أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أصحاب مزارع الدواجن يستخدمون «عقار الجنتاميسين» بإفراط.. وضعف الرقابة وراء انتشار المخالفات


حوار - سعادة عبدالقادر

يعتمد الإنسان الطبيعى على مصادر متنوعة فى غذائه لاستكمال جميع العناصر الغذائية، ويتكفل الإنتاج الداجنى بسد غالبية احتياجات الفرد المصرى من عنصر البروتين، بما أوجب على الدولة أحكام الرقابة على جميع مراحل إنتاج الدجاج انتهاءًا بوصوله إلى المستهلك النهائي.

 
الدكتور محمد الجارحى الرئيس السابق لهيئة الخدمات البيطرية يتحدث لـ " المال"
ولكن من يرمق واقع القطاع المحلى بنظرة ثاقبة يلاحظ العديد من المخالفات والتجاوزات التى يرتكبها مزارعو الدجاج، وهو ما لم ينكره الرئيس السابق للهيئة العامة للخدمات البيطرية الدكتور محمد الجارحى فى حواره لـ«المال».

  فى البداية ما تقييمك لقطاع الثروة الداجنة؟

مصر كانت تصنف من الدول المصدرة للدواجن ولحومها وبيضها منذ عام 2006 حتى أخرجها وباء إنفلوانزا الطيور من المضمار العالمى، خاصة بعدما تم تصنيف مصر ضمن البؤر الاستيطانية للمرض، بما هدد بالقضاء على استثمارات القطاع الداجنى والمقدرة ب 25 مليار جنيه وقتها، ولم يقف وباء إنفلوانزا الطيور عائقا امام القطاع الداجنى المصرى فقط وانما كان قاسما مشتركا للعديد من دول العالم، وتسابقت دول العالم للقضاء على بؤر المرض لديها، فيما عمدت مصر لاستخدام أمصال مستوردة تعالج عثرات غير العثرات التى تعانى منها المزارع المصرية بالأساس، وهناك خطوتان متوازيتان ساعدتا على إنقاذ القطاع الداجنى من شبح الافلاس والانهيار، أولاهما التدخل الفورى من بعض الدول الأوروبية لتقديم يد العون للدول النامية التى استوطن بها الوباء ومن بينها مصر، ولعل الدافع الرئيسى لهذه المساعدات هو القضاء على المرض نهائيا لضمان عدم عودته لأوروبا مرة أخرى، فيما كانت المساعدات المالية الضخمة من اتحاد منتجى الدواجن للقضاء على المرض وتمويل شراء الامصال والتحصينات هى الخطوة الاخرى التى وقفت امام انهيار القطاع.

  بماذا تفسر انتشار مخالفات السلامة الغذائية فى مزارع التسمين؟

السبب الرئيسى فى انتشار المخالفات والانتقاص من معايير السلامة الغذائية هو ضعف الرقابة الحكومية فى رصد المخالفات التى يقوم بها أصحاب مزارع تسمين الدجاج، بما يفسح المجال أمام مزارعى الدواجن غير الشرفاء فى اتباع بعض الممارسات غير الصحيحة لمجرد زيادة الإنتاج نتيجة الضعف الواضح فى الرقابة الحكومية على المزارع لعدم وجود تعيينات للأطباء البيطريين وتعيين من دونهم لمجرد اعتبارات أخرى بما يقلص من كفاءة وجودة الإشراف الكامل على المزارع، موضحا أن الغرض الرئيسى من مهنة الطب البيطرى هى الحفاظ على صحة الإنسان عن طريق تفادى الامراض التى تنتقل إليه من الحيوان أو الدجاج وقد تكون أفضل سبل تحقيق ذلك حماية الحيوان نفسه من أن ينتقل إليه أى أمراض.

  ما الاشتراطات البيئية والصحية لإنشاء مزرعة دجاج تسمين؟

تبدأ المواصفات الصحية والبيئية لإنشاء المزرعة بعدد من الاشتراطات وعلى رأسها وجود مسافة كافية بين مزارع الدواجن بعضها البعض لضمان عدم انتقال أى عدوى بينها، ويكون موقع المزرعة فى مكان جيد التهوية بحيث يكون فى اتجاه تيارات الهواء لضمان تهوية صحيحة، وهناك أيضاً عدم العشوائية فى بناء العنابر، وأن تكون كمية ودرجة إضاءة المزرعة مناسبة لحجم العنبر، وضمان توفير مصدر مياة نظيفة، واتباع الطرق الصحيحة للتخلص من الحيوانات النافقة فى المدفن الصحى لها وعدم بيعها، ومن بين الاشتراطات وجود وقت كافٍ لا يقل عن 20 يوما بين كل دورة إنتاج التالية لها لتنظيف العنابر وتطهيرها وتعقيمها قبل دخول الدورة الجديدة، وأخيراً تنفيذ كل هذه المعايير والضوابط تحت إشراف مباشر من الأطباء البيطريين لضمان سلامة مزارع الدواجن وصحة الحيوان والإنسان.

  كيف تتعامل الدول الأوروبية مع الثروة الداجنة.. وما الاشتراطات الصحية والبيئية بهذه الدول وما الفرق بينها وبين مصر؟

تطلق أوروبا على الإنتاج الداجنى " صناعة الدواجن " إيمانا منها بأنها صناعة متكاملة تستوعب الاستثمارات الضخمة، ولذا لا تسمح الحكومات الأوروبية بوجود أى نوع من العشوائية أو المخالفات فى هذه الصناعة، وتتعامل معها بحرفية شديدة وقواعد صارمة حتى تضمن الحفاظ على صحة الإنسان والحيوان، وتقضى على جميع احتمالات تدهور هذه الصناعة، ورأيت فى أحد مشروعات الإنتاج الداجنى أثناء زيارتى لأوروبا، مدى حداثة التكنولوجيا المستخدمة بها والقواعد التى تفرضها على العمالة والرقابة الصحية، علاوة على المراقبة المستمرة من جانب الدولة على هذه المشروعات، التى تشبه المستشفيات الفخمة لدينا، لإدراكهم مدى عظمة العوائد الاقتصادية لهذه الصناعة، واطالب الحكومة المصرية باتباع سياسة التعويضات فى حال إبلاغ صاحب المزرعة عن وجود مرض لضمان شفافية التعامل، وقيام صاحب المزرعة بإبلاغ الجهات المختصة لتقوم بدورها بإعدام الدجاج المصاب وضمان عدم بيعه فى الأسواق مقابل منحه التعويض المناسب أسوة بالخارج.

  هل يمثل استخدام العقاقير البيطرية.. وخاصة المضادات الحيوية بشكل عشوائى خطورة على صحة الدواجن والإنسان؟

نعم.. والإفراط فيها يمثل خطرا على صحة الإنسان ويصيبه بالعديد من البكتريا التى يصعب علاجها لوجود متبقيات فى جسم الدجاج عند الذبح، ولعل السبب الرئيسى يعود لضعف الرقابة على قطاع الدواجن ووجود غير المتخصصين فى مجالات دقيقة وإعطاء المضادات الحيوية بشكل عشوائى، فالدول الأوروبية تحظر على الصيدليات البيطرية بها صرف أى عقاقير بيطرية إلا من خلال روشتة معتمدة من طبيب بيطرى قام بالفعل بالكشف على الدجاج لضمان صحة العلاج وتحديد نوعه وكميته، فيما تسود العشوائية الأسواق المصرية فيمكن لأى فرد شراء العقاقير من الصيدلية البيطرية دون أى «روشتات» أو ضوابط بانواعها وكمياتها، وذلك دفع العديد من مزارعى الدواجن لاستخدام العقاقير بشكل عشوائى وبنسب تفوق معدلات الامان، وأحذر من لجوء غالبية المزارعين لحقن الدجاج قبل بيع دورة الإنتاج بيوم أو اثنين لأن هذه الخطوة تقلل نسبة الدواجن النافقة فى مرحلة نقل الدجاج من المزارع الى المجازر، وهو ما يؤدى لوجود متبقيات من المضادات الحيوية بلحوم الدجاج حتى بعد عملية الذبح بما يعرض صحة الإنسان للخطر بانتقال هذه المتبقيات اليه وتزيد احتمالات اصابته بالفشل الكلوى ويجب على أصحاب مزارع دجاج التسمين التوقف نهائيا عن اى عمليات حقن للدجاج قبل عملية الذبح بـ 21 يوماً لضمان عدم وجود أى متبقيات بلحوم الدجاج، علاوة على تفعيل قانون وزارة الزراعة والذى ينص على فرض إشراف دائم يقوم به طبيب بيطرى معتمد على جميع منشآت الإنتاج الداجنى لضمان سلامة اللحوم.

  رصدت «المال» العديد من المخالفات التى يرتكبها مزارعو الدواجن باستخدام مضادات حيوية مخصصة للقطط والكلاب ومحظور استخدامها فى الإنتاج الداجنى.. الى أى مدى يمثل ذلك خطورة على صحة الإنسان؟

بالفعل توجد العديد من المخالفات من هذا النوع وترجع بالأساس للضعف الشديد فى الرقابة على صناعة الدواجن واللحوم، راصدا ما يقرب من 120 نوع مرض مشترك بين الإنسان والدواجن، أى أن ذات الميكروب الذى يصيب الدجاج يصيب الإنسان، وبمجرد وصول جرعات المضادات الحيوية غير المخصصة للدواجن عن طريق تناول لحومها يصاب بعترات جديدة من البيكتريا يصعب علاجها نتيجة تأقلمها مع المضاد الحيوى مسبقا، وقد تنتهى بإصابة الإنسان بتدمير أنسجة الكلى، لا سيما أن هذه العترات لا تموت بالطهى.
 
ما الجهة المنوط بها الرقابة على الدواجن؟ وما دورها فى ضمان سلامة لحوم الدجاج؟

تتولى الهيئة العامة للخدمات البيطرية عمليات الرقابة على المراحل المختلفة للإنتاج الداجنى، وهى السلطة الرسمية المختصة فى مصر لحماية الثروة الحيوانية بصفة عامة من جميع الامراض المشتركة بين الحيوان والانسان.

واقرأ ايضاً ...

عقار قاتل فى الدواجن.. يدمـر صحة المصريين

مربو الدواجن: المضاد الحيوى المحظور يرفع الإنتاج ويقلل الخسارة

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة