أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

رحيل عفيفي مطر‮.. ‬يطوي صفحة شعراء جيل الستينيات الموهوبين


كتبت ـ ناني محمد:

هذا الليل يبدأ l
 
جمال الشاعر 


فابتدئ موتاً لحلمك وابتدع حلماً لموتك

أيها الجسد الصبور

الخوف أقصي ما تخاف.. ألم تقل؟!

فابدأ مقام الكشف للرهبوت

وانخل من رمادك، وانكشف عنك،

اصطف الآفاق مما يبدع الرخ الجسور.

برحيل صاحب هذه الأبيات الشاعر الكبير محمد عفيفي مطر، تكون دورة شعرية كاملة قد اكتملت حلقاتها، فمطر ـ الذي كان من أبرز شعراء جيل الستينيات ـ صاحب أسلوب شعري شديد الخصوصية والتفرد، امتدت عبر ثلاثة عشر ديواناً شعرياً منها »الجوع والقمر«، و»يتحدث الطمي«، ورباعية »الفرح«، و»احتفالية المومياء المتوحشة«.. وغيرها من الدواوين التي تعد من العلامات في مسيرة الشعرالمصري، والعربي عموماً.

في البداية، أعرب الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة، عن حزنه العميق لرحيل الشاعر الراحل محمد عفيفي مطر، مشيراً إلي أنه برحيل مطر تنطوي صفحة مشرقة في شعر الستينيات، لكون الراحل رائداً في بناء القصيدة الشعرية الحديثة، حيث أبدع في دواوينه الـ13 بالإضافة لبعض دواوين للأطفال، وهي الأعمال التي كان لها أكبر الأثر علي الحياة الثقافية بشكل عام، والشعر العربي بشكل خاص. فمنذ أن نشرت قصائده  الأولي في بداية الستينيات في مجلات الشعر المتخصصة في مصر والعالم العربي، حظي بقدر كبير من اهتمام النقاد ونال العديد من الجوائز، ومنها جائزة العويس، وجائزة الدولة التقديرية، وأصبحت قصائده تدرس في الجامعات المتخصصة، ووضعت حول أشعاره العديد من أطروحات ورسائل الماجيستير والدكتوراه، وأضاف أن »مطر« كان شاعراً تمتزج لديه عناصر من التراث الشعبي، والفكر الفلسفي، والأساطير، وتميزت صوره الشعرية بتعدد أبعادها رغم غموضها، كما كان من أكثر الشعراء المصريين والعرب ثقافة وأكثرهم تنوعاً في الأخذ من المناهل الأدبية علي المستويين العربي والعالمي، ما صبغ أسلوبه بمذاق شعري شديد الخصوصية.

أما الناقد والشاعر الدكتور حسن طلب، فقد أشار إلي أن محمد عفيفي مطر، كان واحداً من أهم الشعراء المصريين ذوي البصمة المميزة والحضور العريض، الذي أثر في أجيال من الشعراء، وتعتبر وفاته بمثابة الخسارة الفادحة للشعر العربي.

ولفت »طلب« إلي أن تتابع رحيل المبدعين في الفترة الأخيرة يعد نذير شؤم علي الحالة الإبداعية في مصر، حيث رحل الأديب الساخر محمود السعدني، ومن بعده أسامة أنور عكاشة، ثم فاروق عبدالقادر، وأخيراً محمد عفيفي مطر، وكان كل منهم شامخاً في مجاله، ولكن لن تغيب ابداعاتهم رغم أن فقدانهم خسارة كبيرة للحياة الثقافية في مصر.

وأشار »الشاعر« أحمد سويلم، إلي أن الثقافة والشعر العربيين فقدا مثقفاً وشاعراً كبيراً له تجربته الخاصة، وأسلوبه المتميز الذي وضعه في طليعة جيل الستينيات.

وقد تنوع إنتاج مطر بين القصيدة الشعرية والآراء النقدية والكتابة للطفل، ولم يتوقف الشاعر عن الكتابة حتي وفاته رغم صراعه الطويل مع المرض.

ويري الشاعر فارس خضر، أنه في بداية تعامله هو وأبناء جيله مع الشعر كانوا يستكشفون وجوه الشعراء الكبار وملامح تجاربهم الشعرية، وكانت التجربة التي زلزلت مفهوم الشعر لديهم هي تجربة الشاعر محمد عفيفي مطر، لأن أسلوبه وتعامله مع اللغة اتسم بجرأة غير مسبوقة، ولغته مثل لغة أبناء القبائل البدوية الذين امتلكوا ناصيتها، وتولد لديهم الشعور أنهم يمتلكون الحرية الكاملة في تطويع اللغة وتشكيلها كيفما شاءوا، فهي بالنسبة لهم مادة خام طيعة للغاية، وكانت اللغة في شعره قوية وذات ملامح شديدة الخصوصية، بالإضافة إلي قدراته الفذة في تشكيل الصورة وتركيب الجمل الشعرية.

وأكد »خضر« أن دراسة شعر مطر واكتشاف مجاهل تجربته تحتاج إلي جهود باحثين متخصصين ليمعنوا النظر جيداً في شعر هذا العملاق الذي عاش شامخ القامة، ولم ينحن لسلطة ولا مال وحقق شهرته بنفسه رغم أنوف من كرهوا نجاحه، فتجربته فرضت وجودها علي الأصوات الشعرية المصرية والعربية المعاصرة.

وطالب »خضر« بضرورة إعادة طبع الأعمال الشعرية الكاملة لمطر بعد أن رحل، حتي لا تفقد الأجيال الجديدة هذه القيمة، خاصة أن أعماله لم تصدر من القاهرة فقط، ولابد من جمعها بالكامل حتي يتم الحفاظ عليها.

»هو الشاعر الفيلسوف، أو فلنقل الفيلسوف الذي تنكر في ثياب الشاعر«، هكذا بدأ الشاعر والإعلامي جمال الشاعر كلماته عن الشاعر محمد عفيفي مطر، مشيراً إلي أن مطر فلاح ملتصق بالأرض وبتفاصيل الحياة الريفية، واتسم شعره بالبساطة والوضوح رغم عمق المعاني التي تحتاج لذواقه، خاصة لسبر أغوارها وأبعادها.

وأضاف أن »مطر« كان صاحب مدرسة شعرية مغايرة ومختلفة، راهن طوال حياته علي ما يعتقده وما يحلم بابداعه، بصرف النظر عن كل ما واجهه من تعنت، كما أنه حقق جماهيريته الخاصة من خلال الاكتفاء بابداعه ليكون سبباً في النجاح، حتي أصبحت حياته مثل القصيدة الجميلة التي تحوي التراجيديا والحالة الإنسانية المغلفة بالبساطة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة