سيـــاســة

اشتعال الصراع بين مجلسي‮ »‬المهن الاجتماعية‮« ‬الحالي والسابق


شيرين راغب
 
اثار تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن مشروع مدينة الاجتماعيين بالتجمع الخامس ازمة جديدة داخل نقابة المهن الاجتماعية، حيث تقدم المجلس الحالي ببلاغ لكل من النائب العام والمحامي العام ومباحث الأموال العامة ضد مجلس النقابة السابق بتهمة إهدار أموال النقابة مستندين إلي تقرير جهاز المحاسبات،


الذي أشار إلي أن اساءة ادارة قضية الأرض أضاعت علي النقابة مبلغ5.3  مليون جنيه كعائد استثمار بواقع %10.5 عن مبلغ 772 .2 مليون جنيه المسدد لهيئة المجتمعات بتاريخ 1-9-1994 حتي استرداده في سبتمبر 2008، كما أدت أيضا إلي استمرار تحميل ميزانية النقابة نحو181  ألف جنيه مصروفات إدارية لهيئة المجتمعات العمرانية، مما أثر علي صندوق المعاشات بالنقابة، وأكد الجهاز في تقريره أن المجلس السابق لم يقم بإعداد دراسة للمشروع وكيفية تمويله، الا أن أعضاء المجلس السابق أرجعوا هذه البلاغات إلي مطالبتهم بتنفيذ حكم قضائي يبطل تشكيل المجلس الحالي بالتزكية.
 
وبناء علي ما ورد بالتقرير، اتهم علاء الدين ثروت، عضو مجلس النقابة العامة بالتزكية ومسئول لجنة الاعلام، المجلس السابق بإهدار أموال النقابة من خلال مشروع مدينة الاجتماعيين في التجمع الخامس، وذلك بناء علي تقرير الجهاز الذي تسلمته النقابة بتاريخ 3 يونيو الحالي ويفيد بأن المشروع يمثل إهداراً للمال العام، ما دفع المجلس القائم علي النقابة حاليا لتقديم ثلاثة بلاغات ضد المجلس السابق بصفة عامة، وضد كل من محمود سامي امين النقابة السابق وموسي عبدالغني، أمين الصندوق السابق، حيث تم تقديم بلاغ للنائب العام وآخر للمحامي العام والاخير لمباحث الأموال العامة، مشدداً علي أن المجلس الحالي لن يترك حقوق وأموال أعضاء النقابة تضيع.
 
ومن جانبه، أوضح أنيس البياع، عضو مجلسي النقابة الحالي والسابق، أنه كان قد تقدم ببلاغ لمباحث الأموال العامة عندما بيعت أرض التجمع الخامس إلي مستثمر بمبلغ 110 جنيهات للمتر، وكان سعر المتر آنذاك يتراوح بين 700 إلي 800 جنيه للمتر، وهو ما يعني إهداراً لأموال النقابة، ولفت »البياع« إلي أنه بعد تقديم بلاغات واقامة دعاوي قضائية، تمت إعادة الأرض مرة أخري لهيئة المجتمعات العمرانية، وهو ما جعل النقابة أيضا تخسر حيث قامت باستعادة المبلغ الذي دفعته فقط وكان يمكن استثماره.
 
وأشار »البياع« إلي أن النيابة حفظت البلاغ بعد أن تمت إعادة الأرض إلي المجتمعات العمرانية وبعد إجراء اتصالات من قبل أعضاء المجلس حتي لا يتم تصعيد الأمر، ولفت »البياع« إلي أنه بسبب هذا البلاغ قبلت استقالته المسببة من عضوية المجلس والتي كان قد تقدم بها أكثر من مرة ولم يكن المجلس يقبلها.
 
وفي المقابل، نفي محمود سامي، عضو مجلس النقابة السابق، الاتهامات الموجهة إلي المجلس السابق برئاسة الراحلة ثريا لبنة النقيبة السابقة للاجتماعيين، مشيراً إلي البلاغ الذي تقدم به كل من أنيس البياع وأسامة برهان أعضاء المجلس الحالي لمباحث الأموال واتهموا فيه المجلس السابق بإهدار أموال النقابة، وتم التحقيق فيه، ولم تجد الأموال العامة دليلا علي وجود شبهة إهدار للمال العام، مما دفعها إلي حفظ البلاغ منذ ما يقرب العام .
 
أضاف »سامي«: إذا تم استدعائي للتحقيق معي في تلك البلاغات المقدمة فسوف اتهم مقدم البلاغ بتهمة البلاغ الكاذب، معلنا عن نيته إقامة دعوي سب وقذف ضد من يثبت مسئوليته عن تقديم تلك البلاغات ونشرها في وسائل الاعلام للتشهير بالمجلس السابق دون وجه حق .
 
وتساءل »سامي«: كيف يقدم أعضاء المجلس الحالي بلاغاً للنائب العام وهم غير ذي صفة، بل ومحكوم بعدم شرعيتهم؟ موضحاً أن المجلس الحالي قام بتقديم أربعة استشكالات علي الحكم الصادر -اثنين أمام القضاء الإداري واثنين أمام محكمة عابدين - وتم رفضها جميعها، ثم لجأوا إلي الطعن علي الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وتم رفض الطعن أيضاً، وهو ما يعني ضرورة تنفيذ الحكم وإعادة إجراء الانتخابات مرة أخري لبطلان تعيينهم .
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة