أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬لجنة الوفد الدينية‮« ‬بين البحث عن الشعبية والتراجع الايديولوجي


هبة الشرقاوي
 
هل يقبل حزب الوفد الليبرالي، أن »يتأسلم« مقابل توسيع قاعدته الجماهيرية؟ سؤال طرح نفسه بقوة خلال الأيام الماضية، بعد قرار الدكتور السيد البدوي، بإضافة لجنة نوعية جديدة للحزب هي لجنة للشئون الدينية والأوقاف وتضم في عضويتها الدكتورة سعاد صالح، والدكتور، فايزة خاطر والاثنتان أستاذتان بجامعة الأزهر، وهو القرار الذي لم يمر عليه ساعات قلائل، حتي فوجئ الجميع بتصريحات إعلامية للدكتورة سعاد صالح ترفض فيها تولي المسيحي منصب رئيس الجمهورية، فهل يقبل الوفد بالتضيحة بوجهه الليبرالي من أجل مزيد من الشعبية؟

 
l
 
سعاد صالح
في البداية، أكدت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن، أن رأيها في تولي مسيحي أو امرأة للرئاسة رأي فقهي لا سياسي، وأنها لن تتنازل عنه، واعتبرت صالح أن تصريحاتها تسببت في جدل فقط بسبب انضمامها لحزب الوفد، نافية وجود أي أزمة في الحزب بسبب تصريحاتها، مؤكدة أن قرار توليها رئاسة لجنة الشئون الدينية والأوقاف بالحزب حسمت الأمور، وأنهت الكثير من الأقاويل، موضحة أنها ستسعي من خلال هذه اللجنة لنشر التوعية الدينية الصحيحة من خلال تناول القضايا التي تشغل المجتمع وتكريس القيم والأخلاق.
 
من جانبه، اعتبر فؤاد بدراوي، نائب رئيس حزب الوفد، أن الإعلام يهول من أمر إنشاء حزب الوفد لهذه اللجنة وتعيين صالح بها، مؤكداً أن هذه اللجنة لم يتم إنشاؤها خصيصاً للدكتورة سعاد صالح، فهذه اللجنة كان يرأسها الدكتور إبراهيم عبدالمجيد، عضو الهيئة العليا بالحزب، وأنها كانت ضمن اللجان المتخصصة النوعية التي أنشئت بالحزب منذ عام 1978، لكنها لم تكن مفعلة، معتبراً أن اللجان النوعية بالحزب تمثل الوجه الآخر للوزارات الموجودة حالياً، بمعني أن اللجنة الدينية والأوقاف تقابل المؤسسات الدينية ووزارة الأوقاف.
 
وأكد بدراوي، أن حزب الوفد لا يفرق بين مسلم ومسيحي، ومن هنا فإن اللجنة تضم في عضويتها عدداً من الأقباط والمسلمين معاً، معتبراً أن تصريحات سعاد صالح، بشأن عدم جواز تولي المسيحي للرئاسة، رأي شخصي لها أدلت به في أحد البرامج، إلا أن هذه القضية محسومة سلفاً في الحزب الذي لا يفرق بين أبناء الوطن الواحد، وهذا لا يتعارض مع ذاك، علي حد قوله.
 
نفس الرأي تبناه، محمد مصطفي شردي، المتحدث الإعلامي لحزب الوفد، فهو أيضاً يري أنه لا يجد تعارضاً بين رأي سعاد صالح الفقهي ومبادئ وسياسات الوفد، التي تجيز تولي المسيحي للرئاسة، معتبراً أن رأيها الفقهي حق لها، وأنه لا يمثل عائقاً أمامها للمشاركة السياسية، كعضو في حزب الوفد، ومن هنا أيد شردي تمسك »الوفد« بسعاد صالح وتوليها رئاسة اللجنة الدينية والأوقاف، موضحاً أنه رغم التحفظات علي تصريحاتها، فإن صالح تعتبر من الشخصيات المستنيرة الوسطية، نافياً في ذات الوقت أن يكون انضمام صالح للوفد أو توليها للجنة يعكس توجهاً دينياً جديداً للحزب، مؤكداً أن الوفد لا يجادل في قيمه ومرجعياته، وهو لا يفرق بين مسلم ومسيحي.
 
إلا أن نبيل عبدالفتاح، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، انتقد تصريحات بدراوي وشردي، مؤكداً أن ما قام به البدوي من إنشاء هذه اللجنة يعد تراجعاً ايديولوجياً خطيراً للحزب، معرباً عن تخوفه من أن سعي »وفد البدوي« لتوسيع قاعدته الجماهيرية سيجيء علي حساب ثوابت الوفد التاريخية وإيمانه بقيمة الدولة المدنية، مؤكداً أن مثل هذا التوجه لابد أن يؤدي إلي تفجر الصراعات الداخلية بالحزب، وابتعاد المواطنين الأقباط عن الوفد، بل قد نشهد سعي بعض التيارات الدينية للانضمام إليه!
 
وتوقع »عبدالفتاح« أن تثير هذه الخطوات غضب بعض الاتجاهات داخل الحزب حالياً، معتبراً أن مجرد وجود بعض الشخصيات المسيحية في اللجنة لن ينفي عنها كونها قد تؤدي إلي أسلمة وجه الوفد، وهو ما يتناقض مع تراث معقل الليبرالية المصري العتيد.
 
وطالب عبدالفتاح قيادات الوفد بضرورة الحذر عند ضم شخصيات عامة جديدة ذات توجهات مغايرة، مثلما هو الحال مع الدكتورة سعاد التي كانت أولي تصريحاتها رفض تولي المسيحي للرئاسة، مما يتنافي مع مبادئ الوفد، مشيراً إلي أنه لا يمكن الفصل بين آراء الفرد الذاتية ومبادئه السياسية، خاصة أن المقابلة الإعلامية التي أجريت معها كانت بشأن انضمامها للحزب، وليس كأستاذ بجامعة الأزهر، وهو ما يعني أن تصريحاتها سياسية في المقام الأول.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة