أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

التعاون مع الوكالات الإعلانية ضرورة لتطوير السياسة التسويقية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون


حمادة حماد ـ إيمان حشيش
 
أثار اتجاه اتحاد الإذاعة والتليفزيون إلي خفض أسعار باقات اعلانات كأس العالم بعد عزوف المعلنين عن الإعلان، تساؤلات حول فاعلية السياسة التسويقية التي يسير عليها الاتحاد وكيفية تفعيل العمليات التسويقية التي يقوم بها وتأثير خفض أسعار الإعلان علي صورة التليفزيون ككيان إعلامي كبير.

 
l
أكد خبراء التسويق والميديا أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون لابد أن يطور أسلوبه في التسويق من خلال التعاون مع وكالات الإعلان الكبيرة للتسويق له، خاصة أن وكالة صوت القاهرة التي تتولي هذه المهمة تفتقد الاحترافية في التسويق لهذا الكيان الضخم، ذلك إلي جانب ضرورة التعاون مع القنوات الخاصة المصرية من أجل تكوين شبكة قوية لاصطياد الأحداث المهمة والتسويق لها بشكل متكامل مع تقسيم أرباحها علي الاتحاد والقنوات ومن ثم تتحقق الاستفادة للجميع.

 
واختلفت الآراء حول تأثير خفض الاتحاد أسعار الباقات الإعلانية لكأس العالم علي صورة الاتحاد لدي المعلنين، فالبعض يري أن خفض الأسعار سبب هزة في كيان الاتحاد تعكس ضعف ادارته الداخلية في دراسة وتقييم الأسعار منذ البداية.

 
ويري البعض أن اتخاذ الجزيرة الرياضية قراراً مفاجئاً ببث بعض المباريات بشكل مفتوح قد أخل بتجهيزات الاتحاد، وجاء خفض أسعار الباقتين كرد فعل من أجل المنافسة الإعلانية ولا يقلل من اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

 
كانت »المال« قد انفردت بنشر خبر خفض اتحاد الإذاعة والتليفزيون أسعار باقتي مونديال كأس العالم 2010  إلي 1.7 و1.2 مليون جنيه مقارنة بـ 4.9 و2.9  مليون جنيه قبل المونديال بنسب تراجع بلغت %65.3 و%58.6.

 
وأشارمصدر بارز بالقطاع إلي أن الانخفاض جاء نتيجة سياسة التليفزيون المصري الخطأ في التسويق، حيث إنه يعتمد علي كثرة الدقائق الاعلانية المبيعة للمعلن الواحد مقابل انخفاض قيمة المساحة الاعلانية بشكل عام.

 
يري يحيي سامح، نائب المدير العام بوكالة »برومو ميديا«، أن مشكلة التليفزيون ليست في سياسته التسويقية وانما في سياسته التسعيرية التي يحددها منذ البداية دون دراسة، فتحديد السعر الاعلاني لابد أن يعتمد علي معلومات دقيقة قائمة علي الخطط التسعيرية السابقة علي عكس ما نجده في قناة الجزيرة اثناء بيعها إعلانات كأس العالم، حيث إنها استطاعت ان تضع السعر المناسب، وتوجهت إلي المشتري المناسب، وهو دول الخليج.

 
ويقول »سامح« إن الأحداث المهمة مثل كأس العالم ليست بحاجة إلي خطة ترويجية، وذلك لانها مروجة لنفسها منذ البداية بينما ما حدث لمصر من عدم اقبال اعلاني نتج عنه تخفيض في السعر، لكون كأس العالم حدثاً مهماً يشاهده الرجال أكثر من السيدات ويهتمون بمشاهدته في المقاهي العامة التي تهتم بنقل كل مبارياته والتليفزيون المصري اشتري فقط 22 مباراة من مجموع المباريات، وهذا يعتبر عدداً قليلاً، وبالتالي فإن الجمهور لن يهتم بمشاهدته بشكل كبير علي التليفزيون المصري الذي قد يضطر لعدم شراء بعض المباريات الهامة مما قلل من عدد المعلنين علي التليفزيون المصري.

 
وعن أهم الأحداث التي استطاع أن يروج لها التليفيزون المصري بشكل فعال، يري »سامح« أن التليفزيون نجح العام الماضي في الترويج للأعمال الرمضانية، لأنه اعتمد علي شعار متميز وهو »مافيش حاجة حصري كله علي التليفزيون المصري«.

 
أوضح »سامح« أن هناك قاعدة أساسية في عالم التسويق تقول »never decrease your price « لا تخفض سعرك نهائياً، وإن اضطرك الأمر فقدم للعميل فوائد أو مميزات »benefit «، والتليفزيون قد أخطأ عندما اتجه نحو التخفيض لأنه لم ينظر إلي طبيعة العميل وحجم الانفاق السعري له وحجم الزيادة السعرية التي ينفقها في حالة الأحداث المهمة، لذلك فإن اتجاه التليفزيون المصري إلي تقليل سعر اعلاناته شوه صورته وجعلها تهتز ويظهر وكأن ادارته الداخلية ضعيفة، لانه حدد من البداية سعراً غير متفق مع احتياجات السوق.

 
ويقول د.جمال مختار، رئيس مجلس ادارة وكالة Aspect للدعاية والإعلان، إن مشكلة اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري أنه لا يستطيع أن يعي مدي التغير في الوقت الحالي عنه في السبعينيات، عندما كان محتكراً لعملية الإعلانات علي التليفزيون والتي كانت تمثل العكاز الذي يستند إليه عندما يتعرض لأي خسائر، ولكن حالياً ومنذ بداية عام 2000 والتوسع في اطلاق القنوات الفضائية علي قمري عرب سات ونايل سات أصبح اقبال الجمهور علي هذه القنوات أكبر، وبالتالي اتجه اليها المعلنون، مما أثر علي اعلانات التليفزيون بالسلب وقلل من العائد القادم اليه وحينها بدأت المشاكل المتراكمة داخله تطفو علي السطح مما جعله يحاول التخلص من عباءته القديمة.

 
ويري »مختار« أن السياسة التسويقية التي من المفترض أن يتبعها التليفزيون المصري هي »اعطاء العيش لخبازه«، بمعني أن يتجه إلي الاستعانة بالوكالات الإعلانية الكبيرة في التسويق للمواد التي يبثها، عن طريق انشاء كيان مستقل عنه عبارة عن شركة مساهمة بالتعاون بينه وبين أكثر من وكالة اعلانية كبيرة بدلاً من اعتماده علي وكالة صوت القاهرة التي مازالت تفكر بالعقلية التسويقية القديمة التي لا تواكب السوق الحالية، فمثلا التليفزيون اللبناني أعطي الوكالات الإعلانية امتياز التسويق له حيث يتعامل مع هذه الوكالات بمنطق القطاع الخاص، مشيراً إلي أن التليفزيون المصري سيتجه للسير علي نفس نهج نظيره اللبناني بشكل اجباري بعد أن يجد نفسه محاطاً بأعباء الخسائر المالية عليه.

 
يضيف »مختار« أن اتحاد الاذاعة والتليفزيون كبير ككيان سيادي وسياسي ولكنه ليس كبيراً ككيان تجاري. ولابد أن يتجه للتعاون مع القنوات الخاصة من أجل التسويق له لأن »الدنيا مصالح« وتكون سياسة التكامل هي السائدة بينه وبينهم فمن يستطع الحصول علي حقوق بث حدث معين يقم الجميع بالتسويق له، علي أن تنقسم أرباحه علي جميع من شارك في التسويق وساعد علي نجاح الحدث في جذب معلنين، وتخفيض الاتحاد أسعار الباقات الإعلانية لديه في حد ذاته لا يقلل من صورته أمام الآخرين ولكنه في نفس الوقت يعكس عدم وجود دراسة دقيقة وواقعية منذ البداية لسياسة التسعير وهي النقطة التي قد تثير قلق أي معلن يتعامل مع الاتحاد بعد ذلك، موضحاً أن الجزيرة الرياضية لم تخفض اسعار الباقات رغم انخفاض المعلنين لأنها تهتم أكثر بعمل »Propaganda « أكثر من الربح لذلك الأهم لديها توضيح أنها صاحبة حقوق بث بطولة كأس العالم 2010، وهذا ليس بالمنطق الخاطئ.

 
و يشير »مختار« إلي أن اتجاه المعلنين إلي الإعلان عبر البرامج التحليلية لمباريات المونديال أكثر منه خلال المباريات نفسها أمر منطقي حيث إن مباريات كأس العالم تشهد تركيزاً شديداً من المتابعين لها لذا الإعلان من خلالها لن يكون مفيداً، لأنه غالباً لن يتم ادراكه والالتفات له بالشكل المطلوب، أما بالنسبة للبرامج التحليلية فقد تعود عليها المشاهد نتيجة اعتياده علي الإعلانات عبر البرامج الحوارية Talk show ، حيث إن الشبه كبير بينهما من حيث المناقشة والإعادة وكثرة الحديث والتحليل والتفصيل، بالإضافة إلي أن المشاهد يكون أقل تركيزاً عند متابعتها من مباراة كرة القدم.

 
وعن السياسة الصحيحة التي يجب ان يتبعها التليفزيون اشار الدكتور هيثم مرزوق، رئيس مجلس ادارة مجموعة » Market compass « للتسويق والاعلان، بأن السياسة التسويقية الصحيحة شيء من الصعب تحديده لان السوق قائمة علي المخاطرة التي تحتاج إلي دراسه لذلك فإن اي سياسة تكون معتمدة علي التوقعات. وعن كيفية الترويج للأحداث المهمة الخاصة بالتليفزيون يري مرزوق ان تكثيف الحملات الاعلانية التي تتم بناء علي دراسة جيدة للجمهور المستهدف من خلال استخدام اكثر من وسيلة ترويجية بالتالي فإن الترويج المبكر للأحداث أهم عنصر لجذب المعلنين.

 
يري مودي الحكيم، رئيس مجلس ادارة »ام جرافيك« للدعاية والإعلان، أن سياسة التليفزيون اثناء كأس العالم شيء وارد في عالم التسويق، خاصة ان معظم المباريات التي اشتراها التليفزيون لا يعرف احد من الذي سيلعبها، بالتالي فانها مخاطرة تعتمد علي شراء شيء مجهول قد لا يجذب الجمهور في النهاية، واشار إلي ان التخفيض السعري إحدي وسائل الاغراء للمعلن، بالتالي وبيع مساحات كبيرة بسعر أقل وسيلة لجذب المعلنين حتي لا يخسر التليفزيون.

 
وأشار »الحكيم« إلي أن أفضل سياسة تسويقية يمكن أن يتبعها التليفزيون هي السبق في تقديم العناصر الجاذبة للمعلنين مع الترويج لها بشكل فعال خاصة في ظل المنافسة الشديدة، كما لابد ان يتدخل رجال الاعمال ويشاركوا التليفزيون المصري من اجل شراء الاعمال الجاذبة لكي يزيد من حجم شريحته الجمهورية لان المعلن يهتم بالقناة التي تقدم الجديد علي مدار العام، ذلك فإن أهم عائق لتحقيق سياسة ناجحة للتليفزيون هي ميزانيته التي بحاجة إلي دعم خارجي.

 
ويقول شريف كولويان، مدير التسويق وخدمة العملاء بوكالةAdline ، إن بطولة كأس العالم من الأحداث التي لا تتكرر إلا كل 4 سنوات، لذا دائماً ما تحظي بنسبة مشاهدة مرتفعة وبالتالي علي القائم بالتسويق لها أن يكون جاهزاً بخطة مختلفة لتقييم وتسعير الإعلانات بناء عليها يتم وضع السياسة التسعيرية وتحديد توقيتات الاعلان بما يتوافق مع عدد العملاء، مشيراً إلي أن تلك السياسة المختلفة لكأس العالم لأنه حدث يحرص علي متابعته جميع فئات المجتمع حتي الفتيات والسيدات.

 
و يضيف »كولويان«: انه أحد عناصر السياسة التسويقية الناجحة ولابد أن يشعر المعلن بأن الاتحاد يهتم بمصلحته أولاً، لذا يجب أن تكون هناك علاقة مودة تسبق علاقة المصلحة بين الاتحاد والمعلنين من أجل اكتساب الثقة وتسهيل عملية التسويق وجعلها تتسم بشيء من المرونة، فمثلاً تخفيض الأسعار الذي حدث سيتقبله المعلن بترحاب لأنه يعلم ان الاتحاد يعمل لمصلحته كمعلن.

 
و عن تعاون الاتحاد مع القنوات الخاصة للتسويق له، فيري »كولويان« أن التليفزيون قادر علي التسويق لنفسه ولديه الإمكانيات المادية لتحقيق ذلك فالميزانيات به أكبر من ميزانية القناة الخاصة لما لديه من التزامات شراء مسلسلات وأفلام ومواد رياضية، ولكن التسويق به عملية صعبة حيث إنه يمثل جهازاً ضخماً بالدولة، فبالرغم من سهولة اتخاذ قرار التسويق بالقنوات الخاصة إلا أنها ـ في رأيه ـ اذا قدمت نوعاً من التعاون للاتحاد فانه سيكون علي مستوي التنويه للمباريات ومواعيدها علي قنوات النيل وهو أمر يستطيع الاتحاد عمله من خلال قنواته الأرضية وعبر تردداتها الفضائية مثلما يحدث بالفعل.

 
كما أوضح »كولويان« أن الانخفاض في أسعار الباقتين قد يكون نتيجة المفاجأة التي حدثت للاتحاد بعد اعلان الجزيرة الرياضية عن عرض عدد من مبارياتها بشكل مفتوح قبل الكأس بعدة أيام مما أخل بتجهيزات الاتحاد وأدي إلي محاولة انهائه التعاقدات بشكل أسرع، وبالتالي جاء خفض أسعار الباقتين كرد فعل من أجل المنافسة الإعلانية ولا يقلل من اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

 
و يقول م.عمرو محسن، المدير التنفيذي لوكالة ايجي ديزاينر للدعاية والإعلان، يجب التخلي عن وضع قطاع التليفزيون المصري كأداة للتسويق السياسي والدفاع عن سياسات الدولة كمبدأ عام له بالدرجة الاولي، وان تأتي الربحية في الدرجة الثانية لأولوياته حيث إن دفاع الاتحاد عن سياسة الدولة يتعارض مع امكانية التسويق بشكل محترف وناجح.

 
اما بخصوص تخفيض أسعار الاعلانات علي ضعف حجم المعلنين فهذه السياسة تعطي رؤية للمعلنين الرئيسيين للقطاع تفيد بعدم القدوم باعلاناتهم للقطاع في اول الفترة الاعلانية له عن الحدث، كما يحدث في المعارض العشوائية »وهي سياسة مرفوض اتباعها للقطاعات الكبري« حيث إنها تعمل علي اثبات عدم أحقية »الخدمة أو المنتج« المقدمة للمبلغ المطلوب.

 
و يشير »محسن« إلي أن اتجاه التليفزيون إلي سياسة توجيه الاعلانات إلي البرامج التحليلية للمونديال وليس للمباريات نفسها تعتبر من نقاط ضعف السياسة التسويقية، حيث إنها تستغني عن ثقل حجم الحدث ذاته وتغذيته ببرامج تابعة للحدث تتبعها ميزانية كاملة أخري من إعداد وإخراج وتصوير وأجر مقدم البرنامج خلاف أجور ضيوف البرنامج والتي تعتبر في حد ذاتها مادة يمكن جلب الاعلانات اليها دون النظر لحجم الحدث ذاته مما يعد خسارة مادية كبيرة، وعدم تقدير لحجم الحدث نفسه والكفيل بجلب اعلانات عديدة في حالة التركيز علية كمادة خالقة للإعلانات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة