أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

ترشيد استهلاك القمح واستنباط أصناف عالية الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي






علاء البحار
 

أصبحت قضية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، والتي تبلغ حالياً %60 فقط حسب احصائيات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أحد أبرز الموضوعات المطروحة علي الساحة بعد ثورة 25 يناير.

وأدي عدم تغطية الإنتاج المحلي لمعدلات الاستهلاك المتزايدة إلي الاعتماد علي الاستيراد طوال السنوات الماضية، وتحمل الميزانية المليارات من الدولارات لتغطية العجز، بالإضافة إلي التأثر ببعض العوامل الطارئة، التي قد تؤدي إلي صعوبات في استيراد هذه السلعة الحيوية، مثل حرائق الغابات في روسيا.

وأكد خبراء أهمية اتباع سياسات جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من قمح الخبز، وترشيد استهلاك الفرد من ناحية، وإلغاء دعم القمح والدقيق، الذي يوجه لمنتجات العجائن والبسكويت وغيرها من المنتجات غير الاستراتيجية.

الدكتور أحمد حسني غنيمة، مستشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي لقطاع الشئون الاقتصادية، يطالب في الفترة المقبلة بالاهتمام بقمح الخبز ووضعه علي أولويات الحكومة لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مشيراً إلي أن أحدث دراسة أعدها قطاع الشئون الاقتصادية تتوقع زيادة الإنتاج المحلي إلي 9.3 مليون طن »62.5 مليون إردب« في عام 2013، وبالتالي تغطية الاحتياجات محلياً.

وأضاف »غنيمة« أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، اتجهت إلي دعم المزارعين برفع سعر الضمان إلي 350 جنيهاً للإردب، بهدف تشجيع المزارعين لزيادة المساحات المزروعة، مشيراً إلي أن الدولة وفرت 6 مليارات جنيه لشراء القمح من المزارعين، مما يؤكد جدية التعامل.

واقترح عدم تحمل الدولة تكلفة استيراد القمح المستخدم في العجائن والبسكويت وسلع أخري غير رغيف الخبز، مطالباً بأن يتحمل أصحاب المصانع والمستثمرون سعر الاستيراد كاملاً من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخبز في هذه المرحلة.

واعتبر »غنيمة« المساحة المزروعة قمحاً أحد المحاور التي تستجيب للتغيرات في أدوات السياسة الزراعية، إذ تراوحت مساحة القمح ما بين 2.46 مليون فدان و3.179 مليون فدان خلال السنوات العشر الماضية، كما تشير التقديرات إلي زيادة المساحة المزروعة قمحاً بحوالي 84.1 ألف فدان سنوياً أي ما يوازي %3.1 من متوسط المساحة المزروعة.

ومن المتوقع أن تبلغ مساحة الأرض المزروعة قمحاً نحو 3.4 مليون فدان عام 2013، وربما ترجع هذه الزيادة علي حساب البرسيم أو التوسع في الأراضي الجديدة والمستصلحة.

وأوضح أن إنتاجية الفدان تدل علي تطور المستوي التكنولوجي، وتنفيذ حزمة التوصيات الفنية، حيث تذبذبت خلال 10 سنوات بين الزيادة والنقصان بتأثير التغيرات البيولوجية والحيوية، والتكنولوجية، حيث بلغت أقصاها نحو 18.38 إردب لكل فدان، بينما بلغت أدناها نحو 17.77 إردب بمتوسط عام 18.07 إردب لكل فدان.

وتشير التقديرات إلي زيادة الإنتاجية سنوياً بمقدار 0.03 إردب لكل فدان، أي ما يعادل %0.15 من متوسط الإنتاجية الفدانية، والبالغة نحو 18.07 إردب، ومن المتوقع أن تبلغ هذه الإنتاجية نحو أكثر من 20 إردباً في الفترة المقبلة.

وشدد »غنيمة« علي أهمية دراسة وتحليل استهلاك القمح في مصر، باعتباره أحد أهم السلع الغذائية الاستراتيجية في مصر، للتعرف علي التغيرات التي طرأت علي الاستهلاكين القومي والفردي، بتأثير مختلف السياسات، سواء ما كان منها متعلقاً بالسياسات السعرية أو بطرق توزيع الغذاء.

من جانبه، أكد الدكتور أسامة البهنساوي، رئيس قسم الاقتصاد الزراعي بكلية الزراعة ـ جامعة الأزهر ـ في دراسة حديثة، أن مصر تعتبر من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم، بنسبة تزيد علي %40 من احتياجاتها الاستهلاكية، مشيراً إلي أن الغذاء ليس مجرد سلعة يتم تداولها وفقاً لظروف العرض والطلب، بل قضية استراتيجية لا يمكن تركها للظروف والمتغيرات العالمية المعاصرة، فإن الأمر يقتضي ضرورة اتخاذ التدابير والوسائل والمتاحة لحل تلك المشكلة، أو علي أقل تقدير التخفيف من حدتها، حيث يمثل انطلاقة حتمية للتنمية بجميع صورها، وخاصة الزراعية منها.

وأشار  »البهنساوي« إلي محور التنمية الرأسية لزيادة إنتاج القمح من خلال استنباط الأصناف عالية الإنتاج والأكثر مقاومة للأمراض، وتحمل للظروف البيئية المعاكسة، مثل الملوحة والحرارة والجفاف، والتأقلم مع المناطق الزراعية، لتحل محل الأصناف التي يتم إلغاء زراعتها، ومن أهم هذه الأصناف حالياً »سخا 93«، و»جيزة 168«، و»سخا 94«، و»بني سويف 1«، و»سدس 1«، و»جيزة 9«.

كما تتم تجربة زراعة بعض الأصناف الواعدة، مثل: »سدس 12«، و»بني سويف 3«، و»سدس 4«، و»جيزة 10« وغيرها من الأصناف التي تجري تجربتها تباعاً، حيث تستهدف خطة التنمية الرأسية زيادة إنتاجية الفدان من القمح من حوالي 18 إردباً حالياً إلي حوالي 20 إردباً، من خلال الخطة التي تنفذها وزارة الزراعة لتقليص الفجوة بين المحصول الاقتصادي للصنف ومتوسط إنتاجية المتحصل عليه فعلاً.

وأشار إلي أن معظم الخدمات التسويقية للقمح ومنتجاته لم تأخذ الدعم والاهتمام الكافيين، للحد من الفاقد في عمليات نقل القمح وتخزينه أثناء النقل من الحقل إلي المخازن، ثم إلي التجار والمطاحن والمخابز، كما أن هناك فاقد التخزين الناتج عن تأثر القمح بعدة عوامل، أهمها الحرارة وأسلوب التخزين والمحتوي المائي للحبوب والحشرات والفطريات والأكاروسات والكائنات الدقيقة والقوارض والطيور، وهناك كذلك الفاقد الذي يحدث في المخابز أثناء تصنيع الخبز، نتيجة سوء الصناعة في المخابز.

أما الدكتور سعد نصار، مستشار وزير الزراعة، فيطرح حلاً آخر بالاستفادة من التعاون مع الدول الأفريقية، من خلال زراعة مساحات لحساب مصر، ومنها الاتفاقيات الأخيرة التي عقدتها وزارة الزراعة مع السودان لاستصلاح أكثر من مليون فدان، وتخصيص مساحات كبيرة منها لزراعة القمح.

وأشار »نصار« إلي حلول أخري منها تخصيص مساحات من الأراضي المستصلحة داخل مصر لزراعتها بالسلع الاستراتيجية كالقمح، مؤكداً أهمية دراسة جميع الجوانب المتعلقة بهذه الخطوة وفي مقدمتها توفير الاحتياجات من مياه الري.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة