أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬الشرقية للدخان‮« ‬تقاوم أعنف تصحيح شهدته البورصة منذ تكوين قاعها التاريخية


فريد عبداللطيف
 
تلقي سهم الشرقية للدخان دفعة في الاسابيع الاخيرة مكنته من مواجهة اعنف تصحيح شهدته البورصة منذ ان استهلت الرالي القياسي الذي بدأته بعد تكوينها قاعاً تاريخية لحركتها في فبراير 2009. وجاءت تلك الدفعة للسهم باعلان الشركة عن نتائج اعمالها للتسعة اشهر المنتهية في مارس2010  التي اظهرت تمكنها من الصعود بارباحها علي الرغم من الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات، وكان وراء هذا الصعود نمو المبيعات من المنتجات المحلية بالاضافة الي الإيرادات من التشغيل للغير.

 
ومكن ارتفاع الارباح السهم من السباحة ضد التيار الهبوطي للبورصة والاستمرار في التحرك قرب اعلي مستوياته في اثني عشر شهرا فوق 120 جنيهاً، في الوقت الذي تراجعت فيه البورصة بنسبة %18 منذ مطلع مايو الماضي.
 
ومن المنتظر ان يشهد السهم دفعة اضافية بعد عودة الاستقرار للسوق، نتيجة إعادة الشركة هندسة مركزها المالي والتي شملت قيامها بالاعتماد علي التمويل طويل الاجل للحد من المصروفات التمويلية، مع استعدادها لتلقي ارباح راسمالية ضخمة من بيع الاراضي الواقعة عليها مخازنها وخطوط انتاجها الحالية بالجيزة، وذلك بعد انتقال تلك الخطوط والمخازن الي مجمع مصانعها الجاري إنشاؤه في السادس من اكتوبر، بحلول عام 2011. وسيعطي ذلك دفعة قياسية للارباح التشغيلية والرأسمالية علي المدي المنظور بالاضافة الي ان خطوط الانتاج في السادس من اكتوبر ستعطي الشركة مزايا انتاجية تمكنها من النزول بتكلفة الانتاج لمستويات غير متاحة لخطوط انتاجها حاليا في »الطالبية«.

 
وكان الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات قد دفع الشركة للمضي قدما في تشييد مجمع مصانعها في السادس من أكتوبر علي الرغم من تكلفته الانتاجية الضخمة التي تقارب 5.5 مليار جنيه.

 
وقامت الشركة في مواجهة ذلك باتباع استراتيجية تهدف الي زيادة الاعتماد علي التمويل متوسط وطويل الاجل، والحد من اللجوء للتسهيلات الائتمانية، وتهدف الشرقية للدخان من وراء ذلك لدفع المزيد من الايرادات للوصول الي خانة الارباح، لتفادي اقتطاع المصروفات التمويلية لشرائح متزايدة من عائد المبيعات الذي حدث في السنوات الاخيرة.

 
وقامت الشركة في هذا النطاق مطلع العام الحالي بالحصول علي قرض مجمع من ثمانية بنوك وشركات تأجير تمويلي بقيمة 2.675 مليار جنيه يمتد اجله لسبع سنوات، وسبق ذلك حصول الشركة في ديسمبر الماضي علي قرض اخر مجمع بقيمة مليار جنيه من ثلاثة بنوك كبري بتسهيلات تنافسية، اعتمادا علي قوة مركزها المالي، وتمكنها من توليد تدفقات نقدية ضخمة.

 
وبالفعل اظهرت قائمة المركز المالي للشركة في نهاية ديسمبر 2009 أن رصيد السحب علي المكشوف قد بلغ صفراً، من جهة اخري ارتفعت القروض طويلة الاجل مسجلة 1.572 مليار جنيه، مقابل 672 مليون جنيه في يونيو 2009. الجدير بالذكر ان السحب علي المكشوف قد عاد للارتفاع في الربع الثالث ليبلغ في نهاية مارس 245 مليون جنيه، وكان ذلك قد ادي لزيادة المصروفات التمويلية في الربع الثالث لتبلغ 2.6 مليون جنيه مقابل 0.8 مليون جنيه في فترة المقارنة. وادي ذلك بدوره لارتفاع المصروفات التمويلية في التسعة اشهر الاولي، مسجلة 4.4 مليون جنيه مقابل1.17  مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
ومن المنتظر ان تتمكن الشركة من النزول بالمصروفات التمويلية في الربع الاخير من العام الحالي، مما سيعطي دفعة للارباح، علي ان تشهد الارباح التشغيلية دفعة، بدءا من عام 2011 بعد انتقال خطوط انتاجها لمجمع مصانعها في السادس من اكتوبر حيث سيمنحها ذلك فرصاً كبيرة للتوسع في الانتاج، بالاضافة الي استيعاب التكنولوجيات الجديدة في مجال صناعة التبغ مثل مشروعات نفش الدخان وباقي المعالجات التكنولوجية التي استجدت حديثا، وسيمكنها ذلك من النزول بتكلفة الانتاج لمستويات ليست متاحة حاليا. يأتي ذلك انعكاسا لكون امكانيات خطوط انتاج الشركة الحالية لا تستوعب تلك التقنيات نظرا لحاجة تلك المعالجات لمعدات خاصة متطورة ليس من المتاح تطبيقها في خطوط التنفيذ المبعثرة بين المصانع القائمة حيث تستلزم وجود مركزية لعمل ترشيد للانفاق وتحقيق مميزات اقتصادية.

 
وأظهرت نتائج أعمال الشركة للتسعة أشهر المنتهية في مارس 2010 الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات الذي تراجع، مسجلا %24 مقابل %28 في فترة المقارنة. جاء ذلك نتيجة ارتفاع تكلفة المبيعات بنسبة %10 مسجلة 2.290 مليار جنيه مقابل 2.067 مليار جنيه في فترة المقارنة.

 
يأتي ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه المبيعات بنسبة اقل بلغت %5 مسجلة 3.023 مليار جنيه مقابل2.878  مليار جنيه في فترة المقارنة. وكان ذلك قد ضغط علي مجمل ربح ليتراجع بنسبة%10  مسجلا 734 مليون جنيه مقابل 811 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
وبدوره تراجع صافي ربح النشاط بنسبة %7 مسجلا 785 مليون جنيه مقابل 732 مليون جنيه، وحد من المزيد من الضغط علي ارباح النشاط عدم تحمل الشركة مصروفات تمويلية تذكر علي الرغم من ارتفاعها خلال الفترة.

 
وكانت الشركة قد بدأت في جني ارباح الاعتماد علي التمويل متوسط وطويل الاجل بدءا من العام المالي المنتهي في يونيو2009  حيث شهدت المصروفات التمويلية انخفاضاً لافتاً، وادي ذلك بدوره لوصول شرائح متزايدة من ايرادات النشاط لخانة الارباح، لترتفع في العام المالي الماضي بنسبة %11 مسجلة 830 مليون جنيه مقابل751  مليون جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك ليمكن الشركة من الاستمرار في اتباع سياسة توزيعات نقدية سخية، حيث قامت بتوزيع كوبون بقيمة 4.5 جنيه يمثل عائداً بنسبة %3.7 علي متوسط سعر السهم في الجلسات الاخيرة البالغ 120 جنيهاً.

 
ومما حد من تمكن الشركة من توجيه المزيد من الارباح للتوزيعات النقدية رغبتها في زيادة الاعتماد علي التمويل الذاتي وطويل الاجل، وكانت بالفعل في هذا النطاق قد توقفت عن السحب علي المكشوف في العام المالي المنتهي في يونيو الماضي بعد ان كان رصيده قد وصل الي 538 مليون جنيه في يونيو 2008،  واستمرت الشركة في اتباع هذه الاستراتيجية في النصف الاول من العام المالي الحالي، الا انها عادت للصعود في الربع الثالث.

 
وكان لتراجع المصروفات التمويلية في السنوات الاخيرة دور رئيسي في تمكن الشركة من القيام بتوزيعات نقدية ومما ساهم في تمسك حملة السهم به. وكانت الشرقية للدخان قد قامت بتوزيع كوبون بقيمة 14 جنيهاً عن أرباح العام المالي المنتهي في يونيو2008 .

 
جدير بالذكر ان الشركة قامت بمضاعفة راس المال في يونيو 2009 من الاحتياطيات ليصل الي 750 مليون جنيه. ومن شأن ذلك زيادة سيولة السهم بعد ان دخلت اسهم مضاعفة راس المال للضعف من الاحتياطيات في ارصدة حملة السهم، وتم فتح الحدود السعرية علي حركته ليتراجع من مستوي 234 جنيهاً الي 117 جنيهاً مع تحركه في الاسابيع الاخيرة قرب 120 جنيهاً.

 
وكانت قدرة الشركة علي وقف اللجوء للتسهيلات الائتمانية في عام 2008 قد جاءت بعد بدئها في اتباع استراتيجيتها الهادفة للاعتماد علي التمويل طويل الاجل، لتقوم بالحصول علي قرض طويل الاجل بقيمة 670 مليون جنيه في مطلع عام 2009 في الوقت الذي وضعت فيه البنوك ضمانات صارمة لمنح الائتمان منذ اندلالع الازمة المالية العالمية في اكتوبر 2008، في سياسة تحوطية لحين وضوح الرؤية بشان تداعيات الازمة وقدرة الشركات علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها، وبالتالي علي قدرتها علي توليد تدفقات نقدية كافية لخدمة القروض.

 
ومما ساهم في تمكن الشرقية للدخان من الحصول علي القروض من البنوك النخبة بشروط تنافسية كون انشطتها دفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية كون الطلب علي منتجاتها لا يتأثر بشكل مباشر بمستوي دخل الفرد لاسباب تتمثل في الادمان. وساهم في اقدام البنوك علي منح القرض ثقتهم في عودة الشركة للصعود بارباح التشغيلية علي المدي المتوسط بعد الاصلاحات المالية والهيكلية التي تجريها، بالإضافة الي الارباح الرأسمالية الضخمة التي ستجنيها من بيع الاراضي الواقعة عليها خطوط انتاجها ومخازنها حاليا.

 
وكان لجوء الشركة للبنوك قد جاء نتيجة الانفاق الاستثماري الضخم علي مجمع مصانعها الجاري إنشاؤه في مدينة السادس من اكتوبر. وكانت الشركة قد قامت ضمن جهودها الهادفة لزيادة مستويات السيولة والاعتماد علي التمويل الذاتي بمضاعفة راس المال من الاحتياطيات من 375 مليون جنيه الي 750 مليون جنيه موزعة علي 25 مليون سهم بالقيمة الاسمية البالغة 15 جنيهاً.

 
جدير بالذكر الشركة قد قامت بتأجيل موعد الانتهاء من مجمع خطوط انتاجها في السادس من أكتوبر من منتصف عام 2008 الي عام 2011 لأسباب تتعلق بالسيولة حيث كانت قد قررت تمويله ذاتيا بالكامل، وعجزت عن ذلك لتقوم بزيادة راس المال. واختارت الشركة البنك الاهلي سوسيتيه كمستشار مالي لتقديم افضل الحلول فيما يخص تمويل المجمع مع إمكانية اللجوء للاقتراض، وهو ما حدث بالفعل بالتزامن مع زيادة راس المال.

 
ونتج عن ترحيل موعد الانتقال الي المجمع الجديد تأجيل خطة الشرقية لتأسيس شركة استثمار عقاري تهدف في المقام الاول الي ادارة بيع الاراضي المقامة عليها مصانعها الحالية في الجيزة والطالبية والاسكندرية وذلك بعد انتقال خطوط انتاجها بالكامل الي السادس من أكتوبر.

 
جاء ذلك ليرحل موعد المكاسب الراسمالية الضخمة التي من المنتظر ان تجنيها »الشرقية« من بيع تلك الاراضي بعد الزيادة الكبيرة في قيم العقارات قبل ان تستقر مؤخرا.

 
وكان مراقب حسابات الشركة قد قام بتسجيل اجمالي اسعار اراضي »الشرقية« في ديسمبر 2009 بقيمة 222 مليون جنيه، وهي القيمة الدفترية، وبلغت قيمة اراضي السادس من اكتوبر 172 مليون جنيه، مما يعني ان اسعار اراضي مصانعها السبع القائمة قد سجلت بقيمة 48 مليون جنيه في حين ان قيمتها حسب الاسعار السوقية السائدة تتخطي المليار جنيه. ويعد الفارق بين الاثنين مكاسب راسمالية هائلة من المنتظر ان تحققها الشركة مما سيعطي دفعة غير مسبوقة لمستويات السيولة. وسوف تاخذ بالضرورة التطورات التي تشهدها الشركة في الحسبان عند تقييم القيمة العادلة للسهم والذي يمكن ان يتم عليه الاستحواذ علي الشركة في حال موافقة الدولة علي بيع حصة القابضة للصناعات الكيماوية فيها البالغة%52.8 .

 
ومما سيزيد من جاذبية الشركة كهدف للاستحواذ استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005 حيث يعد المركز المالي للشرقية شديد الحساسية لسعر الصرف كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ التي تمثل %80 من اجمالي تكلفة الانتاج.

 
وسيعطي انتقال الشركة للسادس من اكتوبر دفعة قوية لهامش ربح المبيعات، ويدفع شرائح متزايدة من الايرادات للوصول لخانة الارباح. وكانت مبيعات السجائر المحلية بأنواعها قد ساهمت بنسبة %86 من اجمالي قيمة الايرادات في التسعة اشهر الاولي حيث بلغت 2.603 مليار جنيه مقابل 1.659 مليار جنيه، لتكون قد ارتفعت خلال الفترة بنسبة %3. ومما اعطي دفعة لاجمالي المبيعات في التسعة اشهر الاولي ارتفاع الايرادات من التشغيل للغير بنسبة %19 مسجلة 413 مليون جنيه مقابل 347 مليون جنيه في فترة المقارنة، لتمثل %13 من اجمالي المبيعات خلال الفترة، ومثلت الخدمات المبيعة النسبة المتبقية.

 
ومن المرجح ان يدعم ارباح النشاط علي المدي المتوسط استمرار نمو العائد من التشغيل للغير نتيجة، توجه شركات السجائر العالمية لتعزيز تواجدها في الاسواق الناشئة عن طريق المزيد من الاستغلال لخطوط انتاج الشركات العاملة فيها، يأتي ذلك انعكاسا لتراجع مبيعات السجائر في الدول المتقدمة بعد تزايد اهتمام المستهلكين بالنواحي السلبية له بيئيا وصحيا.

 
وتتحمل الشركة تكلفة دولارية ضخمة كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ الذي يمثل حوالي %80 من اجمالي تكلفة الانتاج، مع اضطرارها للمحافظة علي بناء مخزون ضخم منه يغطي انتاجها لمدة تقارب العام لتفادي حدوث اي عجز في الامداد قد ينتج عن صعوبة الحصول علي التبغ في كثير من الاحيان بالمواصفات المطلوبة، نتيجة الظروف المناخية في الدول المصدرة. وتتحين »الشرقية للدخان« الاوقات المناسبة لشراء التبغ من الاسواق العالمية عندما تتجه اسعاره للهبوط، وتتبع استراتيجية مماثلة حيال استيراد مواد التعبئة والتغليف.
 
ومن الاعباء التي يفرضها ذلك بطء معدل دوران المخزون، ويشكل ذلك بدوره عبئاً علي مستوي السيولة كما يحد من قدرات الشركة الاستثمارية. وارتفع رصيد المخزون من الخامات وقطع الغيار في نهاية مارس الماضي مسجلا 2.627 مليار جنيه مقابل2.424  مليار جنيه في يونيو 2009.
 
وتسببت زيادة المخزون في تراجع مستويات السيولة حيث بلغت النقدية والحسابات الحالية في مارس الماضي 171 مليون جنيه مقابل 419 مليون جنيه في يونيو 2009. وكان ذلك قد حد من ارباح الشركة من الفوائد ليكون بذلك صافي الربح قد ارتفع في التسعة اشهر الاولي بنسبة %0.6 مسجلا 625 مليون جنيه مقابل 621 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة