اقتصاد وأسواق

دور‮ ‬غائب لجمعيات المستثمرين‮.. ‬في حل أزمات التمويل


حسام الزرقاني
 
أكد أحمد عبدالمقصود نوح، رئيس لجنة البنوك والتأمين بالاتحاد العام المصري لجمعيات المستثمرين، خلال الاجتماع الذي عقد مؤخراً بمقر الاتحاد، أن رجال الأعمال والمستثمرين يواجهون الآن مشاكل كبيرة في الحصول علي التمويل اللازم من البنوك لتوسعاتهم ومواصلة أعمالهم، حيث يعانون من المغالاة في الضمانات وعقبات الحصول علي التسهيلات الائتمانية المطلوبة.

 
l
 
محمد فرج عامر 
ودعا »عبدالمقصود« جمعيات المستثمرين إلي التوجه نحو البنوك العاملة في السوق المصرية لبحث مشكلات التمويل معها وعمل بروتوكولات تعاون مشتركة.. تتضمن توفير التسهيلات الائتمانية اللازمة للمستثمرين، والتخفيف من حدة الضمانات المطلوبة من رجال الأعمال.
 
من جانبهم، أكد المستثمرون أهمية إبرام بروتوكولات تعاون بين جمعيات المستثمرين والبنوك المصرية من أجل وضع آليات مناسبة تتضمن خفض التكلفة الائتمانية والحفاظ علي القدرات التنافسية للاقتصاد، وإتاحة مجالات جديدة لاستثمارات القطاع الخاص الذي يسهم حالياً بأكثر من %69 من إجمالي الاستثمارات.
 
وأشاروا إلي أن خفض تكلفة الائتمان سيساهم أيضاً بدورها في جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية التي تبحث عن التمويل الرخيص.
 
وكان علي حمزة، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار والتنمية بأسيوط، عضو المجلس الأعلي للاستثمار بالمحافظة، قد أكد في تصريح سابق لـ»المال«، أن الجمعية ستوقع الأسبوع المقبل بروتوكول تعاون مع بنك التعمير والإسكان بهدف تقديم قروض بفوائد ميسرة وشروط وتسهيلات ائتمانية »متنوعة«، لأكثر من 750 مستثمراً في أسيوط.

 
وأشار »حمزة« إلي أن هذا البروتوكول سيوقعه فتحي السباعي، رئيس بنك التعمير والإسكان في مقر الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين.

 
وألمح عضو المجلس الأعلي للاستثمار بمحافظة أسيوط، إلي أن مستثمري المناطق الصناعية الـ6 الموجودة بالمحافظة ـ الذين يواجهون صعوبات مختلفة في التعامل مع البنوك ـ سيستفيدون من الضمانات غير المغالي فيها والقروض الميسرة التي سيقدمها بنك التعمير والإسكان بموجب هذا البروتوكول بفوائد ستتراوح بين %8.5 و%9.

 
وأكد عبدالحميد أبوسمرة، رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري مدينة دمياط الجديدة، أهمية إبرام بروتوكولات تعاون بين جمعيات المستثمرين والبنوك تضمن توفير التسهيلات الائتمانية المطلوبة بتكلفة رخيصة تساهم في الحفاظ علي معدلات نمو مناسبة.. وفي الحفاظ علي القدرات التنافسية للاقتصاد المصري وتعزيز الاستثمار المباشر، وأيضاً جذب المزيد من الاستثمارات المختلفة، التي تبحث عن السيولة والتمويل الميسر.

 
وأضاف أن كل ذلك سيساهم في مواجهة الانكماش الاقتصادي الحالي، الذي نتج من تتابع الأزمات المالية الحالية في دول عديدة علي مستوي العالم من بينها اليونان.. التي من المتوقع أن ينتقل تأثير أزمتها الأخيرة علي بعض دول الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وغيرها.

 
وقال المهندس حسام الخولي، رئيس شركة »نيو موتورز« للنقل الخفيف، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين: الأهم من البروتوكولات التي يتم عقدها مع البنوك هو أن يقوم البنك المركزي نفسه بوضع آليات مناسبة تتضمن خفض تكلفة الائتمان، وتتيح في الوقت ذاته للمستثمر التمويل الرخيص واللازم لتوسيع مشروعاتهم وإقامة مشروعات جديدة بتكلفة مناسبة تجعله يحافظ علي قدرته التنافسية.

 
وأشار »الخولي« إلي ضرورة أن تصاحب خفض تكلفة الائتمان حزمة أخري من الحوافز المشجعة للمستثمرين المصريين، مطالباً بأهمية الوقوف علي أهم المشاكل التي تعوق الاستثمار.

 
وأعرب الدكتور وليد وجدي، عضو جمعية مستثمري العاشر من رمضان، عن أمله في أن تساهم تلك البروتوكولات في توسيع حجم التمويل المقدم من البنوك للمشروعات التنموية الصناعية والخدمية والزراعية بأقل تكلفة ائتمان، من خلال خفض أسعار الفائدة علي الإقراض الاستثماري.

 
وشدد علي أهمية أن تقوم كل جمعيات المستثمرين في مختلف المحافظات بإبرام بروتوكولات تعاون مع البنوك العاملة في السوق المصرية، تضمن تقديم حوافز متنوعة للمستثمرين بشكل مستمر، من أجل خلق مناخ اقتصادي يساهم في زيادة حجم وجودة الإنتاج بشكل عام.

 
من جانبه يري محمد فرج عامر، رئيس جمعية مستثمري مدينة برج العرب، أهمية إبرام مثل هذه النوعية من البروتوكولات التي ستساهم بلا شك في خفض تكلفة الإقتراض.. التي لا تزال تمثل عبئاً كبيراً علي كاهل المصانع ومؤسسات الإنتاج.

 
كما أنها ستدفع عجلة الاقتصاد إلي الأمام ليتمكن من تحقيق معدلات نمو مقبولة في ظل انخفاض عائدات السياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبي، جراء الأزمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة.

 
وأشار إلي أن الإقبال علي الاستثمار وتنشيط الأداء الاقتصادي يتوقف - ليس فقط علي تخفيض تكلفة الاقتراض - بل يمتد إلي عوامل أخري، منها تحسين المناخ الاقتصادي و كذلك التشريعي، بشكل عام، وبث الثقة في الأوضاع الاقتصادية الحالية والمستقبلية.

 
ولفت »عامر« النظر إلي أن إزالة جميع المعوقات وتبسيط جميع الإجراءات أمام المستثمرين سيخلق بدوره مناخاً مشجعاً وجاذباً للمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في المرحلة المقبلة التي يجب أن تشهد توفير التمويل الرخيص اللازم لرجال الأعمال والمستثمرين من ناحية، والقضاء علي البيروقراطية الحكومية وتهيئة مناخ الاسثتمار من ناحية أخري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة