أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

علي هامش أزمة الديون الخارجية‮ ‬(1) إعادة هيكلة الديون الخارجية علي المستوي العالمي


لم تكن أزمة الديون الخارجية التي ضربت العالم منذ أول الثمانينيات ضعيفة في قوتها ولا صغيرة في حجمها، حيث أثرت سلباً علي أغلب اقتصادات الدول النامية والدول المتقدمة، خاصة أن أكثر من نصف هذه الديون ذهب إلي جيوب الحكام وأصحاب السلطات وكبار رجال الأعمال في الدول التي سيطرت الديكتاتورية علي مقدراتها، وقادتها إلي دهاليز الفقر والجهل وانخفاض المعيشة بالنسبة لغالبية سكانها.

ومن هنا اهتمت دول العالم الدائنة والمدينة علي السواء بالبحث عن مخارج لهذه الأزمة، كما قام عدد من أقطاب الاقتصاد في العالم بإعداد مبادرات علاجية لها في أغلب الدول، حتي يمكن تقليل الآثار السيئة والخطيرة التي نتجت عنها والتي استمرت حتي قيام أزمات عالمية مالية بدأت في جنوب شرق آسيا في أواخر التسعينيات، وامتدت إلي دول عديدة أخري في كل من أمريكا الجنوبية وافريقيا، كما كانت سبباً رئيسياً في الأزمة المالية العالمية التي انتشرت في العالم منذ عام 2008 وحتي الآن، وبالتالي فإن هذه الآثار السيئة إن لم تعالج في أسرع وقت ممكن فإن مسيرة العالم اقتصاديا وسياسياً ستواجه بأزمات أخري أكثر حدة.

ولقد سارع عدد كبير من الدول الدائنة والشخصيات الاقتصادية العالمية بوضع مقترحات لعلاج أزمة الديون الخارجية تمت تسميتها مبادرات تسوية الديون، يهمني أن أعرض تفاصيلها فيما يلي، لعلنا نستفيد من بعضها، خاصة في هذه الظروف الاستثنائية التي ظهر خلالها عجز كبير في التمويل، نشأ بعد ثورة 25 يناير، ونتيجة توقف بعض القطاعات عن الإنتاج وانصراف الأيدي العاملة عن العمل واهتمامهم بتنظيم مسيرات فئوية تطالب بعلاج مشاكلهم الخاصة، وهو ما أدي إلي حدوث اشتبكات وصدامات بين بعض الفئات في الدولة.

أولاً: مبادرات تهدف إلي إلغاء الديون كلية أو إلغاء الفوائد وجزء من الديون أو إلغاء الفوائد فقط وذلك بالنسبة للدول الفقيرة التي قدر عددها في ذلك الوقت باثنتين وأربعين دولة، وفي مقدمة الدول التي اقترحت ذلك فرنسا التي بادرت منذ بداية الأزمة بطرح مبادرتين بهدف تخفيض حدة أزمة ديون الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط علي النحو التالي:

1 - تضمنت المبادرة الفرنسية الأولي التي عرضت خلال اجتماعات مؤتمر قمة الدول الثماني الصناعية الكبري في تورنتو في يونيو  1988 ثلاثة بدائل لتخفيف عبء المديونية علي الدول الأكثر فقرا تتمثل في إلغاء جزء من الديون الحكومية أو تخفيض معدل الفائدة علي الديون المطلوبة إعادة جدولتها أو مد فترات السداد لتصل لنحو 25 عاماً مع تطبيق أسعار الفائدة السارية.

وقد وافق المؤتمر علي هذه المبادرة خاصة بالنسبة لدول أفريقيا جنوب الصحراء وأسند إلي (نادي باريس) اتخاذ الاجراءات التنفيذية لهذه المبادرة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لتحديد الدول المدينة المستفيدة علي أساس بالمعايير الثلاثة التالية:

أ- دخل الفرد السنوي لا يزيد علي 480 دولااً أمريكياً.

ب- عبء المديونية يمثل نحو %30 من الصادرات الوطنية.

ج - اتباع تلك الدول برنامج إصلاح اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، هذا وقد استفاد بالفعل من هذه المبادرة بعد إعلانها مباشرة كل من مالي ومدغشقر والسنغال.

2 - مبادرة الرئيس الفرنسي الثانية وجاءت في بيانه خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أعلن عن مبادرته لتخفيف عبء المديونية علي الدول المدينة المتوسطة الدخل من خلال:

أ- تحويل الديون التجارية إلي سندات تستحق بعد فترات طويلة.

ب- إنشاء صندوق خاص لدي صندوق النقد الدولي مهمته ضمان دفع الفوائد المستحقة علي الديون التجارية التي تم تحويلها إلي سندات علي أن يتم تمويل هذا الصندوق عن طريق اصدارات جديدة من حقوق السحب الخاصة من الدول الصناعية الكبري.

هذا وقد عارض هذه المبادرة بشدة كل من ألمانيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، بينما كانت اليابان من الدول المؤيدة لها.

هذا كما دعا وزير مالية فرنسا - في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن - إلي اتخاذ اجراءات جديدة، لمساعدة الدول متوسطة الدخل المثقلة بالديون، وتتضمن هذه الإجراءات ما يلي:

أ-تخفيض أصل الدين وفوائده بالنسبة للديون الرسمية.

ب- تعزيز مبادرة برادي فيما يتعلق بالديون التجارية بقيام البنوك التجارية بمنح مزيد من التنازلات.

ج- تخفيض الفوائد علي قروض الصندوق الممنوحة للدول المدنية متوسطة الدخل ومنح قروض مدعمة للدول التي تطبق برامج للتعديل الهيكلي.

ثانياً: مبادرات تهدف إلي إطالة مدد السداد مع تخفيض سعر الفائدة والمعاونة في التنمية الاقتصادية، ومن بينها المبادرات الأمريكية التي قدمها كل من بيكر وبارادي وبوش.

ولقد كانت مبادرة بيكر تقتضي بأن تقوم البنوك التجارية الكبري بتقديم تمويل لأكثر الدول النامية مديونية وكان عددها في ذلك الوقت خمس عشرة دولة، وأن يتم تحديد مبلغ 20 مليار دولار خلال 3 سنوات لتغطية هذه المبادرة، كما يقوم البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخري بتقديم تمويل قدره 9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها، علي أن يتم ذلك خلال الفترة نفسها، وفي المقابل تتعهد الدول المدينة بتنفيذ سياسات إصلاح شاملة لتنمية اقتصاداتها واجراء التعديل الهيكلي الاقتصادي بها، بما يؤدي إلي تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وزيادة المدخرات وتحرير التجارة ودفع الصادرات وتحسين كفاءة استخدام الموارد وخفض العجز في الموازنات النقدية.

وقد تعرضت هذه المبادرة لانتقادات شديدة من جانب الدول المدينة علي اعتبار أن التمويل الذي تم تقديمه يعد غير كاف لتنفيذ برامج الإصلاح واستئناف النمو الاقتصادي، فضلاً عن أن شروط الاقراض تتسم بالتشدد، كما أن المبادرة تعالج القروض التجارية فقط، ولم تتعرض المبادرة لمشكلة انخفاض أسعار المواد الأولية، كما لم تشر إلي أهمية تهيئة المناخ الاقتصادي الدولي، وضرورة التخلي عن السياسات الحمائية، وفي ضوء تباطؤ البنوك التجارية في تقديم الاقراض الجديد للدول المدينة، سعيا للحصول علي اعفاءات ضريبية أو مميزات من حكوماتها مقابل تقديم القروض التي افترضتها المبادرة، مما أدي إلي تعثر تنفيذ هذه المبادرة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة