أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

انقسام حول آلية دعم الشحن الموجه لصادرات الحاصلات الزراعية


السيد فؤاد- معتز بالله محمود

أكد عدد من المصدرين أن الفترة المقبلة لابد أن تشهد المزيد من دعم قطاع الحاصلات الزراعية، ليقوم بدوره فى زيادة الصادرات المصرية، مشيرين إلى أن العام الحالى من المنتظر أن يشهد تراجعاً فى الصادرات الزراعية خاصة مع انخفاض المساحات المزروعة وهو ما ينعكس سلباً على المنتجات الزراعية.

من جانبه قال محمد عبدالمجيد رستم، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية، إن بداية الموسم التصديرى هذا العام تنذر بموسم سيء وصعب، لافتاً إلى وجود توقعات لدى العديد من المصدرين بأن يشهد هذا العام تراجعاً فى نسب التصدير عن الموسم الماضى والذى شهد بدوره انخفاضاً ملحوظاً فى عدد من المحاصيل عن الأعوام السابقة.

وأكد أن المصدرين بدورهم يقومون بالترويج للحاصلات الزراعية المصرية فى عدد من دول العالم، لكنهم يقومون بذلك الدور بشكل فردى تبعاً لقدرات وامكانيات كل منهم والتى تختلف باختلاف الشركات والأفراد.

وطالب رستم الدولة بتشجيع التصدير بصفة عامة والتركيز على الحاصلات الزراعية التى تتميز فيها مصر بميزة تنافسية بصفة خاصة، وذلك عبر حزمة إجراءات حكومية يتم من خلالها منح مزايا لبعض الدول تشجع المستوردين بها على الاستيراد من مصر، فضلاً عن التوسع فى إقامة اتفاقيات تجارة حرة بين مصر وعدد من الدول.

وأشار إلى بعض القرارات التى اتخذتها الحكومة المصرية مؤخراً وكان لها آثار سلبية على الصادرات المصرية، وفى مقدمتها رفع دعم الصادرات عن بعض السلع الحيوية والتى تتميز فيها مصر بميزة تنافسية وعلى رأسها البرتقال، وأوضح أن البرتقال المغربى والذى لا يضاهى نظيره المصرى فى الجودة أصبح له ميزة تفضيلية داخل الاتحاد الأوروبى نتيجة العلاقات المتميزة بين المغرب وفرنسا ونجاح الحكومة المغربية فى الاستفادة من هذه العلاقات بما ينعكس على السلع المغربية.

وطالب بضرورة إعادة الدعم على السلع الزراعية خلال الفترة المقبلة وفى مقدمتها البرتقال، لافتاً إلى وجود بعض الاشتراطات والبنود المبالغ فيها للاستفادة من صندوق الدعم وهو ما يحول دون الاستفادة من هذا الصندوق ومنها اشتراط الحصول على شهادة iso للحصول على دعم المنتجات الزراعية وهو ما يدفع المنتجين المصريين لدفع مبالغ كبيرة تصل إلى نحو 100 ألف جنيه للمؤسسات العالمية المانحة للأيزو.

وشدد رستم على أهمية قيام الدولة بتشجيع البعثات الترويجية والعمل على دعمها وزيادتها خلال الفترة المقبلة من أجل العمل على توسيع انتشار الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة، مؤكداً أهمية قيام الحكومة بإبرام الاتفاقيات خاصة مع دول الاتحاد الأوروبى والتى تصل الواردات المصرية منها إلى أضعاف الصادرات الموجهة إليها، لافتاً إلى أن توقيع هذه الاتفاقيات يساعد المصدرين على الانطلاق وفتح أسواق جديدة.

وفى هذا السياق أكد الدكتور محمد راجى، رئيس صندوق دعم الصادرات السابق، أن الصادرات الزراعية المصرية تواجه تحدياً خطيراً مع رفع أسعار الشحن الجوى عبر شركة مصر للطيران بنسبة %50 ليصبح 120 سنتا للكيلو بدلاً من 80 سنتاً، وهو ما أدى إلى نوع من الإرباك لدى قطاع كبير من المصدرين، لافتاً إلى أن طبيعة المنافسة فى تصدير الحاصلات الزراعية تختلف عن الأنشطة الاقتصادية الأخرى، نظراً لتعدد الدول المنافسة وتشابك المصالح وهو ما يجعل تكلفة المنتجات المصدرة عنصراً حيوياً، ويؤكد حتمية تلبية مطالب شركات شحن الحاصلات الزراعية والمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية بضرورة تخفيض أسعار الشحن الجوى.

وأشار راجى إلى أن المنتجات الزراعية المصرية تتعرض لمنافسة شرسة من عدة دول وفى مقدمتها الصين بسبب انخفاض تكلفة منتجاتها، لافتاً إلى أن ضبط التكلفة يدخل فيه عدة عناصر تبدأ من تكلفة الإنتاج والخامات والعمالة مروراً بالتسعير ووصولاً إلى تكاليف الشحن.

وأضاف أن مصدرى الحاصلات الزراعية المصريين أصبحوا مدفوعين إلى الشحن الجوى نظراً لعدم وجود بدائل اقتصادية مناسبة فى الوقت الحاضر وعلى رأسها خطوط ملاحية مناسبة لنقل الخضراوات والفاكهة، لافتاً إلى فشل تجربة الخطوط الملاحية السريعة والتى تم إعدادها بغرض تخفيض الاعتماد على الشحن الجوى والاعتماد على النقل البحرى بواسطة السفن السريعة.

وبرر الرئيس السابق لصندوق دعم الصادرات فشل تجربة الخطوط الملاحية بين مصر وأوروبا بعدم توافر سفن سريعة يمكنها أن تصل إلى الموانئ الأوروبية خلال 3 أيام، لافتاً إلى أن أغلب السفن المتاحة على هذه الخطوط يستغرق زمن الرحلة إلى أوروبا على متنها من 7 إلى 10 أيام وهو ما لا يتناسب مع الفواكه التى تعد من السلع سريعة التلف.

وأشار إلى ضرورة وضع استراتيجية للتصدير يتم من خلالها تنظيم ضوابط منح الدعم لمستحقيه، لافتاً إلى أن الدول الرائدة فى التصدير والتى نجحت منتجاتها فى غزو الأسواق العالمية تحدد الغرض من الدعم أو ما يسمى فلسفة الدعم، وهى زيادة تنافسية المنتج وليس منح الدعم فى حد ذاته، والتأكد من احتياج المصدر للدعم وفعالية الأخير وتوجيهه للغرض المخصص له.

وأضاف أنه فى حال دعم سلعة ما بـ10 دولارات فى حين يتم دعم نفس السلعة المنتجة فى دولة أخرى بـ20 دولاراً مع ثبات كل العوامل الأخرى وحينها لا تكون هناك قيمة للدعم، وإنما يكون عبئاً على خزينة الدولة ولا فائدة من منحه، معتبراً ما يتردد حول إلغاء أو تقليل الدعم دون التطرق حول معايير انخفاض أو زيادة التصدير هو سوء فهم لأن استراتيجية الدعم قائمة فى المقام الأول على مدى تأثيره وتحقيق الهدف المخصص من أجله الدعم، وهو زيادة تنافسية المنتجات الوطنية بالمقارنة مع نظيراتها العالمية.

ورفض ما يقال عن أن انخفاض الطلب على الحاصلات الزراعية يرجع إلى إلغاء الدعم، لافتاً إلى ضرورة دراسة وتقييم الأسباب التى أدت إلى هذا التراجع وتخفيض الطلبيات لتحديد ما إذا كان سبب التراجع هو ارتفاع الأسعار أم انخفاض الجودة أو عدم المطابقة للمواصفات أو الاشتراطات البيئية، أو عدم اعتماد شهادات الجودة، فضلاً عن عدم وجود وسائل نقل اقتصادية وعملية لنقل الحاصلات، أو ربما تكون هناك رغبة من هذه الدول بعدم الشراء من الأساس من مصر لأسباب أخرى.

وأشار إلى أن البرتقال المصرى على سبيل المثال نمتلك فيه ميزة إلى حد ما رغم أننا نزرع أنواعاً قديمة منه لم تتغير منذ عقود.

من ناحية أخرى أكد المهندس على عيسى، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أنه تم عقد عدة جلسات مع المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة الخارجية ومناقشة جميع المشاكل التى تواجه تصدير الحاصلات الزراعية من دعم وشحن جوى وشحن سريع بالعبارة البرية، فضلاً عن مشاكل الموانئ و النقل.

وأضاف أنه تم تقديم سلسلة من المقترحات اللازمة لحل المشاكل السابقة، تمهيداً لصدور القرارات الوزارية بحلها، مؤكداً أن الموسم التصديرى للحاصلات الزراعية والذى بدأ من أكتوبر حتى نهاية سبتمبر من العام الحالى يعد مقبولاً.

وأكد محمد العنتبلى، رئيس لجنة النقل متعدد الوسائل بغرفة تجارة الإسكندرية، أن نشاط الشحن الجوى فى مصر يحتاج إلى المزيد من المرونة، فيما يتعلق بأسعار الشحن الجوى، مطالباً بضرورة التعاون بين شركات الشحن الجوى «التابعة لمصر للطيران» وشركات اللوجيستيات.

وأضاف أن شركة مصر للطيران يمكنها أن تقدم عروضا وميزات تنافسية للشركات الوطنية، خاصة أنه فى كثير من الأحيان توجد مساحات غير مستغلة على متن الطائرات.

وأوضح أن شركات الشحن الجوى أصبحت تنافس الشحن البحرى فى بعض الأحيان خاصة فى مجال نقل الخضر والفاكهة والمجمدات والحاصلات الزراعية.

وكانت 80 شركة زراعية قد واجهت أزمة حقيقية تلزمها بخفض صادراتها بالشحن الجوى خلال ذروة التصدير إلى أوروبا والدول العربية فى شهرى ديسمبر ويناير، واندلعت الأزمة بعد رفض شركة مصر للطيران للشحن الجوى خفض نولون الشحن الجوى إلى 85 سنتاً للكيلو جرام بدلاً من 125 سنتاً حالياً بزيادة نحو 400 دولار فى الطن، وهو ما يعنى فقدان الحاصلات الزراعية المصرية أسواقها العالمية لعدم قدرتها على المنافسة على الأسعار.

ويرجع تعنت الشركات الوطنية فى تخفيض الأسعار إلى عدم تصديق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور هشام قنديل على بروتوكول دعم الصادرات المصرية لهذا الموسم بين شركة مصر للطيران للشحن الجوى وصندوق دعم الصادرات بوزارة التجارة، وهو الأمر الذى تبعه رفض شركات الطيران العالمية خفض أسعارها لشحن البضائع الزراعية جواً أسوة بشركة مصر للطيران.

وتنتظر الشركات المصدرة إصدار البروتوكول الجديد لدعم الصادرات الزراعية بـ40 سنتاً للكيلو بطائرات البضائع الخاصة بمصر للطيران و20 سنتا للكيلو جرام على طائرات الركاب، ويتضمن البروتوكول تشكيل لجنة من مصر للطيران والمصدرين لمراجعة بنود البروتوكول وتعديله إذا لزم الأمر.

وفيما يخص الخطوط الملاحية الثابتة بين الموانئ المصرية وعدد من الموانئ الأخرى كالتركية والإيطالية أكد العنتبلى أن الخط الملاحى المصرى التركى يعكس طفرة كبيرة فى حركة التعاون بين البلدين والتأثر بالنموذج التركى، لافتاً إلى أن السبب الرئيسى لفشل الخط الملاحى بين ميناءى الإسكندرية وفينيسيا الإيطالى كان ارتفاع التكاليف بسبب انخفاض حجم البضائع المتداول بين البلدين، مما كان يستدعى استمرار الدعم لهذا الخط حتى يواصل العمل.

وطالب بضرورة إعطاء الأولوية من قبل وزير النقل الجديد لإعادة تدشين الخط الملاحى بين مصر «ميناء الإسكندرية» وإيطاليا «ميناء فينيسيا» والذى بدوره تكون له فائدة كبيرة على مصدرى الحاصلات الزراعية مع دعم مقدم من صندوق دعم الصادرات المصرية، حتى لا يكون مقتصراً على النقل الجوى، بل يمتد إلى نظيره البحرى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة