أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تحرير الطاقة‮ ‬يجدد مطالب الشرگات برفع أسعار الأدوية


حمادة حماد
 
أثار قرار اللجنة الوزارية لتسعير الطاقة تحرير أسعار الطاقة للمصانع بدءاً من أول يوليو حالة من الحيرة لدي شركات الدواء، من حيث الأعباء التي سيساهم هذا القرار في زيادتها علي عملية التصنيع، حيث أكدت الشركات أن تحرير سعر الطاقة في قطاع الدواء يختلف عن أي سلعة أخري، نظراً لأن الأدوية سلعة تسعر جبرياً من قبل وزارة الصحة ولا تخضع أسعارها لمتغيرات السوق أسوة ببقية السلع، الأمر الذي يجعلها عاجزة عن مواكبة ارتفاع سعر الطاقة، خاصة في ظل الانخفاض الشديد في أسعار الدواء المصري.

 
l
من جهة أخري فقد فتح القرار الباب أمام شركات الدواء للمطالبة بضرورة بحث الدولة عن آليات جديدة تسهم في زيادة أسعار الدواء بالشكل الذي يخدم مصالح الشركات والمواطنين علي حد سواء، وذلك حتي تخرج الشركات من كبوة الأعباء المتزايدة علي كاهلها بدلاً من لجوئها لوقف إنتاج الأدوية التي تجلب عليها الخسائر، بسبب انخفاض تسعيرها بما لا يتناسب وتكلفتها المرتفعة.
 
وكانت لجنة تسعير الطاقة والمشكلة من 5 وزارات، وهي المالية والاستثمار والتجارة والصناعة والبترول والكهرباء اجتمعت مؤخراً وذلك لإقرار تحرير أسعار الطاقة للمصانع بدءاً من أول يوليو المقبل.
 
واعتبر الدكتور جمال الليثي، رئيس مجلس إدارة شركة المستقبل للصناعات الدوائية أن قرار تحرير أسعار الطاقة قرار »جائر«، لأن سلعة الدواء تختلف عن السلع الأخري كونها سلعة مسعرة جبرياً من وزارة الصحة، في نفس الوقت تحصل المصانع علي الخدمات من الدولة بأسعارها التجارية المرتفعة، وبالتالي فإن زيادة أسعار الطاقة تعد »كارثة« لشركات الأدوية بالسوق حيث إنها لا تحتمل أي زيادة في الأعباء عليها.
 
وتساءل الليثي عن نوايا الدولة بشأن زيادة سعر بيع الأدوية المصرية، حيث ستكون تلك الزيادة هي الحل الأمثل لمجاراة عملية تحرير سعر الطاقة ولكن الدولة- في رأيه- لن تسمح بحدوثه مما سيؤثر سلباً علي تكلفة إنتاج الدواء، التي تعاني بالفعل في الوقت الحالي من عدم القدرة علي تحقيق هامش ربح كبير، مطالباً بضرورة تقديم الدعم لسلعة الدواء وعدم إثقالها بالمزيد من التكاليف الزائدة.
 
ورأي الدكتور محيي حافظ، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة دلتا فارما للأدوية، أن زيادة أسعار الطاقة علي مصانع الأدوية ستؤدي لمزيد من المشكلات لقطاع الدواء، موضحاً أن الدواء في مصر له تسعيرته الجبرية التي يتم تحديدها من قبل وزارة الصحة وبالتالي لا تستطيع أي شركة طرح منتجاتها بسعر أكثر أو أقل من هذه التسعيرة الجبرية التي حددتها الدولة له، وذلك لأن الدواء من السلع الاستراتيجية التي تحرص أعلي المستويات السياسية بالدولة علي السيطرة علي أسعارها ومن ثم فإن التفكير في تحريك أو زيادة أسعار الدواء يعد عملية شبه مستحيلة بل علي العكس فإن هناك قوائم كاملة للأدوية يتم تخفيض أسعارها في الوقت الحالي.
 
وأضاف حافظ: سيكون من الصعب تطبيق تحرير أسعار الطاقة علي القطاع في ظل عدم القدرة علي زيادة أسعار الدواء مع زيادة كل المؤثرات الأخري التي تمثل عبئاً وتؤثر في العملية الإنتاجية من طاقة وكهرباء ومواد تعبئة وتغليف وارتفاع أسعار بعض الخامات الدوائية الفعالة والرواتب بزيادة تصل إلي خمسة أو ستة أضعاف في مكون الدواء علي مستوي مختلف عناصر التكلفة الخاصة به منذ عام 1985 وحتي الآن، إضافة إلي أن الدواء المصري يعتبر أقل الأدوية سعراً في العالم مقارنة بالدول الأكثر فقراً أو أقل نمواً.
 
وقال حافظ من حق الدولة رفع الدعم عن الطاقة ومن حقنا علي الدولة إعادة النظر في السلع المسعرة جبرياً، خاصة الأدوية متدنية السعر، من خلال وضع آليات لسياسة تحريك أسعار الدواء تختص بإعادة تقييم الأسعار كل فترة زمنية محددة، حتي تحقق للشركات الاطمئنان والاستقرار لاستثماراتها.
 
وأشار رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة دلتا فارما للأدوية إلي أن الاستمرار في إطلاق قرارات تخفيض أسعار مجموعة من الأدوية كل فترة لا يتناسب مع زيادة أسعار الطاقة المقررة، ولكنها تخلق عبئاً أكبر علي عملية التصنيع حيث إن الشركات المنتجة للدواء عندما ستشعر أنها تتعرض لخسائر بسبب إنتاج أدوية معينة فإما أن تتوقف عن إنتاجها تماماً أو تغلق أبوابها وفي الحالتين ستكون النتيجة واحدة وهي انخفاض الكمية المعروضة من الدواء بالسوق المصرية.
 
وقال الدكتور ممدوح زكي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الدبيكي للصناعات الدوائية، إنه نظراً لأن الدواء سلعة مسعرة جبرياً من وزارة الصحة ولا تتحرك أسعارها علي الأقل لمدة 10 سنوات لذلك فلابد أن تتسم المدخلات في صناعتها بالثبات في الأسعار، وبالنسبة للطاقة فهي تمثل ما لا يقل عن %10 من المدخلات في صناعة الدواء مما يجعل تحريرها وارتفاعها يمثل عائقاً أمام هذه الصناعة لاسيما انتهاج وزارة الصحة في الوقت الحالي سياسة الدواء الرخيص واستمرار العمل بنظام التسعيرة الجبرية بعكس الصناعات الأخري التي تمتلك الحرية في تحريك أسعارها.
 
وأضاف زكي في حال تطبيق تحرير سعر الطاقة علي الدواء فلابد من فتح الباب أمام إعادة صياغة سياسة جديدة لتسعير الدواء بحيث تكون أكثر واقعية عما هي عليه حالياً وإلا ستتجه الشركات إلي التوقف عن إنتاج أي دواء يمثل عبئاً عليها، مما سيتسبب في الندرة لبعض الأدوية بالسوق نتيجة عزوف الشركات عن إنتاجها خاصة شركات القطاع الخاص.
 
وأوضح الدكتور هشام حجر، نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة برج للصناعات الدوائية، أن اتجاه الدولة إلي تحرير سعر الطاقة يعد أمراً جيداً وأكثر واقعية في الوقت الحالي ومن شأنه القضاء علي حالات التلاعب التي كانت تتم من قبل بعض الشركات في القطاعات المختلفة مستغلة الدعم ولكن في الوقت نفسه لابد من بحث آليات زيادة أسعار الدواء كي تتلاءم مع هذا الارتفاع في أسعار الطاقة.
 
وأشار حجر إلي أنها ليست المرة الأولي التي تشهد الطاقة زيادة في أسعارها حيث إنها تضاعفت خلال السنوات السبع الماضية لتكون إلي جانب جميع الأعباء التي يتحملها المصنع وسط الغلاء وزيادة الأجور ورغم هذه الأعباء لا نستطيع تغيير سعر الدواء، لأنه سلعة لها أبعاد اجتماعية وسياسية وبالتالي لابد أن تفكر وزارة الصحة في وسيلة لتحريك أسعار الدواء بطريقة لا تضر بمصلحة المواطن.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة