أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

القلق يسيطر علي المستثمرين من مضمون تقرير هيئة المفوضين حول عقد‮ »‬مدينتي‮« ‬الجديد





كريم عادل

 
يعتبر تقرير هيئة مفوضي الدولة الذي أوصي بقانونية عقد التخصيص الجديد لأرض مدينتي والذي أبرم في نوفمبر الماضي بمثابة نقطة تحول في دعاوي بطلان عقود أراضي التخصيص علي الرغم من أنه غير ملزم لكنه وللمرة الأولي توصي هيئة مفوضي الدولة بقانونية عقد تخصيص، بعدما سبق أن أوصت مرتين ببطلان عقد مدينتي القديم، فضلاً عن عقد أرض شركة »بالم هيلز« بالقاهرة الجديدة واللذان أخذت بهما المحكمة وبناء عليه تم الحكم بطلان العقدين.

 
وقد استند التقرير إلي أن سعر الأرض لم يقل عن الحدود الدنيا وأنه تم وفقاً لما أقرته الهيئة العامة للخدمات الحكومية والمقدر بـ297 جنيهاً للمتر، كما أن سعر المتر في الحصة العينية لهيئة المجتمعات العمرانية، من ثمن الأرض والمقدرة بـ%7 من الوحدات السكنية للمشروع لم يقل عن ذلك الحد مما لا يحتاج إلي إعادة النظر في الأسعار من جديد، فضلاً عن أن بطلان العقد وسحب الأرض من شأنهما تشريد العمالة والاضرار بحقوق حاجزي الوحدات حسني النية واضعاف ثقة المستثمرين في  البلاد في وقت تحتاج فيه لحل مشكلة البطالة وزيادة معدلات التنمية، مما ينطبق علي المادة 31 مكرر من قانون المناقصات والمزايدات التي تبيح تقنين الأوضاع لاعتبارات اقتصادية واجتماعية.

 
وأعرب المستثمرون عن قلقهم إزاء ما جاء في التقرير، علي الرغم من اقراره قانونية عقد مدينتي الجديد والاضرار الناتجة عن فسخه من تشريد للعمالة، وتكبيد الاقتصاد خسائر فادحة، نظراً لامكانية مراجعة أسعار الأراضي بناء علي ما تقرره الهيئة العامة للخدمات الحكومية، واعتبروا أن الحديث عن حدود دنيا لأسعار الأراضي غير منطقي لأن الأسعار تحدد علي أساس قوي العرض والطلب، مما قد يؤدي إلي ارتفاع أسعار الأراضي وانخفاض أخري في المنطقة نفسها، كما أن السعر العادل للأرض يخضع لتقدير الخبراء مما يدل علي عدم امكانية تحديد أسعار محددة.

 
وأبدي المستثمرون عدم ارتياحهم، نظراً لأن التقرير مجرد توصية غير ملزمة لهيئة المحكمة والتي من الممكن أن تقضي ببطلان عقود التخصيص لمخالفاتها قانون المناقصات والمزايدات، وأن من شأن ذلك محاسبة المسئولين بالحكومة الذين أبرموا العقود بنظام التخصيص وليس المستثمرين، مؤكدين أن أي تغيير في العقود سواء بسحب كامل الأراضي أو احتساب الأسعار نفسها مع سحب جزء منها أو إجبار المستثمرين علي دفع فروق أسعار من شأنه زيادة فقدان المستثمرين الثقة في السوق.

 
ويري نشطاء من المحامين في دعاوي بطلان عقود تخصيص الأراضي، أنه لا يوجد نص في القانون يقر بأن الهيئة العامة للخدمات الحكومية هي الجهة التي تحدد أسعار الأراضي بل إن ذلك يتم من خلال التزايد عليها، كما جاء في حيثيات بطلان العقد القديم، علاوة علي أن الاستناد إلي المادة 31 مكرر من قانون المناقصات والمزايدات ليس في محله، نظراً لأنه يستهدف تقنين أوضاع أراضي وضع اليد، وليس التخصيص بما لا تزيد مساحتها علي 100 فدان بشرط أنه تمت تنميتها وهو ما لا ينطبق علي  أراضي التخصيص.

 
ويقول المهندس هشام شكري، رئيس مجلس إدارة شركة رؤية للاستثمار العقاري، إن ما جاء في توصية هيئة مفوضي الدولة بشأن صحة عقد التخصيص الجديد لأرض مشروع مدينتي وتركيزه علي الاضرار الناتجة عن فسخ التعاقد من تشريد للعمالة وهز لثقة الاستثمار بالبلاد علي أساس أن سعر المتر لم يقل عن الحد الأدني المطلوب بعد استشارة الهيئة العامة للخدمات الحكومية، لا يغير من حالة القلق لدي الكثير من المستثمرين الحاصلين علي أراض بالتخصيص المباشر لأنه ربما قد تقر الهيئة العامة للخدمات الحكومية بأن سعر المتر أقل من الحد الأدني المتعارف عليه وفي تلك الحالة من الممكن الأخذ بالتوصية وصدور حكم قضائي ببطلان العقد.

 
وانتقد »شكري« المطالبين بسداد المستثمرين فروق أسعار أراضي التخصيص، معتبراً أنه في حال وجود خطأ إجرائي فإن الجهة الحكومية التي تم إبرام التعاقد معها هي المسئولة الوحيدة عن تلك الأخطاء ومن ثم فهي الطرف الذي ينبغي محاسبته، خاصة إذا كانت الأسعار التي حصل بها المستثمرون علي الأراضي وقت طرحها بنظام التخصيص تكاد تكون متقاربة، وبالتالي فإن الحديث عن أن الحصول علي الأراضي تم بالفساد، غير منطقي لأنه في تلك الحالة سيتم الحديث عن آلاف الرشاوي وهو من المستحيل حدوثه.

 
وقال إنه في حال اجبار المستثمرين علي سداد فروق الأسعار أو تثبيتها مع سحب جزء من الأرض سيؤدي إلي نتائج كارثية علي قطاع الاستثمار العقاري في مصر، لأن كل مشروع له دراسة جدوي يتم فيها تحديد تكلفة مدخلات الإنتاج وأسعار المبيعات وفي حال اختلال أي عنصر من تلك العناصر فإن الاستثمارات ستكون مهددة بالخطر، ويكفي أن أسعار مواد البناء ترتفع من آن إلي آخر، ومن ثم فإنه لن يكون هناك خيار إلا رفع أسعار الوحدات التي لم يتم بيعها بعد مما سيزيد من أعباء السكن علي المواطنين في وقت تحتاج فيه البلاد لحل أزمة السكن.



 
واستبعد الإقبال علي شراء أراضي التخصيص المسحوبة من المستثمرين قبل عام علي الأقل، نظراً لفقدان الكثير من الشركات السيولة اللازمة لذلك بسبب حالة الركود التي يمر بها القطاع منذ أحداث ثورة 25 يناير، مما سيهدد آلاف العمال، فضلاً عن عدم القدرة علي إحداث التوسعات في بناء الوحدات بينما الأمر سيختلف في حال إبقاء الأراضي في حوزة الشركات، فعلي الرغم من أن فقدان السيولة موجود لدي الكثير من الشركات لكن الوضع مختلف في حال الإبقاء لأن الحاجة ستكون لتدبير سيولة البناء وسداد أقساط الأراضي وليس مقدماتها فضلاً عن أن الأرض ستباع بأسعار العام الحالي وليست بأسعار سنوات مضت، فالأصول العقارية تزداد أسعارها بمرور الوقت.

 
وفي سياق متصل أكد المهندس علاء فكري، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا ايجيبت، للاستثمار العقاري، أن العمل بمبدأ ما إذا كانت الأسعار بخسة من عدمه في الحكم علي بطلان عقود تخصيص الأراضي، لن يزيل القلق الذي يسيطر علي الكثير من المستثمرين وإن جاء تقرير هيئة مفوضي الدولة في صالح مجموعة طلعت مصطفي، لأن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية هما الواجب سؤالهما عن تلك الأسعار وليس المستثمرين، كما أنه من الصعب وضع ضوابط للأسعار البخسة والأسعار الحقيقية للأراضي فهل يتم حسبها وفقاً للقيم السوقية أم العادلة، فالأولي تحدد علي أساس العرض والطلب، ومن ثم فإنها غير محكمة فقد يباع متر الأرض بسعر مرتفع لزيادة الإقبال وقطعة أخري مجاورة بسعر ضئيل، كما أن القيمة العادلة تتم وفقاً لتقدير الخبراء ومن ثم فإنه يصعب الجزم بها والحكم علي مسار استثمارات ضخمة بمجرد تقدير يحتمل الخطأ.

 
ويري أنه في حال رغبة الدولة في وضع حد أدني لأسعار الأراضي فإن عليها في الوقت نفسه وضع حد أقصي وعليه فإنه إذا تم تجاوزه يسترد المستثمرون الفارق وأنه في حال استمرار السير علي نهج بطلان العقود، فإن الاستثمارات الأجنبية ستتجه إلي أسواق أخري وقد تحذو الشركات المصرية حذو الأجنبية، لأن احترام العقود هو أساس الاستثمار فما يحدث بالسوق العقارية في الوقت الراهن، كما يحدث للطالب الجامعي الذي التحق بكلية، ما وبعد ذلك تم إجباره علي دخول أخري لوجود خطأ في تقدير الحد الأدني للقبول بالتنسيق وهو ما يعد غير مقبول.

 
وشدد رئيس مجلس إدارة شركة بيتا ايجيبت للاستثمار العقاري علي أهمية وضع قواعد وأسس محددة المعالم لا  خلاف عليها يتم علي أساسها الحصول علي الأراضي مستقبلاً حتي لا تضرب صناعة الاستثمار العقاري في مقتل وأن يصدر قانون يعمل علي توفيق أوضاع جميع أراضي التخصيص طالما أنه تم تطويرها ولم تستغل في غير غرضها أو لم يتم إثبات واقعة فساد في التخصيص.

 
ومن جانبه أوضح المهندس أسامة شلبي، رئيس مجلس إدارة شركة أركان العقارية، أن ثقة المستثمرين ستعود إلي السوق مجدداً في حال سداد فروق أسعار الأراضي الثابت أنها بيعت بأقل من الأسعار الحقيقية لها، واعتبر أن الحديث علي أنه لا يمكن تحديد أسعار الأراضي في غير محله، فعلي الرغم من أن القيم السوقية تحدد علي أساس العرض والطلب لكنه في حال بيع الأراضي بالمزاد العلني يتم رفض العروض المقدمة إذا قلت عن سعر الأساس الذي يحدده الخبراء المثمنون وعلي هذا الأساس فإنه يسهل تحديد الحدود الدنيا لأسعار الأراضي، مؤكداً رفضه مبدأ سحب الأراضي لأن الهدف في الأساس تطويرها وإذا تم بيعها من جديد فإن المشتري سيكون ملزماً بذلك.

 
واعتبر أنه من مصلحة الشركات سداد فروق الأسعار أو الإبقاء علي نفس الأسعار والتنازل عن جزء من الأرض، كما فعل رجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال في أرض توشكي، حتي لا تتأثر سمعة مشروعات الشركة، خاصة أن العملاء إذا بلغهم أن الأرض المقام عليها أحد مشروعات شركة معينة عليها نزاع قضائي فإنهم سيبتعدون عن الحجز في مشروعاتها، وهو ما سيؤثر عليها بالسلب ومن ثم ستبادر بتوفيق أوضاعها حتي لا تضيع ثقة العملاء فيها بل إن الأمر سيزداد سوءاً في حال تصعيد الأمور للتحكيم الدولي، مشدداً علي أن سياسات حكومة شرف في توفيق أوضاع الأراضي من خلال إبرام عقود بأسعار جديدة تعوقها الدعاوي الجديدة لبطلان الأراضي والتي ستتسبب في تدمير القطاع.

 
من جانبه أكد المحامي وائل حمدي، الناشط الحقوقي، أحد المنضمين لدعوي بطلان عقد تخصيص أرض الشركة المصرية الكويتية بالعياط، أن تقرير هيئة مفوضي الدولة ليس ملزماً وأن الرأي الأول والأخير للقضاء الذي سبق وأن أبطل عقود أراضي التخصيص لأن الأصل الالتزام بالقانون وليس مخالفته، لافتاً إلي أنه انتابه بعض الخوف في البداية عند سماع أن التقرير يقر بصحة عقد مدينتي الجديد إلا أنه عند قراءته اتضح وجود العديد من الثغرات به لأن الحديث علي أن سعر المتر لم يقل عن الحد الأدني للأسعار وفقاً لما أقرته الهيئة العامة للخدمات الحكومية، يتناقض مع حكمي القضاء الإداري والإدارية العليا الذي تم التأكيد في حيثياتهما علي أن السعر بخس، وأن السعر الحقيقي يحدد من خلال التزايد، كما أنه لا يوجد نص قانوني علي أن تحديد سعر الأراضي يتم من خلال الهيئة العامة للخدمات الحكومية.

 
وأوضح أن البعض يصور للرأي العام أن نتيجة دعاوي بطلان عقود التخصيص هي تشريد العمالة والمساس بحقوق حاجزي الوحدات، علي الرغم من أن حيثيات حكمي بطلان العقد القديم تم فيها التأكيد علي أنه لا يجوز المساس بحقوق حاجزي الوحدات لأنهم حسنو النية، وبالنسبة للعمالة فإن مصر مليئة برجال الأعمال الشرفاء القادرين علي شراء الأراضي وتنميتها من ثم فإن الحديث عن البطالة مجرد فزاعة لأنه ليست تلك الشركات المالكة للأراضي هي القادرة وحدها علي تطوير الأراضي وتشغيل العمالة.

 
وأوضح أن حجم العمالة سيزداد في حال وضع ضوابط لمنع تسقيع الأراضي لأن الكثير من تلك الشركات تشتري أراضي بمساحات كبيرة ولا تعمر إلا القليل منها والباقي يتم بيعه مما يزيد أسعار الوحدات السكنية، كما أن إعلان حكومة نظيف سابقاً عن أن واحدة من أهداف إبرام عقد مدينتي الجديد مراعة حقوق العاملين فإنه من باب أولي ألا تقوم بخصخصة شركات قطاع الأعمال الناجحة وتشرد آلاف العمال.

 
ويري المحامي شحاتة محمد شحاتة، رئيس المركز المصري للنزاهة والشفافية، أن التقرير غيرمقلق نظراً لاستناده إلي المادة 31 مكرر من قانون المناقصات والمزايدات والتي تم بها تبرير سلامة العقد الجديد لاعتبارات اقتصادية واجتماعية علي الرغم من أن المادة تنطبق علي الأراضي التي لاتزداد مساحتها علي 100 فدان وليس 8 آلاف فدان، كما هو عليه الوضع في أرض مدينتي فضلاً عن أنها تطبق لتقنين أوضاع واضعي اليد علي الأراضي شرط أن يكون تمت تنميتها، وليس في حال بيع الأراضي بالأمر المباشر خاصة إذا لم يتم البناء علي جزء كبير منها حتي الوقت الراهن، ومن ثم فإن الحل يتمثل في سداد فارق أسعار الأراضي المطورة وسحب الأراضي الفضاء وإعادة بيعها في مزاد علني.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة