اقتصاد وأسواق

مشاركة الشباب في‮ »‬ريادة الأعمال‮« ‬و»الحوكمة‮« ‬أهم ركائز تقرير التنمية البشرية‮ ‬2010


مها أبوودن
 
ناقشت الجلستان الثانية والثالثة في مؤتمر إطلاق تقرير التنمية البشرية المصري أمس الأول عدداً من القضايا المهمة المتعلقة بالتنمية الشاملة، ومنها قضايا الفقر والتعليم ودور الشباب في تحقيق الإدارة الرشيدة وريادة الأعمال ودور تكنولوجيا المعلومات في تطوير مفاهيم الشباب موضوع التقرير، وهي الفئة العمرية التي تتراوح سنها بين 18 و28 سنة.

 
وركزت الجلسة الأولي برئاسة الدكتور حسام بدراوي، رئيس لجنة التعليم بالحزب الوطني، علي دور الشباب في نشر ثقافة ريادة الأعمال وتأثير ذلك علي التنمية البشرية، حيث أشارت الورقة البحثية الخاصة به في تقرير التنمية البشرية لعام 2010 إلي أن %1 فقط من الشباب بين سن 15 و20 عاماً إما أنهم أصحاب أعمال وإما أنهم يعملون لحساب أنفسهم، وعلي الرغم من أن نسبة الاشتغال بالأنشطة المستقلة بين الشابات أقل بدرجة ملحوظة من الشبان »%0.3 مقابل %1.9« فإن الفرق يرجع كلية إلي اختلاف نسبة المشاركة بينهما في الوظائف وتتزايد نسبة أصحاب المشروعات باطراد مع السن بين السكان عموماً وترتفع نسبة الشباب من أصحاب المشروعات من أدني المستويات عند سن 15 و18 سنة إلي ما يزيد علي %4 عندما يكونون في نهاية العشرينيات، وتصل إلي أعلي نسبة لدي الشابات عند نهاية العشرينيات.
 
ولكن التقرير أظهر أيضاً أن نسبة ضئيلة جداً من الشباب الذين بدأوا مشروعات خاصة حصلوا علي تمويل من المؤسسات المالية الرسمية أو الجهات التي تمنح قروضاً متناهية الصغر، ورصد التقرير هذا ضمن أبرز العقبات أمام ريادة الأعمال، أما العقبتان الثانية والثالثة فهما خدمات التسويق والمعلومات المتعلقة بالأعمال التجارية فنادرا كما ذكر التقرير ما حصل الشباب علي معلومات تفيدهم في مشروعاتهم من الجهات الرسمية.
 
وأوضح التقرير أن الصورة العامة توضح أن مصر أفضل كثيراً في أدائها من غالبية الدول في المسح العالمي لمتابعة ريادة الأعمال حيث تحتل المرتبة الحادية عشرة من بين 43 دولة خاصة أن %20.2 من السكان يشتركون في أنشطة المشروعات في سن 18 و64 سنة.
 
وتوصلت هذه الورقة البحثية إلي عدد من التوصيات أهمها الإصلاح القانوني فيما يتعلق بالإفلاس والحماية من الدائنين بما يسمح بسهولة الخروج من السوق ويحقق كفاءة تدوير الموارد والقدرات الإنتاجية بشكل أكبر وحماية أفضل للإقراض، ومن ثم سهولة الوصول إلي التمويل، وكذلك اهتمت الورقة البحثية في التقرير بالإصلاح المؤسسي من خلال إضفاء الطابع الرسمي علي ملكية العقارات بمصر، الأمر الذي يسمح لملاك العقارات ببيع أو تأجير أو تبادل أو تأمين ملكيتهم للأصول العقارية، كما يسمح بالحصول علي قروض عن طريق الرهن العقاري ويمثل أصلاً من أصول الضمان الرئيسية، إضافة إلي تيسير الحصول علي الأراضي، خاصة للمشروعات الصغيرة وتسهيل ترخيص الأنشطة والوصول إلي التمويل والمعلومات وتحسين البيئة التنافسية.
 
واحتلت الحوكمة أهم مناقشات الجلسة الثانية برئاسة الدكتور علي الدين هلال، وزير الشباب الأسبق،أمين التثقيف بالحزب الوطني حيث ذكر التقرير أن ميزانية التدريب المخصصة لمنح الشباب فرصة في الجهاز الحكومي من أجل النهوض بهم، خاصة أن متوسط ما ينفق علي الشباب للتدريب لا يزيد علي 10 جنيهات من إجمالي ميزانية التدريب، كما أن الفرص المتاحة في القطاع الحكومي للشباب الكفء ضئيلة للغاية ولكن ظهر عدد من المحاولات التي بدأها الشباب باستخدام تكنولوجيا المعلومات عبر الإنترنت مثل المدونات التي تدعو لهدف معين.
 
وقد توصلت الورقة البحثية إلي عدة توصيات أهمها تنفيذ إدارة الموارد البشرية استناداً إلي الكفاءة وتطبيق مبدأ الأجر حسب الأداء واستخدام الحكومة الإلكترونية للحد من الفساد علي غرار التجربة الهندية في نشر أخبار الموظفين المتهمين بالفساد.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة