سيـــاســة

»‬الوطني‮« ‬لايخشي صعود الوفد‮ .. ‬ومراقبون‮ ‬يحذرون من التحالفات‮


محمد القشلان
 
موجة الانضمامات الجديدة والحراك السياسي التي يشهدها حزب »الوفد« طرحت العديد من التساؤلات عن أثر ذلك علي الحزب الوطني، وكيف يري هذه التحولات؟ وهل يقبل الحزب الحاكم أن يتحول »الوفد« - بعد انضمام كل هذا العدد من الشخصيات ذات العيار الثقيل إليه - إلي منافس قوي وحقيقي له يمثل ما أسماه »مأمون فندي« في إحدي مقالاته بالـ»زمالك السياسي« القادر علي منافسة الحزب الوطني الأخير ينفرد بالساحة السياسية طوال العقود الأخيرة.

 
ورغم إجماع الآراء داخل »الوطني« علي أن تطور »الوفد« لا يترك أي أثر سلبي علي الحزب الوطني، بل يؤدي - علي العكس - إلي أثر إيجابي عليه لأن وجود منافس يدفع الحزب الوطني إلي تطوير قدراته، مستندين في ذلك إلي مقولة صفوت الشريف، الأمين العام للحزب، إنه لا مكان لحزب قوي بين أحزاب ضعيفة، وأن قوة الوطني في قوة الأحزاب الشرعية.. إلا أن آراء أخري ذهبت إلي أن التصاعد الذي تم لحزب »الوفد« قد يؤثر سلباً علي الحزب الوطني، خاصة إذا دخل »الوفد« في ائتلاف حقيقي مع أحزاب المعارضة مع رب انتخابات مجلس الشعب.. والأخطر سيكون في تحالفه مع الإخوان المسلمين.
 
المستشار ماجد الشربيني، عضو الأمانة العامة بالحزب الوطني الديمقراطي، أكد أن حزبه يشجع علي تطور أي حزب سياسي شرعي، وهذا التطور هو في النهاية نتيجة الحراك السياسي الذي بدأه الحزب الوطني والمناخ الديمقراطي الموجود.
 
بينما أكد الدكتور محمد حسن الحفناوي، أمين المهنيين بالحزب الوطني الديمقراطي، أن الحزب الوطني حزب قوي ولا يخشي المنافسة، ويضم كوادر وقيادات وعضويته تزيد علي 3 ملايين عضو. وبالتالي فإن ما يحدث في حزب »الوفد« - وإن أفاد الأحزاب أو المعارضة - لكنه لا يؤثر علي الحزب الوطني في شيء، وسلبيته ستكون فقط في حالة تعاون »الوفد« مع كيانات غير شرعية.
 
ويشير »الحفناوي« إلي أن الحديث عن نظرية المؤامرة والصفقات يصدر عن بعض من يتحدثون دائماً عن الصفقات لفرض نظرة متشائمة حتي فيما يتعلق بالأحداث الجيدة، معتبراً أن ما يحدث في »الوفد« أمر جيد يجب أن يسود جميع الأحزاب، وأن انضمام عضويات جديدة له مؤخراً سببه الانتخابات النزيهة والجو السياسي الجيد.
 
ومن جانبه قال النائب مصطفي شردي، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لحزب »الوفد«، أن ما يتم في »الوفد« هو تنفيذ استراتيجية وخطة الهدف منها أن يكون حزب »الوفد« بالفعل هو البديل القوي لتولي زمام الأمور، والحكم في أي وقت وهناك فرق أن تكون حزباً معارضاً أو حزباً قادراً علي تولي السلطة.
 
وأضاف »شردي« أن المنافسة موجهة للساحة السياسية ككل والحزب الوطني بشكل خاص بوصفه الحزب الحاكم.. ويجب أن يكون »الوفد« هو البديل المتواجد بقوة، نافياً نظرية المؤامرة التي تقول إن ما يحدث في »الوفد« هو من صناعة الحزب الوطني، مؤكداً أن نظرية المؤامرة موجودة منذ ظهور »الوفد« ولا تنقطع من بعض أدعياء السياسة، وقيل ذلك منذ عهد فؤاد سراج الدين، وفي انتخابات 95 وحتي تولي الدكتور السيد البدوي، ولكن الواقع يرد علي نظرية المؤامرة ولو كان الحزب الوطني قادراً علي اختراق »الوفد« لما جاءت نتائج انتخابات الشوري الأخيرة بهذا الشكل.. فالحزب الحاكم هو في النهاية حزب، والأحزاب كلها تتحاور حتي مع الحزب الحاكم، ولكن في نطاق سياسي دون أن سمح لأحد أن يقول لنا ما نفعل خاصة الحزب الوطني الحاكم.
 
أما الدكتور ضياء رشوان، خبير الشئون السياسية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فيقول إن نظرية المؤامرة مستبعدة الحدوث في انتخابات »الوفد« الأخيرة، فلا أحد ممن انضموا للوفد مؤخراً له علاقة جيدة بالحزب الوطني، ولا أظن أن الحزب الوطني يستطيع تحريك هؤلاء لصالحه، مشيراً إلي أن العوامل التي أثرت ودفعت هذه الشخصيات للانضمام إلي »الوفد« هي انتخابات »الوفد« وظهور قيادة جديدة، وأن الحزب يتعافي وأن معظم من انضم هم مستقلون.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة