سيـــاســة

حضور للمستقلين‮.. ‬غياب الأحزاب‮.. ‬وأغلبية الوطني تكسب


محمد القشلان
 
مع صدور القرار الجمهوري بفض الدورة البرلمانية لمجلس الشعب اليوم ينتهي الفصل التشريعي للمجلس الأكثر جدلاً والذي ضم أكبر عدد من المعارضة »120 معارضاً«، في كتل سياسية مختلفة أبرزها كتلة جماعة الإخوان المسلمين، في أضخم تمثيل برلماني لها علي الإطلاق »88 نائباً أو ما يعادل %20 من إجمالي مقاعد المجلس«، وبالرغم من هذا المجلس يعد من أضعف المجالس تمثيلاً للأحزاب السياسية،


l
لكنه ضم العديد من الأحزاب كـ»الوفد« والتجمع »الوطني التقدمي الوحدوي«، و»الغد«، و»الحزب الدستوري« وحزب الكرامة »تحت التأسيس«، بما يعني وجود ممثلين لـ 7 أحزاب من بين 25 حزباً سياسياً في مصر، بينما أثبت المستقلون غير المنتمين لأحزاب »حوالي 28 عضواً« أنهم أقوي كتلة برلمانية من حيث الأداء السياسي. وقد اختلف الخبراء والمراقبون حول الحصاد السياسي للقوي الممثلة في المجلس، وتقييم أداء الأغلبية والمعارضة والمستقلين الذين وصفهم الدكتور أحمد فتحي سرور في دورة سابقة بأنهم قنابل موقوتة.
 
النائب علاء مكادي، عضو الهيئة البرلمانية للحزب الوطني، عضو المجلس الأعلي للسياسات، قال إن الأغلبية قامت بدورها علي أكمل وجه، ودون تحيز كان أداؤها البرلماني متميزاً علي جميع المستويات مما يؤكد ذلك ثقتهم بعدد كبير من طلبات الإحاطة والأسئلة التي قاموا من خلالها بأداء دورهم الرقابي دون تصيد ولا انحياز، مؤكداً كشفهم الكثير من قضايا الفساد ومحاسبة الحكومة بينما كان دور المعارضة الدائم هو توجيه الاتهامات المرسلة دون مستندات.
 
وأشار مكادي إلي أن الدورالرئيسي للنائب هو التعبير عن هموم المواطنين وهو ما قامت به الأغلبية من خلال اقرارها قوانين كثيرة لخدمة الناس، إضافة إلي توجيهها الموازنات للصعيد والمناطق المحرومة، وهناك إنجازات في كل المجالات منها التعديلات الدستورية ومشروعات القوانين، مؤكداً أن أجندة الأغلبية هي مصالح الناس.
 
بينما أكد النائب صلاح الصايغ، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أن المعارضة في مجلس الشعب الحالي تعد الأقوي علي مدار مجالس سابقة، حيث استطاعت بالفعل ازعاج ومحاسبة الحكومة، مؤكداً أن الأداء البرلماني للهيئات والكتل البرلمانية كان نشطاً في كل كبيرة وصغيرة، ولكن هيمنة الأغلبية لم  تتح بالطبع الفرصة لتحقيق نتائج فعلية، كما أنه كان هناك بالفعل غياب كبير لتمثيل الأحزاب السياسية، وكان المستقلون يمثلون قوة للمعارضة وأضاف الصايغ: لابد أن نلاحظ أن هناك 88 من المستقلين ينتمون لتيار واحد هو الإخوان المسلمين، كما لوحظ أكثر من مرة التزام المعارضة بالحضور والمشاركة في ظل تغيب كبير لنواب الأغلبية، الأمر الذي دفع الدكتور سرور لتهديدهم أكثر من مرة.
 
وأشار الصايغ إلي أن الأداء الأقوي كان للمستقلين، يقابله أداء مضاد من الأغلبية التي سعت للهيمنة، واستحوذت المعارضة الحزبية علي نصيب ضعيف، وتعد الهيئة الوفدية في المجلس هي الأكبر بعد الحزب الوطني، فقد ضمت في بداية المجلس 5 مقاعد، وكان أداؤها هو الأقوي بين ممثلي الأحزاب السياسية في البرلمان.
 
أما الدكتور حسين إبراهيم، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب الحالي، فقد أشار إلي أن هذا المجلس يعد من أقوي المجالس من حيث الأداء السياسي للمعارضة تحت القبة، بشهادة الخبراء، مؤكداً أن الأداء الأقوي كان من نصيب كتلة الإخوان المسلمين، فنواب الكتلة استخدموا عدداً من الأدوات الرقابية أكثر من أي تيار برلماني آخر، فقد زاد عدد الأسئلة والاستجوابات وطلبات المناقشة والإحاطة وغيرها من الأدوات التي قدمها نواب الكتلة علي 20000 أداة، ومع ذلك لم يتمكن الإخوان من منازعة الحزب الوطني في الهيمنة علي المجلس بسبب أغلبيته التي تجاوزت نسبة %75، مما ساعدهم علي تمرير القوانين والتشريعات، وإدخال العديد من التعديلات علي الدستور وغير ذلك.
 
أما الدكتور جلال البنداري، خبير الشئون البرلمانية بمجلس الشعب، فقال إن الأداء السياسي للقوي الممثلة في البرلمان ارتبط بالعدد لكل كتلة، أو الصفة السياسية للأعضاء، فمثلاً سيطر »الوطني« علي النسبة الأعلي في كل الاحصائيات، فقد حصل علي أعلي نسبة في ساعات الحديث وقرارات التصويت والمشاركة في اللجان، بسبب هيمنته علي أغلبية 309 مقاعد من المقاعد المنتخبة وعددها 432 مقعداً أفرزتها الانتخابات في 2005 بواقع %72 من مقاعد المجلس، بينما جاء الأداء الأقوي لكتلة الإخوان المسلمين وصفتهم السياسية »مستقل« حيث حصلوا علي 88 مقعداً بنسبة %20، أما الهيئات البرلمانية الأخري ممثلة في الأحزاب السياسية فجميعها لم تحصل سوي علي 6 مقاعد، 5 للوفد ومقعد للتجمع، ثم أضيف مقعد بانضمام محمد العمدة مستقل لحزب الدستوري الحر، أما المستقلون فكان لهم 28 مقعداً بنسبة %7 وانقسموا لفئتين فئة المستقلين الحقيقيين، وعددهم 21 وفئة المنتمين لقوي سياسية، وتضم 7 أعضاء تشمل منتمين لحزب الكرامة تحت التأسيس، ومتنازعين علي حزب الغد وعضو سابق بحزب التجمع وعضو سابق بحزب الوفد.
 
وأشار البنداري إلي أن المجلس شهد تحركاً للانتماءات السياسية في الدورة الأخيرة بانتقال بعض المستقلين للهيئة البرلمانية للوفد أو خروج بعض الأعضاء من الهيئة البرلمانية لبعض الأحزاب.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة