أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬التـــكـــاليف‮« ‬تعــــوق خطــة توصيـــل الغــــاز للمــنــــازل


نسمة بيومي

رحب العاملون والمواطنون بقطاع البترول بمشروع توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية، ويحاول القطاع تنفيذ خطته المتضمنة توصيل الغاز إلي 6 ملايين وحدة بحلول 2015، بأقصي طاقته وبالفعل بدأت الشركات الخاصة والعامة في توصيل الغاز للمدن الجديدة والأحياء الراقية منذ فترة طويلة، وحالياً يجري البدء في إجراءات توصيل الغاز للمنازل، بالمناطق الشعبية منخفضة ومتوسطة المستوي المعيشي بتكلفة 1500 جنيه للمسكن الواحد، وما يزيد علي 2700 جنيه في حال التقسيط، الأمر الذي تضرر منه آلاف المواطنين، أو رفضوا توصيل الغاز لمنازلهم وقرروا الاستمرار في الاستعانة بالبوتاجاز لحين انخفاض تكلفة توصيل الغاز.


l
 
 عبدالعزيز حجازى
من جانبهم، دعا خبراء الطاقة والاقتصاد العاملين بالقطاع، إلي ضرورة تخفيض تكلفة توصيل الغاز للمناطق الشعبية، موضحين أن الإصرار علي هذه التكلفة قد يتسبب في تعطيل خطة الوزارة لتوصيل الغاز، وزيادة استخدامات البوتاجاز التي تحاول الوزارة إحلال الغاز بدلاً منه ومن ثم استمرار مشاكل البوتاجاز، بما لا يمكن الخروج منها.

وطالب الخبراء باستخدام نظام الشرائح، فيما يخص استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، وعدم محاسبة جميع المناطق بنفس التكلفة، مؤكدين أن زيادة عدد الشركات الخاصة الموصلة للغاز للمنازل أمر مجدٍ، ويسرع من تنفيذ الخطة، ويخلق سوقاً تنافسية بأسعار منخفضة بشرط إحكام الرقابة الحكومية والوزارية علي هذه الشركات من حيث النواحي الفنية والالتزام بالتكلفة الفعلية دون زيادة.

في البداية، قال الدكتور عبدالعزيز حجازي، مالك أحد المكاتب الاستشارية العاملة بقطاع البترول، إنه لابد من وجود تكلفة لتوصيل الغاز للمنازل سواء للمناطق الراقية أو الشعبية، ولكن مع الالتزام بالتفرقة بين المناطق عند تحديد هذه التكلفة، وذلك علي أساس تحديد وضع  المنطقة فيما يخص استهلاكها من الغاز، ومدي كونه يتم توصيله لها لأول مرة بالمنطقة أم سبق مد المنطقة بالغاز، وأضاف أنه في الحالة الأولي لابد أن يقوم القطاع بتحمل جميع تكاليف إنشاء شبكة الغاز، لأنه من مصلحته تقليل الاعتماد علي البوتاجاز مرتفع الدعم، ولا مانع من دفع المواطنين في هذه المناطق تكلفة معقولة توازي سعر اسطوانة البوتاجاز أو ضعفها علي الأكثر بواقع 500 جنيه كحد أقصي.

أما في الحالة الثانية فإن المستهلك يكون صاحب القرار في توصيل الغاز لمسكنه، ولابد من أن يتحمل تكاليف التوصيل عند استعانته بشركة متخصصة لتحويل منزله للعمل بالغاز بناءً علي طلبه ورغبته الشخصية.

وقال »حجازي«، إن التكلفة لابد أن تتحدد بحسب المنطقة ومستواها المعيشي، مشيراً إلي أن معظم المواطنين يعيشون في المناطق الشعبية لديهم بطاقات تموين مدعمة ستؤهلهم للحصول علي اسطوانات البوتاجاز بالكوبونات المدعمة بسعر 10 جنيهات، ولابد من تقديم الإغراءات والحوافز لهذه الفئة بخفض تكلفة توصيل الغاز، بدلاً من استمرار اعتمادهم علي البوتاجاز، مشيراً إلي أنه عندما تم توصيل الغاز لمدينة نصر والمعادي في الثمانينيات من القرن الماضي، كان ذلك الأمر يتم دون تكلفة، بل مقابل الحصول علي اسطوانات البوتاجاز التي يمتلكها المستهلك.

وأشار »حجازي« إلي أن زيادة عدد شركات توصيل الغاز للمنازل قد يزيد من التكلفة ويرفع من النفقات، موضحاً أن عدداً محدوداً من الشركات سيفي بالغرض، وسيكون تحت إحكام وإشراف الوزارة بشكل كامل، ولا مانع من الاستعانة بمقاولين من الباطن لتنفيذ أعمال الشبكات الأساسية، مشيراً إلي أن شركة »ويليم بريس« الإنجليزية بدأت مشروع توصيل الغاز للمنازل في مصر، وحلت محلها شركة »ايجيبت جاز« بالإضافة إلي بعض الشركات الأخري العاملة بالمجال.

أكد مجدي صبحي، خبير اقتصادات الطاقة بمركز الأهرام الاستراتيجي، أن هناك فرصة كبيرة لادخال الغاز الطبيعي إلي المناطق الشعبية، خاصة في ظل التكلفة المرتفعة لاستيراد البوتاجاز، والدعم المرتفع للاسطوانة، مشيراً إلي ضرورة تخفيض تكلفة توصيل الغاز عن 1500 جنيه للمسكن الواحد، ولا مانع من توجيه جزء من دعم البوتاجاز إلي دعم توصيل الغاز للمساكن الشعبية، الأمر الذي سيجني القطاع عوائده عند توفير ملايين الجنيهات، التي كان يدعم بها البوتاجاز لهذه المناطق.

وقال »صبحي« إن تقسيط تكلفة توصيل الغاز لا يجب أن يتبعها ارتفاع ضخم في الفائدة، وطالب بتخفيض المبلغ الإجمالي كونه وسيلة لخفض الفائدة، موضحاً أن زيادة عدد الشركات الموصلة للغاز لا يضر في شيء، طالما هناك إشراف محكم من قبل الوزارة علي هذه الشركات حتي لا تتلاعب بالمواطنين، وترفع من التكلفة لصالحها، مضيفاً أن المشروع بنية أساسية، لابد أن تقوم الحكومة وشركاتها بتنفيذها.

وأشار »صبحي« إلي أنه كلما زاد عدد الشركات الخاصة الموصلة للغاز ارتفعت المنافسة، وتم التوصل لأفضل العروض للمستهلك بشرط إحكام الرقابة الحكومية هذه علي الشركات من حيث الخبرات الفنية والالتزام بمعايير الأمان في التوصيل وبالتكاليف الفعلية حتي لا تحدث كوارث نتيجة غياب الرقابة الفنية علي الشركات.

وطالب مختار الشريف، خبير الاقتصاد، بضرورة العمل بكفاءة وتقديم تسهيلات في خطة توصيل الغاز للمنازل قبل تطبيق القرار الجديد المتضمن تحرير سعر أنبوبة البوتاجاز لمن لا يملك بطاقة تموينية لتصل إلي 40 جنيهاً أو أكثر، لأنه لو تحقق ذلك قبل توصيل الغاز لأكبر شريحة من المجتمع فمن الممكن أن تحدث اضطرابات، مطالباً بتخفيض التكلفة عن 1500 جنيه للوحدة، موضحاً أن تكلفة توصيل الغاز لابد أن تكون واحدة في المناطق الراقية والشعبية، ولكن طريقة الدفع وسداد الأقساط لابد أن تتم بأسلوب الشرائح الاستهلاكية مثلما يحدث في قطاع الكهرباء، الأمر الذي سيخلق مناخاً استهلاكياً عادلاً لا يشكو منه أحد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة