أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬اليابان‮« ‬تعتمد استراتيجية النمو لمحاربة الانگماش وجذب الاستثمارات


إعداد ـ خالد بدر الدين

تستهدف »استراتيجية النمو« التي أعلنتها الحكومة اليابانية في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، محاربة الانكماش وترشيد الانفاق العام، وتخفيض ضرائب الشركات، حتي يمكن تعزيز قوتها التنافسية وتشجيع استثمارات الشركات الأجنبية، بحيث تقل الضريبة الحالية التي تدفعها الشركات وقدرها %40 بحوالي %10 إلي %15 اعتباراً من بداية العام المقبل.


قالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، إن شركتي شارب وكانون مثلاً تدفعان ضرائب تقدر بحوالي %36 و%38 علي التوالي، بينما سامسونج الكترونيكس الكورية وLG الكترونيكس تدفعان أقل من %20.

وإذا وافق البرلمان الياباني علي خفض ضريبة الشركات، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستبقي صاحبة أكبر ضريبة شركات بين الدول المتقدمة في العالم، حيث تبلغ %39.2، في حين أن الشركات الألمانية لا تدفع إلا %30، وبريطانيا حوالي %28 وهونج كونج %17، وإيرلندا %13.

وتعهد »نوتو كان«، رئيس وزراء اليابان الجديد، بالقضاء علي العجز في الميزانية خلال الـ10 سنوات المقبلة، بعد أن تضخمت ديون الحكومة لتصل إلي %200، من ناتجها المحلي الإجمالي، لتصبح صاحبة أعلي نسبة بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD «.

وجاء في تقرير صحيفة »وول ستريت«، أن انفاق الحكومة اليابانية، لن يتجاوز 71 تريليون ين »781 مليار دولار«، سنوياً خلال الـ3 سنوات المقبلة، تبعاً لبيان »ناوتو كان« الذي يعتزم رفع ضريبة المبيعات إلي حوالي %10، وخفض مبيعات السندات الحكومية لاستعادة ثقة المستثمرين، والتأكيد لهم علي أنه قادر علي احتواء أكبر ديون حكومية في العالم.

وتراجعت عوائد سندات الحكومة اليابانية فئة عشر سنوات بحوالي 3 نقاط أساسية لتصل إلي %1.19، بعد إعلان رئيس وزراء اليابان، برغم أن وكالة »فيتش للتقييم الائتماني«، ووكالة »ستاندرد آند بورز« أكدتا أن خطة »ناوتو كان« ينقصها التفاصيل عن كيفية تحقيق أهدافه.

وكان »ناوتو كان« الذي تقلد منصبه الجديد في يونيو الحالي، ويواجه انتخابات مجلس النواب في يوليو المقبل، قد تعهد بمواجهة أزمة الثقة، التي تعاني منها الحكومة اليابانية وسط المخاوف من تفاقم أزمة الديون القياسية التي تتجاوزر حالياً 887 تريليون ين.

وتستهدف الاستراتيجية التي وضعها رئيس وزراء اليابان، لخفض العجز في الميزانية باستثناء مدفوعات الفائدة علي السندات، أن يتحقق ذلك خلال السنة المالية المنتهية في مارس عام 2021، وهذا يعني أن صناع السياسة يتعين عليهم توفير الأموال اللازمة بدلاً من السعي وراء زيادة الانفاق الحكومي لأن مبيعات السندات الجديدة ستظل في الحدود الحالية عند قيمة 44.3 تريليون ين خلال السنة المالية المقبلة وما بعدها.

ولكن تاكا هيرا أو جاوا مدير التصنيفات السيادية بمؤسسة »ستاندرد آند بورز« في سنغافورة، قال إن اليابان في وضع ضعيف للغاية، ويجب علي الحكومة أن تكون سياستها محددة ومفصلة بالأرقام الدقيقة.

ويحذر تاكا هيرا أو جاوا من أن التصنيف الائتماني لليابان عند AA سالب منذ يناير الماضي، معرض للانخفاض في أي لحظة، تبعاً لتوقعات نموها الاقتصادي وسياستها اللازمة لخفض الانفاق وزيادة الإيرادات مع حلول انتخابات مجلس النواب في 11 يوليو المقبل، وقياس مدي قدرة ناوتو كان علي خفض ديون الحكومة.

ولا يتوقع أندرو كولكون، الخبير المالي، مدير المجموعة السيادية بآسيا الباسيفيك بمؤسسة فيتش، ظهور تفاصيل عن سياسة الحكومة قبل الانتخابات.

ويري أن السياسة بالتفصيل لن تتحدد إلا مع نهاية هذا العام، كما أن تصنيفه للائتمان الياباني يتفق مع ستاندرد آند بورز.

ويؤكد أنه سيظل كذلك لعدة أشهر مقبلة، ومع ذلك فإن يوشيهيكو نودا، وزير المالية الياباني، يؤكد أن الحكومة ستحقق سياستها المستهدفة بإجراء إصلاحات في الانفاق والإيرادات وبذل المزيد من التدابير لاستعادة ثقة المستثمرين.

وتنوي وزارة المالية رفع الضرائب علي المواد الغذائية والخدمات علي أصحاب الدخول المرتفعة والأثرياء، وإن كان ذلك سوف يستغرق سنتين علي الأقل لرفع الضرائب إلي ضعف معدلاتها الحالية، بحيث تصل ضريبة المبيعات مثلاً إلي %10، كما يمكن توليد إيرادات قوية لأن رفع الضريبة بحوالي %1، يؤدي إلي حصيلة إضافية بحوالي 2.5 تريليون ين.

وتحاول اليابان الخروج من الركود الاقتصادي  والانكماش، الذي وقعت فيه عقب انفجار فقاعة أسعار الأصول منذ 20 سنة، وتسعي أيضاً إلي الخروج من هاوية الديون الحكومية المتضخمة حتي لا تقع في دوامة العجز عن السداد، التي تحير دول اليورو حالياً، بسبب تزايد الديون السيادية التي تعاني منها بعض هذه الدول لا سيما اليونان.

والاستراتيجية التي تحاول الحكومة اليابانية تنفيذها تستهدف تحقيق نمو %2 سنوياً حتي عام 2020، بزيادة %1.1 عن متوسط النمو الذي تحققه منذ عام 1990 بخفض ضريبة الشركات، ورغم الأنشطة في بعض المجالات مثل البيئة والرعاية الصحية، وإذا كانت الإصلاحات المالية مازالت نجمة في السماء حتي تظهر التفاصيل الملموسة التي تحقق نمواً اقتصادياً مرتفعاً، فإن مكتب البرلمان رفع هذا الأسبوع توقعاته عن النمو الاقتصادي للسنة المالية المنتهية 31 مارس المقبل من %1.4 إلي %2.6 بفضل تزايد انفاق الشركات والمستهلكين، وارتفاع الصادرات ليصبح أعلي معدل نمو منذ 10 سنوات.

ويطالب كوجي مياهارا، رئيس نيبون بوسين، أكبر شركة شحن في اليابان، رئيس جمعية شركات الشحن اليابانية، بخفض ضرائب الشركات لجعل شركات التصدير أفضل تنافسية، وجعل هذا الخفض مكملاً لرفع ضريبة المبيعات حتي يمكن تحقيق أهداف وزارة المالية.

ومع أن ضريبة المبيعات في اليابان التي تصل الآن إلي %5 فقط، هي الأقل بين كبري الاقتصادات العالمية، لكنها تنوي رفعها إلي حوالي %10 وحتي %15 خلال الـ10 سنوات المقبل، حتي يمكن مقارنتها مع مثيلاتها في الدول الأوروبية، مثل %17.5 في بريطانيا، و%19 في ألمانيا واليونان، وإن كانت في نيويورك سيتي %8.875، وفي كوريا الجنوبية %10.وتتعهد حكومة اليابان ببذل أقصي الجهود للحد من إصدار الديون الجديدة، بحيث لا تتجاوز 44 تريليون ين »483 مليار دولار« خلال السنة المالية الحالية، رغم أنها تجلس علي ودائع بنكية ضخمة، تكفي لتمويل العجز علي الأجل القصير، ولكنها تخشي أن يتغير ذلك علي المدي الطويل، عندما يبدأ سكانها المسنون في سحب مدخراتهم، مما يؤدي إلي ارتفاع الطلب علي الحماية ضد مخاطر العجز عن السداد في سندات الحكومة في سوق التأمين ضد العجز عن السداد.

ولتخفيف هذه المخاوف فإن خطة وزارة المالية تستهدف اختفاء العجز في الميزانية في غضون 10 سنوات، وإن كان رصيد الميزانية الأساسية، الذي يستبعد من الإيرادات مبيعات السندات، وتكاليف خدمة الديون يقد بحوالي 30.8 مليار »ين« أو %6.4 من ناتجها المحلي الإجمالي، خلال السنة المالية الحالية، وإن كانت الحكومة تؤكد أن هذه النسبة لن تتجاوز %1 خلال السنة المالية 2022/2021.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة