أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الضريبة العقارية شبح يهدد بقايا النشاط السينمائى


كتب- حمادة حماد:

رغم تأجيل حكومة قنديل تطبيق قانون الضريبة العقارية على العقارات المبنية وفقاً للقانون رقم 196 لسنة 2008 ستة أشهر من يناير 2013 إلى يوليو من العام نفسه لإجراء تعديلات عليه لكن أصحاب دور العرض السينمائى يعيشون فى قلق شديد من الأعباء المالية التى ستثقل كاهلهم إذا تم تطبيق القانون بشكله الحالى خاصة من حيث تقييم الضريبة وفقاً للسعر السوقى للأرض والعقار، لذا بادرت شعبة دور العرض التابعة لغرفة صناعة السينما باتحاد الصناعات مؤخراً بإرسال خطاب إلى لجنة الضرائب بالاتحاد طالبت فيه بأن يظل الاستمرار فى العمل بقانون ضرائب الملاهى.

 
وكان أهم ملامح قانون الضريبة العقارية تحديد سعر الضريبة العقارية بنسبة %10 من صافى القيمة الإيجارية السنوية للوحدة، وإعفاء الوحدات السكنية التى تقل قيمتها السوقية عن 500 ألف جنيه والإيجارية السنوية عن 6 آلاف جنيه.

وقد أكد صناع السينما مخاوف أصحاب دور العرض إذ سيؤدى تحملهم مزيداً من الأعباء المالية إلى بطء سير عجلة الإنتاج السينمائى بشكل عام، خاصة أن هذه الأعباء تتزامن مع الأزمة التى تعيشها السينما بعد الثورة وحتى الآن، موضحين أهم النتائج المترتبة على فرض الضريبة بهذا الشكل منها ارتفاع سعر تذكرة السينما أو غلق بعض دور العرض أبوابها، خاصة بمنطقة وسط البلد، مما سيتسبب فى انخفاض الإقبال الجماهيرى ومن ثم انخفاض أرباح الأفلام بشكل يزيد من مخاوف المنتجين ويؤدى إلى تراجعهم عن إنتاج مزيد من الأعمال السينمائية مما يهدد تلك الصناعة بالزوال التام.

بداية أوضح محمد البهى، رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات المصرية، أن اللجنة فور تسلمها خطاب شعبة دور العرض اتفقت على تقديم مقترحين إلى وزارة المالية بمجرد استقرار أوضاع الحكومة ورؤية ما سيؤول إليه التعديل الوزارى المنتظر، يتضمن المقترح الأول أنه إذا كان لابد من فرض ضريبة عقارية على دور العرض السينمائى فالأفضل أن تكون على سعر التكلفة الفعلية للمبانى وسعر الأرض وقت الشراء بدلاً من فرضها على سعر الأرض وتكلفة المبانى طبقاً للسعر السوقى كما هو مقرر.

وأشار البهى إلى أن اللجنة صاغت مقترحات واقعية تحاول الوصول إلى حل وسط يمكن تنفيذه إذ إنه من الصعب فى الوقت الحالى الاكتفاء بمعاملة دور العرض السينمائى كمعاملة الملاهى التى تفرض ضرائبها على حجم بيع التذاكر، وأيضاً من المبالغ فيه فرض ضرائب عليها وفقاً للسعر السوقى لأن دور العرض غالباً ما تقع فى أماكن تجمعات سكنية، وذلك من شأنه أن يؤدى إلى ارتفاع قيمة الضريبة إلى مستويات تفوق طاقة أصحاب دور العرض وبالتالى ستمثل عبئاً ثقيلاً عليهم.

أما المقترح الثانى فقال البهى إنه أعم وأشمل إذ تضمن المطالبة بإعفاء المساكن غير الخاضعة للضرائب العقارية من تقديم الإقرار حتى لا يقع أصحابها تحت طائلة القانون بشكل غير مقصود نتيجة قلة معرفتهم بهذه الإجراءات وعدم قدرتهم على الدفع وذلك فى إطار دور المسئولية الاجتماعية للجنة، مشيراً إلى أن مشكلة القانون أنه ألزم جميع المالكين بتقديم إقرار حتى ولو كانوا غير خاضعين للضريبة ومن يمتنع تفرض عليه غرامة.

وقال المنتج والموزع هشام عبدالخالق، صاحب شركة الماسة للإنتاج الفنى، إن صناعة السينما لن تستطيع تحمل مزيد من الأعباء فى الوقت الحالى، معرباً عن اتفاقه مع اقتراح لجنة الضرائب الخاص بفرض ضريبة عقارية على دور العرض السينمائى بناءً على سعر التكلفة الفعلية للمبانى وسعر الأرض وقت الشراء بدلاً من فرضها على سعر الأرض وتكلفة المبانى طبقاً للسعر السوقى.

وأكد عبدالخالق أن المتضرر الأول من تطبيق القانون بشكله الحالى وفقاً للسعر السوقى هو دور عرض وسط البلد مثل ميامى وديانا وكوزموس وريفولى، إذ إنه سيتسبب فى غلق أبوابها تماماً لأنها تقع على أراض مرتفعة السعر، لموقعها فى وسط البلد، وبالرغم من ذلك أسعار تذاكرها ليست مرتفعة، على عكس دور العرض فى المدن الجديدة كمدينة 6 أكتوبر أو فى المراكز التجارية أو مجمعات دور السينما مثل سيتى ستارز وفاميلى سينما إذ يقل سعر الأرض عن سعر أرض سينمات وسط البلد ويرتفع سعر التذكرة وعدد شاشات العرض، وبالتالى من الأفضل تقييم الضريبة وفقاً لسعر الأرض وقت الشراء أو وفقاً لحجم بيع التذاكر لأن السينما مساحة كبيرة ولكنها لا تستغل بالمتر.

وعقد عبد الخالق مقارنة بين سينما ميامى التى تقع فى وسط البلد ومجمع سينمات فاميلى إذ إن الأولى تتساوى فى المساحة مع الثانية وتعتمد على شاشة عرض واحدة بسعر تذكرة أقل، فى المقابل مجمع فاميلى يحتوى على 8 شاشات عرض وأسعار تذكرة أعلى ونسبة الإشغال أكبر، لافتاً إلى أنه فى الدول المتقدمة يتم تقييم الضريبة العقارية وفقاً لسعر الأرض وتكلفة المبانى وقت الشراء لضمان العدالة وعدم زيادة الأعباء على العميل.

وأكد المنتج والمخرج هانى جرجس فوزى، أن أى زيادة مادية على أى شريحة من شرائح الإنتاج السينمائى فى الوقت الحالى ستعود بالسلب على السينما وتقلل من الرواج على الأفلام، خاصة أن السينما تعانى بما فيه الكفاية منذ عامين، ولم يستبعد أن يكون ذلك أحد مخططات الإخوان غير المباشرة لقتل الصناعة والقضاء عليها استكمالاً لسلسلة المعارك التى تم خوضها فى حربهم ضد الفن.

ومن جانبها أوضحت الناقدة الفنية ماجدة موريس، النتائج التى ستترتب على زيادة أعباء الضريبة العقارية على دور العرض السينمائى التى من أهمها اتجاه أصحاب دور العرض لزيادة سعر التذكرة بغرض تعويض الأعباء الضريبية التى ستثقل كاهلهم بعد تطبيق الضريبة، وذلك سيؤثر فى النهاية على إقبال المواطن على دور العرض لتزامن ارتفاع أسعار تذاكرها مع غلاء الأسعار بشكل عام وعدم الاستقرار الاقتصادى، إذ إن السينما حينها ستصبح خارج قائمة أولويات قطاع ضخم من المواطنين.

وترى ماجدة موريس أن تطبيق القرارات بهذا الشكل يعد فصلاً من فصول الحرب الغريبة والسريعة على السينما كواحدة من مصادر الثقافة وقبضة القوى الناعمة فى مصر، متعجبة من سياسة الإخوان المسلمين فى تطبيق قرارات وزير المالية الأسبق الهارب يوسف بطرس غالى والسير على منهجه فى الوقت نفسه الذى يدينون فيه سياساته وفساده، مما يؤكد أننا أمام قدر كبير من الخداع بالعودة إلى نفس قرارات النظام المخلوع ولكن فى صورة أسوأ.

وأشارت ماجدة موريس إلى أنه فى حال انخفاض الإقبال الجماهيرى على دور العرض السينمائى ستنخفض أرباح شركات الإنتاج السينمائى بشكل يؤدى إلى تراجعها عن العديد من المشروعات الإنتاجية ومن ثم تراجع صناعة السسينما بشكل عام.

كما لفتت إلى أن السينما المستقلة توقع لها الكثير مزيداً من النجاح فى العام الجديد بشكل قد يفتح لها الطريق للعودة لعصرها الذهبى، إلا أن هذه التوقعات والأحلام أصبحت مهددة وقد تتحطم على صخرة العبء الثقيل الذى خلفته الضرائب العقارية على دور العرض السينمائى، مما قد يقلل من فرص عمل هذه الأفلام رغم أنها تكون مدعومة من أكثر من جهة من دول الخليج أو جهات تمويل أجنبية أو تبرعات بعض صناعها وبعض الشركات المستقلة، إلا أنها فى حاجة إلى التشجيع المادى والمعنوى «كى تستطيع مقاومة دوامة السينما التجارية».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة