أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

التأمين ضد الحرائق‮.. ‬الفريضة الغائبة بالمدن الصناعية‮ !‬


حسام الزرقاني
 
أكد أحمد عبدالمقصود نوح، رئيس لجنة التأمين والبنوك بالاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، في الاجتماع الذي عقد مؤخراً بمقر الاتحاد ضرورة وضع منظومة متكاملة لكل المدن الصناعية بمختلف المحافظات، تستهدف مواجهة أخطار الحرائق التي باتت تتعرض لها في الآونة الأخيرة بشكل مستمر، علي أن يتم تمويل كل منظومة بمشاركة مؤسسات الدفاع المدني والمستثمرين ورجال الأعمال في كل مدينة علي حدة.

 
l
وأوضح أن معظم المدن الصناعية الجديدة ليست بها استعدادات قادرة علي مواجهة الحرائق الكبري، مشيراً إلي أن معظم المصانع في هذه المناطق لا تراعي معايير الأمن الصناعي، ضارباً مثالاً بمدينة السادس من أكتوبر التي شهدت منذ شهرين حريق مصنع »ايجي فود«، وهو أحد المصانع التابعة لشركة »جهينة« للصناعات الغذائية، الذي حمل شركة التأمين 200 مليون جنيه كما هو معلن.

 
ولفت نوح النظر إلي أن %80 من المصانع- التي لا تتعامل مع البنوك- ليست لديها وثائق تأمين ضد الحريق، فالبنوك حينما تقرض المصانع فإنها تطلب منها العديد من الضمانات من بينها شرط التأمين ضد الحريق، وهو ما يعكس غياب الوعي المطلوب بأهمية عمل وثائق تأمين ضد الحريق.

 
وأشار إلي أن معظم المستثمرين يعتبرون أسعار وثائق التأمين ضد الحريق مغالي فيها.. وهو ما يظهر متمثلاً في ارتفاع قيمة القسط الخاص بها مما يدفعهم إلي الإحجام عن طلبها، حتي إن الوضع لم يختلف كثيراً بالنسبة لرجال الأعمال أصحاب المشروعات الكبري، الذين لا يتوافر لديهم أيضاً الوعي بأهمية عمل وثيقة تأمين ضد الحرائق.

 
وأشار إلي أن شركات التأمين تشترط علي أصحاب المنشآت الصناعية اشتراطات معينة لابد من توافرها، حتي يحصل المصنع علي وثيقة تأمين بأقل أقساط سنوية، فنسبة المخاطر  تعتبر هي النسبة الحاكمة في تحديد ذلك.

 
وقال إن معظم المنشآت الصناعية لا تطبق المواصفات الدولية للسلامة والصحة المهنية، التي تحتاج إلي توفير تجهيزات خاصة بمنشآت المصانع والمؤسسات الاقتصادية المختلفة منذ بداية إنشائها، وهذا لا يتوافر للأسف في المصانع التي تم تأسيسها منذ سنوات طويلة، حيث لم يكن هناك إلزام بتطبيق تلك الاشتراطات من البداية، وبالتالي لم تتم مراعاتها خلال التأسيس.

 
وطالب رجال الأعمال والمستثمرون بضرورة عمل وثائق تأمين ضد الحرائق، لأن ذلك سيساهم بدوره في زيادة القدرة التنافسية للمصانع والمؤسسات الإنتاجية أيضاً، لأنها تقلل وبلا شك من احتمالات حدوث الأخطار التي تنتج عنها خسائر تضعف من القدرة التنافسية للمنتجات.

 
وفي تعقيبه قال عبدالله زكي، مقرر اللجنة بالاتحاد، الحرائق المتكررة كشفت أن المشكلة ليست فقط في مؤسسات الدفاع المدني ولا في منظومة الإطفاء ولا حتي شركات التأمين، بل إن كبري المشكلات تظهر في رجال الأعمال المصريين الذين تغيب عنهم ثقافة حماية الأموال العامة وحماية حتي رؤوس أموالهم، كما تغيب عنهم أيضاً ثقافة التأمين ضد الحرائق، حيث إنها لا تزال في نظرهم مجرد أعباء مالية إضافية!

 
وأشار إلي أن عدد المصانع والشركات التي حصلت علي الشهادة الدولية للسلامة المهنية- حسبما هو معلن- لا يتعدي 200 مصنع وشركة أي %5 فقط من إجمالي 30 ألف مصنع وشركة مسجلة بوزارة التجارة والصناعة!

 
وأكد زكي أنه بينما التزمت جميع المصانع بهذه المعايير، فإن شركات التأمين تغالي في أسعار وثائقها، حيث ستنخفض نسبة المخاطر إلي معدلات مقبولة. فلا نلقي اللوم علي شركات التأمين وحدها حيث مازالت معظم المصانع تعاني من قصور شديد في أنظمة الوقاية والأمان ضد الحرائق، بالإضافة إلي الافتقار إلي العنصر البشري، وسائل مكافحة الحريق والسيطرة عليه، الأمر الذي يكبد شركات التأمين مبالغ طائلة في التعويضات المسددة نتيجة تلك الحوادث.

 
وضرب مثالاً بالولايات المتحدة الأمريكية التي تمارس حالياً تجربة فريدة.. حيث تقوم بتوفير الدعم المقرر للمصانع بشكل دوري ولكن بشروط تتعلق بضرورة قيام كل مصنع بتجارب أولية لمكافحة الحرائق علي أن تقوم الهيئة المعنية بتقييم تعامل هذا المصنع مع الحريق التجريبي.

 
وبدوره يري عبدالحميد أبوسمرة، رئيس جمعية مستثمري مدينة دمياط الجديدة، أن هناك أسباباً عديدة لاندلاع الحرائق منها عدم الرقابة علي العاملين داخل المصانع، علاوة علي إهمال العنصر البشري متمثلاً في إلقاء السجائر، كذلك عدم اتباع النظام والترتيب داخل المصانع، وعدم التخلص من المخلفات بشكل دوري وتخصيص أماكن محددة للتخلص منها.

 
إلي جانب غياب التجانس المطلوب بين أحمال الماكينات وأقطار الأسلاك الكهربائية ومفاتيح التحكم بها، إضافة إلي عدم مراعاة أصول التخزين داخل المخازن وعمل صيانة دورية للمحولات والمولدات الكهربائية.

 
وأشار إلي أهمية عدم إعطاء أي رخص تشغيل جديدة لأي مصنع إلا إذا توافرت المواصفات الدولية للسلامة المهنية لديه.. إلي جانب ضرورة إعطاء المصانع الحالية مدداً زمنية محددة تمكنها من تطبيق تلك المعايير التي تحتاج إلي أموال كبيرة، علي أن يتم تنفيذها بطريقة تدريجية. وبالتالي يسهل إبرام وثيقة التأمين علي الحرائق بأقل أقساط ممكنة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة