أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

إخضاع شركات الخصخصة للمزايدات وتوفير المعلومات الإحصائية‮.. ‬الاستراتيجية المثلي لمحاربة شكوك التقييمات


نشوي حسين - إيمان القاضي

أعادت الأحداث والملابسات العديدة، التي أحاطت بقضية بيع جزيرة آمون لشركة »بالم هيلز«، فتح ملف المالية للشركات، الذي ما لبث أن تم إغلاقه بانتهاء النزاع بين شركتي أوراسكوم تليكوم وفرانس تليكوم، خاصة في ظل الشكوك التي أحاطت بمدي صحة التقييمات التي صدرت عن جهات مستقلة، استناداً إلي تحول الشركة المفاجئ من طفرات ربحية إلي خسائر فادحة، علاوة علي اعتماد أسس تقييم الشركات العقارية وفق حجم أصولها، وليس تدفقاتها النقدية.


l
ولفض الاشتباك والوقوف علي أرض صلبة بشأن التقييمات التي تصدرها الجهات المتخصصة في الاستشارات المالية، لزم طرح العديد من علامات الاستفهام المتعلقة بأسباب الجدل الدائر حول أي تقييمات تصدرها جهات مستقلة عن الشركات في عمليات الاستحواذ، خاصة في ظل ما تتمتع به أسس التقييم من شفافية ووضوح، بالإضافة إلي ماهية أساليب التصدي لهذا الوضع تحسباً لأي تقييمات مرتقبة في إطار عمليات الاستحواذ التي تنتظرها السوق بالتزامن مع بدء دوران العجلة الاقتصادية.

تعددت تفسيرات خبراء سوق المال والاستثمار حول أسباب الجدل الدائر حول التقييمات التي تصدر عن شركات محل عمليات استحواذ، التي تلخصت في عدة عوامل في مقدمتها عدم توافر معلومات وإحصائية واضحة من شأنها إيجاد تقييمات مالية تتسم بقدر من الحيادية والوضوح، وهو ما يطلق العنان للتقديرات الشخصية، خاصة في ظل اعتماد أساليب التقييم علي توقعات الأداء المستقبلي للقطاع الذي تعمل به الشركات، إلا أنهم أشاروا في الوقت ذاته إلي عدم إغفال أساليب التقييم المالي، وكذلك العوامل التي أدت إلي تحقيق الشركات أرباحاً أو خسائر ومدي استمرار ذلك، مما ينعكس علي قيمة التقييمات.

وحدد الخبراء سيناريوهين للقضاء علي الجدل والانتقادات، التي توجه إلي أي تقييمات تصدرها الجهات المختصة، الأول يتعلق بالشركات التابعة لبرنامج الخصخصة بحيث يتم إخضاعها للبيع، وفقاً لبرنامج المزايدة العلنية، فيما يتلخص السيناريو الآخر في شركات القطاع الخاص، التي يجب العمل علي توفير المعلومات الإحصائية عنها بقدر كبير من الدقة، علاوة علي اتباع الشفافية والإفصاح عن جميع خطوات التقييم، مما يشكل حائط صد أمام اختلاف التقييمات الصادرة عن الجهات المختصة حول الكيان الواحد، علاوة علي تهدئة وتيرة تلك الانتقادات التي تصاحب أي تقييمات مالية.

في البداية، لخص عبدالله عناني، رئيس مجلس إدارة شركة »فرست« للاستشارات المالية، أسباب الجدل الدائر حول التقييمات التي تصدرها الجهات المتخصصة في عدد من العوامل، أولها نقص المعلومات الإحصائية التي تعتمد عليها التقييمات وتضاربها بين الجهات المختلفة، بالإضافة إلي عدم دقة بعض المعلومات الأخري، واتساع دائرتها، ضارباً مثالاً علي ذلك بالوقوف علي معدلات النمو المتوقعة في قطاع ما ينخفض عدد الشركات العاملة فيه، مما يوسع من دائرة التوقعات والاجتهادات الشخصية.

وأضاف أن من العوامل الأخري التي تلعب دوراً في توسيع دائرة الشكوك حول التقييمات اعتمادها بشكل أساسي علي التقديرات المستقبلية، مما يفتح المجال أمام التقديرات الشخصية وهو ما يوجد فجوة سعرية بين التقييمات الصادرة عن كيان واحد.

وفيما يتعلق بمدي صحة الانتقادات التي اعتبرت أن تحول كيان ما من تحقيق أرباح إلي خسائر لابد ألا يعتمد بشكل أساسي علي الخسائر المحققة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح عنان أن التقييم في الحالة السابقة، لابد أن يعتمد علي العديد من العوامل، أولها الأداء المستقبلي للكيان، بالإضافة إلي دراسة أسباب تحول الكيان من أرباح إلي خسائر ودراسة تاريخ الكيان، ضارباً مثالاً توضيحياً بمدي إقبال الشركة علي القروض، ومعدل الفوائد، وغيره من الأسباب، التي قد تلعب دوراً سلبياً في تغيير مسار الشركة وتحولها إلي خسائر.

كما رفض رئيس مجلس إدارة شركة »فرست للاستشارات المالية« الجدل الدائر حول أسس تقييم الشركات العقارية، التي لابد أن تعتمد علي أصول الشركات وليس التدفقات النقدية، موضحاً أنه طالما أن الأصل متداول، كما في حال الشركات العقارية فإنه لا يجوز اعتماد أسس التقييم علي حجم أصول الشركة، فيما يكون حجم التدفقات النقدية المخصومة، هو أسلوب التقييم الأمثل، استناداً إلي أن البضاعة المبيعة هي العقار، أما في حال المصنع، والذي يقدم بضائع متنوعة، فإن حجم الأصول هو أسلوب التقييم المتبع نتيجة امتلاك المصنع معدات وأراضي.

كما أشار عنان إلي أنه في حال تقييم جزيرة آمون فإن الأسلوب الأمثل في هذه الحالة لابد أن يتطرق إلي كيفية استغلال المالك الجديد الجزيرة من حيث إدارتها مجدداً ومن ثم سيتم تقييمها باعتبارها فندقاً، وفقاً لحجم تدفقاتها النقدية، أما في حال إعادة هيكلة الجزيرة، فإن أسلوب التقييم الأمثل هو حجم أصولها.

واقترح رئيس مجلس إدارة شركة »فرست للاستشارات المالية«، سيناريو لفض الجدل الدائر حول التقييمات، يعتمد علي اتجاهين، الأول يتعلق بشركات القطاع العام وفقاً لنظام الخصخصة، مؤكداً ضرورة توضيح العقد المبرم بين القطاعين العام والخاص علي كيفية استغلال الأخير الكيان المستحوذ عليه، مما يسهل تحديد أسلوب التقييم الأمثل.

ولفت عنان إلي انتباه الحكومة لتلك الاستراتيجية، بحيث تقوم باستثناء الأراضي غير المستغلة من عملية البيع لتقتصر فقط علي الكيان وبعض الأصول التي ترتبط بها بصورة كبيرة.

وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة »فرست« للاستشارات المالية، أنه فيما يتعلق بتقييمات الشركات للقطاع الخاص بعيداً عن برنامج الخصخصة، فإن توفير المعلومات الإحصائية بصورة دقيقة وعدم تضاربها بين الجهات المختلفة، سيشكل أرضاً صلبة لدقة التقييمات الصادرة عن الجهات المختلفة.

علي صعيد متصل، أشار حسين عبدالحليم، مدير قطاع الاستثمار بشركة »بلتون فاينانشيال«، إلي أن قصر عمليات بيع شركات القطاع العام علي المزادات العلنية سيكون الخيار الأفضل، حيث يتم القضاء علي الجدل الدائر حول تقييمات تلك الشريحة من الشركات، لافتاً في الوقت ذاته إلي أن شفافية مراحل التقييم وتوافر المعلومات الإحصائية السليمة عن شركات القطاع الخاص في حال الاستحواذ عليها سيضمنان أيضاً دقة التقييمات، مما يخفف من حدة الاعتراضات التي تتزامن مع صدورأي تقييمات.

وأوضح عبدالحليم أن اعتماد أسس التقييم المالي بشكل كبير علي الافتراضات والأداء المستقبلي للشركات، يوجد أرضاً خصبة للاجتهادات الشخصية مما يوجد معه فروقاً واضحة بين التقييمات الصادرة عن الكيان الواحد، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة احترام جميع التقييمات خاصة في ظل اعتمادها علي أسس مالية واضحة وتكون صادرة عن مؤسسات متخصصة.

من جانبه، حدد عمرو القاضي خبير أسواق المال، عدداً من العوامل التي ترتبت عليها إحاطة العديد من تقييمات الشركات في السوق المحلية بالجدل، علي رأسها اعتماد عمليات التقييم علي مجموعة عناصر تقديرية، يتم تحديدها طبقاً لرؤية المحللين وتوقعاتهم المستقبلية لكل العوامل المحيطة بالشركات محل التقييم، حيث إن عمليات التقييم لا تخضع لعلم محدد المعالم، وإنما ترتبط درجة دقتها بخبرة ومهارة الجهة المصدرة للتقييمات، وأضاف أن انخفاض درجة الشفافية في عمليات التقييم يترتب عليه إثارة الشك في صحتها، نظراً لأن انخفاض درجة الشفافية يفتح الباب للتلاعب في التقييمات.

ومن ثم رأي »القاضي« ضرورة إلزام جميع الجهات المصدرة للتقييمات بأكبر قدر ممكن من الشفافية والإفصاح عن كل خطوات التقييم ومبررات الافتراضات المستقبلية بشكل تفصيلي، لضمان دقة تقييمات الشركات، فضلاً عن وضع إطار قانوني لعمليات التقييم ولعقوبات التلاعب بها أو الإهمال في إصدارها بدقة.

وأوضح خبير أسواق المال أن تباين التقييمات امتد ليلحق حتي بالشركات العقارية التي يعتمد تقييمها علي الأصول، وذلك نظراً لوجود عدة طرق لتقييم الأصول منها القيمة الاستبدالية، والتدفقات النقدية، فضلاً عن أن تقييم الأصول أيضاً يخضع لتقدير المحلل لجاذبيتها وعوائدها المستقبلية، الأمر الذي يختلف طبقاً للرؤية الاستثمارية لكل محلل.

ولفت »القاضي« إلي أن تقييمات الاستحواذات بالقطاع الخاص، لا تشهد جدلاً كبيراً حول صحتها، وذلك نظراً لحرص ملاك الشركات المستحوذ عليها علي تحقيق أعلي سعر ممكن.

ورهن خبير الاستثمار وأسواق المال ضرورة وضع أداء الشركات السابق في الاعتبار عند تقييم أدائها المستقبلي، باستمرارية تأثر الشركات بالعوامل التي أدت لتحقيقها أرباحاً أو خسائر خلال فترات ماضية.

من جانبه، رأي حسين الشربيني، العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الأوراق المالية، أن البديل الأمثل لتفادي مشاكل التقييمات، وبصفة خاصة في المشروعات العقارية يتمثل في إجراء عمليات الاستحواذات من خلال مزادات علنية ليتم تسعير قيم الشركات المستحوذ عليها بناءً علي أعلي سعر يتم تقديمه بالمزادات، أو بأن يتم تعيين لجان مختصة لمتابعة دقة عمليات التقييم.

وأوضح الشربيني أن السبب الأساسي وراء المشاكل التي تحدث في تقييمات عمليات الاستحواذ علي المشروعات، يتمثل في استناد التقييمات إلي افتراضات مستقبلية، يتم تحديدها بواسطة المحلل المعد للتقييم، حيث تختلف طبقاً لرؤيته المستقبلية وتقييمه فرص النمو، فضلاً عن أن عاملاً آخر يميز التقييمات بغرض الاستحواذ عن التقييمات العادية الموجهة للمساهمين العاديين يكمن في القيمة المضافة، العائدة علي الكيان القائم بعمليات الاستحواذ علي الشركات بكل مقوماتها التي يتم تقديرها تبعاً لرؤية المحللين أيضاً.

وضرب مثالاً علي وجهة النظر السابقة بتقييمات أسعار الأراضي التي تختلف تبعاً للجهة المصدرة للتقييم، وذلك نظراً لتباين الرؤي الاستثمارية حول مقومات تلك الأراضي ودرجة ملاءمتها إقامة مشروعات عقارية ناجحة، كما تختلف أسعار الأراضي تبعاً لتاريخ التقييم، وذلك نظراً لاختلاف جاذبية الأراضي من فترة إلي أخري مما ينعكس علي ارتفاع أسعارها أو انخفاضها.

وأكد العضو المنتدب لشركة »فاروس« ضرورة وضع الأرباح السابقة للشركات في الاعتبار عند تقييم المشروعات بغرض الاستحواذ، مؤكداً أن الأرباح أو الخسائر السابقة تنعكس علي القيمة الدفترية لأسهم الشركات، وبالتالي يجب أن يتم احتسابها في التقييمات المستقبلية.

وقلل الشربيني من جدوي الاعتماد علي القيم العادلة للأسهم فقط في اتخاذ القرارات الاستثمارية، خاصة في ظل تباينها تبعاً لوجهات نظر الجهات المصدرة، مؤكداً وجود بعض العوامل المهمة بخلاف القيم العادلة لاختيار الأسهم مثل قوة الشركات وفرص نموها المستقبلية، وضرب مثلاً علي ذلك بسهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة الذي يتداول بمضاعفات ربحية أعلي من متوسط باقي الأسهم خلال فترات عديدة.

من جهته، أوضح حسين عزمي، رئيس قسم البحوث بشركة التوفيق القابضة للاستثمارات المالية، أن الوسيلة المثلي للتأكد من صحة التقييمات في عمليات الاستحواذات والاندماجات تتمثل في دراسة مبررات الافتراضات التي تم بناء التقييمات علي أساسها لقياس درجة منطقيتها، خاصة أن افتراضات المحللين التي يتم الاستناد إليها في تحديد التوقعات المستقبلية، تمثل السبب الرئيسي وراء اختلافات التقييمات وبعدها عن الواقع، ومن ثم يجب توضيحها تفصيلاً في تقارير التقييم.

وأوضح عزمي أنه رغم توحيد طرق التقييم فإن اعتماد المدخلات التي يتم بناء التقييم من خلالها علي افتراضات المحلل المعد للتقييم، يعتبر العامل الأساسي الذي يترتب عليه اقتراب القيم التقديرية من الواقع أو ابتعادها عنه، كما ذكر أن تعدد الطرق المستخدمة في التقييم من شأنه أيضاً أن يساهم في تضارب تقييمات الشركات.

وأكد أن أساس التقييم هو انعكاسات الوضعين الحالي والماضي علي مستقبل الشركات، مع تجاهل العوامل غير المتكررة التي أدت لحدوث خسائر مفاجئة أو العكس، ونصح رئيس قسم البحوث بشركة التوفيق اعتبار التقييمات أسعاراً استرشادية مقاربة للقيمة السوقية للأسهم، دون اعتبارها القيمة الحقيقية أو العادلة للأسهم التي يتم تحديد القرارات الاستثمارية علي أساسها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة