أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

التمويل‮.. ‬مطلب أساسي لتنفيذ مشروعات‮ »‬الإنتاج الأنظف‮« ‬و»خفض الانبعاثات الحرارية‮«‬


عمرو عبدالغفار
 
اتجهت بعض الهيئات والجهات الحكومية نحو توفيق الاوضاع البيئية للمصانع المحلية، بما يتوافق مع المعايير الدولية.

ويعتبر هذا الاتجاه واحدًا من الخطوات التي تساهم بشكل كبير في زيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الاسواق العالمية، التي تصنف نوعية المنتج وفقًا للمعايير البيئية، وتضعها كأحد الشروط لاستقبال صادرات من الدول المختلفة.
 
l
 
فتحى سكر 
كان المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة قد أكد في تصريحات سابقة له أن توطين التكنولوجيا الحديثة واستخدام وسائل الإنتاج الأنظف يعتبران أحد العناصر المهمة لزيادة قدرة الإنتاج الصناعي المصري علي المنافسة والتطوير -وتسهيل نفاذه إلي الأسواق الخارجية- من خلال تحقيق متطلبات الجودة الشاملة والامتيازات البيئية، خاصة ما يتعلق منها بوسائل الانتاج الأنظف.
 
واعلن الوزير عن بدء تنفيذ خطة لتشجيع 900 مصنع في قطاعات الصناعات الكيماوية والاسمنت والحديد والصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية وغيرها من القطاعات الاخري لتطبيق وسائل الإنتاج الأنظف.
 
في هذا السياق أكد عدد من مسئولي الشركات وجود عدة تحديات تحول دون تنفيذ خطة وزارة التجارة و الصناعة، أهمها ارتفاع التكلفة التي تتحملها المصانع للتحول نحو استخدام وسائل الانتاج الانظف مثل استبدال المازوت بموارد طاقة نظيفة ومتجددة كالغاز الطبيعي او الطاقة الشمسية، او تدوير مخلفات المياه او تنقية المخلفات من الملوثات البيئية قبل التخلص منها.
 
 واعتبر الخبراء ان توفير التمويل اللازم للمشروعات هو الخطوة الاساسية التي يجب توفيرها خلال مشروعات التحول للإنتاج الأنظف من خلال تأسيس صناديق تمويل لهذه المشروعات علي غرار الصناديق المماثلة بدول الاتحاد الاوروبي والتي تتعامل في مشروعات الاستثمار لتخفيض الانبعاثات الحرارية.
 
في البداية قال فتحي سكر رئيس وحدة الاستثمار بمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية الـ »UNIDO « إن الجهات الحكومية في مصر وقعت اتفاقية »كيوتو« في 12 يناير 2005، وهي تلزم الدول المتقدمة باتخاذ إجراءات بتخفيض إنبعاثاتها الكربونية بنسبة %5.2 أقل من مستويات عام 1990 وتضم ستة أنواع من الغازات الدفيئة التي تسبب ارتفاعا في درجة حرارة الجو، وقامت الحكومة المصرية بعدد من الخطوات لتنفيذ الاتفاقية، موضحا ان الاتفاقية حددت فترة الالتزام الأولي لتكون من عام 2008 حتي 2012.
 
وأضاف أنه يجري حاليا تنفيذ مشروع تنمية القدرات الوطنية لتفعيل آلية الانتاج الانظف، وذلك بالتعاون بين وزارة شئون البيئة ومركز بحوث الطاقة والبيئة بمعهد التبين للدراسات المعدنية ومركز ريزو »UNEP-RISO « التابع لبرنامج الأمم المتحدة، بهدف تقديم الدعم اللازم لمشروعات الآلية من قبل واضعي السياسات والمسئولين الحكوميين.
 
واعتبر سكر المبادرة التي أطلقتها وزارة التجارة الصناعة هي احدي الخطوات نحو تنفيذ بنود الاتفاقية لأنها إلزامية وليست اختيارية،حيث تم اعداد دراسة لحصر الانبعاثات في مصر مقارنة بعام 1990.
 
وتم تحديد قيمة الانبعاثات لغازات الاحتباس الحراري بنحو 106.7 مليون طن مكافئ CO2 (صافي)  منها %70 في شكل CO2 (ثاني أكسيد الكربون)، »%19« CH4 (الميثان)، »%9« NO2 (أكسيد نيتروز).
 
وأوضح أن ارتفاع تكلفة تحويل المصانع الي مؤسسات صديقة للبيئة تمثل احد المعوقات التي تواجه الصناعة عموما وتقلل من فرص الالتزام باتفاقية »كيوتو« في الفترة التي تنتهي بحلول عام 2012، مشيرا الي أن مشروعات تخفيض الانبعاثات الحرارية والاتجاه الي الانتاج الانظف يمكن استغلالها في إطار استثماري بما يوفر عائدا ماديا علي الشركات و المصانع التي تقوم بتحويل صناعاتها إلي الإنتاج الانظف،وذلك من خلال شهادات الانبعاثات الكربونية التي يخفضها كل مصنع.
 
وأشار إلي أن المصنع الذي يتمكن من خفض الانبعاثات يحصل علي شهادات تخفيض الانبعاثات الكربونية التي يتم تداولها في بورصات عالمية،مما يوفر عائدا ماليا بالنقد الأجنبي عند بيعها، والتي قدرت علي المستوي المحلي بحوالي 2.5 مليار يورو ناتج من بيع 250 مليون طن ثاني أوكسيد الكربون وفقا لتقدير بعض خبراء معهد التبين للدراسات المعدنية (يتراوح السعر العالمي في سوق الكربون بين 8 و20 دولار/طن كربون مكافئ).
 
ولفت سكر إلي أن الاستثمار في مجال مشروعات الحفاظ علي البيئة.. وبالتالي مشروعات تخفيض الانبعاثات الكربونية لا يندرج ضمن المجالات المحددة بقانون الاستثمار ولا يتمتع بالمزايا والضمانات الواردة به أو الحوافز الواردة بالمادة 62 منه،في حين تقدم الدول المنافسة العديد من الإعفاءات والحوافز لمشروعات الحفاظ علي البيئة.
 
وأكد ان هذا المجال يعد واحدا من القطاعات الاستثمارية الواعدة، والتي يمكن استغلالها لتمويل مشروعات تقليل الانبعاثات علي المستوي الافريقي الذي يفتقر إلي التكنولوجيا الحديثة، وبالتالي يستطيع المستثمر المحلي تنفيذ مشروعات خفض الانبعاثات الحرارية في دول اخري، والاستفادة من شهادات الانبعاثات الكربونية.
 
وأكد أن عدم وجود مصادر تمويل و التي قد تتمثل في صندوق تمويل تابع لوزارة الاستثمار، بالاضافة الي عدم توافر التكنولوجيا المتقدمة لتأهيل المشروعات المصرية، فضلا عن ارتفاع تكلفة الحصول عليها من الخارج تعد أكبر التحديات التي تواجه مشروعات خفض الانبعاثات الحرارية، فضلا عن ضعف القدرات التمويلية لشركات قطاع الأعمال العام لتمويل وتنفيذ هذه المشروعات وهي الشركات الاكثر احتياجا لتخفيض الانبعاثات الكربونية.
 
ومن جانبه قال احمد الجيار رئيس مجلس ادارة شركة ابو قير للاسمدة إن مشروع وزارة التجارة والصناعة لتطبيق تكنولوجيا الانتاج الانظف هو مرحلة توفيق اوضاع الشركات في مختلف القطاعات طبقا للمعايير البيئية العالمية، وهو ما يجعل هذا المشروع مرحلة اجبارية طبقا للقوانين والاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر.
 
واشار الي ان الالتزام بالمعايير البيئية يساهم في زيادة القدرة التنافسية للصادرات المحلية في السوق العالمية كنتيجة للالتزام بالمعايير البيئية التي تحددها الدول الاوروبية في مراحل التصنيع، وبالتالي يؤثر ذلك ايجابا في حجم زيادة الصادرات المصرية، كما يسهم الالتزام البيئي في رفع كفاءة استخدامات الطاقة وزيادة الاعتماد علي موارد الطاقة المتجددة، مما يؤدي إلي معدلات استهلاك الوقود.
 
وأضاف الجيار أن شركته نفذت العديد من المشروعات لتوفيق اوضاعها طبقا للمعايير البيئية العالمية، وذلك بالتعاون مع كلية العلوم جامعة الاسكندرية، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون تجعل الجامعة المستشار البيئي للشركة.
 
وتم الانتهاء من مشروع تنمية مصرف »العامية« التي تستخدمه الشركة في التخلص من المخلفات البيئية بما لا يضر البيئة المحيطة.
 
كما قامت الشركة بتوقيع بروتوكول تعاون مع كلية الهندسة جامعة الاسكندرية لتنفيذ مشروعات تدوير المياه وتنقية الصرف الناتج من العملية الانتاجية، لتوفير كميات المياه المستخدمة، موضحا ان المشروع تم اطلاقه منذ 8 أشهر.
 
وقال إن الشركة تقوم بتوفير التمويل اللازم لهذه المشروعات من خلال شهادات تخفيض الانبعاثات الكربونية التي تحصل عليها من هيئة الامم المتحدة لتخفيض انبعاثات المصنع، ثم تقوم بتداولها في البورصات العالمية مما يحقق عائدا ماديا.
 
من جهته قال فاروق عبد الحميد، المتحدث الرسمي للشركة القابضة للكيماويات، ان تنفيذ مشروعات خفض الانبعاثات الكربونية يهدف الي المساهمة في تأهيل عدد كبير من المشروعات وفقا لمتطلبات الانتاج الانظف ومعايير الحفاظ علي البيئة.
 
وهو ما ينعكس علي تنمية الوعي العام بأهمية الالتزام بالمعايير البيئية، بالإضافة إلي زيادة المردود الاقتصادي والاجتماعي.
 
ولفت إلي ان العديد من الشركات التابعة للشركة القابضة للكيماويات تقوم بتنفيذ مشروعات تخفيض الانبعاثات الحرارية من خلال تطوير العملية الانتاجية لها، مثل الاعتماد علي الطاقة النظيفة مثل الغاز الطبيعي بدلا من المازوت الذي تنتج عنه كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي لزيادة الانبعاثات الحرارية.
 
وأوضح ان هناك التزامًا من جميع الشركات لتنفيذ المعايير العالمية في العملية الانتاجية للمصانع، والدليل علي ذلك تنفيذ مشروعات تقدر تكلفتها بالملايين للالتزام بهذه المعايير، منها مشروع الشركة القومية لانتاج الاسمنت لتطوير مصانع 3 و4 بقيمة تقدر بـ429 مليون جنيه.
 
وتقوم شركة »راكتا« لإنتاج الورق بتنفيذ مشروع تحويل إشعال الغلايات بالغاز الطبيعي بدلا من المازوت بتكلفة تصل إلي 30 مليون جنيه يمثل التمويل البنكي منها %73.3، وتوفر ما لا يقل عن 15 مليون جنيه سنويا (فرق سعر الغاز عن المازوت).
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة