أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

%16من سكان العالم‮ ‬يعانون سوء التغذية‮ .. ‬مقابل‮ ‬%33‮ ‬عام‮ ‬1970





إعداد- خالد بدر الدين

قفز مؤشر المواد الغذائية الصادر عن صندوق النقد الدولي خلال الشهر الحالي بحوالي %90، بالمقارنة بعام 2005 وهذا يعني تزايد حدة التقلبات في أسعار المواد الغذائية المهمة مثل القمح والذرة وفول الصويا والتي ارتفعت بأكثر من %50 خلال تلك الفترة.

وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز، أن حجم إنتاج محاصيل الحبوب الغذائية ارتفع بأكثر من %20 هذا العام بالمقارنة بعام 2000 لدرجة أن نسبة عدد سكان العالم الذين يعانون من سو ء التغذية تراجع من %33 عام 1970 إلي %16 هذا العام برغم ارتفاع عدد سكان العالم بحوالي الضعف خلال تلك السنوات، كما جاء في تصنيف منظمة الأغذية والزراعة »FAO « التابعة لمنظمة الأمم المتحدة والذي نشرته موخراً.

ومع ذلك فقد اجتمع في نهاية الأسبوع الماضي وزراء زراعة دول مجموعة العشرين »G20 « لأول مرة في تاريخها لمواجهة الزيادات الهائلة في أسعار المحاصيل الزراعية خلال السنوات الماضية وحتي الآن.

ومع أنه من العسير اتفاق ساسة العالم علي اتخاذ التدابير اللازمة لخفض أسعار المحاصيل الغذائية، إلا أن نيكولاي ساركوزي، رئيس فرنسا يطالب بمنع المضاربات في الأسعار الآجلة للمحاصيل الزراعية لأن المضاربين هم أكثر المستفيدين من التقلبات الحادة في هذه الأسعار، وإن كانت الدول المصدرة للحبوب ترحب بهذه التقلبات في حين أن الدول المستوردة، لا سيما النامية والفقيرة هي أكثر الدول تضرراً من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ولكن أسواق المواد الغذائية ستظل تعاني الفوضي طالما أن أسعار الفائدة الحقيقية ما زالت سالبة، لا سيما أن التوسع  في أموال المضاربات يؤكد تزايد اهتمام الأسواق العالمية بالأموال الرخيصة.

ولذلك فإن تدفق الأموال الرخيصة علي هذه الأسواق سيدفع مستويات أسعار المحاصيل الزراعية إلي الأعلي، ولكنها ربما تعاني أيضاً من تزايد أهواء المستثمرين التي تسبب تقلبات حادة في هذه الأسواق.

واقترح وزراء زراعة أعضاء مجموعة العشرين G20 خفض استخدام الوقود الحيوي لا سيما المستخرج من الذرة وانتقاد الدول التي تفرض حظراً علي تصدير الحبوب، وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل والصين تنتقد هذه المقترحات وتطالب بتنفيذ السياسات التي تحقق مصالحها.

وجاء اجتماع وزراء زراعة مجموعة العشرين G20 بعد أن جعل الرئيس الفرنسي مشكلة الأمن الغذائي وتنظيم أسواق السلع الزراعية، هما محور اهتمامه أثناء رئاسة فرنسا قمة مجموعة العشرين هذا العام بعد اندلاع أزمة الغذاء خلال عامي 2007 و2008 وارتفاع أسعار المواد الغذائية علي مستوي العالم بأكثر من %36 خلال العام الماضي.

واستطاعت فرنسا اقناع وزراء مالية G20 خلال اجتماعهم الماضي بمعالجة القواعد المنظمة لأسواق السلع المالية، بحيث يقل عدد التعاملات التي يمتلكها المضاربون إلي الحد الذي لا يؤثر علي أسعار السلع بدرجة كبيرة.




ويقول برونو لومير، وزير زراعة فرنسا، إن الاجتماع حقق نجاحاً واضحاً حيث وضع أساس نظام زراعي عالمي جديد، ولكنه لم يعالج أزمة أسعار المواد الغذائية المرتفعة في جميع دول العالم.

وكان أعضاء G20 قد تجاهلوا العديد من التوصيات التي ارسلوها من قبل للعديد من المنظمات العالمية ومنها البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة وصندوق النقد الدولي للمطالبة بتدابير مبتكرة لحل أزمة أسعارالمواد الغذائية المرتفعة.

وأثناء اجتماع G20 اقترح وزراء زراعة دول المجموعة وضع قاعدة بيانات عالمية لقياس مستوي المعروض والاستهلاك والمخزون من السلع الزراعية مثل الذرة والقمح والأرز مع تعزيز البحوث اللازمة لرفع إنتاجية مثل هذه المحاصيل المهمة للشعوب النامية والفقيرة والتي تعتبرها أساس غذائها.

ولكن وزراء زراعة G20 فشلوا في إلغاء الدعم الذي تقدمه الدول الكبري لإنتاج المواد الغذائية المستخدمة في الوقود الحيوي، وكذلك في منع فرض قيود علي تصدير هذه المواد بسبب اللوبي القوي من الوقود الأمريكية والبرازيلية الذي منع ظهور مثل هذه القرارات في الاجتماع النهائي للوزراء، نهاية الأسبوع الماضي.

وطلبت المنظمات الدولية من مجموعة G20 إلغاء القرارات التي تتعلق بدعم أو إنتاج أو استهلاك الوقود الحيوي، لا سيما أن توم فيلزاك وزير الزراعة الأمريكي أكد أن الوقود الحيوي مجرد عنصر ضئيل في الأسباب التي تؤدي إلي تضخم أسعار الغذاء العالمي.

ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج ومصدر للذرة، فإن صناعة الوقود الحيوي تجعلها تستهلك %40 من حجم هذا المحصول، وهذا يؤدي بالطبع إلي انخفاض صادراته ورفع أسعاره.

ويؤكد أيضاً البنك الدولي ومنظمة الفاو FAO ، أن القيود التي فرضتها الدول الكبري المصدرة للحبوب والمواد الغذاية كان لها أضرار هائلة علي الأسواق العالمية، ولذلك طالب العديد من دول G20 بمنع استخدام سياسة حظر المحاصيل الزراعية، إلا عند الضرورة القصوي.

ووافقت دول G20 علي استثناء المعونات الغذائية الإنسانية التي ترسلها برامج الغذاء العالمي للبلاد الفقيرة من قيود التصدير، وإن كانت هذه الموافقة ما زالت تحتاج إلي موافقة منظمة التجارة العالمية التي تسيطر علي %90 من إجمالي المعونات الغذائية العالمية، غير أن هذه المعونات مجرد نسبة ضئيلة من المبيعات العالمية للمواد الغذائية.

ويؤكد البنك الأوروبي للتنمية والتعمير »EBRD « والذي يضم 29 دولة أوروبية أن أكبر ثلاث دول منتجة للحبوب وهي روسيا وأوكرانيا وكازاخستان تعتزم زيادة إنتاج الحبوب خلال السنوات العشر المقبلة ليصل إلي حوالي %75 من الإنتاج العالمي حيث تخطط هذه الدول لزراعة حوالي 40- 60 مليون هكتار جديد خلال هذه السنوات.

ولكن بنك »EBRD « يطالب قادة مجموعة G20 بتقديم مساعدات أكثر لمعالجة أزمة الغذاء العالمي من خلال زيادة الاستثمارات والمساعدات الفنية اللازمة لزراعة المزيد من الأراضي ورفع إنتاجية المحاصيل الزراعية  والتنسيق بين سياسات الدول الأعضاء مع دعم نقل التقنية بين الدول وابتكار أساليب جديدة للتمويل وتدريب المزارعين.

ويدعو البنك أيضاً إلي رفع استثمارات القطاع الخاص من جميع المشاركين في أسواق السلع الغذائية من صغار المساهمين حتي الشركات العالمية مع وضع الأسعار تبعاً لحالات الأسواق العالمية علي الأجل الطويل والسيطرة علي الأسعار علي المستوي العالمي من خلال آليات محددة وتحديد كوتة التصدير وعدم تقييد المعروض أو تقليل الاستثمارات اللازمة للمحاصيل الزراعية.

ويتعين أيضاً علي حكومات مجموعة G20 من الدول الصناعية الكبري وكذلك الدول النامية ذات الاقتصادات الناشئة، زيادة استثماراتها في الزراعة والبنية التحتية اللازمة لنقل السلع والمحاصيل الزراعية لتيسير نقلها للأسواق مع تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في بحوث تؤدي إلي رفع إنتاجية محاصيل المواد الغذائية الموفرة للمياه والطاقة مع تزايد الشفافية في الأسواق المالية العالمية واستخدام تقنية أفضل لإدارة المخاطر في أسواق السلع الزراعية التي تتعرض للتغيرات الهائلة في  العوامل الجوية التي تؤثر علي الإنتاج بدرجة كبيرة مما يؤدي إلي نقص الأمن الغذائي اللازم لشعوب العالم، لا سيما النامية والفقيرة.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة