السبب الذي أدي إلي إلغاء المناقصة التي كانت هيئة النقل العام ستطرحها علي شركات النقل الجماعي والخاصة بتسيير أتوبيسات سعة 52 راكباً الذي كان من المقرر أن  يتم في أواخر عام 2010.

 
وأكد أن فشل الشركات وضعف أدائها دفع الهيئة في وقت سابق إلي إلغاء تعاقدها مع شركتي البدر والفيروز، بجانب عدم التزام معظم الشركات بدفع الحصة الشهرية التي عليها للهيئة او الالتزام بتجديد الأسطول والالتزام بخطوط السير،وهذا هو سبب إشراف الهيئة علي الشركات.

 
وأشار إلي أن الشركات ليست محقة في رغبتها في تخفيض حصة الهيئة الشهرية لأن هذه الحصة ليست كبيرة فهي تتراوح فقط بين 17 و18 جنيهاً لكل أتوبيس يومياً في المتوسط، بالإضافة إلي تحصيل الهيئة هذه الحصة نظير الإشراف علي الشركات وامتياز حق السير وتولي الهيئة تكاليف الطاقة التي تستهلكها المحطات شهرياً.

 
وأوضح أنه في حال عدم التزام الشركات في الدفع فإنه بمقدور الهيئة إلغاء العقد المبرم للشركات، بحيث يتم التعاقد مع شركات أخري مستعدة للتعاقد مع الهيئة فوراً، مشيراً إلي أن الهيئة لديها طلبات من نحو 50 شركة للنقل الجماعي للعمل في مشروع النقل الجماعي بالقاهرة.

 
يذكر أن مشكلة دفع الحصة الشهرية بدأت منذ شهر بداية شهر مارس الماضي برفع الشركات الراغبة في تخفيض حصة الهيئة الشهرية من 1200  إلي 300 جنيه، ولكن الشركات اتفقت مع الهيئة إلي 500 جنيه رفضتها المحافظة فيما بعد، مما أدي إلي زيادة تعقيد المسألة، وكانت الحصة الشهرية بقيمة 1200 جنيه بمعدل ثلاث تذاكر لرحلة الأتوبيس للخطوط الطويلة وهذا كحد أدني تدفعه الشركات في حين أنها قد تصل إلي 1600 جنيه كحد أقصي تدفعه الشركات في معظم الأحيان في حال زيادة المسافة عن المحدد لها.

 
علي الجانب الآخر، قال أشرف الصعيدي، رئيس شركة اللوتس للنقل الجماعي، إن الشركات بصدد إرسال مذكرة للهيئة تتضمن رفضها الحصة المتعاقد عليها بينها وبين الهيئة ورغبتها في تخفيض الحصة الشهرية لها، معللاً ذلك بأن الشركات لديها العديد من التحديات والعوائق التي جعلتها ترغب في تخفيض حصة الهيئة مثل تمويل البنوك ومشكلة توفير قطع الغيار بجانب مشاكلها الحالية مع الهيئة.

 
وأشار إلي أن مشكلة توفير قطع الغيار الآن أصبحت تواجه كل الشركات، خاصة بعد ارتفاع أسعار قطع الغيار عالمياً، في ظل الإيقاف الحكومي لعمليات تحويل أموال كبيرة إلي الخارج والذي أوقف معه استيراد قطع غيار من الخارج، مضيفاً أن معظم الشركات استعانت بما لديها من احتياطي تمتلكه والذي يتم توزيعه داخلياً، ويتزامن مع هذا ارتفاع أسعار قطع الغيار عالمياً وارتفاعها بالتبعية محلياً، بجانب رداءة قطع الغيار المحلية والتي تجعل معها الدرجة الملحة للاستعانة بهذه القطع كوسيلة حل بديلة.

 
وعقب: إن ارتفاع فوائد القروض المقدمة من البنوك والتي تخلف أعباء كثيرة علي الشركات تخلق عوائق تتمثل في تعثر الشركات، وعدم قدرتها علي الدفع، وزيادة مطالبات البنوك الشركات بالسداد الفوري للأعباء المتراكمة عليها التي تتضمن أقساط القروض التي اقترضتها الشركات لشراء عربات جديدة.

 
وذكر أن المشكلة الثالثة تتضمن ارتفاع قيمة الغرامات التي تتحملها الشركات للمخالفات المرورية.

 
وأكد أنه مع المشكلات القائمة بين الشركات والهيئة، فإن الأخيرة لا تستطيع إلغاء العقد المبرم مع الشركات، بسبب عدم قدرتها علي تسيير عدد 1376  سيارة من إجمالي السيارات التي تسيرها شركات النقل الجماعي،بجانب كبر حجم الإجراءات التي ستتبعها الهيئة لمحاولة إجراء تعاقدات جديدة مع الشركات من مناقصات وأساليب اختيار الشركات والتي ستأخذ وقتاً طويلاً حتي يتم اختيار الشركات والتي لا تستطيع الهيئة خلال هذه الفترة تقديم بديل للشركات في ظل إمكانياتها الحالية المحدودة.

 
وقال سيد الإنجليزي، رئيس مجلس إدارة شركات الإسراء والإنجليزية واللوتس للنقل الجماعي، إن ما تحتاج إليه شركات النقل الجماعي حالياً، هو توفير مزيد من الاهتمام بها، وبالتالي لا بد من توفير الدعم لشركات الجماعي وليس لهيئة النقل العام التي تعد في وجهة نظره عبئا علي الدولة، معللاً ذلك بأن القاهرة لم تتعرض لأزمة مرور في فترة إضراب شركات النقل العام.

 
وأوضح أن الشركات كانت ترغب في أن يتم خفض حصة الهيئة إلي 300 جنيه بدلاً من 500 جنيه، وهو ما رفضته الهيئة بسبب أهمية المشروع القومية، مشيراً إلي أن الشركات بين أمرين إما تخفيض الحصة المفروضة عليها من الهيئة، خاصة أن تذكرة عربات النقل العام أصبحت قريبة من سعر تذكرة النقل الجماعي، وإما رفع سعر التذكرة وهذا احتمال غير جائز لأنه سيزيد العبء علي المواطن، ولكن الهيئة لم توافق علي تخفيض الحصة.
 
وقال إن الشركة تعاني من مشاكل مختلفة تشمل قلة وجود سائقين مهرة، بجانب الاشتراطات التي يضعها السائقون، بجانب وجود العربات الملاكي والميكروباص بالإضافة إلي عربات الجمعيات والرحلات، مما يؤثر علي عمل الأتوبيسات سلباً، بالإضافة إلي زيادة المخالفات المرورية التي تتحملها الشركات بسبب عدم التزامها بالقوانين التي يضعها المرور.

 
وأشار إلي أن قانون المرور لا يتفق مع الطرق المصرية حيث إنه من المؤكد أن تقف عربات النقل الجماعي أكثر من مرة في الطرق، مما يؤدي إلي ارتكابها مخالفات مرورية بدعوي الوقوف في مواقف عشوائية مختلفة وتعطيل الحركة المرورية، ورأ ي أن مشكلة تمويل البنوك للشركات بشرط توافر ضمانات أساسية وملاءات مالية معينة لدي الشركات وتحمل الشركات المزيد من الأقساط الشهرية التي تزيد من أعبائها.

 
وأوضح أن المناقصة التي كانت ستطرحها هيئة النقل العام بشأن طرح أتوبيسات سعة 52 راكباً للنقل الجماعي ليست جيدة، وكانت من وجهة نظره ستزيد اعاقة المرور لعدم تناسب مساحة الأتوبيس مع مساحة الشارع بجانب سيرها في معظم الأحيان فارغة وببطء،وبالتالي فما يريده هو أن  يتم توفيرعربات نقل جماعي وعام يتم تخطيطها حسب الشوارع، أو أن يتم تخطيط الشوارع مرة أخري لأن تخطيطها الحالي لم يعد يناسب العصر ومقتضياته.

 
واستنكر الدعم الذي قدمته الدولة مؤخرا لهيئة النقل العام والذي كان بقيمة 900 مليون جنيه، بجانب المخالفات التي تم إلغاؤها وكانت بقيمة 900 مليون جنيه بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وذلك لعدة أسباب أولها في نظره أن الهيئة تعد عبئا علي الحكومة وما تتحمله الأخيرة من رواتب لموظفي الهيئة الذين يبلغ عددهم 40 ألف موظف ولا يضيفون شيئاً علي المستوي الإنتاجي للهيئة.

 
وأشار إلي المخالفات اليومية التي تتحملها الشركة والتي تصل إلي 40 ألف جنيه في المتوسط، بجانب الخسائر المختلفة التي تحملتها في شهر فبراير والتي تصل إلي مليون و600 ألف جنيه، وفي شهر مارس تصل إلي 400 ألف جنيه وفي الأيام الستة الأخيرة من شهر يناير تحملت الشركات 200 ألف جنيه.

 
وأوضح أحمد عويضة، رئيس شركة المصرية للنقل الجماعي، أن هناك خسائر تتكبدها الشركات يومياً من الفروق الناجمة عن ارتفاع أسعار قطع الغيار المستوردة من الخارج، بجانب مشكلة عدم قدرة الشركات علي توفير هذه القطع بسبب عدم قدرة الشركات علي استيرادها من الخارج.

 
وقال إن هيئة النقل العام تعد مقصرة فيما يتعلق بتقديم تسهيلات تتعلق بتحفيز الشركات، هذا بجانب زيادة المصروفات التي تتحملها الشركات من دفع رواتب العاملين، بجانب زيادة حجم الحوافز التي يتحصل عليها العاملون من الهيئة، والتي ارتفعت من %7.5 إلي ما يتراوح بين 11و%12 والتي يأخذها السائق بغض النظر عن المصروفات التي تتحملها الشركات.

 
وأشار إلي أن الشركات تعمل الآن بنصف طاقتها خاصة بعد ثورة 25 يناير، والتي تعد ناجمة عن تناقص أعداد الركاب وازدحامهم في أوقات معينة علي حساب أوقات أخري.

 
من جانبه، طالب محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، بإجراء دراسة شاملة عن النقل الجماعي في مصر، بما يشمل مستوي الخدمة المقدمة من الشركات ومستوي ادائها ودرجة الانتظام والتكلفة التي يتحملها المواطن.

 
وقال إنه لابد من إعادة هندسة دور الدولة وبالتبعية هنا هيئة النقل العام المسئولة عن إدارة شركات النقل الجماعي والتي يري أنها لا تقوم بدورها الأساسي والمنوط به مراقبة الشركات، من حيث الانضباط والخدمة والسعر المقدم للجمهور، وبالتالي يري ضرورة إعادة النظر في العلاقة بين الهيئة والشركات، من حيث الالتزامات المالية والإدارية بينهما، وهذا يطرح تساؤلاً رئيسياً عن أن هيئة النقل العام ليس لديها البديل سوي شركات النقل الجماعي، وبالتالي لابد أن تقوم بمحاولة إصلاح من مشروع النقل الجماعي.

 
يذكر أن مشروع النقل الجماعي بدأ منذ عام 2004 وكشف الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء في آخر الاحصائيات التي وضعها في 2009 عن أن عدد سيارات النقل الجماعي العاملة داخل القاهرة تصل إلي ما يقرب من4162  سيارة، منها ما يقرب من 2795 سيارة تابعة لهيئة النقل العام بنسبة %67.25 من إجمالي المشروع، في حين يبلغ ما تمتلكه شركات النقل الجماعي حوالي 1376 سيارة بنسبة %22.85 من إجمالي السيارات.

 
علي الجانب الآخر يبلغ عدد الخطوط العاملة 703 خطوط منها 542 خطاً تابعاً لهيئة النقل العام في حين يصل ما تعمل عليه شركات النقل الجماعي إلي 161 خطاً.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة