أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الخلاف بين المبدع والرقابة جزء من آليات السوق‮.. ‬وأتمني إعادة هيكلة صناعة السينما


حاورته: سالي أسامة

حصل علي الدكتوراه في الثورة الرقمية بالسينما والمسرح من روما، ويعمل استاذا بالمعهد العالي للفنون المسرحية، تم تعيينه مؤخرا رئيسا لجهاز الرقابة علي المصنفات الفنية، فأثار اسمه الكثير من التساؤلات عن خبرته التي اهلته للوصول الي هذا المنصب، لاسيما ان اسمه طرح فجأة، ولم تكن هناك مقدمات تذكر تربطه بالرقابة علي المصنفات الفنية،


l
 
سيد خطاب 
يواجه حاليا الكثير من الصعوبات التي تؤرقه، خاصة بعدما تحولت الرقابة الي ازمة مزمنة يعاني منها الفنانون والمشاهدون في آن واحد، حيث ينظر الفنانون دوما للرقابة بوصفها الهادم لابداعهم، بينما ينظر المشاهد لها نظرة المتهم عن عرض كل ما هو خارج عن عادات المجتمع، انه الدكتور سيد خطاب، رئيس جهاز الرقابة علي المصنفات الفنية، الذي التقته المال للحديث عن كل ما سبق.

فقال: فوجئت بتعييني في منصب رئيس جهاز الرقابة علي المصنفات الفنية، مشيرا الي انه منذ توليه المنصب وهو يعاني الكثير من المشكلات والصعوبات، خاصة انه يسعي الي تحويل الجهاز الي مؤسسة كبيرة تحمل بداخلها معايير مؤسسية تمكنها من اداء مهمتها التي تتسم بالحساسية وهي الرقابة.

واكد خطاب، انه بعد دراسة استغرقت عدة اشهر وجد ان هناك ازمة تعاني منها الرقابة، وهي انها لا يوجد بها سوي خمسين موظفاً، قارب معظمهم علي سن المعاش، الامر الذي ادي بطبيعته الي معاناة الجهاز من الشيخوخة، مؤكدا قيامه بتقديم طلب الي وزير الاعلام لضخ دماء جديدة داخل الجهاز خاصة من الشباب الحاصلين علي مؤهل الحقوق، والذين تتوافر لديهم ايضا رؤي فنية وحقوقية في آن واحد، إلا أنه عاد ليؤكد ان الازمة ليست في الشباب الراغب في العمل، بل ان الازمة تتمثل في قلة رواتب العاملين بالجهاز وهو الامر الذي يسعي لعلاجه من خلال المطالبة بزيادة ميزانية الجهاز ككل وتحديد جزء كبير من هذه الميزانية للموظفين الجدد.

وعن تحوله من فنان مسرحي الي رقيب، وتأثير ذلك علي رؤيته الفنية، فأكد خطاب ان الرقابة تأسست لحماية المبدع وابداعه وليست للمصادرة، مشيرا الي ان رؤية الرقيب دائما ما تكون غير واضحة لدي الفنانين، إلا أنه اكد انه سيقتدي بعلي ابوشادي، الرئيس السابق لجهاز الرقابة علي المصنفات الفنية، الذي كان يكن احتراما كبيرا طوال فترة عمله بالرقابة للابداع، ويكفل حرية المبدع، والاهم ان يمرر الفكر الذي يتبناه المبدع، وهو ما نجح فيه بدرجة كبيرة طوال السنوات التي شغل فيها منصبه الحساس هذا، موضحا في المقابل ضرورة وجود الرقيب لاحداث التوازن المطلوب بين حركة المبدع ورغبته الدائمة في التغيير وبين المجتمع وبنسيجه وافكاره وعاداته وتقاليده، وان كان يري انه من الافضل ان يحتكم المبدع الي ضميرة وحده كحل لهذه الاشكالية ثم تصبح الفرصة مواتية لحوار ونقاش علي نطاق واسع، يستهدف نشر ثقافة الاختلاف التي بإمكانها وحدها ان تؤمن للمجتمع التوازن الذي نريده، وتكفل في نفس الوقت للمبدع ان يقدم الفن والابداع الذي يسعي اليه.

اضاف خطاب: لا توجد دولة في العالم خالية من الجهات الرقابية باختلاف اشكالها سواء كجمعيات اهلية او مؤسسات حكومية، مؤكدا ان الخلاف بين المبدع والرقابة هو جزء من آليات السوق، فتجد مثلا مخرجاً او منتجاً يصرح بأنه تعرض لظلم في الرقابة او ان هناك مشكلات اثناء التصوير، او اخري في المونتاج ليروج لسلعته علي حساب الرقابة، مدللا علي ذلك بما حدث مع صناع فيلم »المشير والرئيس« الذين تقدموا الي الرقابة بالفيلم قبل توليه المنصب بسنوات إلا أن الرقابة رفضته نتيجة تعرضه للعديد من الشخصيات التاريخية التي تحتاج لرأي جهاز المخابرات للبت في صحة ما ورد عنها من عدمه، إلا أنهم لم يتقبلوا ذلك واقاموا دعوي قضائية حصلوا فيها علي حكم بعرض الفيلم فما كان من الشئون القانونية بوزارة الاعلام إلا أن قامت بالطعن في الحكم، وهو مجرد اجراء قانوني روتيني، مؤكدا ان عرض الفيلم من عدمه لا يرتبط بالرقابة علي وجه الاطلاق، بل ان هناك اجراءات قانونية بين صناع الفيلم ووزارة الاعلام.

واشار خطاب الي ان هناك كماً كبيراً جداً من الافلام التي تحمل رؤية جريئة بل وضاربة في بعض المعتقدات بالمجتمع، وعلي الرغم من ذلك تم السماح لها بالعرض وهو ما يدلل علي ان الرقابة لا تقف ضد الابداع بل انها تسعي بكل جهد للحفاظ علي التوازن بين الرؤي المتحررة وبين العادات والتقاليد بالمجتمع المصري.

وعن اسباب تزايد الازمة بين المنتجين والرقابة اكد خطاب ان الامر يرجع بصورة واضحة الي رغبة المنتجين وبعض الفنانين لاستخدام الرقابة كاداة للدعاية ليس إلا، مدللا علي ذلك بعرض الاعلان الدعائي بعض الافلام دون الحصول علي موافقة الرقابة كفيلم »بالالوان الطبيعية« الذي وصفه خطاب بأسوأ انواع الدعاية علي وجه الاطلاق، لان الاعلان استطاع استفزاز الجمهور من خلال التركيز علي التناقض بين ما يقدمه الفيلم وبين المجتمع وعاداته وتقاليده، وكذلك ما اثير مؤخرا في الصحافة حول وجود ازمة بين الرقابة وصناع فيلم »عسل اسول« حيث انتقدت الصحافة تعنت الرقابة وعدم موافقتها علي تغيير اسم الفيلم الي »مصر هي اوضتي«، وهو ما لم يحدث علي وجه الاطلاق، حيث لم يتقدم صناع الفيلم بطلب للرقابة لتغيير اسم الفيلم إلا قبل العرض باسبوع واردت ان اخضع الامر للنقاش لان فيه تهكماً علي اغنية مهمة وهي مصر هي امي، إلا أن صناع الفيلم رفضوا واستقروا علي الاسم الحالي، وكذلك فيلم »احاسيس« الذي لم احذف منه مشهداً واحداً لاني لم اجد فيه ما هو مخل فقط اكتفيت بتصنيفه بأنه للكبار فقط.. وغيرها العديد من الاعمال الفنية التي اثيرت حولها ضجة دون وجود اي مشكلة مع الرقابة وكان هدفها فقط الترويج للعمل الفني وليس اكثر او اقل.

وعن حلم الرقيب سيد خطاب قال »دوري ومهمتي ورغبتي تتلخص في اجراء حوار حقيقي مع المبدعين عن دور الرقابة في عصر العولمة، وما يراه المثقف وضميره الفني ومعالجته للواقع وللمبدع مطلق الحرية فيما يقول ويقدم ويطرح، ولكن يختار الوسيط المناسب، كما اتمني ان يكون لدينا في مصر سينما متطورة علي جميع الاصعدة، واحلم باعادة هيكلة صناعة السينما، لاسيما ان التطور التكنولوجي اصبح منتشرا ومتاحا في العالم كله، فالآن اصبحت هناك دور عرض مجهزة لاستقبال الافلام الديجتال بالاقمار الصناعية، كما اننا بحاجة الي دور عرض جديدة في المجتمعات العمرانية الجديدة وترميم وتجديد الدور القديمة، وانا بالفعل توجهت بدعوة لبنك مصر للتدخل في تجديد وترميم الدور القديمة وهو مشروع استثماري كبير ومربح للطرفين«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة