أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

«النقل» تطرد 5 وزراء فى عام واحد


السيد فؤاد ـ يوسف مجدى ـ سمر السيد:

أصدرت وزارة النقل الأسبوع الماضى قائمة طويلة بما سمته انجازات عام 2012 من مشروعات للطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل النهرى والبحرى، بينما كانت معظم تلك المشروعات قد بدأتها وزارة النقل قبل عدة سنوات وانتهت من بعضها خلال العام الماضى فقط.

 
رشاد المتينى
وفيما ظلت الوزارة مهجورة حتى الآن بلا وزير مختص بعد استقالة الدكتور رشاد المتينى على خلفية حادثة قطار أسيوط قبل نحو شهرين، يؤكد خبراء أن الوزارة لم تلق الاهتمام الكافى من حكومات ما بعد الثورة على الرغم من أنها أحد أبرز الوزارات الخدمية تأثيرا فى الحياة اليومية للمواطنين.

وأكد خبراء النقل أن الوزارة تمت تسميتها فى الساحة السياسية بـ«الوزارة الملعونة» ، بسبب الحوادث التى مرت بها على مدار العامين الماضيين وكان آخرها حادث أسيوط الذى راح ضحيته عشرات الأطفال، وعلى إثره تقدم وزير النقل السابق محمد رشاد المتينى باستقالته ليتناوب على وزارة النقل 5 وزراء فى عام واحد فبعد رحيل الوزير علاء فهمى مع حكومة نظام مبارك تناوب على الوزارة كل من عاطف عبدالحميد، وعلى زين العابدين، وجلال السعيد حتى الدكتور رشاد المتينى.

وحسب خبراء وعاملين بقطاع النقل فإن وزارة النقل أصبحت من الوزارات الطاردة لمنصب الوزير، بالإضافة إلى عدم القدرة على مواجهة المشكلات التى تفاقمت بها، وذلك بسبب عدم وجود أليات التطوير منذ فترة طويلة وعلى رأسها المزلقانات الخاصة بالسكة الحديد، بالإضافة إلى عدم وضع حلول على أرض الواقع لقطاع النقل البرى «على الطرق»، علاوة على تراجع الوزارة عن تنفيذ مشروعات الطرق والتى بدورها لابد أن تتماشى مع الزيادة فى أعداد السيارات والتسهيلات الممنوحة من قبل الجمارك وكذلك البنوك فى تملك السيارات. وتركزت بين مشروعات تم افتتاحها أكثر من مرة أو مشروعات تم تدشينها منذ ما يزيد على 5 سنوات، وأخرى يقوم بتشغيلها القطاع الخاص ولا تمت بالوزارة بصلة، علاوة على أن إنجازات الوزارة لم تكن ملموسة على أرض الواقع كما أشار العديد بسوق النقل. وقال مصدر مسئول فى الهيئة القومية لسكك حديد مصر إن حكومات ما بعد الثورة واصلت إهمال مرفق السكك الحديدية بالشكل الذى أدى فى النهاية إلى أن يكون هذا المرفق السبب الدائم فى إقالة وزراء النقل بسبب تردى أوضاعه.

وتساءل حول سبب ادعاء الوزارة بإدراج مشروعات  البدء فى تنفيذها منذ فترات طويلة مدللا على قوله بأن تطوير المحطات بدأ منذ عام  2009، بهدف تطوير 345 محطة، مشيرا إلى إنجاز 15 محطة  فى الوجة البحرى فقط طوال تلك الفترة أبرزها فى كفر صقر، سرس الليان، بالإضافة إلى دخول الهيئة فى تطوير المرحلة الثانية من مشروع محطة مصر بـ100 مليون جنيه، منوها إلى ارتفاع تكلفة المشروع من 150 مليون جنيه فى بداية عمليات التطوير إلى بـ250 مليونا حاليا بسبب التأخير، خاصة  تطوير المحطة بدأ منذ 2009.

وقال إن مشروعات تطوير المحطات وبالأخص محطتى «مصر» و«سيدى جابر» بدأ تنفيذها قبل نحو 4 سنوات ولم تنته منها حتى الآن إلى جانب ما لحق بتلك المشروعات بشبهات فساد مالى وإهدار للمال العام وتقديرات غير دقيقة للتكاليف، وعلى الرغم من ذلك ادعّت وزارة النقل أن مشروع تطوير محطة «مصر» أحد إنجازات الوزارة خلال العام الماضى فيما لم يتم الانتهاء من مشروع تطوير المحطة بالكامل حتى الآن، على الرغم من وجود تقديرات تشير إلى أن الحكومة أنفقت نحو 500 مليون جنيه على تطوير محطتى «مصر» و«سيدى جابر» فقط، فى الوقت الذى تحتاج فيه الهيئة لتدبير تمويل شراء عربات لتدعيم القطاعات، لافتا إلى أن الهيئة بحاجة إلى تمويل شراء 212 عربة مكيفة، مطالبا بالتركيز على تطوير المزلقانات والإشارات علاوة على تحديث العربات المتهالكة، مشيرا الى وجود %35 منها بحاجة الى تجديد.

وأقر مسئول الهيئة بعدد من الانجازات التى حدثت خلال  2012 والتى تركزت فى إعادة افتتاح كوبرى «الفردان» بهدف عبور السيارات عبر قناة السويس، علاوة على إعادة تأهيل خط الفردان بير العبد  بهدف خدمة المشروعات الاستثمارية فى سيناء، مؤكدا أن الوقت غير مناسب للحديث عن إنجازات بعد الحالة السيئة التى وصلت لها الهيئة وأدت إلى تصاعد الحوادث. وفى الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام الماضى فقط شهدت السكك الحديدية 5 حوادث كان أبشعها كارثة قطار أسيوط الذى راح ضحيته أكثر من 50 تلميذا.

وتابع: إن سبب الحوادث التى تعرضت لها الهيئة خلال الفترة الأخيرة أدت إلى انتهاء عمر عدد من الوزارات أخرها استقالة الدكتور رشاد المتينى بسبب حادث أسيوط، ليذكرنا باستقالة المهندس محمد منصور بسبب حادث العياط 2006، وقبله كانت استقالة الدكتور عصام شرف بعد حادث قطار قليوب. وكشف عن أن هيئة السكك الحديدية تدرس إجراء تعديل محدود فى الهيكلة الإدارية وذلك من خلال تأسيس قطاع مستقل للصيانة بدلا من توزعه بين قطاعى المسافات الطويلة والقصيرة.

واعترف وزير النقل السابق الدكتور رشاد المتينى بأن الاضطرابات السياسية والاقتصادية على مدار العام الماضى حالت دون القدرة على اتخاذ قرارات سريعة بشان قطاعات النقل المختلفة على وجه الخصوص، على الرغم من أن الوزارة تصنف باعتبارها إحدى أهم الوزارات الخدمية التى تمس الاحتياجات اليومية للمواطن بشكل مباشر.

وأكد جمال حجازى، رئيس هيئة الموانى البرية والجافة، رئيس قطاع  هيئة تخطيط المشروعات السابق فى وزارة النقل، أن إنجازات وزارة النقل خلال 2012 هى حصاد للمشروعات التى بدأت خلال وزارة المهندس محمد منصور مدللا على ذلك بتطوير 245 مزلقانا بدأت 2009 وتعثرت الهيئة فى تنفيذها.

وقال إن ما تم الانتهاء من إنجازه 27 مزلقانا حتى الآن، مؤكدا أن تأخر التطوير أبرز أسباب الحوادث بسبب الاعتماد على العنصر البشرى فى غلق المعابر، لافتا إلى إجراء دراسة شاملة على تطوير المزلقانات خلال 2009 وتم تجهيز عدد من المقترحات أبرزها إنشاء كبارى علوية على المزلقانات لعبور السيارات بواقع 1350 كوبرى بـ10 مليارات جنيه، ولكن الدراسة تم إهمالها من قبل مسئولى الهيئة على الرغم من إمكانية مساهمة ذلك فى الحد من الحوادث.

وأدرجت الوزارة ضمن ما اسمته بإنجازات العام الماضى بقطاع السكة الحديد تشغيل 15 قطارا إضافيا لتلبية احتياجات الطلب بين القاهرة وعدة مدن، وكذلك تطوير 15 محطة بالوجهين البحرى والقبلى، وتجديد 50 كم من الخطوط، إلى جانب الانتهاء من الأعمال المدنية لتطوير 152 مزلقانا، والتعاقد على توريد 212 عربة مكيفة مع الهيئة العربية للتصنيع، وهو التعاقد الذى تتفاوض عليه الهيئة منذ أواخر عام 2010.

على صعيد متصل، لفت عمر جبريل، مستشار وزير النقل لقطاع المشروعات، إلى أن مترو الأنفاق كان القطاع الوحيد الذى شهد حراكا حقيقيا خلال العام الماضى ولم يشهد أى عثرات باستثناء الإضراب الذى نظمه سائقو المترو قبل عدة شهور وأدى إلى شلل مرورى كامل بالقاهرة الكبرى.

وقال إن أبرز المشروعات التى تم افتتاحها خلال 2012 كان مشروع المرحلة الأولى من الخط الثالث للمترو بين العتبة والعباسية الذى يستوعب 300 ألف راكب فى الساعة، مما ساهم فى تخفيف حدة التكدس المرورى فى محيط القاهرة الكبرى، علاوة على انتهاء %82 من الأعمال الانشائية للمرحلة الثانية من الخط الثانى للمترو، بجانب طرح المرحلة الثالثة من الخط الثالث للمترو خلال الشهر الحالى.

أما بالنسبة لمشروعات النقل النهرى فلفت مستشار وزير النقل لقطاع المشروعات إلى إقتراب هيئة النقل النهرى من افتتاح هويس 100 بمحافظة البحيرة بعد انتهاء عمليات التطوير والذى يربط النيل بميناء الإسكندرية.

وأضاف أن وزارة النقل تقوم حاليا بتجهيز مستندات الطرح الخاصة بعدد من الموانئ النهرية خلال الفترة المقبلة، مبررا تأجيل طرحها بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية فى الدولة مما يساهم فى عزوف المستثمرين.

بينما أكد مصطفى صابر، استشارى النقل النهرى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، أن قطاع النقل النهرى أصابه الشلل منذ عام 2010، ولفت صابر إلى أن ما اعتبرته الوزارة إنجازات فى قطاع النقل النهرى خلال 2012 ما هو إلا أعمال صيانة للنيل وفك العديد من الاختناقات به، وكلها أمور دورية، مشيرا إلى أن «تكريك» نهر تكلف منذ ما يزيد على 5 سنوات نحو مليار جنيه، وفى حال عدم وجود بارجات نهرية تمر بنهر النيل، فلن يكون لهذا التطوير جدوى اقتصادية بسبب عمليات الإطماء التى يتعرض لها نهر النيل سنويا. وفى سياق متصل، أكد أحد رؤساء قطاع النقل البحرى السابقين، أن إنجازات وزارة النقل التى أعلنتها فى قطاع النقل البحرى لم تكن مرضية للسوق الملاحية، مشيرا إلى أنه بالقياس بالعام قبل السابق عن 2012 تصبح النتيجة صفرا.

وأوضح أن الإعلان عن إنجازات كان مشروعات قد بدأت منذ سنوات وتقوم شركات المقاولات بدورها فى تنفيذها، بالإضافة إلى إنجازات تمت فى القطاع الخاص تعود بالنفع على تلك الشركات من الأساس بينما لا يوجد دور فعال للوزارة فى هذا الشأن، ومن أهم تلك المشروعات افتتاح المحطة الثانية بميناء شرق بورسعيد والتى قامت بتنفيذها شركة قناة السويس للحاويات ولا تساهم هيئة موانئ بورسعيد فى المشروع من الأساس فالشركة هى التى افتتحت توسعات خاصة بها وليست هيئة الميناء أو وزارة النقل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة