اقتصاد وأسواق

‮»‬القابضة‮« ‬تلجأ إلي‮ »‬نظيف‮« ‬لحل أزمة مصنع‮ »‬كربونات الصوديوم‮«‬


كتب ـ محمد كمال الدين وأحمد عاشور:

في تصعيد جديد لأزمة عجز الطاقة اللازمة لإنشاء مصنع جديد لكربونات الصوديوم في منطقة دير العبد بشمال سيناء، تابع للشركة القابضة للصناعات الكيماوية.. قررت »القابضة« اللجوء إلي مجلس الوزراء، للتدخل لدي المجلس الأعلي للطاقة بهدف توفير الغاز اللازم للمشروع بأقصي سرعة.


l
 
د. أحمد نظيف 
يأتي هذا التصعيد، بعد أن تلقت القابضة مذكرة، أمس الأول، من المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، تفيد بعدم استطاعتها توفير احتياجات الغاز للمشروع عن طريق حصة هيئة التنمية الصناعية. وبرر »رشيد« ذلك بأن أي اقتطاع من حصة الهيئة من الغاز، يؤثر علي خطتها للتنمية الصناعية خلال العام المالي الجديد 2011/2010.

ويعد هذا الموقف تراجعاً من جانب هيئة التنمية الصناعية، التي كانت قد قالت في وقت سابق إنها لا تستطيع توفير أكثر من %56 من احتياجات المصنع من الغاز، بينما كانت الشركة تعاني في ذلك الوقت من ضعف السبل لتوفير الجزء المتبقي من احتياجات الغاز للمشروع. وبهذا التراجع، ألقت وزارة التجارة والصناعة بملف الأزمة في ملعب المجلس الأعلي للطاقة.

وتهدف »القابضة الكيماوية« من هذا المصنع إلي إنتاج نحو 600 ألف طن سنوياً من كربونات الصوديوم، باستثمارات تبلغ نحو 530 مليون دولار، بالاشتراك مع شركة »شيشي جام« التركية، إحدي شركات مجموعة »صودا سيناي«.

قال عمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية، في تصريحات خاصة لـ»المال«، إن الهيئة ليست لديها أي اعتراضات علي المشروع، بشرط توفير الغاز اللازم له، بعيداً عن حصتها من الغاز. وأوضح أن إجمالي الحصة التي تحصل عليها الهيئة من المجلس الأعلي للطاقة سنوياً، يبلغ نحو مليار متر مكعب من الغاز، في حين أن مشروع »كربونات الصوديوم« يحتاج إلي 320 مليون متر مكعب سنوياً، وهو ما يمثل حوالي %33 من إجمالي حصة الهيئة.

وتابع »عسل«: إن تلك الكمية التي يحتاجها المشروع من الغاز كافية لتشغيل 3 مصانع جديدة للأسمنت، وأوضح أن هيئة التنمية الصناعية، خاطبت المجلس الأعلي للطاقة، واقترحت توفير حصة المشروع من خلال وزارة البترول، في حال توافر فائض من الغاز لديها، أو زيادة حصة الغاز، التي تحصل عليها الهيئة سنوياً.

وأضاف أن أولوية الهيئة في توفير الغاز للمصانع ـ وفقاً لتعليمات وزارة التجارة والصناعة ـ تقضي بتوفير احتياجات المصانع كثيفة العمالة، وليست كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وكانت »المال« قد كشفت في أوائل الشهر الحالي، عن رفض هيئة التنمية الصناعية مد مشروع الشركة القابضة الكيماوية بأكثر من %56 من احتياجات المشروع من الغاز عن طريق الحصة المخصصة لها من المجلس الأعلي للطاقة، وهو اقتراح، كان المجلس قد عرضه علي الشركة كحل بديل للمشكلة، واقترحت »القابضة الكيماوية« أحد البدائل لتوفير الطاقة للمشروع الجديد، إما أن يقوم المجلس الأعلي للطاقة بزيادة حصة هيئة التنمية الصناعية من الغاز، وإما الموافقة علي طلب تقدمت به هيئة التنمية الصناعية من قبل، يقضي بتوفير الجزء المتبقي من احتياجات المشروع من الطاقة من جانب المجلس الأعلي للطاقة عن طريق وحدة لتوليد الكهرباء ذاتياً، ملحقة بالمشروع.

وفي أواخر يناير الماضي وافق المجلس الأعلي للطاقة علي توفير 320 مليون متر مكعب سنوياً من الغاز الطبيعي للمشروع، من حصة هيئة التنمية الصناعية، فضلاً عن توفير 35 ألف متر مكعب يومياً من المياه، إلا أن هيئة التنمية الصناعية، قالت إنها لا تستطيع تغطية سوي 180 مليون متر مكعب من الغاز سنوياً من حصة الهيئة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة