أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

توحيد سعر الوقود لمصانع الأسمنت يثير الجدل


نسمة بيومى - عمر سالم

فجرت الحكومة مفاجأة من العيار الثقيل نهاية العام الماضى، بإصدارها قرار رفع سعر طن المازوت من 1000 إلى 2300 جنيه للصناعات بما فيها الأسمنت، مع استثناء عدد محدد منها، وردًا على ذلك القرار هددت مصانع الأسمنت برفع سعر منتجها النهائى بقيمة تتراوح بين 150 و160 جنيهًا، وبناء عليه تشاورت وزارة التجارة والصناعة مع عدد من المصنعين ومسئولى شعبة مواد البناء، وتم التوصل إلى مقترح نهائى أرضى جميع الأطراف طبقًا لتصريحات المسئولين، وهو توحيد سعر المليون وحدة حرارية من أى نوع من وقود تحصل عليه مصانع الأسمنت ليصل إلى 6 دولارات.

 
ورغم انتقاد الكثيرين لفكرة الرضوخ لتهديدات المصانع إذ كان من المفترض استمرار العمل بقرار رفع سعر المازوت، وتحرير أسعار الطاقة لتلك الصناعات لتصل إلى التحرر الكامل على مراحل، خاصة أن تلك المصانع تقوم بتصدير منتجها للخارج أو بيعه محليًا بأسعار قد ترتفع عن مثيلاتها العالمية لكن فريقًا آخر أكد أنه فى حال موافقة الحكومة على المقترح المرفوع حاليًا بشأن رفع سعر الغاز إلى 6 دولارات، سيتم تحقيق وفر معقول سينخفض بالطبع عن الوفر الذى كان مستهدفًا من رفع سعر المازوت، ولكن تنفيذ السيناريو المطلوب لتصحيح منظومة الدعم يتطلب خطوة بداية قد لا تحقق الوفر المستهدف، لكنها فى النهاية ستصل إليه.

وكشف مسئول بارز بوزارة البترول عن أنه حتى الآن لم تصدر الحكومة أى قرار أو تصريح رسمى برفع سعر الوقود الموجه لصناعة الأسمنت ليصل إلى 6 دولارات للمليون وحدة، حيث إن الأمر مازال فى نطاق المقترحات التى تم رفعها إلى رئيس الوزراء من قبل وزير الصناعة.

وأوضح أن ذلك المقترح تم الاتفاق عليه بالتشاور مع شعبة مواد البناء، وعدد من مصنعى ومستثمرى الأسمنت، وتم بمقتضى تلك اللقاءات تحديد السعر المقترح للوقود وعلى أساسه تنظر تلك المقترحات حاليًا من رئيس الوزراء للبت فيها قريبًا.

وقال إن العمل بقرار رفع سعر طن المازوت إلى 2300 جنيه على جميع الصناعات بما فيها الأسمنت كان سيوفر عائدًا سنويًا للدولة يتراوح بين 10 و12 مليار جنيه تقريبًا، إذ إن السعر المحدد بـ2300 جنيه يعد مقاربًا بنسبة لا بأس بها لسعر التكلفة الحقيقى للمازوت.

وأضاف أن ما تتم مناقشته حاليًا سيحقق وفرًا أيضًا لأنه فى حال الموافقة على مقترح وزارة الصناعة والمستثمرين سيتم رفع سعر الغاز من 3 إلى 6 دولارات للمليون وحدة حرارية، الأمر الذى سيوفر نصف الدعم المقدم لغاز مصانع وشركات الأسمنت.

وعلى الجانب الآخر كشف الدكتور محمد سعد الدين، رئيس جمعية مستثمرى الغاز لـ«المال»، عن أن القواعد العامة للدولة تؤكد ضرورة توحيد سعر الطاقة حسب الأسعار العالمية، وفى حال رغبة الدولة دعم صناعة بعينها، يتم تقديم ذلك الدعم بآليات توصله إلى مستحقيه.

وعلى أساسه طالب سعد الدين، الحكومة بتقديم الطاقة للصناعات بسعر واحد على أن تحدد الصناعات التى سيتم دعمها، وذلك بالاعتماد على معايير وأسس تحدد الصناعات التى سيتم دعمها وذلك بالاعتماد على معايير وأسس تحدد الصناعات التى سيتم دعمها وذلك بالاعتماد على معايير أسس تحدد قيمة الدعم الموجه لها بمعنى أنه يجب حساب ما يتم تصديره، وحجم العمالة التى يقوم بتشغيلها وما إذا كانت مصرية أو غير مصرية، وما تمثله الطاقة كمدخل فى صناعته، وغير ذلك من الأمور التى ستحدد قيمة الدعم الذى يستحقه.

غير أن سعد الدين، اعترف بصعوبة تطبيق ذلك بالرغم من عدم وجود ما يمنع من تنفيذ قرارات توفر أى جزء من نزيف الخسائر وبعد ذلك يتم العمل خطوة بخطوة، إلى أن يتم الوصول إلى المقترحات السابقة بتحرير سعر السلعة «الطاقة»، موضحًا أن الحكومة ستربح من زيادة سعر الغاز 6 دولارات أيضًا، ورغم أن قرار رفع المازوت إلى 2300 جنيه كان سيحقق ربحًا أكبر للدولة، لكن القرار الذى ينظر حاليًا سيحقق عائد معقول للخزانة العامة.

فيما أكد الدكتور عبدالعزيز حجازى، رئيس أحد المكاتب الاستشارية العاملة بقطاع البترول والطاقة، أن صناعة الأسمنت يسيطر فيها الأجانب على %90 من نسبة العمل والاستثمارات بها ولا توجد إلا شركة عامة واحدة تعمل فى تلك الصناعة وهى «القومية للأسمنت».

وانتقد حجازى فكرة الرجوع فى القرارات التى تتخذها الحكومة، إذ إنه حال إعلان رفع سعر طن المازوت من 1000 إلى 2300 جنيه اعترضت مصانع الأسمنت، الأمر الذى أدى إلى رفع مشروع قرار جديد للدكتور هشام قنديل، لتخفيض سعر طن المازوت إلى 1500 جنيه للطن، ورفع سعر المليون وحدة حرارية من الغاز ليصل إلى 6 دولارات بعد أن كان يتراوح بين 3 و4 دولارات سابقًا.

وقال حجازى إنه كان لابد على الحكومة، ألا تلتفت لتهديدات مصانع وشركات الأسمنت، حيث أكدت الأخيرة، أنها سترفع الأسعار على المواطن بما يتراوح بين 150 و160 جنيهًا على سعر الطن فى حال نفذت الحكومة قرار رفع سعر المازوت إلى 2300 جنيه.

وأضاف أنه كان من المفترض ألا تلتفت الحكومة لذلك، وفى حال نفذت تلك الشركات تهديداتها ورفعت سعر المنتج النهائى فستكون هى المضارة إذ أن الطلب سينخفض وفى تلك الحالة على الحكومة أن تفتح باب الاستيراد من الخارج لجلب المنتجات بسعر أرخص من السعر المبيع به الأسمنت حاليًا، وذلك الأمر سيجعل الصناع يعدلون عن تهديداتهم ويقبلون بسعر الطاقة الجديد ويقدمون المنتجات بسعر غير مغالى فيها حتى لا يتم إغراق السوق بالمنتج المستورد كبديل عن منتجهم.

ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت الرجوع فى عدة قرارات ليس بقطاع الطاقة، لعدم دراسة تلك القرارات قبل اتخاذها بشكل عشوائى، مطالبًا بألا توافق الحكومة على المقترحات المرفوعة لها حاليًا وأن تتمسك بتحرير أسعار الطاقة بالكامل للصناعات التى تبيع منتجاتها بالأسعار العالمية ومن ضمنها الأسمنت.

وذكر أن الدولة لا تفرض على المستثمرين فى صناعة الأسمنت سعرًا محددًا، لبيع منتجاتهم بالسوق المحلية، لذلك من باب أولى ألا تطالبهم تلك المصانع بتحديد سعر معين لبيع الطاقة غازًا كانت أو مازوت، مشيرًا إلى أن طن الأسمنت يكلف المصنع من 120 إلى 150 جنيهًا، ورغم ذلك يبيعه محليًا بأسعار تتراوح بين 500 و600 جنيه للطن.

وقال إن الفيصل الذى يحكم عملية تحديد سعر معقول للطاقة هو تحديد الدولة لسعر المنتج النهائى، الأمر الذى لا يحدث حاليًا، وبالتالى الدولة والحكومة لهما الحرية فى تحديد السعر الملائم للطاقة، بما يحقق الصالح العام، مضيفًا أن الواقع الحالى يثبت أن الحكومة لا تهتم بالمواطن البسيط، ولا تمانع فى رفع سعر السلع الأساسية عليه، وفى الوقت نفسه تهاب المستثمرين وتوافق على متطلباتهم ومقترحاتهم التى تزيد أرباحهم وترفع من نزيف الخسائر الذى يتحمله المواطن والموازنة العامة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة