أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

احتمالات تراجع استثمارات البترول‮ .. ‬جرس انذار لتطوير باقي القطاعات الاقتصادية


المال خاص

ساهم قطاع البترول بأعلي نسبة نمو اقتصادي بين جميع القطاعات بلغت %17.5 في العام الماضي، وساهمت هيئة البترول بنسبة %55.3 من إجمالي فائض العمليات الجارية للهيئات الاقتصادية، ونجح قطاع البترول في جذب استثمارات أجنبية مباشرة في مجال البحث والاستكشاف بلغت 9.7 مليار دولار، تمثل %76 من إجمالي استثمارات مصر الأجنبية ليرتفع إجمالي الاستثمارات الأجنبية في العقد الماضي إلي حوالي 35 مليار دولار.


l
 
 محرم هلال
الأمر الذي يطرح تساؤلاً رئيسياً هو: هل من المفترض أن يستحوذ قطاع اقتصادي واحد علي أغلب الاستثمارات الموجهة إيراداتها لخزانة الدولة، وأعلي معدلات النمو في حين تتقسم النسب الصغيرة المتبقية علي باقي القطاعات الاقتصادية من زراعة وصناعة وتجارة وسياحة ونقل وغيرها؟ وكيف سيكون الوضع في حال نضوب أو انخفاض الاحتياطي المصري من البترول والغاز، الأمر الذي سيؤثر سلباً ويهدد الاستثمارات الأجنبية ومعدلات نمو القطاع والتأثير علي الاقتصاد ككل؟

وطالب عدد من المستثمرين وخبراء الاقتصاد بضرورة تطوير وتنمية وضخ استثمارات جديدة بالقطاعات الاقتصادية الأخري موضحين أنه لا يصح اقتصادياً أن يستحوذ قطاع واحد علي  أغلب الاستثمارات رغم كونه من المبشر أن يجذب قطاع البترول المصري أكبر الاستثمارات، ويحقق أعلي معدلات نمو لكن إذا استمر الوضع علي هذا المنوال دون تقدم القطاعات الاقتصادية الأخري لتصل لمركز قطاع البترول فإن الأمر سينذر بكارثة اقتصادية حقيقية في حال نفاد الاحتياطي من البترول والغاز الطبيعي، لأنه مهما طال العمر الافتراضي وارتفع عدد الاكتشافات لتلك الموارد فإنها في النهاية موارد مصيرها النضوب.

في البداية أكد الدكتور محرم هلال، رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان والمستثمر بقطاع  البترول أن مبادئ الاقتصاد تمنع الاعتماد علي عنصر واحد أو قطاع اقتصادي بعينه خاصة إن كان مآله إلي نضوب حتي بمرور 100 عام من الآن، وأضاف أن البترول من أهم القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمار في مصر، ولا أحد يستطيع إنكار ذلك الأمر الذي يدعو للتفاؤل ولكن لابد في الوقت نفسه أن يتم العمل علي تطوير وتنمية ورفع كفاءة القطاعات الاقتصادية الأخري نظراً لطبيعة قطاع البترول المرتبطة بالموارد الطبيعية تحت سطح الأرض غير محددة الكميات الفعلية.

وأشار »هلال« إلي أن القطاع الصناعي يحتل المركز الثاني بعد قطاع البترول، ولابد من تكثيف عملية تطويره والنهوض به لرفع معدل جذبه للاستثمارات، ومن ثم نسبة مشاركته في الناتج المحلي الإجمالي موضحاً أنه رغم ارتفاع إيرادات الهيئة المصرية العامة للبترول فإن الدعم يمتص أغلب الإيرادات ولا تتضح هذه العوائد، وقال: لابد أن يوجه الدعم للفقراء، لأنه طالما أن الدعم مستمر وتقوم الحكومة بزيادته سنوياً بتوصيله إلي غير مستحقيه لن تظهر إيرادات قطاع البترول ولن يستفيد منها الاقتصاد الوطني.

وقال ناصر بيان، أمين الاتحاد العام لجمعية المستثمرين، إنه ضد أن يستأثر قطاع اقتصادي واحد بمعظم الاستثمارات موضحاً أن استحواذ البترول علي أغلب الاستثمارات يحسب لصالحه، خاصة لأن معظم صادرات مصر من قطاع الطاقة المتمثلة في الخام والغاز والكهرباء والمشتقات. وتساءل لماذا يستحوذ القطاع علي هذه النسبة؟ أو ما نتيجة استحواذه علي أكبر الاستثمارات دون غيره؟ وما كيفية النهوض بالقطاعات الاقتصادية الأخري لتصل لمراكز قريبة من قطاع البترول بحيث تتوزع كعكعة الاستثمارات علي القطاعات دون هذه الفوارق الشاسعة مع العلم بأن قطاع البترول والطاقة يستحوذ أيضاً علي نسبة تفوق هذه القطاعات ولكن بشكل أكثر تناسباً وتوازناً.

أكد الدكتور عماد شوقي، خبير الاقتصاد، أن مصادر الدخل القومي متعددة، وإن كان قطاع البترول يحتل أغلبها، موضحاً أن القطاع يشمل الخام والغاز والبتروكيماويات والمشتقات، وإذا تم الاستمرار في الاعتماد علي قطاع البترول كأهم مصادر الدخل القومي وأكثر القطاعات المدرة للاستثمارات، وعدم تنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية الأخري فإن ذلك سينذر بخطر كبير يهدد الاقتصاد المصري.

وقال »شوقي« إن قطاعات الأدوية والسياحة والأغذية قطاعات في حاجة إلي مزيد من التطوير والتنمية - وهو ما لن يحدث - من دون ضخ استثمارات جديدة بمنظومة البحث والتطوير بهذه القطاعات الأمر الذي من خلاله يمكن رفع نسبة مساهمتها في الناتج القومي وزيادة معدلات الاستثمارات بها، مضيفاً أنه لابد من العمل داخل منظومة اقتصادية متوازية تعمل بها جميع القطاعات الاقتصادية بنفس القدر من الكفاءة والجدية مع الاهتمام بمنظومة الدعاية والتسويق لجميع القطاعات بحيث لا يجب تكثيف الاهتمام علي قطاع واحد بعينه نظرا لجذبه أغلب الاستثمارات وعدم إعطاء باقي القطاعات الأخري نفس القدر من الاهتمام.

وأوضح »شوقي« أن قطاع البترول يعتمد في الأساس علي موارد طبيعية خلافاً لباقي قطاعات الصناعة أو التجارة أو الأدوية التي تستلزم تمويلاً ضخماً وتكنولوجيا مخصصة، وقال إن الموارد الطبيعية المساندة لهذه القطاعات محدودة مقارنة بقطاع البترول مطالباً بالاهتمام بقطاع الزراعة نظراً لاحتلاله مرتبة متدنية بين القطاعات من حيث جذبه الاستثمارات، مشيراً إلي أن إيرادات هيئة البترول والقطاع بشكل عام يجب أن تتم إعادة استثمارها في القطاع مرة أخري ولابد أن يتم التوجه للقطاعات الأخري التي تحتاج إلي المزيد من التطوير والتنمية لخلق منظومة متوازنة ومتكاملة لا يطغي فيها قطاع علي آخر، ويستطيع من خلالها أي قطاع سد النقص أو الفجوة الناجمة عن حدوث أي قصور في القطاع الآخر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة