جريدة المال - الدكتور عماد عبدالغفور رئيس حزب‮ »‬النور‮«:‬ مبارك تعمد تغييب أي مشروع وطني
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
638.00 عيار 21
547.00 عيار 18
729.00 عيار 24
5104.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الدكتور عماد عبدالغفور رئيس حزب‮ »‬النور‮«:‬ مبارك تعمد تغييب أي مشروع وطني







حوار : مجاهد مليجي

 

 
اتهم الدكتور عماد عبدالغفور، رئيس حزب »النور« السلفي، ثاني الأحزاب التي تمت الموافقة علي إنشائها بناءً علي قانون الأحزاب الجديد، نظام مبارك بأنه كان حريصاً علي تغييب المشروع الوطني، منبهًا إلي أن المرحلة الحالية التي تمر بها مصر لا تتحمل اقصاء أي حزب من علي الساحة السياسية.

 
وفي حواره لـ»المال«، أكد »عبدالغفور« أن حزبه يقف علي مسافة واحدة من جميع مرشحي الرئاسة، وأنه لم يعلن حتي الآن عن تأييده ودعمه لأي مرشح لأنه لم تتضح إلي الآن رؤية وبرامج المرشحين، سواء كانوا سلفيين أو ليبراليين أو يساريين، مشيراً إلي أن »النور« دشن لجنة للتواصل مع الأقباط والنوبيين في جميع المحافظات من أجل إيضاح برنامجه، ومواقفه. وشدد رئيس حزب »النور« علي ضرورة استعادة دور الأزهر ومساعدته في نهضة الأمة وتقدمها، وتأكيد الهوية الإسلامية لمصر، فيما اعتبر أن حزبه يمتلك رؤية اقتصادية لإخراج مصر من أزمتها، وحل مشكلة البطالة.. وإلي نص الحوار

 
> بداية.. نود أن نتعرف أكثر برئيس حزب »النور« ؟

 
< تخرجت في كلية طب الاسكندرية عام 1983، واقيم بمدينة الاسكندرية ولكنني أتواجد في القاهرة ثلاثة ايام في الاسبوع منذ بدأنا في الاعداد لحزب »النور« وجمع توكيلات اعضائه المؤسسين، كما أنني من الاعضاء المؤسسين لجماعة »الدعوة السلفية« بالاسكندرية منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولكنني تركتها نتيجة كثرة السفر والترحال طوال 35 عاما بين مصر وعدد من العواصم كان آخرها اسطنبول، وهناك عايشت التجربة التركية، واختلطت بجماعة »النورسي« التي تعتبر الظهير الشعبي لحزب »العدالة والتنمية« في الشارع التركي بعدما صار »العدالة« يمثل مختلف اطياف الشعب التركي، وهو ما يسعي لأن يكون عليه حزب »النور«.

 
> هناك اتهامات للسلفيين بأنهم لم يشاركوا في الثورة، بل دعوا الناس لعدم المشاركة فيها وعدم الخروج علي ولي الأمر؟

 
< بحمد الله لم اكن من هذا الفريق الذي دعا لعدم المشاركة، لكنني كنت في الثورة من أول يوم، وكنت ممن عارضوا إقدام البعض علي حرق انفسهم تعبيرا عن الاحتجاج، وهو ما يعد نوعا من الانتحار المحرم شرعا، وأطلقت دعوة الي هؤلاء بأنه بدلا من ذلك عليهم النزول الي الشارع والتظاهر من أجل رفع المظالم عنهم ورد الحقوق اليهم.

 
> متي شاركت في الثورة ؟

 
< كنت اتردد خلال الشهور الستة الاخيرة من 2010 ما بين عملي في تركيا والقاهرة لرعاية أولادي والاطمئنان عليهم، وبفضل الله كنت في مصر مع ارهاصات الثورة في بدايتها قبل يوم 25 يناير، وشاركت فيها منذ ذلك التاريخ وحتي تنحي مبارك، فضلا عن انني كنت ممن يطالبون بعدم السكوت علي الظلم منذ عشرات السنين، وكنت اتبني المطالبة بالتمسك بالدفاع عن الحقوق والحريات في اطار الشرع، ومواقفي تلك مثبتة بالصوت والصورة، ولم تكن فيها مواربة.

 
> ألم تكن ممن طالبوا الجماهير بعدم النزول ؟

 
< اطلاقا.. فالتظاهر والاحتجاج أبسط حقوق المواطنين الذين يطالبون الحاكم الظالم برد الحقوق ورفع المظالم عنهم، والاسلام يكفل ذلك الحق لهم ، وهذه المظالم التي أزكمت الانوف كانت موجودة من أيام العصر البائد، وتزايدت بصورة مفزعة في العقد الاخير، ولم يكن امام الناس حل، حيث وضعهم النظام الفاسد في موقف يحتم عليهم الخروج والتظاهر في وجه الحاكم الظالم والثورة عليه.

 
> كيف ولدت فكرة انشاء حزب »النور« لديكم رغم أنكم كنتم تحرمون الاشتغال بالسياسة وتهاجمونها؟

 
< بعد 25 يناير الوضع تغير، واصبحنا كلنا مطالبين بأن يكون لنا دور في بناء مصر جديدة، ويكون لنا دور في المشاركة في الاصلاح، والفكرة تولدت مع قيامنا بالمشاركة في اللجان الشعبية التي كانت تقوم بواجب الحراسة منذ قيام الثورة وبعد انسحاب الشرطة وحدوث الانفلات الامني، حيث شارك السلفيون في الاسكندرية والقاهرة وعدد من المحافظات بشكل تلقائي طيلة 18 يوماً في خدمة الشعب المصري، وقمنا بواجبنا الي جانب الأقباط، والاشخاص العاديين وشباب من مختلف التوجهات دون حساسية، ورأينا كيف سارت الامور وتكاتف الشعب المصري، واكتشفنا ان الذين كانوا يقفون وراء هذا الانفلات الامني والارباك والمؤامرات بين اطياف الشعب هم ذيول النظام البائد، كما كانت تساعدنا اطياف عديدة من الشباب.

 
وفي المنطقة التي أسكن فيها تجمع رواد المساجد من حوالي 30 مسجداً وقمنا جميعا بادارة الازمة، ولمسنا انهياراً كاملاً للسلطة في تلك الفترة، ومن هنا ولدت لدينا فكرة ان يكون للمواطن البسيط الحق في ان يجد من يمثله في الساحة السياسية وان يكون له صوت يعبر عنه من خلال حزب سياسي، ومن هذا المنطلق ولدت فكرة السعي لعمل حزب حتي نستطيع أن نقنن حركتنا وسط الجماهير، وفي أرجاء المجتمع المصري، وفي الحال انتشرنا بين قطاعات من الشعب واستطعنا اقناع عدد كبير منهم بالانضمام الي الحزب وبدأنا جمع التوكيلات، ووضعنا ملامح البرنامج.

 
> ما ملامح برنامج حزب »النور«؟

 
< حزب »النور« هو حزب سياسي مصري هدفه العمل علي تقدم البلاد، والدفع بها إلي مصاف الدول المتقدمة، وإصلاح ما أفسده النظام البائد في جميع ميادين الحياة، وينطلق في برنامجه من الشوري حيث شارك في وضع برنامج الحزب عدد من المتخصصين من اساتذة الجامعات في مختلف التخصصات من تعليم وصحة واقتصاد وشريعة وعلوم سياسية، وتمت بلورته، واهم ملامحه هو الحفاظ علي ثقافة وهوية ومقومات الشعب المصري والتي تعكس اختلاط مكونات مهمة كالدين واللغة والموقع الجغرافي والثقافة والهوية العربية الاسلامية وتركيبته الاثنية والطائفية، ففي مجال التعليم نؤكد انه عماد تقدم مصر كما هي الحال في ماليزيا وكوريا وتركيا، ولابد من الاهتمام به ورصد المخصصات المالية اللازمة له وجعله علي رأس الأولويات باعتبار التعليم حقاً لكل مصري وهو وسيلة وغاية، وأن التربية والتعليم هما الطريق إلي النهضة الشاملة، وأن العملية التربوية التعليمية هي الوسيلة لإعداد الرجال الذين يقودون مصر خلال العهد القادم، هذا بخلاف السياسة الزراعية التي تقوم علي تشجيع انتاج السلع الغذائية الاستراتيجية من القمح والأرز والذرة من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي لأبناء الشعب، والرؤية الثقافية للحزب من اجل تأكيد الهوية الإسلامية لمصر حيث يشكل الأزهر ركناً أساسياً وعاملاً مهماً في تشكيل الفكر والوعي العام للأمة بما للأزهر من تأثير إقليمي وعالمي، لهذا يجب التأكيد علي استعادة دور الأزهر في نهضة الأمة وتقدمها، وفي سبيل تحقيق ذلك يلزم عدم ربط شيخ الأزهر ومشيخة الأزهر، وجامعة الأزهر بالقيادة السياسية في مصر.

 
> ما خطة عمل الحزب في ظل تزايد الأحزاب الموجودة علي الساحة؟

 
< خطة عمل الحزب تركز علي التوجه لمخاطبة رجل الشارع والمواطن العادي وأفراد الأسرة البسيطة، والذين يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع والتي عزفت عن ممارسة العمل السياسي لفترات طويلة، وآن الأوان لتفعيل دورها، والاستماع لصوتها حيث ان حزبنا ولد قويا واستطاع ان ينتهي من خمسة الاف وخمسمائة توكيل في اقل من اسبوعين، وننخرط وسط شريحة كبيرة من الشعب ما يجعل حزبنا يستحق ان يحجز مقعدا يليق به علي الساحة السياسية، وهو ما نأمله في الفترة المقبلة ولسنا متعجلين هذا الامر، ونقوم بترتيب الادوار وتوزيع العمل داخل امانات الحزب المختلفة الموجودة في جميع انحاء محافظات مصر.

 
> بالنسبة لقضية »الدستور أولاً«.. ما رأيكم في ذلك؟

 
< نرفض الالتفاف علي رأي الشعب، وإرادة 14 مليون ناخب بضرورة البدء بإجراء الانتخابات وفقا للمادة 60 من الاعلان الدستوري، وندعو جميع الاطراف الي الهدوء وعدم اتخاذ مواقف غير مسئولة والحرص علي مصلحة الوطن ككل، ونحن مع احترام ما اسفرت عنه التعديلات الدستورية، لا سيما وان كل ما قدم من حجج غير مقنع لتجاوز ارادة 14مليون ناخب وافقوا علي التعديلات، وان موقفنا هذا ليس لمصلحة حزبية، لكن من أجل الا يفقد الشعب الثقة في اول تجربة ديمقراطية حرة له منذ سنين طويلة.

 
> هناك حملة للتخويف من السلفيين وتمثيلهم علي أنهم فزاعة ضد الاقباط والعلمانيين فما رؤيتك؟

 
< نحن نؤكد الروح التي سارت بين المصريين ايام الثورة ونتمسك بها للابد، كما ان هناك تواصلاً بيننا وبين الاخوة الاقباط، وقد زارني في مكتبي في مقر الحزب بالاسكندرية القس اسطفانوس كاهن إحدي الكنائس بالاسكندرية، كما دعونا رموز الكنيسة بالاسكندرية للمشاركة في اول مؤتمر للحزب احتفالاً ببدء نشاط الحزب الفعلي، مساء الخميس الماضي، والقي ممثل الكنيسة كلمته في الحفل بحضور آلاف الاعضاء بالحزب، ومن بينهم شباب التيار السلفي، كما حدث اكثر من لقاء مع قساوسة وكهنة من النصاري وكان لقاؤنا بهم ودياً، اضافة الي ان الحزب ضم في هيئته التأسيسية عدداً من الاقباط مما يؤكد ان الحزب منفتح علي الجميع وهو حزب مصري ويمثل جميع المصريين وليس مقصوراً علي السلفيين وحدهم، ومن هنا فانني اوجه دعوة لجميع الاخوة الأقباط للانضمام إلي حزبنا، كما ان الحزب أنشأ لجنة للتواصل مع الأقباط وأهل النوبة في جميع المحافظات من أجل عرض برنامج الحزب ورؤيته وأهدافه وسياساته علي فئات مختلفة من الشعب بهدف توسيع العضوية، وتحقيق المشاركة الكاملة والاندماج التام داخل صفوف الحزب والتعاون المثمر للوصول إلي تحقيق مصلحة الوطن وبناء الأمة علي أساس من التوافق والتفاهم والمشاركة الإيجابية لجميع فئات المجتمع.

 
> ما رؤيتكم للتنسيق والائتلاف مع الأحزاب الأخري؟

 
<  نحن مؤمنون بضرورة التعاون والتنسيق مع جميع الاحزاب العاملة علي الساحة، سواء الاحزاب ذات المرجعيات الاسلامية او الليبرالية واليسارية وجميع القوي السياسية، وقد شاركنا في اجتماع التحالف الوطني الذي شارك فيه 18 حزباً بمن فيهم التجمع والوفد والجبهة الديمقراطي والحرية والعدالة، ونحن نتواصل مع الجميع من مختلف الاحزاب والاتجاهات السياسية للتفاهم حول عدد من نقاط الاتفاق من اجل الصالح العام.

 
> ما موقع المرأة داخل الحزب لا سيما أنكم متهمون دائمًا بتهميش المرأة وعدم إتاحة الفرصة لها للمشاركة في العمل العام؟

 
< أؤكد لكم ان الجميع سيفاجأ بوضع المرأة في حزب »النور«، والذي هو في واقع الامر في منتهي القوة، بل وقد تكون لجنة المرأة من اقوي لجان الحزب، ويجب ألا نغفل ان مشاركة المرأة بشكل عام في جميع الاحزاب السياسية في مصر ضعيفة للغاية ومحدودة في مجالات العمل العام بعيدا عن المزايدة، وهي حقيقة في الواقع المصري، ونحن ندرك تماما ان قيمة مشاركة المرأة مهمة للغاية، وان المرأة لاعب رئيسي في الساحة السياسية، لا سيما بعد الثورة، وقد رأيت في التجربة التركية كيف ان مشاركة المرأة كبيرة جدا في انشطة حزب »العدالة والتنمية« بصورة فاقت نشاط المرأة في الاحزاب العلمانية الاخري، بل الاغرب من ذلك ان النساء العاملات داخل حزب »النور« لا يقنعهن أداؤنا كرجال، ويطالبوننا بنشاط اكبر واكثر حماسة.

 
> ما نسبة مشاركة المرأة في حجم العضوية؟

 
< تزيد نسبة العضوية من النساء بالحزب علي %15 وهي نسبة غير قليلة، لا سيما ونحن حزب وليد ويتبع تيار يوصف بأنه يمنع المرأة من المشاركة، حيث ان من بينهن نسبة كبيرة من الجامعيات والناشطات في العمل العام ومجالات العمل الخيري والجمعيات الاهلية ومن منطلق انساني بحت و لهن نشاط لمساعدة النساء في الاحياء الفقيرة ومقاومة ظاهرة التسول.

 
> ما موقفكم من رفض حزب »التجمع« مشاركتكم في التحالف الوطني الذي يضم  18حزبًا سياسيا؟

 
< أرفض أي محاولة لاقصاء أي حزب أو فصيل سياسي، مهما كان مستوي الاختلاف معه، فحزب النور موجود علي الساحة وهو حزب شرعي وله وجوده في الشارع، وهذه المرحلة لا تحتمل اقصاء اي طرف من الاطراف، لاننا لو اخذنا الموقف نفسه فسوف يتلاشي أي تنسيق او تعاون بين الاحزاب، وسيختفي اي معني للتوافق علي الساحة السياسية.

 
> ما موقفكم من الليبراليين والعلمانيين باعتباركم حزبًا سلفيا وحجم الرفض كبير ومتبادل بينكما؟

 
< نحن نتعامل معهم باعتبارهم مواطنين مصريين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وبالنسبة للاخوة الاقباط فنحن نتعايش في مصر منذ اكثر من 1400  سنة مسلمين ومسيحيين باعتبارهم مواطنين مصريين وليسوا وافدين جدداً او يمثلون مشكلة طارئة علي الوطن، وحتي في حال وجود مشاكل فان لدينا قناعة بأنه في حال وجود مشروع وطني قوي ومحترم سوف يلتف الجميع حوله وتختفي هذه المشاكل التي لا تظهر الا في فترات الانحطاط الفكري والثقافي والتعليمي، حيث كان نظام الرئيس المخلوع حريصاً علي تغييب المشروع الوطني.

 
> ما موقفكم من قضية ترشح القبطي أو المرأة للرئاسة؟

 
< لابد من التأكيد علي أننا نحتكم الي الدستور في هذه الجزئية، وسنجد أن الدستور يتيح لجميع المصريين الترشح بمن فيهم المرأة والقبطي، ومن هنا فإن قبول الحزب أو رفضه لا قيمة له؛ لأن الدستور أعطي للمرأة وللقبطي الحق في الترشح، ومن ثم فمن حق الحزب أن يؤيد هذا المرشح او تلك، ويصوت لصالحه أو لصالح غيره، وهنا لا غضاضة في اتاحة الحرية للجميع في الترشح، بمن فيهم القبطي والمرأة.

 
> من مرشحكم في الرئاسة ؟

 
< نحن علي مسافة واحدة من جميع المرشحين حتي توضع برامج واضحة من المرشحين تمكننا من محاسبتهم من خلال هذه البرامج، وليس مجرد تأييد عاطفي.

 
> .. وماذا عن موقفكم من حازم أبو إسماعيل، الذي يصنفه البعض علي انه مرشح التيار السلفي؟

 
< مجرد الميول الشخصية لا تغني عن وجود برامج واضحة ومكتوبة وظاهرة للجميع، لذلك نحن علي مسافة واحدة من الجميع بمن فيهم ابو اسماعيل.

 
> ما رأيك في أن يتحد مرشحو الرئاسة الإسلاميون؟

 
< نحن علي مسافة واحدة من الجميع، سواء كانوا اسلاميين او ليبراليين، أو غيرهم، وجميعهم شخصيات فاضلة ونقدرها، وبالنسبة لمرشحي التيار الاسلامي ولغيرهم نري انه كلما كان عدد المرشحين الاسلاميين قليلا كان ذلك أفضل لهم.

 
> هل لديكم رؤية اقتصادية في برنامجكم؟

 
< لا شك أن لدينا برنامجاً شاملاً وبه رؤية اقتصادية تطرح حلا للخروج من المازق الاقتصادي الذي تعيشه مصر، و تبدأ بإصلاح وتنمية القطاع المصرفي وسن قانون البنوك والإقراض، إذ إنه من الضروري التوسع في صيغ التمويل الإسلامية المبنية علي المشاركة في الأرباح وفي الانتاج، بدلاً من النظام الربوي القائم علي الفائدة، الذي تتعامل به معظم البنوك التجارية والمتخصصة، علي أن يتم ذلك بصورة متدرجة وعلي سنوات عديدة، حتي لا تحدث آثار سلبية علي الاقتصاد، كما تشتمل صيغ التمويل الإسلامية علي صيغ الشراكة والمضاربة بين الأفراد بعضهم البعض وبينهم وبين الدولة، وأيضاً صيغ بيع المرابحة، والمزارعة، والاستصناع، والسَّلَم، والقروض الحسنة، وغيرها.. و يمكن لهذا التوسع أن يحقق نموًا غير مسبوق في الاقتصاد الوطني، يضاف إلي ذلك أن الشعور بالمشاركة المجتمعية مِن جانب قطاع كبير مِن أبناء المجتمع يحرك الموارد البشرية ويعظم مِن مشاركتها في النمو الاقتصادي لمصر، الي جانب آليات كثيرة وتفاصيل في المجال الاقتصادي.

 
> هل تملكون رؤية لمواجهة معضلة البطالة التي أعيت الحكومات المتعاقبة في ظل نظام مبارك؟

 
< يتبني حزب »النور« رؤية للقضاء علي مشكلة البطالة والتخفيف من حدتها في مصر بعد الثورة وذلك بالرغم من إدراك ان قضية البطالة مِن أكبر العقبات التي تعترض عملية الإصلاح الاقتصادي؛ لأنها تتلامس مع قضية العدالة الاجتماعية، وينبغي أن توفر الدولة لأبنائها جميعًا فرص العمل التي تمكنهم من الحصول علي المستوي اللائق من الدخل، وبما يمكنهم من المشاركة الفاعلة في زيادة الإنتاج القومي، وذلك عن طريق توفير المشروعات العامة، والاهتمام بالاستثمار في الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تتسم بالاستخدام المكثف لعنصر العمل، وبما يمكن من استيعاب أعداد كبيرة مِن القوي البشرية ودعمها، والتوسع فيها وتطويرها، وإعادة تدريب وتأهيل الخريجين ومساعدتهم في الحصول علي فرص عمل مناسبة لهم من خلال برامج قومية للتدريب المهني، وتحسين برامج التعليم والتدريب للموارد البشرية المصرية، وتقديم الدعم من خلال توفير البنية التحتية وتقديم دراسات الجدوي الاقتصادية للفرص الاستثمارية الواعدة للشباب، وضرورة تفعيل مؤسسات الزكاة والوقف، والمشاركة من قِبَل الدولة - وأيضًا من قِبَل أبناء الوطن الأغنياء والقادرين- لإنشاء مؤسسات اقتصادية واجتماعية تساعد علي تحقيق التكافل الاجتماعي في المجتمع، وتخفف مشاكل الفقر بصورة مباشرة، كما يمكنها أيضًا من زيادة الإنتاج القومي بصورة غير مباشرة، عن طريق آثارها الإيجابية علي الاستثمارات الوطنية، وعلي الاستهلاك والتحفيز علي العمل والإنتاج في المجتمع، والعمل علي تطوير الصناعات القائمة والتوسع فيها، وإعادة الاهتمام بالصناعات والمصانع التي تدهورت بفعل الاهمال والتخريب المتعمد خلال العقود الأخيرة، بهدف خصخصتها وبيعها بأثمان زهيدة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة