جريدة المال - جدل حول جدوي الحوافز في مضاعفة استثمارات الطاقة المتجددة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
642.00 عيار 21
550.00 عيار 18
734.00 عيار 24
5136.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

جدل حول جدوي الحوافز في مضاعفة استثمارات الطاقة المتجددة






نسمة بيومي ـ عمر سالم
 
سادت حالة من الجدل وسط عدد من خبراء الكهرباء والاقتصاد، وذلك عقب إصدار المجلس الأعلي للطاقة حزمة جديدة من الحوافز لتشجيع المستثمرين علي التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، ومواجهة المعوقات التي تواجه أعمال التنفيذ.

 
بعض الخبراء أكدوا جدوي الاسراع في تنفيذ تلك الحوافز للحاق بجميع الدول العربية والأجنبية التي اقتحمت قطاع الطاقة المتجددة، نظراً لتأكدها من قرب نضوب الاحتياطي العالمي من الخام.

 
في حين أكد البعض الآخر، أن تلك الحوافز غير كافية لتشجيع المستثمرين لتنفيذ تلك النوعية من المشروعات، مطالبين بتقديم المزيد منها، مثل توفير قنوات التمويل والتأمين أيضاً علي تلك المشروعات، فضلاً عن إمكانية استرداد تكاليف الإنشاء من خلال الأرباح، كما يحدث بقطاع البترول، موضحين أن تلك الحوافز لن تغني عن ضرورة الاسراع في تحديد تعريفة محددة لشراء الطاقة المنتجة من المستثمرين، الأمر الذي يعد السبب الرئيسي في انخفاض معدل الإقبال علي تنفيذ تلك النوعية من المشروعات.

 
ومن بين الحوافز التي قدمها المجلس الأعلي للطاقة، منح الأرض للمستثمر لإقامة المشروع بنظام حق الانتفاع، مقابل نسبة من الطاقة المنتجة سنوياً، يحددها مجلس الوزراء، علي أن تسترجع الأرض للدولة خالية من مكونات المشروع طبقاً للاتفاقية الخاصة بذلك بنهاية العمر الإنتاجي للمشروع.

 
فضلاً عن اعفاء مكونات وقطع غيار نظم الطاقة المتجددة من الجمارك وضريبة المبيعات المقررة عليها، كما تمت الموافقة أيضاً علي تشكيل لجنة من السادة وزراء الكهرباء والمالية والبترول والبيئة لإعداد مقترح بإنشاء صندوق لدعم الطاقة المتجددة، علي أن يتم عرض النتائج علي المجلس الأعلي للطاقة في جلسته القادمة.

 
أكد الدكتور عبدالعزيز حجازي، رئيس مجلس إدارة أحد المكاتب الاستشارية العاملة بقطاع البترول والطاقة، أن أغلب الحوافز التي قدمها المجلس الأعلي للطاقة للمستثمرين لتشجيعهم علي تنفيذ مشروعات جديدة بقطاع الطاقة المتجددة لا تعد جديدة من نوعها، فقد سبق أن تم تقديم أغلبها بقطاع البترول، موضحاً أنه فيما يخص تقديم الأرض للمستثمر بحق الانتفاع، فإنه من الأجدي اعفاء المستثمر من ايجار تلك الأرض بشكل نهائي بدلاً من ارهاقه بزيادة التكاليف.

 
وقال إن أراضي تلك المشروعات لابد أن تخصص في الأماكن النائية والمناطق غير المستغلة، والتي تتوافر فيها المزايا الطبيعية والمؤهلات التي تسمح بتنفيذ مشروع بقطاع الطاقة المتجددة، مضيفاً أن فكرة اعفاء المعدات وقطع غيار المشروعات من الجمارك وضريبة المبيعات فكرة مطبقة بقطاع البترول، ومن الأجدي تطبيقها بقطاع الطاقة المتجددة لجذب أكبر عدد من المستثمرين، وزيادة عدد مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من الطاقات غير المستغلة بالكامل حتي الآن.

 
وأشار »حجازي« إلي قرب انتهاء العمر الافتراضي للوقود التقليدي، وذلك في غضون حوالي 15 ـ 20 عاماً، الأمر الذي يحتم ضرورة البحث عن بدائل، مطالباً بالاسراع في تطبيق الحوافز الجديدة المقدمة من المجلس الأعلي للطاقة، نظراً لكون توقيت تطبيقها متأخراً للغاية حتي تلك اللحظة، مقترحاً تقديم المزيد من الحوافز الجديدة مثل السماح للمستثمر علي سبيل المثال باسترداد كامل مصروفاته من عائد الإنتاج، علي أن تؤول ملكية المشروع للدولة بعد الاسترداد.

 
وأكد المهندس عمرو محسن، المدير التنفيذي لشركة لوتس للطاقة الشمسية، أن قرارات المجلس الأعلي للطاقة ـ بشأن تشجيع ونشر استخدام الطاقات المتجددة، ومواجهة المعوقات التي تواجه تنفيذ هذه المشروعات، ومن تلك القرارات أن تمنح الأرض للمستثمرين لإقامة المشروعات بنظام حق الانتفاع، مقابل نسبة من الطاقة المنتجة سنوياً يحددها مجلس الوزراء، علي أن تسترجع الأرض للدولة خالية من مكونات المشروع طبقاً للاتفاقية الخاصة بنهاية العمر الإنتاجي للمشروع ـ ليست مشجعة بالشكل الكافي وتأثيرها ضعيف.

 
وقال »محسن« إن القرار المتضمن اعفاء مكونات وقطع غيار نظم الطاقة المتجددة من الجمارك وضريبة المبيعات المقررة عليها، يجب تغييره لتتم زيادة أسعار الجمارك، للعمل علي تشجيع التصنيع المحلي لمكونات الطاقة المتجددة، خاصة في مجال الرياح حتي يتم استغلال الطاقات الهائلة من الرياح في خليج السويس، وتشجيع المنتج المحلي وزيادة فرص العمل والقيام بتفعيل دور المستثمر المصري في إنتاج مروحة رياح من أيد وخبرة مصرية ومصر لديها الإمكانيات التي تؤهلها لإنشاء محطات طاقة رياح.

 
وأوضح »محسن« أنه يجب زيادة سعر الطاقة، خاصة الطاقة المتجددة، لأنها مرتفعة التكلفة، مشيراً إلي أن الدولة تدعم القطاع الخاص بعدد من الإجراءات المساندة وحوافز تشجيع الاستثمار، لعل من أهمها توقيع اتفاقية شراء للطاقة لمدة تصل إلي 25 سنة، مع وجود ضمانة حكومية لاتفاقية شراء الطاقة من المستثمر، وتحديد عملة الشراء للطاقة المنتجة، واتاحة الفرصة للمستثمر للاستفادة من تسهيلات خفض الانبعاثات، مطالباً بأن يكون سعر شراء طاقة الرياح بما يقدر بنحو 50 قرشاً للكيلووات/ ساعة، وأن يكون سعر طاقة الشمس بنحو 75 قرشاً للكيلووات/ ساعة، لأن سعر إنتاج الطاقة الشمسية مرتفع عن طاقة الرياح.

 
وانتقد »محسن« تقرير وزارة الكهرباء الذي يشير إلي أن إجمالي قدرات التوليد باستغلال طاقة الرياح، قد يصل إلي حوالي 3040 ميجاوات بحلول عام 2016، حيث يوجد حتي الآن 550 ميجاوات بالشبكة الكهربائية القومية، وقد وضع القطاع خطة لإضافة قدرات جديدة تتراوح بين 1120 ميجاوات، يتم تنفيذها من خلال هيئة الطاقة المتجددة، و1370 ميجاوات من خلال القطاع الخاص، مطالباً برفع تلك القدرات، خاصة أن مصر لديها إمكانيات وقدرات هائلة في الطاقة المتجددة، وأن خليج السويس به طاقة إنتاجية من الرياح تقدر بنحو 26 ألف ميجاوات.

 
فيما أشار الدكتور وحيد توفيق، المدير التنفيذي لشركة »Sili cotek «، إلي أن جميع القرارات التحفيزية التي أقرها المجلس الأعلي للطاقة، تعمل علي تشجيع المستثمر الأجنبي، مطالباً وزارة الكهرباء والطاقة برفع سعر الطاقة، مشيداً بقرار وزير الكهرباء بأنه تمت الموافقة علي تشكيل لجنة من وزارات الكهرباء والمالية والبترول والبيئة لإعداد مقترح بإنشاء صندوق لدعم الطاقة المتجددة.

 
وأوضح »توفيق« أن أهم المعوقات التي تواجه المستثمرين الأجانب في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، هو انخفاض سعر بيع الطاقة عن متوسط تكلفة إنتاجها، حيث إن وزارة الكهرباء تلزم المنتج ببيع الطاقة بسعر متدن، مما يجعل المستثمر يخسر في بيعها وتقوم الوزارة ببيعها بسعر متدن للمستهلك، مطالباً برفع سعر الطاقة للمستهلك.

 
وقال »توفيق« إنه علي وزارة الكهرباء الإعلان عن السياسة العامة والمستقبلية، خاصة أن الوزارة أعلنت أن استراتيجية القطاع تستهدف الوصول بمشاركة الطاقة الجديدة والمتجددة بنسبة %20 من إجمالي إنتاج الطاقة المولدة حتي عام 2020.

 
ومن المخطط أن يقوم القطاع الخاص بتنفيذ نحو %66 من مشروعاتها من خلال المناقصات التنافسية والاتفاقيات الثنائية واتفاقيات الشراكة، والتعريفة المميزة وأنه علي الوزارة أن تقوم بزيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص والقطاع المحلي وتشجيع الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة، وزيادة نسبة إنتاج وتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.

 
من جانب آخر، أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور مختار الشريف، أن فكرة حق الانتفاع تعني عدم قدرة المستثمر في الحصول علي قرض من البنوك بضمان الأرض، نظراً لعدم ملكيته لها، وبالتالي تطبيق تلك الفكرة يستلزم مساندة المستثمر في التمويل، وتعويض القنوات التي سيفقدها نتيجة حق الانتفاع.

 
وطالب بمدة فترة الانتفاع لجذب المستثمر وتمكينه من تحقيق العوائد المرجوة من الاستثمار بذلك القطاع، فضلاً عن ضرورة إحكام الرقابة عند تطبيق الاعفاء الضريبي والجمركي علي مستلزمات المشروع لضمان توجيه تلك الآلات إلي المشروع المقصود وليس لأي مشروع أو مسارات أخري.

 
وقال »الشريف« إنه حتي بتطبيق تلك الحزم من الحوافز، فإن مشكلة تسعير الطاقة المنتجة، تظل عائقاً أمام المستثمرين للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مطالباً بالاسراع في تحديد تعريفة مناسبة لشراء تلك النوعية من الطاقات من منتجيها، الأمر الذي سيعد عامل الجذب الرئيسي لزيادة عدد مشروعات الطاقة المتجددة.

 
كما طالب بضرورة تهيئة المناخ التأميني الآمن والمناسب لتلك المشروعات، حيث إن شركات التأمين المصرية تعاني حالياً نقصاً في الأرباح، نتيجة الأوضاع السابقة والراهنة، فهل ستقبل تأمين تلك النوعية من المشروعات أم أن هناك ضرورة لإنشاء شركات متخصصة لتأمين تلك النوعية من مشروعات الطاقة المتجددة؟

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة