أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

من همس المناجاة وحديث الخاطر (198)


 ليس كل المصابين فى راحل عزيز، على ثراء ويسار من يسرفون فى النعى والأطر والبراويز والأبناط والنعوت والألقاب والأمجاد، بيد أن آفة المنافسة، والتظاهر والاستعراض، التى أمسكت بتلابيبنا وانغرست فى صفحة وجداناتنا، تدفع الكثيرين منا إلى مسايرة تكبدهم من أمرهم رهقاً، وتجشمهم مالا يطيقون .. تصدق عليهم مقولة : «موت، وخراب ديار ».. ومع ذلك فإننا نندفع فى هذا التيار الأحمق الضرير، لا نرى ما يراه المبصرون والعاقلون، فنجرى وراء سراب لا معنى له وفى وقت كان جلال الموت ذاته خليقاً بأن يردنا إلى القصد والاعتدال، وأن يرينا ما قد لا نراه فى جلبة وصخب وضوضاء الحياة وحماقاتها وتفاهاتها !!!

  فى الزمن قبل البائد كنا نحترم كل شىء حتى حق الحيوان فى الرفق به، وكانت لجمعيات الرفق بالحيوان سلطة سحب الركوبة من الفلاح إذا وجدت جرحاً بالدابة تحت السرج أو البردعة .. وكانت جميع الصيدليات رغم أنها أهلية تلتزم بالنوبتجية الليلية المفروضة على كل منها حسب الجدول . والعالم كله ينظم حق الإضراب حتى لا يكون سبيلاً لقتل مريض يحتاج إلى علاج، أو إهلاك النسل والضرع وأمان وأمن الوطن، فيلزم التظاهر بأماكن محددة، ويوجب فرض البدائل فى العيادات والمستشفيات حتى لا يهلك المرضى أو يموت المولودون المبتسرون . وفى العالم كله، وفى مصر التى ناسينا ما كان واجباً فيها توجد أماكن ممنوع تصويرها أو الاقتراب منها ومن ثم التظاهر فيها أو إليها .

  من أقوال الصوفى بشر الحارث : إذا قصَّر العبد فى طاعة الله سلب الله تعالى من يؤنسه .. فالأنيس يهيئه الله للصادقين رفقاً من الله سبحانه، وثواباً للعبد معجلاً .

  يبدو الفشل كالحجر الذى فيه تتعثر قدمك فيوقف سيرك ٠٠ ولكن لا اثر له إذا لم يفلح فى إيقاف تقدمك ٠٠ العاقل من ينحيه جانبا ويواصل التقدم !!!

● ● ●

  لست أعرف على التحقيق من صاحب المثل القائل : «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك !».. ولكنى أدرك منه على قدر فهمى أن الوقت إمّا لك وإمّا عليك .. إن قطعته بما تريد، فهو لك .. وإن لم تقطعه بما يجب فهو عليك كحد السيف، لأن انصرام الوقت جار ماض شئنا أم أبينا، حاد فى انصرامه نافذ كالسيف .. يستطيع الآدمى أن يوقف ما يشاء من الأشياء المتحركة .. يستطيع أن يوقف القطار والسيارة والطائرة، بل ويستطيع أن يوقف «الساعة » حاسبة الوقت ذاتها، ولكنه لا يستطيع أن يوقف حركة ومضى وانصرام الوقت حتى وإن أوقف ساعات الدنيا بأسرها !!.. «الساعة » حاسبة الوقت نعم ! ، ولكنها لا تتحكم فى حركته التى لا يملك أحد لها إيقافاً !!.. حركة الوقت دائمة مستمرة .. محال استعادة اللحظة التى مضت وولت .. ينصرم الوقت من تاريخ الدنيا، ومن عمرى وعمرك، ويتسرب ثانية فثانية، ودقيقة فدقيقة، وساعة فساعة ..يمضى فى انصرامه قاطعاً الأيام والشهور والأعوام والدهور مهما عطلنا «حاسبات » الوقــت .. انصرام الوقــت لا يتوقـف ولا ينتظر حساب حاسب، وإنما هو ماض يترك وراءه ما انصرم وفات من عمرى وعمرك، ووقتى ووقتك .. ووقت مجموع الناس فى مكان أو فى قطر أو بلد ما، وفى الدنيا بأسرها، بل وفى الكون كله !!!

  لقد كان من عظمة ثورة 25يناير 2011 أنها خرجت صادقة متجردة من الأغراض إلاَّ رفع الغُمّة عن مصر وشعبها .. ومكنها مما أنجزته أنها كانت على قلب رجل واحد .

والآن تكاثر المتهجمون على الثورة تحت شعار الإسهام فيها، والمراد سرقتها والاتشاح بها لأغراض ومآرب أخرى !!

يجرى ذلك التهجم فى غياب قيادة للثورة التى تفرق أنهد أعضاؤها إلى مجموعات وإن لم ينقصها الإخلاص، إلاَّ أن ذلك أدى إلى تفتيت وحدتها وأعطى لذوى الأغراض فرصتهم فى أن يرتعوا باسمها ساعين إلى مآربهم !!

خليق بهذه النخبة الرائعة التى أزاحت الغُمّة، أن تتوحد جميعها تحت راية الثورة، وأن تتيقظ لما صار يهدد مصر من أخطار، لعل أفدحها أن ذوى النوايا الطيبة يُدفعون دفعاً إلى ما يضر مصر وشعبها ويضرهم، حتى صرنا الجناة والضحايا !!!

دعونا نقرع الأجراس لنسترد الثورة من أشباح الظلام .. لتبقى خالصة لمصر لا لأشخاص ولا أطياف ولا أحزاب ولا أغراض !!

  تقلب الأهواء فى الشباب داء له علاج ٠٠ ولكنه فى الشيوخ داء لا علاج له !!!!!!!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة