أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

قيادات الجمعية فى ندوة «المال »: «جمعية الرعــــاية» تعيــــد رســـم خريطــة قطــاع التأمــين الطبــى


على الرغم من أن الدستور الجديد نص على توفير مظلة للرعاية الصحية لجميع فئات الشعب، خصوصاً محدودى الدخل، إلا أنه تجاهل صراحة مجموعة من العناصر المرتبطة بالملف نفسه أولها قنوات تمويل هذه المظلة الصحية، إضافة إلى إغفاله دور القطاع الخاص فى توفير الخدمة رغم وجود أكثر من 29 شركة تأمين و40 شركة رعاية صحية تقوم فعليا بتقديم خدماتها بتكلفة تتناسب مع أغلب الشرائح.

من جانبها عقدت «المال» ندوة مع قيادات الجمعية المصرية لشركات الرعاية الصحية والتى أنشئت مؤخرا بهدف تدعيم قطاع التأمين الطبى فى ظل شراكات بينها وبين شركات التأمين العاملة فى السوق والتى تزاول التأمين بنشاط الطبى.

وتطرقت الندوة إلى مجموعة من المحاور الرئيسية تتركز فى مجملها حول استراتيجية الجمعية للنهوض بنشاط التأمين الصحى وكيفية مشاركتها للدولة اذا ما طلب منها ذلك لتطوير هذه المنظومة، فضلاً عن الفرص الكامنة للنمو والتى لم تستثمر بالشكل الكافى حتى الآن، اضافة إلى ملاحظاتهم الرئيسية حول الدستور المصرى خاصة البنود التى ترتبط بشكل مباشر بالتأمين الصحى.

كما تطرقت الندوة فى جزء آخر إلى الدور المطلوب من الهيئة العامة للرقابة المالية للنهوض بصناعة التأمين الطبى، اضافة إلى التشريعات المطلوبة لتنظيم ذلك القطاع خصوصًا مع ظهور بعض وحدات الرعاية الصحية والتى لم تكتف بإدارة محافظ التأمين الطبى لصالح شركات التأمين وفق الية الطرف الثالث فى العملية التأمينية والمعروفة بالـ«TPA »، بل جنحت إلى مستوى آخر عبر القيام بدور شركات التأمين نفسها من خلال تقديم خدمات التأمين الطبى مباشرة للعملاء وتحمل الخطر عبر الية الـ«HMO »، رغم عدم وجود مظلة تشريعية تكفل لها القيام بذلك الدور، وتأثير ذلك على صناعة التأمين الطبى برمتها.

الندوة التى استضافتها «المال» ربما تكون كاشفة إلى حد كبير لصورة قطاع التأمين الطبى والدور المنتظر من شركات التأمين والرعاية الصحية، إذ انها تطرقت إلى بعض المحاور المرتبطة بكيفية التعاون بين شركات الرعاية الصحية خاصة اعضاء الجمعية المصرية للرعاية الصحية وبين شركات التأمين عبر اتحاد الشركات الذى يمثل الكيان الاستشارى والتنظيمى لصناعة التأمين، فضلاً عن استعراض الأدوار التى سيلعبها كلا الطرفان بهدف النهوض بهذه الصناعة استغلالا للفرص الكامنة فيها بهدف تعظيم العائد المتوقع منها.

وإلى نص الندوة:-


● «المال»: متى تأسست الجمعية المصرية لإدارة شركات الرعاية الصحية؟ وكيف بدأت الفكرة؟

- إيهاب أبوالمجد: تأسست الجمعية رسميا نهاية عام 2010 وهى تعتبر امتداداً قانونياً وتنظيمياً لشعبة شركات الرعاية الصحية التى تأسست عام 2005 بغرفة مقدمى خدمات الرعاية الصحية وهى خطوة جاءت بناءً على توصيات الهيئة العامة للرقابة المالية بإنشاء كيان مستقل يمثل شركات الرعاية الصحية بالسوق أسوة بالجمعية المصرية لوسطاء التأمين والاتحاد المصرى للتأمين، لتكون ممثلا للشركات ومنبرا لها تجاه الجهات المعنية بالدولة وبقطاع التأمين.

 
 جانت من الندوة
كما استعرض قيادات الجمعية مدى مشاركة القطاع الطبى الخاص بقانون التأمين الصحى الاجتماعى ومسودة قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية الجديد والحلول المطلوبة للحد من المضاربات السعرية بالسوق وكيفية ضم شرائح جديدة من العملاء ببرامج ووثائق جديدة.

● «المال»: وما أهداف الجمعية؟

- أبوالمجد: أهم أهداف الجمعية هو تمثيل الصناعة أمام هيئة الرقابة المالية وكل الجهات الحكومية مثل وزارة الصحة، وكذلك تدعيم التعاون مع الاتحاد المصرى للتأمين لتطوير سوق التأمين الطبى ووضع آليات مشتركة لتنظيم التعامل بين الطرفين، بالإضافة إلى التواصل مع الجهات الطبية المقدمة للخدمة العلاجية والتشخيص وحل أى مشاكل قد تنشأ أثناء التشغيل بما يؤدى إلى رفع جودة الخدمة للمشتركين، فضلا عن المساهمة فى زيادة وعى المواطن المصرى والعربى بأهمية التأمين الطبى والرعاية الصحية وإبتكار منتجات جديدة فى صناعة التأمين الطبى فى مصر والإعداد والتدريب للعاملين فى هذا القطاع، من خلال تنظيم العديد من الدورات التدريبية والمحاضرات وورش العمل وذلك بالتعاون مع المعهد المصرى للتأمين.

● «المال»: ما خريطة سوق الرعاية الصحية فى مصر؟ ونوعية العلاقة بينكم وبين شركات التأمين؟

- أبوالمجد: سوق الرعاية الصحية فى مصر تتكون من شركات الـ«HMO » وهى كيانات تكتتب فى نشاط التأمين الطبى وتحصل اشتراكات وتتحمل مخاطر وتدفع المطالبات إلى جانب وجود شركات تعمل بنظام الـ «TPA » أو الطرف الثالث بين شركات التأمين ومقدمى خدمات الرعاية الصحية وهذه الشركات تتخصص فى نشاط إدارة التأمين الطبى وفى أعمال التحويلات والمراجعات الفنية وإدارة الشبكة الطبية ونظام الحاسب الآلى IT وترك أعمال الاكتتاب والتحصيل، والتعويض وتحمل الخطر لصالح شركات التأمين والجهات الحكومية وغير الحكومية.

ونسعى لأن تكون العلاقة بين شركات الرعاية الصحية وشركات التأمين علاقة تعاون وتكامل لا تنافس وذلك من خلال تخصص شركات التأمين فى أعمال الاكتتاب وتحمل الخطر ودفع المطالبات واعادة التأمين على ان تترك أعمال إدارة التأمين الطبى والتحويلات والمراجعات الفنية وإدارة الشبكة الطبية ونظام الحاسب الآلى لشركات الرعاية الصحية، على أن تتخلى شركات الرعاية الصحية HMO عن تحمل الخطر وتتخصص فى نشاط الـ«TPA » وهو ما اكدناه خلال المؤتمر السابق للتأمين الطبى فى مصر أكتوبر الماضى وتوقيع بروتوكول تعاون مع الاتحاد المصرى للتأمين لأن مصلحتنا واحدة .

● «المال»: ولماذا تشهد السوق منافسة بين شركات الرعاية الصحية وشركات التأمين على عمليات التأمين الطبى بالسوق؟

- أبوالمجد: هناك تنافس نظرا لوجود شركات «HMO »
 
وهى شركات تكتتب فى نشاط التأمين الطبى وتحصل اشتراكات وتتحمل مخاطر وتدفع المطالبات وهى بذلك تقوم بنشاط شركات التأمين

كـ«RISK TAKER »، لذا نعقد حاليا اجتماعات نصف شهرية مع الاتحاد المصرى للتأمين لتفعيل بنود البروتوكول الموقع فيما بيننا بهدف تخصص شركات الرعاية الصحية فى أعمال الإدارة لصالح شركات التأمين والتفرع لنشاط الاكتتاب وتحمل الخطر وإعادة التأمين، بينما تقوم شركات التأمين بترك أعمال الإدارة لصالح شركات الرعاية الصحية.

● «المال»: ما دور هيئة الرقابة المالية فى الرقابة على أنشطة التأمين الطبى والرعاية الصحية فى مصر؟

- أبوالمجد: الهيئة تراقب على نشاط التأمين الطبى من خلال الرقابة على شركات التأمين التى تزاول هذا النشاط وتربطنا بالهيئة علاقة جيدة بصفتها المشرف والمراقب على نشاط التأمين الطبى فى مصر ونحن تستهدف التعاون مع هيئة الرقابة المالية لتطبيق القانون الجديد الخاص بالإشراف والرقابة على شركات الرعاية الصحية لعرضه على المشرع فى اقرب فرصة لاقراره، إلى جانب التعاون مع جميع الهيئات المحلية والدولية المانحة مثل هيئة المعونة الأمريكية والبنك الدولى وبرنامج الدعم الأوروبى فى جميع مشروعات تطوير هذا القطاع.

● «المال»: ما أهم التحديات التى تواجه نشاط الطبى حالياً؟

- محسن حلمى: سوق التأمين الطبى تحتاج إلى توفيق أوضاع لأنها مرت بتطورات مهمة منذ الثمانينيات وحتى الآن جعلتها تعمل فى جزر منعزلة من خلال تجاهل شركات التأمين لشركات الرعاية الصحية وتعمل بصورة فردية مما أدى إلى اشتعال المنافسة بين الطرفين على اقتناص عمليات التأمين الطبى بالسوق وهو ما قاد إلى مضاربات سعرية وتدنى حدود الأسعار الفنية دون اكتتاب جيد أو خبرة كافية مما يؤثر على مستوى الخدمات مع بحث العملاء عن السعر الأدنى نتيجة ضعف الوعى مما ينذر بانهيار التأمين الطبى اذا استمر ذلك الوضع بصورته الحالية.

● «المال»: ما الحلول للخروج من المأزق الراهن؟ وهل هناك رقابة على مستوى الأسعار وجودة الخدمات؟

- حلمى: السوق أصبحت عرضة للمضاربات السعرية لأن اغلب شركات الرعاية الصحية اوضاعها المالية والفنية غير مقننة مما ادى إلى عدم وجود تسوية للاقساط والمصروفات مما ادى إلى نقص فى السيولة مع استمرار تلك الشركات فى العمل لجلب اقساط وهو ما خلق نوعاً من التسيب تسبب فى معاناة العملاء من سوء الخدمات المقدمة لهم، إلى جانب معاناة مقدمى خدمات الرعاية الصحية نتيجة تأخر سداد مطالباتهم لمدد تصل إلى 6 أشهر بدلا من 45 يوماً من تاريخ استيفاء الأوراق المطلوبة ووفقاً لشروط العقود المبرمة فى ذلك الشأن، وكل ذلك أدى إلى إحجام بعض شركات التأمين الكبرى عن المنافسة نظراً للمضاربات السعرية بالرغم من أن لديها برامج تامينية عالية المستوى وتمتعها بملاءة مالية قوية لوجود رأسمال كبير واحتياطيات مالية وفنية لديها.

● «المال»: هل تحتاجون إلى جهة تضع أسعاراً استرشادية للتغطيات؟ ولماذا؟

- حلمى: طالبت بوجود جهة معنية تقوم بتحديد أسعار استرشادية للوثائق للاستفادة منها عند الاكتتاب والتسعير، لأن بعض شركات التأمين تضارب سعريا معتمدة على انها تقدم تغطيات تأمينية أخرى للعميل كالحريق والسطو وغيرهما كـ«PACKAGE » أو حزمة واحدة مما يسمح لها بتحمل خسائر فى التأمين الطبى تعوضه عن مكاسب باقى فروع التأمين لدى العميل.

ولا أحد يستطيع وضع حد أدنى للأسعار نتيجة عدم وجود قاعدة بيانات دقيقة وتفصيلية عن التأمين الطبى بمصر وهى لازمة لمساعدة الخبراء الاكتواريين ومكتتبى التأمين بالشركات على تقييم الاخطار وتحديد الأسعار المناسبة لكل خدمة طبية مقدمة، وقد قمنا بإعداد قاعدة بيانات وتقديمها إلى الحكومة قبل الثورة لاستخدامها فى وضع برنامج التأمين الصحى الحكومى الشامل وكانت تحتوى على 7 ملايين معلومة ونحن مستعدون من خلال جمعيتنا لأن نقدم هذه القاعدة إلى الهيئة والاتحاد المصرى للتأمين للاسترشاد بها فى التسعير والاكتتاب.

● «المال»: هل هذه البيانات موجودة لدى الجمعية أم لدى شركات الرعاية الصحية؟

- شريف فتحى: كل شركة رعاية صحية لديها بياناتها الخاصة بها ويتم تجميع تلك البيانات من خلال الجمعية المصرية لإدارة شركات الرعاية الصحية وهذه البيانات إذا كانت ساكنة فهى لن تكون مفيدة ونحن نجمع البيانات لمتوسطات أعمار وتقوم كل شركة بفلترة بياناتها داخليا واستخدام وحدات قياس عمرية خاصة بها للحفاظ على سرية بيانات العملاء، وأطالب بأن تكون هناك جهة رسمية تتولى جمع تلك البيانات دوريا وبصفة رسمية من الشركات لكى يستفيد الخبراء الاكتواريون فى السوق لوقف قطار المضاربات السعرية كما هو معمول به بالخارج، حيث يمكن بيع وشراء قواعد البيانات بين الشركات فى بعض الدول من خلال شركات الأدوية العالمية لاستخدامها فى تحليل البيانات.

- أيمن أبوالعلا: اتفقنا على توصيات بالجمعية لإعداد قاعدة البيانات من خلال تقارير تغذى منظومة الرعاية الصحية بمعلومات اكثر دقة بدلا من الاسهاب فى التفاصيل التى تتخوف الشركات من الادلاء بها نظرا للمنافسة بين الشركات بالسوق.

وكانت هناك لجنة عليا عام 2008 بالتعاون مع وزارة الصحة شكلت بهدف الوصول إلى تسعير مناسب لتكاليف خدمات الرعاية الصحية بقانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد وكان الدكتور إيهاب أبوالمجد عضوا بها، اضافة إلى مجموعة من الخبراء الاكتواريين.

- فتحى: الحكومة كانت تقوم قبل الثورة بدراسة جدوى لتكلفة خدمات الرعاية الصحية بمصر للاستفادة بها فى إعداد قانون التأمين الصحى الحكومى الشامل.

- أبوالمجد: كنت عضواً باللجنة العليا المشكلة لإعداد دراسة لتكلفة خدمات الرعاية الصحية بتكليف من الحكومة ووزارة الصحة لاستخدامها فى الاعداد لقانون التأمين الصحى الحكومى الشامل بين عامى 2008 و2010 بالتعاون مع مكتب «HEWET » وهو أحد أشهر المكاتب الاستشارية اليونانية المتخصصة فى ذلك المجال، وقمنا بجمع 12 مليون معلومة مسجلة لإعداد قاعدة بيانات تستطيع من خلالها الحكومة تقدير تكاليف خدمات التأمين الحكومى وتسعيرها.

● «المال»: هل يمكن إعداد قاعدة بيانات جديدة بالتعاون مع شركات التأمين؟

- أبوالمجد: نحن نقوم حاليا بإعداد هذه القاعدة ونأمل فى تعاون شركات التأمين حيث بدأت الجمعية منذ عام 2010 مد جسور الثقة مع شركات التأمين من خلال توقيع بروتوكول التعاون مع الاتحاد المصرى للتأمين، إلى جانب اعداد مسودة قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية وهو ملزم للطرفين ونسير من خلال جدول زمنى للاجتماعات وتنفيذ بنود البروتوكول الذى اشتمل على 4 محاور رئيسية، وهى دعم التعاون بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية بنظام الطرف الثالث «TPA » وتفعيل عقد استرشادى موحد بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية إلى جانب انشاء لجنة مشتركة لوضع الية لفض المنازعات بينهما وكذلك إنشاء قاعدة بيانات بالسوق المصرية مع تبادل الدراسات والاحصائيات بين الطرفين، كما يتضمن البروتوكول إنشاء لجنة مشتركة تمثل صناعة التأمين الطبى والرعاية الصحية امام الجهات المقدمة للخدمة الطبية مع التعاون لرفع كفاءة وتدريب العاملين بفرع التأمين الطبى وصناعة الرعاية الصحية وذلك من خلال تنظيم دورات تدريبية وورش عمل، فضلا عن العمل على رفع وعى المواطنين باهمية التأمين الطبى والرعاية الصحية إلى جانب التنسيق بين الطرفين بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية فى تنظيم مؤتمر سنوى عن التأمين الطبى، كما نخطط حاليا لتنظيم حملة توعية بالتعاون مع الاتحاد المصرى للتأمين من خلال وسائل الاعلام لتوعية العملاء بأهمية التأمين الطبى فى حياتهم .

- أبوالعلا: محاولات التعاون مع شركات التأمين باءت بالفشل فى السابق قبل توقيع البروتوكول بسبب عدم وجود قانون منظم لعمل شركات الرعاية الصحية يحدد دور وحقوق والتزامات كل طرف بدقة من شركات «TPA » ووسطاء وشركات تأمين ومقدمى خدمات، حيث تقوم بعض شركات الرعاية الصحية «HMO » بإصدار عقود للتأمين الطبى وتحمل الخطر وتعيين منتجين لديها لجلب عمليات تأمينية إلى جانب عدم اقتناع بعض شركات التأمين بأهمية التعاقد مع شركات رعاية صحية بنظام الطرف الثالث «TPA » لتولى أعمال الإدارة والتحويلات والمراجعات حيث لابد من التخصص بوجود دور للمنتجين الذين تصل عمولاتهم فى التأمين الطبى إلى %5 فى حين تصل رسوم الإدارة التى تحصل عليها شركات الرعاية الصحية من شركات التأمين إلى %10 أو %12 من إجمالى اشتراكات التأمين الطبى التى تذهب لشركات التأمين فى إطار منظومة تعاون وتكامل.

● «المال»: ما أهم ملامح قانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد؟

- أبوالعلا: أنا كنت عضوًا بلجنة الصحة بمجلس الشعب المنحل عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى ورأيت أن مسودة قانون التأمين الصحى الحكومى الشامل التى عرضت علينا بها الكثير من العيوب لان ذلك القانون يحتاج إلى تمويل كبير ومستديم ولن تتحمله ميزانية أى دولة ولابد من تقسيم برنامج تطبيق التأمين الصحى الحكومى الشامل إلى قطاعات جغرافية أو عرضية حتى لا تتكرر تجربة إصدار قانون التأمين على المرأة المعيلة والذى شمل التأمين الصحى الحكومى على 15-12 مليون طفل دون تحديد وسيلة لتحصيل الاشتراكات وجعلها اختياريا، حيث يقوم المشترك بدفع 2 جنيه عند إصدار أى شهادة ميلاد جديدة وهى غير كافية ولم تتم دراسة ذلك المشروع جيداً، حيث صدر بقرار من وزير الصحة الاسبق الدكتور عمرو حلمى، ويجب ان تجد الحكومة مصادر تمويل مستديمة لقانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل نظراً لعدم كفاية الموارد الحالية التى اعلنت عنها الحكومة .

● «المال»: ما مساوئ المسودة الحالية لقانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل؟

- أبوالعلا: هناك مساوئ بارزة للقانون وهى عدم وجود استدامة فى التمويل وهو ما يتضح فى العام الاول لتطبيق القانون مباشرة، اضافة إلى ندرة الكوادر المدربة فى قطاع التأمين الصحى الحكومى علاوة على سوء البنية التحتية الطبية الحكومية الحالية، فضلا عن عدم التحديد الواضح للفئات القادرة وغير القادرة على دفع اشتراكات النظام الجديد، خاصة فى ظل وجود قطاعات غير رسمية كبيرة كالفلاحين والحرفيين، إلى جانب ان القانون الحالى يجب ان يدرس جيدا قبل عرضه دون وجود ضغوط حزبية لتمرير القانون لارضاء المواطنين دون وجود موارد كافية لتمويله .

● «المال»: هل يجب ان ننتظر لحين صدور قانون التأمين الصحى الحكومى الشامل لاصدار قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية؟ أو يمكن تمريرهما معا بالبرلمان؟

- أبوالمجد: أطالب الحكومة بألاّ تربط بين القانونين حيث يمكن ان يعرضا معا على البرلمان المقبل خاصة ان قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية جاهز حاليا للعرض على البرلمان لاصداره خاصة انه ينظم نشاطاً مهماً بالسوق فى حين أن قانون التأمين الصحى الحكومى الشامل يحتاج إلى دراسة متانية حتى لا يصبح مقبرة للاقتصاد باستنزافه لموارد ميزانية الدولة ضاربا المثل بنظام التأمين الصحى الانجليزى، الذى اعترض عليه المواطنون مؤخرا لعدم رضاهم عن جودة الخدمات رغم ان ميزانية الصحة ببريطانيا تصل إلى 130 مليار جنيه استرلينى.

- أبوالعلا: أطالب باصدار قانون لانشاء هيئة قومية للابنية الصحية لاصدار تراخيص انشاء هذه الجهات وتنظيمها كالصيدليات ومعامل التحاليل ومراكز الاشعة وبنوك الدم اضافة إلى المستشفيات.

● «المال»: كيف سيعمل قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية على ضبط ايقاع السوق؟.

- فتحى: القانون سوف يقوم بتقنين أوضاع شركات الرعاية الصحية التى تتحمل المخاطر مثل الـ«HMO » وكذلك شركات الإدارة بنظام الطرف الثالث الـ«TPA »، وأطالب باعادة هذا القانون للنقاش مرة أخرى بعد الاتجاه الحالى لتحول شركات الـ«HMO » بالسوق إلى TPA ، وكذلك حتى لا يلقى القانون بمسودته الحالية اعتراضا من قبل شركات التأمين اذا وجدت شركات رعاية صحية تنافسها فى تحمل اخطار التأمين الطبى والرعاية الصحية، وكذلك قد نجد اعتراضات من الهيئة العامة للرقابة المالية للسبب نفسه لذا يجب ان نعيد صياغة المسودة الحالية للقانون ليتواءم مع التغيرات الحالية والظروف الراهنة.

● «المال»: إذاً ما خطة عملكم خلال الفترة المقبلة؟ وما الذى يجب فعله لحل مشاكل القطاع؟

- أبوالعلا: يجب أن تنضج فكرة البروتوكول الموقع مع الاتحاد المصرى للتأمين، والذى يجب ان يعاد صياغته فى صورة مسودة قانون حتى يكون ملزما لجميع الاطراف بشكل رسمى وقانونى.

- فتحى: هناك تحدٍ قائم فى تقبل شركات الرعاية الصحية التى تعمل بنظام الـ«HMO » والتى تتحمل الأخطار وتكتتب وتحصل اقساطاً وتدفع مطالبات أن تتحول إلى شركات تعمل مع شركات التأمين بنظام الطرف الثالث TPA ، وفى مقابل ذلك تتخلى شركات التأمين عن نشاط إدارة التأمين الطبى لصالح شركات الـ TPA وتكتفى بالاكتتاب والاصدار والتعويض واعادة التأمين ولذا قمنا بتوقيع ذلك البروتوكول .

- أبوالمجد: هذا البروتوكول خطوة اولى واساس للعمل خلال الفترة المقبلة لضبط العلاقة مع شركات التأمين ولابد من تحول تدريجى لشركات الـ«HMO » إلى «TPA » على ان تتخلى شركات التأمين عن نشاط الإدارة لصالح الاخيرة فى نشاط التأمين الطبى.

● «المال»: هل من السهل ان تتخلى شركات الـ HMO عن محافظها التأمينية لصالح شركات التأمين؟ وما المقابل؟

- أبوالمجد: يمكن لشركات الـ HMO ان تتحول إلى TPA ولكن هذا يحتاج إلى تهيئة السوق تدريجيا لحدوث ذلك بتصميم نموذج يقوم على ان تتولى شركات التأمين الاصدار والاكتتاب وتحمل المخاطر وإعادة التأمين والتخلى عن نشاط الإدارة والتحويلات والمراجعات وغيرها لصالح شركات الـ TPA مقابل رسوم ونعمل حاليا على اعداد سجل معتمد من الهيئة العامة للرقابة المالية لشركات الرعاية الصحية التى ينصح التعامل معها بالسوق، وذلك بعد موافقة الاتحاد المصرى للتأمين والجمعية المصرية لإدارة شركات الرعاية الصحية لعرضه على الهيئة العامة للرقابة المالية لاعتماده ومراجعته واصداره سنويا ليكون قرار تنظيميا ملزما اسوة بقائمة المعيدين التى تصدر عن الهيئة سنويا .

وهذا الاجراء سوف يسهم فى تنظيم السوق فى ظل تدنى حجم أقساط التأمين الطبى بشركات تأمينات الممتلكات والحياة والذى يصل إلى 800 مليون جنيه حاليا فى ظل ان اشتراكات التأمين الطبى بشركات الرعاية الصحية HMO يبلغ 2 مليار جنيه كما أن البروتوكول الموقع بيننا وبين الاتحاد المصرى للتأمين لا يوجد به خاسر فهو اتفاق يضمن مصالح الطرفين WIN -WIN SITUATION ، وذلك لأنه لا أحد يستطيع ان يجبر شركات الـ«HMO » عن التخلى عن محافظها نظرا لعدم وجود قانون منظم للنشاط حتى الآن، ولكن المقابل الذى ستحصل عليه الشركات عند تحولها إلى TPA هو حصولها على رسوم دون تحمل مخاطر أو اكتتاب.

● «المال»: وهل لاقى هذا الطرح قبولا لدى شركات التأمين وشركات الـ«HMO »؟

- أبوالمجد: نظريا لاقى الطرح قبولا وتم الاتفاق على الأسس والمعايير الخاصة به لكن لا تزال توجد مقاومة واعتراض من قبل بعض اللاعبين، ونعمل على الاستفادة من نقاط الاتفاق اما نقاط الخلاف فستزول تدريجيا مع الحوار.

● «المال»: وما الخطوات المقبلة لتنفيذ بنود البروتوكول؟

- أبوالمجد: هناك تعاون خلال الوقت الحالى لصياغة عقد استرشادى موحد بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية ونعقد جلسات نصف شهرية مع الاتحاد المصرى للتأمين للوصول إلى صيغة نهائية لذلك العقد.

● «المال»: كم عدد شركات الرعاية الصحية بالجمعية؟

- أبوالمجد: عدد الشركات الاعضاء بالجمعية حاليا 25 شركة رعاية صحية، ولدينا شروط عدة مثل تمتع الشركة طالبة العضوية بسمعة جيدة بالسوق وتوافر خبرة كبيرة لقياداتها، وان تمسك بعدة دفاتر ومنها الميزانيات والحسابات الختامية بصورة دورية ولا يصدر اى قرار من الجمعية الا بعد موافقة جمعيتها العمومية ليعبر ذلك عن الإجماع والالزام، ولا تزال هناك 5 شركات كبرى بالسوق غير منضمة للجمعية ونسعى لضمها خلال الفترة المقبلة لأن باب العضوية مفتوح للجميع متى توافرت فيه الشروط والمعايير اللازمة لذلك.

● «المال»: ومتى سيتم انضمام باقى الشركات للجمعية؟

- أبوالعلا: اذا تم تنفيذ جميع بنود البروتوكول، ومنها السجل للشركات المنصوح التعامل معها وباقى الفروع، وذلك سيجذب باقى الشركات للانضمام للجمعية.

- أبوالمجد: مما يشجع الشركات غير المنضمة على الانضمام إلى الجمعية، خاصة أن من معايير السجل أو القائمة البيضاء WHITE LIST ان تكون الشركة عضوا بالجميعة.

- فتحى: هناك شركات تعمل بنشاط الـ HMO غير منضمة للجمعية لان لديها تخوفات من التحول إلى TPA فلابد من تهيئة الاجواء لذلك التحول تدريجيا لطمأنة هذه الشركات وضمها للجمعية.

- حلمى: شركات الرعاية الصحية المنضمة إلى الجمعية ستتحول تدريجيا إلى TPA فقط نظرا لان اغلب شركات الـ HMO بالسوق تتكبد خسائر، بسبب المضاربات السعرية وتدنى الاسعار إلى جانب ان الجمعية المصرية لإدارة شركات الرعاية الصحية والاتحاد المصرى للتأمين يجب ان يتواصلا مع شركات الـHMO وطمأنتهم تدريجيا للتحول إلى TPA ، فضلا عن ان شركات الـ HMO لا يمكن ان تتحول فجاة إلى TPA حتى لا تفلس، لان اجراءات نقل المحافظ التأمينية إلى شركات التأمين تحتاج إلى الية معينة تدريجية لانه يتم نقل المحافظ إلى جانب قاعدة بيانات العملاء وهو ما يحتاج إلى اعادة تسعير التغطيات الخاصة بهذه المحافظ وزيادة الاسعار بما لا يقل عن 20 % من مستواها الحالى واتباع سياسات اكتتابية جيدة وتسعير سليم وفلترة تلك المحافظ مما يساهم فى زيادة قيمة المحافظ المنقولة من شركات الرعاية الصحية إلى شركات التأمين من 2 مليار جنيه إلى 3 مليارات جنيه بعد اعادة تسعيرها وفلترتها.

● «المال»: هل انضمت شركات رعاية صحية جديدة إلى الجمعية خلال الفترة الماضية؟

- حسام ثابت: نعم انضمت 5 شركات جديدة خلال الفترة الماضية وهى شركات «ميديكس – مصر» و«جلوب ميد» و«نكست كير» و«سمارت كير» اضافة إلى «سيف هلث كير».

● «المال»: ما معايير نجاح اى شركة رعاية صحية؟

- ثابت: عناصر النجاح فى اى شركة رعاية صحية جديدة سواء تعمل بنظام الـ TPA أو الـ HMO تتمثل فى تقليل نسبة الخطأ البشرى من خلال الاعتماد على البرامج الالكترونية الحديثة ووجود نظام IT قوى وفعال على مستوى مقدمى الخدمة، واستخدام الكروت الذكية للعملاء، بالاضافة إلى انتظام وسرعة سداد التكاليف لمقدمى الخدمة والعمل على تجويد الخدمة المقدمة للعميل باستمرار.فضلا عن التمتع بملاءة مالية قوية، بالاضافة إلى وجود قدرات فنية عالية من خلال كوادر متخصصة فى إدارة التأمين الطبى وليس فى الطب فقط، فضلا عن توافر الخبرات لوضع خطط تدريبية مكثفة ومستمرة لتنمية قدرات الموارد البشرية بالشركات إلى جانب التعاون مع شبكة طبية ضخمة تغطى جميع انحاء الجمهورية والتعاقد مع مقدمى خدمة على مستوى عال من الجودة والكفاءة والسمعة والخبرة.

● «المال»: إذاً ولماذا تتحمل شركات التأمين نقل محافظ تأمينية خاسرة من شركات الرعاية الصحية؟

- حلمى: هناك عقود خاسرة وأخرى رابحة بمحافظ شركات الرعاية الصحية إذ يجب ان تتحمل شركات التأمين جزءًا من الخسائر فى البداية لكى تنجح عملية النقل فى سهولة ويسر ثم تعيد تقييم تلك المحافظ وتسعيرها ومراجعتها مما يحقق صالح جميع الاطراف.

● «المال»: كيف ستكون آلية نقل المحافظ من شركات الـ «HMO » إلى شركات التأمين؟

- حلمى: المشكلة تكمن فى تدنى اسعار التأمين الطبى بهذه المحافظ، كما أنها غير كافية أو مناسبة للخطر فى ظل ارتفاع اسعار الخدمات العلاجية لدى مقدمى الخدمات، وأرى ان نقل هذه المحافظ إلى شركات التأمين يفيد الاقتصاد القومى لوقف نزيف الخسائر فى التأمين وزيادة حجم اقساطه مما يعود بالنفع بشرط الا تؤثر عملية النقل على نشاط شركات الرعاية الصحية واستمرارها فى العمل دون التعرض لتعثر أو ازمات مالية للوفاء بالتزاماتها.

- أبوالمجد: يجب ان نهيئ الظروف لاتمام عملية نقل المحافظ اختياريا بعد تقييمها جيدا، ويمكن ان تلعب كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصرى للتأمين والجمعية دوراً مهماً فى تقييم المحافظ ووضع معايير وآلية لعمليات نقل هذه المحافظ لشركات التأمين حفاظا على حقوق الشركات والعملاء.

● «المال»: ما هى المعايير التى وضعتموها بالتعاون مع الاتحاد المصرى للتأمين لسجل شركات الرعاية الصحية المنصوح التعامل معها من قبل شركات التأمين؟

- أبوالمجد: من ابرز تلك المعايير ان تكون الشركة مساهمة مصرية مع ضرورة ان يترواح راس مال الشركات بتلك القائمة بين 2 و5 ملايين جنيه وان تكون عضوا بالجمعية المصرية لإدارة شركات الرعاية الصحية مع اهمية توافر عدة شروط فى مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب كالسمعة الجيدة والخبرة والكفاءة إلى جانب ان تمتلك تلك الشركات نظام حاسب آلى متطورًا IT ، فضلا عن توافر نظام للتقارير والعمل بشفافية وسرية مع شركات التأمين، وايضا ان تكون هناك وثيقة تأمين ضد اخطاء المهنة لمديرى المهنة.

● «المال»: كيف ترى سوق التأمين الطبى حاليا؟

- حلمى: ارى ان سوق التأمين الطبى بها العديد من الممارسات السيئة واطالب باصدار قانون تجريم الانتفاع العلاجى بشكل غير مشروع أو سوء استخدام الخدمة الطبية من قبل العملاء أو مقدمى الخدمات كالصيدليات من خلال ضوابط رقابية صارمة لوقف نزيف اهدار المال العام.

● «المال»: كيف يمكن وقف سوء الاستخدام للخدمات الطبية ومواجهته؟

- أبوالعلا: هناك عدة اطراف لمنظومة الرعاية الصحية فى مصر كالعميل ومقدمى الخدمات والوسطاء إلى جانب شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية فلابد من مواجهة سوء استخدام الخدمات الطبية والتعامل مع هذه الخدمات كأكواد للحفاظ على سرية البيانات مع العمل على رفع الوعى التأمينى للعملاء والاسراع فى اصدار قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية ويحكم الرقابة عليها، خصوصًا مع صعوبة تطبيق نظام الكروت الذكية حاليا، والذى كان سيساهم بدوره فى تقليص حالات سوء الاستخدام.

● «المال»: هل يمكن اعداد سجل أو قائمة بيضاء WHITE LIST لمقدمى خدمات الرعاية الصحية أسوة بشركات الرعاية الصحية؟ وكيف يمكن التعامل مع التغير المستمر فى اسعار الخدمات الطبية من قبل مقدمى الخدمات دون التنسيق معكم مما يساهم فى ارتفاع المطالبات؟

- حلمى: من الصعب حدوث ذلك لعدم وجود ممثل لمقدمى خدمات الرعاية الصحية.

- أبوالمجد: سنقوم بعد الانتهاء من اصدار العقد الموحد بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية باعداد نموذج عقد بين شركات الرعاية الصحية TPA ومقدمى الخدمات لتنظيم العلاقة بين الطرفين وتحديد حقوق والتزامات كل طرف بدقة والتنسيق فيما بينهم عند رفع الاسعار وتغير تكاليف الخدمات الطبية وغيرها، ولقد قمنا فى عام 2008 بدراسة اسعار وتكلفة خدمات التأمين الطبى وتغيرها.

وأرى ان الانتهاء من العقد الاول مع شركات التأمين سيجعل بيننا وبين شركات التأمين تكتلاً قويًا يساعدنا على التفاوض مع مقدمى الخدمات فى العقد الثانى وتحديد اسعار الخدمات وتكلفتها ولكن المشكلة انه لا يوجد ممثل واحد لمقدمى الخدمات، حيث توجد غرفة مقدمى الخدمات الطبية التى تضم المستشفيات ومراكز الاشعة ومعامل التحاليل، اما الصيدليات فهى تابعة لنقابة الصيادلة، والاطباء تابعون لنقابة الاطباء.

● «المال»: كم حجم استفادة مقدمى الخدمات من التأمين الطبى الخاص فى مصر؟

- أبوالمجد: تشير الاحصائيات فى عام 2009 إلى ان 43 % من دخل مقدمى الخدمات تأتى من اشتراكات التأمين الطبى وهذه النسبة فى ازدياد مضطرد، لذا نحن نمثل رقما مهما فى معادلة دخولهم.

● «المال»: كيف يمكن للدولة الاستفادة من حجم اشتراكات التأمين الطبى الكبير؟

- أبوالعلا: اذا قامت شركات الرعاية الصحية TPA بالضغط على مقدمى الخدمات لاصدار ايصالات مهن غير تجارية بأرقام مسلسلة موقعة من خلال الاطباء ومقدمى الخدمات، والتى تفرض عليها ضريبة مبيعات يمكن ان تساهم فى انعاش حصيلة الضرائب فى ظل ارتفاع حجم تعويضات ومطالبات التأمين الطبى والرعاية الصحية التى تصل إلى 2 مليار جنيه، الا انه لا يوجد التزام باصدار مثل تلك الفواتير حاليا.

● «المال»: ما الاهداف التى تتمنون تحقيقها خلال عام 2013؟

- أبوالمجد: اتمنى ان يتم تنظيم العلاقة بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية TPA ومقدمى خدمات الرعاية الصحية بتحديد ادوار وحقوق والتزامات كل طرف تجاه الآخر، وفى مقدمتها تحديد المسئول عن دفع قيمة المطالبات لمقدمى الخدمات هل عبر شركة التأمين مباشرة أو من خلال شركات الـTBA ثم الرجوع إلى شركات التأمين بعدها خلال شهر أو 45 يوماً وفقا للعقد الا ان فترات السداد تاخذ وقتا اطول من ذلك، وهو ما يمثل 70 % من المشكلات بين الاطراف الثلاثة لذا يجب ان تكون هناك بنود فى العقد الاسترشادى توضح وتؤكد مسئولية شركة التأمين عن السداد مباشرة لمقدمى الخدمات وهو ما ننادى به منذ فترة طويلة.

● «المال»: هل النصوص الخاصة بالصحة فى الدستور الجديد ترضى طموحاتكم؟

- حلمى: النصوص الدستورية الخاصة بالصحة فى الدستور الجديد ليست على المستوى المأمول ولا توجد امكانات كافية أو موارد لدى الدولة لتوفير تأمين صحى شامل ذى خدمات جيدة ترضى طموحات المواطنين نظرا للظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد حاليا.

- أبوالعلا: بنود الصحة فى الدستور فضفاضة وعامة عكس ما جاء فى الدستور البرازيلى الذى تضمن 30 مادة للصحة بالتفصيل، وأضاف إلى ذلك أن نصيب الصحة فى الموازنة العامة للدولة متواضع مقارنة بالبرازيل التى تصل ميزانية الصحة فيها إلى 15 % من موازنة الدولة.

● «المال»: أين وصل مشروع قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية فى ظل إقرار الدستور وانتقال التشريع لمجلس الشورى واقتراب تكوين مجلس نواب جديد؟

- أبوالمجد: قانون تنظيم عمل شركات الرعاية الصحية، بدأ إعداده عام 2006 حيث شرفت برئاسة اللجنة التشريعية العليا المكلفة باعداد مسودة القانون، وتم التوصل إلى 20 مسودة للقانون فى 2009 وطرحها للنقاش مع كل الاطراف للوصول إلى صيغة نهائية والتى وافق عليها وزير الاستثمار الأسبق الدكتور محمود محيى الدين، وكذلك تم الحصول على موافقة لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ومستشار رئيس الوزراء على هذه المسودة، ثم قامت الحكومة فى نهاية 2010 بإحالة القانون إلى مجلس الشعب لوضعه على اجندته لإقراره وتوقفت تلك العملية بعدها إذ قامت الثورة وتم حل مجلس الشعب وتوالت الأحداث السياسية.

● «المال»: كم عدد عملاء التأمين الطبى الخاص فى مصر؟ وهل النسبة جيدة مقارنة بالمعايير العالمية؟

- أبوالمجد: عدد عملاء التأمين الطبى فى مصر يترواح بين 3 و4 ملايين عميل تمثل 3 % من عدد السكان وتستحوذ شركات الرعاية الصحية على 65 % من هؤلاء العملاء، بينما تصل النسبة العالمية لعملاء التأمين الطبى الخاص إلى 20 % من السكان، وبالتالى فنحن نحتاج إلى الوصول إلى 18 مليون عميل فى التأمين الطبى الخاص للتوافق مع المعايير العالمية وتصل اشتراكاتهم فى المتوسط إلى 12.6 مليار جنيه وهو ما تطمح السوق إلى الوصول إليه.

وللوصول لهذه المعايير العالمية يجب ان تكون لدينا تشريعات منظمة للتأمين الطبى الخاص احدها لتنظيم شركات الرعاية الصحية والاخرى لتأمينات طبية اجبارية لبعض الفئات اقتداءاً بتجربتى السعودية وسوريا، بالاضافة إلى زيادة حملات الدعاية والاعلان لرفع الوعى التأمينى بالتعاون مع مختلف وسائل الاعلام المرئى والمسموع والمقروء والندوات والمؤتمرات وورش العمل، إلى جانب فتح ابواب الاستثمار فى ذلك القطاع بدخول شركات التأمين الطبى والرعاية الصحية العالمية الكبرى إلى السوق المصرية، وكذلك العمل على ضبط العلاقة بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية ومقدمى الخدمة.

● «المال»: هل هناك تجارب عالمية لدول مشابهة يمكننا الاستفادة منها فى التأمين الطبى؟

- أبوالمجد: يجب ان تستفيد مصر من تجارب الدول التى سبقتنا فى نشاط التأمين الطبى والرعاية الصحية من حيث اصدار قوانين منظمة لنشاط شركات الرعاية الصحية، كالهند وكينيا وجنوب افريقيا إلى جانب المملكة العربية السعودية والامارات والاردن وسوريا ولبنان، مما ادى إلى اتساع احجام هذه الاسواق وزيادة اعمالها إذ تنظم القوانين عمل شركات الـ HMO وشركات الـ TPA وعلاقتها بشركات التأمين وعلاقة شركات التأمين بمقدمى الخدمات، فالسعودية لديها قانون تأمين طبى اجبارى على العمالة الوافدة لدى القطاع الخاص، ولدى سوريا قانون تأمين طبى اجبارى للعاملين فى الهيئات والاجهزة التابعة للحكومة من خلال شركات التأمين الخاصة وهى اسواق مشابهة لنا حيث ان السوق المصرية لديها امكانيات كبيرة واعدة.

● «المال»: كيف تأثر قطاع التأمين الطبى والرعاية الصحية بعد الثورة وحتى الان؟

- أبوالمجد: هناك العديد من شركات الرعاية الصحية التى تعثرت وتوقفت عن العمل بسبب عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه مقدمى الخدمات بسبب تعثر العملاء فى السداد، مما ادى إلى تحقيق معدل نمو سلبى بالقطاع وصل إلى 32 % عام 2012/2011، وأتوقع ان يستمر ذلك فى 2013 ولكن بنسبة اقل بسبب ضعف الوعى التأمينى فى فرع التأمين الطبى لعجز العملاء عن السداد وزيادة نسب الالغاءات ورغبتهم فى تقليل تكاليف التأمين الطبى وأسعاره إلى جانب تركيز شركات التأمين والرعاية الصحية على التأمين الطبى الجماعى للعقود «اكثر من 20 مشتركًا» والتى تمثل 97 % من محافظ تلك الشركات مع انخفاض معدل النمو الاقتصادى وهروب الاستثمارات.

- فتحى: حدثت زيادة فى الطلب على التأمين الطبى بعد الثورة نتيجة الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بتوفير تأمين طبى ورعاية صحية للعمال، الا ان اصحاب الاعمال نتيجة لانخفاض ايراداتهم وارباحهم يبحثون عن العروض المتدنية سعرياً للتأمين الطبى.

● «المال»: إلى اى جهة تتبع شركات الرعاية الصحية فى قانون تنظيم الرعاية الصحية هل الهيئة العامة للرقابة المالية ام زارة الصحة؟

- حلمى: يجب ان تكون تبعية الشركات فى القانون للهيئة العامة للرقابة لكى تراقب الميزانيات والسيولة والملاءة المالية وقدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها ووجود هيكل مالى وادارى قوى وتوافر الخبرات أما الرقابة على الخدمة الصحية فيجب ان تراقب من قبل وزارة الصحة وغيرها من الجهات الصحية المعنية بالدولة ونقابة الاطباء.

● «المال»: كيف تستفيد شركات الرعاية الصحية من قانون التأمين الصحى الشامل الجديد فى ظل الاتجاه إلى فصل تقديم الخدمة عن التمويل؟

- أبوالعلا: هناك صعوبة فى تطبيق فصل تقديم الخدمة عن تمويلها، حيث ان تكلفة برنامج التأمين الصحى الحكومى الشامل المزمع تطبيقه تبلغ 44 مليار جنيه على الاقل، فى ظل ان ميزانية الصحة بالميزانية العام للدولة تصل إلى 27 مليار جنيه بينها رواتب الاطباء والعاملين والانفاق على العلاج من نفقة الدولة والباقى لصالح هيئة التأمين الصحى الحكومى، فضلا عن الانفاق على اصلاح البنية التحتية للمستشفيات الحكومية وغيرها مما دفع الحكومة إلى التعاقد مع جميع مقدمى الخدمات للاشتراك فى التأمين الصحى الحكومى، الا انها تدفع فرق التكلفة للعلاج بتلك الجهات عن العلاج بالمستشفيات الحكومية.

- أبوالمجد: أطالب وزارة الصحة وهيئة التأمين الصحى بالتشاور مع باقى منظومة التأمين الطبى والرعاية الصحية فى مصر كالجمعية المصرية لإدارة الرعاية الصحية فى اعداد التشريعات المتعلقة بالمنظومة الصحية فى مصر كقانون التأمين الصحى الحكومى الشامل.

وقال: عقدنا ورش عمل مع الاتحاد الاوروبى فى 2009، وتم عرض نماذج للتعاون بين شركات الرعاية الصحية وشركات التأمين والحكومة فى تقديم الخدمات التكميلية والخدمات الاساسية البديلة مثل علاج الاسنان والنظارات وتكاليف استشارات الخبير الأجنبى مع ضرورة الفصل بين تقديم الخدمة عن التمويل عن الإدارة، حيث يمكن الاستفادة من شركات الـ TPA فى الإدارة واكتفاء الدولة بالرقابة.

● «المال»: لماذا لا تتوسع شركات التأمين فى التأمين الطبى الفردى؟ وما دور الجمعية فى مساعدة هذه الشركات فى ابتكار وثائق تأمين طبى فردية؟

- أبوالمجد: لابد من توسع الشركات فى التأمين الطبى الفردى أو للمجموعات اقل من 20 فردًا، وهناك ثلاث شركات تأمين حاليا تدرس اصدار ثلاثة منتجات تأمين طبى فردى، ومن المتوقع ان تعتمدها الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الربع الاول من 2013، مشيرًا إلى أن الجمعية ليس دورها ابتكار منتجات جديدة ومثل تلك المنتجات تحتاج إلى قاعدة بيانات ودراسات اكتوارية واكتتاب جيد وتسعير سليم لزيادة خطورة التأمين على الافراد اكثر من التأمين على المجموعات الكبيرة «اكبر من 20 فردًا» فضلا عن ضعف الوعى التأمينى لدى الافراد وهو ما يحتاج إلى تنظيم حملات توعية من خلال وسائل الاعلام المختلفة إلى جانب الحاجة إلى وثائق تأمين فردى بالسوق لا تقل عن 15 منتجاً بالشركات والعمل على تدريب المنتجين والوسطاء على تسويقها.

● «المال»: هل تخطط الجمعية إلى التحول لاتحاد أسوة بالاتحاد المصرى للتأمين؟

- أبوالمجد: سيتم ذلك فور إقرار قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية، لانه منصوص عليه بالقانون.

● «المال»: هل يوجد حد أدنى لرأسمال شركات الرعاية الصحية بمسودة قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية الجديد؟

- أبوالمجد: الحد الأدنى يتراوح بين 2 و5 ملايين جنيه.

أدار الندوة

حــــــــازم شريف

أعدها للنشر

مـــروة عبدالنبى

الشــــــاذلى جمعة

المشاركون

الدكتور إيهاب أبوالمجد

رئيس الجمعية والعضو المنتدب

لـ«ميد جلوب» للرعاية الصحية

الدكتور شريف فتحى يوسف

نائب رئيس الجمعية والرئيس التنفيذى

لـ «عناية» للرعاية

الدكتور محسن مصطفى حلمى

أمين عام الجمعية والعضو المنتدب لـ«الأطباء المتضامنون» لإدارة النظم الطبية

الدكتور حسام ثابت

المدير العام التنفيذى للجمعية والعضو المنتدب

لـ «كورميد» للرعاية الصحية

الدكتور أيمن أبوالعلا

عضو الجمعية والعضو المنتدب

لـ «كير ان كيور» للرعاية
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة