أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

وزارة‮ »‬شئون أفريقيا‮« ‬وسيلة لاستعادة الدور المصري في القارة السمراء


مجاهد مليجي

ارتفعت العديد من الأصوات المطالبة بتدارك تراجع الدور المصري في أفريقيا قبل فوات الأوان، لدرجة أن البعض اقترح تدشين وزارة جديدة لشئؤن أفريقيا تهتم باستعادة الدور المصري المفقود وتطبيع العلاقات مع جميع الدول الأفريقية انطلاقاً من الرصيد الكبير لمصر في دعم حركات التحرر في مختلف الدول الأفريقية، والعلاقات الحميمية التي كانت تتمتع بها مصر مع معظم هذه الدول، وذلك في مواجهة نشاطات بعض دول الإقليم الأخري ـ إسرائيل وتركيا وإيران ـ في أفريقيا، إلي جانب الغزو الصيني المتزايد للقارة السمراء علي الصعيدين السياسي والاقتصادي..


بداية، يؤكد االنائب محمد خليل قويطة، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب، أن العلاقات بين مصر والدول الأفريقية يجب أن تكون علاقات استراتيجية، لأن مصر بحكم موقعها الجغرافي وتاريخها في أفريقيا لها وضعها الخاص، فضلاً عن أن قربها من دول جنوب المتوسط اعطاها بعداً إضافياً، مشيراً إلي أن المهم في الموضوع ليس تدشين الوزارة بقدر ما هو ضرورة تفعيل جميع الجهود علي أن يتم التحرك من خلال مجلس الوزراء بشكل متكامل وفق استراتيجية تفعيل من دور الوزارات المقترحة تحت إشراف مجلس الوزراء.

وأضاف »قويطة« أن البعض يري أن العلاقات المصرية الأفريقية لا يمكن أن تتولاها وزارة واحدة، بل جميع وزارات الحكومة علي أن تتولي الخارجية التنسيق بينها، إلي جانب تنشيط  دور الدبلوماسية البرلمانية، إضافة إلي جهود وزارة التعليم العالي، وكذلك الأزهر الشريف، ووزارات الاستثمار والاقتصاد والتعاون الدولي، فضلاً عن الدفع بالمستثمرين إلي دول حوض النيل بدعم وتأمين حكومي لاستثماراتهم، وهو ما يجعل المسئولية تضامنية، علي أن تتابعها الوزارة المقترحة لسرعة الإنجاز والتفعيل.

بينما يري الدكتور هانئ رسلان، الباحث في الشئون الأفريقية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، أن الاقتراح بإنشاء وزارة للشئون الأفريقية إيجابي للغاية، بحيث تكون هذه الوزارة »وزارة دولة«، وتكون ضمن حزمة وزارتي الخارجية والتعاون الدولي، لاسيما أن مصر كانت بحاجة ماسة للتواصل مع جميع دول القارة الأفريقية، التي كانت بعض دولها تصنف في قاع الدول اقتصادياً وسياسياً وأصبحت الآن تخطو خطوات واسعة في الإصلاح الاقتصادي والسياسي.

وأضاف »رسلان« أن أفريقيا لا تزال »قارة بكراً« ولكنها لن تظل كذلك طويلاً، إذ إن هناك وجوداً صينياً كبيراً يزاحم النفود الفرانكفوني والسكسوني، كما بدأت الهند محاولة اللحاق بالركب، إضافة إلي إيران وتركيا وهو ما يعطي قوة أكبر للقارة الأفريقية في المستقل، ويجعل فرصها تزيد في ميزان القوي الدولي سياسياً واقتصادياً وتعديل وضع دولها من دول تتلقي مساعدات إلي دول تسعي لشراكة جديدة مع العالم المتقدم.

وأوضح »رسلان« أن ظاهرة الاهتمام بالحكم الديمقراطي والحكم الرشيد والمؤسسية في نظم الحكم بعدد من الدول الأفريقية يجعل القارة السمراء تدخل مرحلة جديدة إلي جوار الدول التي تستعي للنهوض اقتصادياً وسياسياً، وهو ما يحتم علي مصر استعادة نفوذها وإعادة ترتيب أوراقها بالكامل في أفريقيا، وذلك من خلال التواصل المستمر، والمتابعة الدقيقة، وإنشاء العلاقات المؤسسية واسعة النطاق من خلال الوزارة المنشودة، حيث إن مصر لها تاريخ طويل وأدوات تأثير عديدة في أفريقياتميزها عن تركيا وإيران وذلك باعتبارها جزءاً من القارة، وساهمت في تحرر الكثير من بلدانها، بينما الآخرون يبدأون من »الصفر«، ويعتمدون علي العامل الاقتصادي فقط.

وأوضح أن صعود هذا الاقتراح يؤكد توافقاً عاماً لدي النخبة علي أهمية هذه الوزارة، داعياً القيادة السياسية للإسراع بإنشائها والتحرك الفعلي والسريع لاحتواء أزمة مياه النيل.

بينما أبدي السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية السابق، عدم موافقته علي إنشاء مثل هذه الوزارة، فهذه الوزارة ـ لو أقيمت ـ لا يجب أن تخصص لأفريقيا، علي حد قوله، بل لشئون حوض النيل، وهي المهمة التي يمكن أن يقوم بها وزير الري الحالي دون إنشاء وزارة جديدة، مطالباً الحكومة المصرية بمزيد من الاهتمام بأفريقيا.

ورفض بيومي كل ما يتردد عن تراجع الدور المصري في أفريقيا، مشيراً إلي أنه شخصياً خدم في أفريقيا ولمس حضوراً كبيراً لمصر في قلوب وعقول الأفارقة الذين يحبون مصر جداً، لأن بها الأزهر والكنيسة الارثوزكسية، وليس لها تاريخ استعماري، معتبراً أزمة حوض النيل أزمة عابرة، فلا يتصور أن تغير إثيوبيا أسلوبها في الري لتحفر مصارف وقنوات وترعاً تكلفها المليارات من الدولارات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة