سيـــاســة

تدشين "ضباط من أجل حماية الثورة" للاحتجاج علي التدخل في العمل الشرطي


سلوى عثمان:

تزامنا مع إعلان المقدم محمد نبيل عمر، عن إطلاق الائتلاف العام لضباط الشرطة مرة أخري، يوم الجمعة القادم، فوجئ أعضاء الائتلاف بإطلاق دعوة أخري فى نفس التوقيت والمكان لإقامة وقفة احتجاجية لمجموعة أخري من الضباط على صفحة من صفحات التواصل الاجتماعى تحمل عنوان "ضباط شرطة مصر يتحدثون"، وأطلقوا على أنفسهم اسم حركة "ضباط من أجل حماية الثورة والشعب".

        نقيب هشام عتمان بمديرية أمن القاهرة، المنسق الإعلامى باسم الحركة، أوضح أن هذه الوقفة الاحتجاجية أطلقت بيانها الأول نظرا لما عاناه الضباط فى الأونة الأخيرة من تجاهل متعمد لمتطلبات الضباط والأفراد، والمحاولات للزج بهم فى الصراعات السياسية، وإصرارهم على عدم القيام بأي أفعال احتجاجية إلا أن ما حدث مؤخرا جعلهم يفقدون طاقاتهم بالكامل.

وأكد أن هذه الأسباب ما دفعته ومعه مجموعة من الضباط والأفراد لإنشاء هذه الحركة والمطالبة بتحقيق مطالبهم بالكامل، وهى رد اعتبار الوزير السابق أحمد جمال الدين بإعادته لمنصبه، ومحاكمة حازم صلاح أبوإسماعيل لإهانته وزارة الداخلية بالكامل، ورفض مشروع إعادة هيكلة الشرطة لما يحويه من أخونة الشرطة، وإعادة فتح التحقيقات الجدية في الوقائع الآتية: حصار المحكمة الدستورية، حصار مدينة الانتاج الاعلامي، أحداث الاتحادية، جمعة كشف الحساب، ومحاسبة كل من حرض أو شارك أو ساهم في قتل أو ضرب المتظاهرين، واعتبار نادى الشرطة هو الوسيلة الشرعية للدفاع عن حقوق الضباط والأفراد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة من داخل أعضاء النادى للتعبير عن آراء الضباط والأفراد.

وأكد عتمان أن حركتهم لا تنافس الائتلاف العام لضباط الشرطة، وإنما هى جميعا كيانات تكمل بعضها، وتعبر عن رأى الضباط المصريين، كما أن أهدافهم لا تتعارض مع أهداف الائتلاف والتى تتمثل فى إنشاء كيان قوى وواحد للدفاع عن حقوق الضباط والأفراد.
وعن أوجه التصعيد صرح عتمان بأنه من المقرر أن يكون هناك اعتصام فى الأقسام يصل لغلق الهيئات الشرطية وأيضا القبض على شخصيات عامة وسياسية لو لم تتم الاستجابة للطلبات التى ستقام الوقفة الاحتجاجية لتحقيقها.

المقدم محمد نبيل عمر، المنسق العام للائتلاف العام لضباط الشرطة سابقاً، صاحب دعوة الاجتماع يوم الجمعة القادم لإعادة الائتلاف مرة أخري، صرح بعدم معرفته بهذه الحركة، وأنه لم يعرف أن هناك وقفة تتزامن مع دعوته تطالب هذه الطلبات التى تحدث عنها عتمان.

        ورغم ذلك أكد عمر أن المسمي لا يهم، فهناك العديد من الضباط الذين لهم وجهات نظر تحترم، ولكنه أعرب عن استغرابه من أوجه التصعيد التى صرح بها عتمان، نظرا لأنها تتطلب إجماعا من جموع الضباط وتنظيما قويا.

كما صرح عمر بأن إطلاقه هذه الدعوة جاءت فقط للاتفاق على كيان واحد للدفاع عن حقوق الضباط، والوقوف أمام أي تدخلات فى عملهم الأمنى، وهو ما يجعل المسمي أمر لا يهمه، فجاءت الدعوة كمحاولة منه لتجميع الضباط فى مكان واحد، أما آليات عمل هذا الكيان وانتخاب من يتحدث باسمهم، وطلباتهم التى سينادون بها، فستكون بالاتفاق فيما بينهم يوم الجمعة القادم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة