عقـــارات

خلاف بين‮ »‬المطورين‮« ‬حول جدوي‮ »‬المركزية‮« ‬في تلقي طلبات الأراضي


جهاد سالم
 
تضاربت آراء المطورين العقاريين حول جدوي تحديد جهة واحدة لتلقي طلبات الحصول علي الأراضي المملوكة للدولة، وهو الاقتراح الذي تتم دراستها حالياً بمجلس الوزراء، بعد موافقة وزارتي الاستثمار والمالية عليها.

 
l
 
طه عبد اللطيف 
رأي البعض أن تحديد جهة واحدة لتلقي طلبات الأراضي، سيساهم في دعم المركزية، كما أنه لا يتيح الدراسة الجيدة لطلبات الحصول علي الأراضي المقدمة من قبل المستثمرين، كما سيساهم في تعطيل الحصول علي أراض نتيجة تزاحم أكثر من جهة مثل التعمير والتنمية السياحية والزراعية.
 
بينما يري البعض الآخر أن هذه الخطوة ستسهم في حل النزاعات بين الجهات المختلفة علي الولاية علي الأراضي، حيث يواجه المستثمرون صعوبات في استخراج التراخيص نتيجة ولاية الأرض لجهة معينة، وطلبات الحصول علي موافقات منها، وطالبوا بالتزام الشفافية وسرعة البت في القرار كشروط أساسية لضمان نجاح الجهة الموحدة لتلقي طلبات الحصول علي الأراضي.

 
قال المهندس حسين صبور، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتنمية العقارية، إن توحيد جهة تلقي طلبات الحصول علي الأراضي تكون مجدية إذا تمت دراستها بصورة سليمة، لتفادي البيروقراطية والروتين، الذي يسهم في تعطيل المستثمرين العقاريين.

 
ولفت »صبور« إلي أنه في حال ضمان عدالة تلك الجهة في توزيع الأراضي والتزامها بالشفافية أو سرعة البت في القرارات ستساهم في تدعيم الاستثمار العقاري، وستجد ترحيب من كل المطورين العقاريون.

 
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي،  أنه تجب الدراسة الجيدة لاستخدامات اللأراضي، والجهات ذات الولاية عليها، لتفادي التضارب في تخصيص الأراضي، وهو ما حدث كثيراً في مصر، حيث كانت وزارة السياحة تخصص أراضي لاستثمارات سياحية، وفي نفس الوقت تخصصها وزارة الإسكان لمشروعات إسكان، وينتج عن ذلك خلاف في جهات الولاية، نتيجة عدم تحديد جهة الولاية علي الأراضي.

 
بينما اعترض المهندس يحيي ماضي إمام، مدير عام الشئون الهندسية بشركة التعمير والإسكان للاستثمار العقاري، علي تحديد جهة واحدة لتلقي طلبات الحصول علي الأراضي المملوكة للدولة.

 
وأوضح »إمام« أن هذه الخطوة ستساهم في دعم المركزية، مما يترتب عليه تعقيد، في إجراءات تقديم طلبات الحصول علي الأراضي بسبب الروتين، كما لا يتيح لتلك الجهة الدراسة الجيدة للمشروعات المتقدمة من قبل المستثمرين.

 
وأكد »إمام« فشل نظام الشباك الواحد في تحقيق المرجو منه، خاصة فيما يتعلق بالأفراد الذين يريدون الحصول علي الأراضي، وذلك نتيجة عدم وجود أساسيات للتعامل بذلك النظام.

 
من جانب آخر،  أشار »إمام«، إلي أن تطبيق الشباك الواحد في أكثر من قطاع مثل الاستثمار العقاري، والسياحي، والتنمية الزراعية، سيخلق نوعاً من التزاحم علي تلك الجهة، وبالتالي عدم قدرتها علي الدراسة الجيدة للطلبات المقدمة.

 
وحول تكوين جهة ثلاثية لتحديد أسعار الأراضي مكونة من ممثل لوزارة المالية، وآخر للجهاز المركزي للاستخدامات أراضي الدولة، وثالث للجهة صاحبة الولاية علي الأرض، وأوضح »إمام« أن كل جهة أكثر دراية بالقطاع التي تعمل فيه، وبالتالي فإن الحصول علي أراض من هيئة المجتمعات العمرانية علي سبيل المثال يحقق أعلي ربحية للهيئة، بالإضافة إلي نزاهة التخصيص في ظل نظام المزايدات.

 
وأضاف »إمام« أن تولي كل جهة مسئولية تخصيص وتلقي طلبات الحصول علي الأراضي تعطيها مرونة أكثر في دراسة المشروعات المقدمة، والتي تتمشي مع مخططات التنمية ومخططات توصيل المرافق وأعمال البنية التحتية المدرجة في خطة الدولة.

 
وفيما يخص الحصول علي أراض تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية، قال مدير عام الشئون الهندسية بشركة التعمير والإسكان للاستثمار العقاري، إن الهيئة يتبعها 22 جهاز مدينة، وكل جهاز يتلقي الطلبات من المستثمرين، وبالتالي فإن توحيد الجهة سيضعف من الفرص الاستثمار المتاحة في المدن، خاصة في المدن الجديدة، كما سيخلق حالة من التضارب حول الجهات التي لها ولاية علي الأراضي.

 
من جانبه، لفت وليد الكفراوي، رئيس مجلس إدارة شركة »أفق« القابضة للتنمية والاستثمار العقاري، إلي أن نجاح تطبيق تلك المقترحات يلزمه وجود خطة عامة لاستخدامات أراضي الدولة، علي أن تحدد تلك الخطة ولاية الجهات المعينة علي الأراضي، بحيث يتم تفادي تضارب الجهات المختلفة علي الأراضي.

 
وأكد »الكفراوي« أن تقديم طلبات الحصول علي الأراضي للجهات صاحبة الولاية عليها يكون أكثر مرونة وجدية من وجود جهة واحدة، حيث تستطيع الجهة المتخصصة تخصيص الأراضي المدرجة ضمن خطة التنمية، وتوصيل المرافق، بالإضافة إلي الدراسة الجيدة لنوعية المشروعات التي ستتم إقامتها علي تلك الأراضي.

 
من جانب آخر، اعترض »الكفراوي« علي تطبيق فكرة »المركزية« والتي من شأنها إضافة تعقيدات أكثر للمستثمرين، لافتاً إلي أن الدور الأمثل لجهاز استخدامات أراضي الدولة، هو إزالة التعديات علي الأراضي وتقنين الأوضاع، بالإضافة إلي فصل النزاعات في الأراضي بين الجهات المختلفة.

 
من جانبه، قال المهندس طه عبداللطيف، رئيس مجلس إدارة شركة للاستثمار العقاري، إن توحيد جهة لتلقي طلبات الحصول علي أراضي من شأنه الحد من النزاعات الناتجة عن تضارب اختصاصات الجهات علي الأراضي، والذي يسبب العديد من المشاكل للمستثمرين ويعطل إجراءات استخراج التراخيص بصورة كبيرة، حيث سيساهم وجود جهة واحدة في سرعة البت في الطلبات المقدمة من المستثمرين.

 
وأضاف عبداللطيف، أن تكوين جهة ثلاثية من وزارة المالية، والجهاز المركزي لاستخدامات أراضي الدولة، والجهة صاحبة الولاية علي الأرض، لتولي مهام تخصيص الأراضي، يضمن للمستثمرين الحصول علي الأراضي بالقيمة السعرية الحقيقة، دون مغالاة، كما يحدث حالياً بنظام المزايدات، حيث تتيح فرص متساوية للمستثمرين في الحصول علي الأراضي.

 
وأوضح »عبداللطيف«، أن الروتين في الحصول علي التراخيص يمثل عائقاً كبيراً، أمام المستثمرين الأجانب في توجيه استثماراتهم لمصر، حيث يتطلب وقتاً طويلاً وإجراءات معقدة تعطل من الاستثمارات وتنعكس علي ربحية الشركات.

 
وشدد »عبداللطيف« علي ضرورة التفرقة بين الأراضي داخل المدن القديمة، والأخري داخل كردونات المدن الجديد، والأراضي الصحراوية من خلال وضع أولويات لتلقي الحصول علي طلبات، التي تستهدف التنمية وجذب الاستثمارات إليها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة