أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

عنــــدما يخاطــــب النقــــاد أنفســـــهم‮!‬


كتب - علي راشد:
 
الإبداع والنقد وجهان لعملة واحدة، فلا يعقل أن يكون هناك نقد دون وجود أعمال إبداعية يتعامل معها كمادته الأولية التي يعمل علي نقدها، كما لا يمكن أن ينمو الإبداع ويزدهر دون وجود نقد يقيمه ويرشده ويقربه للمتلقين، لكن الملاحظ أن صوت النقد والنقاد في حياتنا اليومية خافت للغاية، فالمساحات المخصصة للنقد في وسائل الإعلام محدودة، وحتي هذه المساحات الضئيلة تكون عادة مخصصة للنقد الصحفي الانطباعي وليس للنقد المتخصص، وبذلك انقطعت الصلة بين النقاد والجمهور فأصبح صوت النقاد لا يصل إلا إلي زملائهم النقاد، وهي العزلة التي دفعت البعض إلي أن يسمهم - أي النقاد - بسمة »الكهنوت الثقافي« الذي يمتلك العلم ولكنه منعزل عن المجتمع.

 
l
 
د. سامى سليمان 
وعن حالة النقد الأدبي العربي حالياً أقام المجلس الأعلي للثقافة في الفترة من 15 إلي17  يونيو الحالي مؤتمراً بعنوان »النقد الأدبي والواقع الثقافي« وشهد هذا المؤتمر تشخيصاً دقيقاً لحالة النقد العربي علي أيدي نقاده.
 
الدكتور حسين حمودة، الناقد الفني، أكد أن النقد في مصر يمر بحالة لا تدعو للارتياح، فقد افتقدنا كثيراً من مساحات الحرية التي كنا نتمتع بها في السابق، كما أن جانباً كبيراً من الجمهور ابتعد عن الاهتمام بالنقد لشعورهم بعدم مصداقية ما يقدم منه، وبالتالي نستطيع القول بأن النقد أصبح في حالة من العزلة واتخذ سمة »الكهنوت«.
 
وشدد الدكتور سامي سليمان، الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية بجامعة القاهرة، علي ضرورة التفريق بين النقد الصحفي والنقد الأكاديمي المتخصص، محذراً من وجود توجهات ضمنية في وسائل الإعلام لتهميش وحصار الثقافة الجادة.
 
وأشار »سليمان« إلي أهمية تطوير الجمعيات النقدية، ومنها جمعية النقد الأدبي التي أسسها عز الدين إسماعيل، ولكنها تؤدي دورها باستحياء وذلك لعدم وجود الامكانيات المادية.
 
وأكد الدكتور سيد فضل، أستاذ الأدب والنقل بجامعة بنها، أن المخرج الوحيد من أزمة النقد التي نعيشها هو العمل علي إيجاد نقد عربي بالفعل، وذلك لن يتم إلا بتجاوز الاتباع بالابتداع، كما أن من أكبر المشكلات الموجودة عزلة الحركة النقدية عن الواقع وما يدور فيه.
 
وأضاف أنه من الغريب أن أصبح شغف القراء بالعمود الصحفي أكثر من اهتمامهم بقراءة رواية، وبذلك أصبحنا في مجتمع مغلق: النقاد يكلمون النقاد، والشعراء يكلمون الشعراء، والرواة يكلمون الرواة«.
 
وأكد »فضل« أنه علي النقاد أن يطوروا أنفسهم ويلتفتوا للأجناس الأدبية الجديدة التي ظهرت مؤخراً، كالمدونات التي يغفلها أغلب النقاد بلا سبب سوي أننا تربينا علي رفض كل جديد.
 
ومن جانب آخر، نفت الدكتور غراء مهنا، أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة، ما يقال عن تجمد النقد الأدبي في مصر، مؤكدة أن النقد في تطور علي مختلف المستويات والأصعدة، فلم يعد ينتفع فقط بمنجزات المنطق والفلسفة وعلم الجمال وعلمي النفس والاجتماع بل يستفيد أيضاً من منجزات العديد من العلوم كالإحصاء والحاسب الآلي.. كما أن المؤسسات الثقافية تهتم بالفعل بالنقد وتخصص له العديدمن المؤتمرات، والندوات، كما أن العديد من الجهات الأكاديمية تطورت أيضاً في هذا المجال وأصبحت لديها أطروحات بحثية جادة وجديدة في الوقت ذاته، لكن يلاحظ استمرار غلبة مساحة النقد التطبيقي علي النقد النظري خاصة في العقد الأخير، وعدم وجود اهتمام كاف بتدقيق المصطلح النقدي.
 
أما عن مشكلات النقد في الوقت الراهن فأكدت أن المشكلة الأساسية تكمن في زيادة النقد التطبيقي علي النقد النظري في العقد الأخير وأنه ليس هناك اهتمام كبير بالمصطلح النقدي.
 
أما الدكتور أحمد درويش، مقرر لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس الأعلي للثقافة، فشدد علي أنه لا يمكن للنقد أن يتقدم في مصر دونما إيجاد معالجات جديدة لطرح تدريس اللغة العربية وآدابها وأساليب النقد في الجامعات، فالوضع الحالي يجعل الطلاب ينفرون من أقسام اللغة العربية، بسبب عشوائية طريقة التدريس وتخلفها، كما أنه لابد من توطيد العلاقة بين أقسام اللغة العربية وأقسام اللغات الأخري في كليات الآداب.
 
وأشار الناقد الأردني يوسف بكار، إلي أن أزمة النقد العربي تعبر في حقيقتها عن أزمة الأمة العربية كلها، فقد أصبحت أمة مهزومة تتكالب عليها الأمم من كل صوب وحدب، مشيراً إلي أنه بالرغم من وجود نقاد عرب كثيرين فإن هذا لا يكفي.
 
وطالب »بكار« النقاد العرب بأن يتسموا بالانفتاح الواعي الذي ينتقي من الآخر ما يناسبه، ولا نظل كما نحن حالياً: »فريق يتمسك بالتراث ولا يفهمه، وفريق آخر يتغني بالحداثة دون أن يفهمها«? لذا يجب علينا الانتقاء من الفريقين ما يناسبنا، ولكن الأهم هو تأسيس حداثة عربية خالصة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة