أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‬خبراء‮: ‬حديد التسليح الخام الأمثل‮ ‬للإنشاءات‮ .. ‬وتحذيرات من تقليل نسبته بالخرسانة






محمود إدريس

ظهرت في الآونة الاخيرة مواد بناء جديدة دافع البعض عنها بوصفها بديلا استراتيجيا لحديد التسليح، وانتشرت في بعض الدول الأوروبية والآسيوية، ولكنها لم تحظ حتي الآن بكود رسمي من المركز القومي لبحوث الاسكان والبناء يفتح لها المجال بالأسواق المصرية.

 وأكد خبراء، أنه  لم تظهر حتي الآن أي مادة تنافس حديد التسليح كمادة بنائية تستخدم في الخرسانات والأعمدة، حيث يتميز الحديد  بمتانته وتحمله للاحمال العرضية والشد الطولي.

  وقال أحمد أنيس، استاذ المنشآت الخرسانية بكلية الهندسة جامعة عين شمس، مدير مركز التقييم العقاري وتكنولوجيا البناء، ان حديد التسليح لا يزال حتي الآن الاوسع انتشارا في العالم، علي الرغم من التطورات المتلاحقة في مجال المواد الإنشائية، وظهور عدد من البدائل التي تغني عن حديد التسليح أو تقنن استخدامه لتجعله في أضيق الحدود مثل أنظمة الكربون فايبر والحوائط الحاملة ونظام  الـ»3D «.

وقيم أنيس هذه الأنظمة المطبقة في عدد من دول العالم، بما يرجح كفة حديد التسليح، فالكربون فايبر ما زال يعاني من ارتفاع كلفته الناتجة بشكل كبير عن عدم انتشاره ومن ثم ندرة الشركات التي تقوم بتصنيعه، وأرجع عدم انتشاره، لتحفظ العديد من الدول عليه، وعدم السماح بالبناء به حتي الآن بدعوي عدم تحقيقه معايير الأمان.

وأوضح »أنيس« أن استخدام نظام الحوائط الحاملة يعد منخفض التكاليف، مقارنة بحديد التسليح، ولكن قلة مجالات استخداماتها حد من انتشارها، فاستخدامها في البناء يقتصر علي المباني القصيرة من طابقين أو ثلاثة علي الاكثر، وبالنسبة لنظام الـ »3D «، فهو يعتمد بالاساس علي شبك من الخارج في حين يتكون قلب الحائط من الفوم.

واشار استاذ المنشآت الخرسانية الي أن أي بديل لحديد التسليح يتم البناء به في مصر، لابد ان يحصل علي تصاريح من المركز القومي لبحوث الاسكان والبناء، التي تقضي بتجربة النظام نظريا ومعمليا وواقعيا ولفترات طويلة تضمن خوض النظام عدة تجارب كاملة.

وفي المقابل، انتقد الدكتور رأفت شميس، الاستاذ بالمركز القومي لبحوث الاسكان والبناء، الاعتماد الكلي علي حديد التسليح في البناء، وألمح الي ان عمر حديد التسليح في العالم كله لا يتجاوز 150 سنة، وقبل ذلك كانت جميع الابنية، التي مازالت موجودة حتي الآن، تشيد بخرسانة غير مسلحة وأحيانًا تعتمد كليا علي الطوب.

وأشار في هذا الاطار الي ان قبة جامعة القاهرة الشهيرة يعود عمرها لحوالي 120 سنة، ولا يوجد بها متر حديد مسلح واحد، وكذلك جميع بنايات القاهرة الاسلامية والقديمة ووسط البلد، تم بناؤها دون حديد مسلح، ولم تحدث بها انهيارات، وإن شابها بعض التشققات فهو أمر منطقي يحدث في الأبنية المشيدة بالخرسانة المسلحة التي تجاوز عمرها المائة عام.

واستبعد »شميس«، أن يكون السبب في التفكير في مواد بديلة لحديد التسليح هو ارتفاع أسعاره، لافتًا إلي أن غالبية البناء غير المرخص في القري والنجوع والمناطق العشوائية يتم باستخدام الحديد والاسمنت، علي الرغم من أن المبني أساسًا غير مرخص وبإمكان مالكه تقليل الحديد، أو الاستغناء عنه تمامًا.

ورهن »شميس« استيراد أي نظام بناء حديث كبديل للحديد والأسمنت بموافقة المركز القومي لبحوث الاسكان والبناء، ومن ثم منح النظام أو المادة كود بناء ليكون استخدام النظام مشروعًا.

وأوضح أن هذا الكود الاشتراطي يوفر حدًا أدني من الأمان الواجب وهو أحد أدوار المركز فإذا أعطي المركز كودًا لمادة ما وثبت بعد ذلك عدم أهليتها للبناء داخل مصر بما يتوافق مع طبيعة تربتها وأرضها، فيتحمل المركز الخطأ كاملاً ويحاسب قضائيا.

ومن جانبه، أكد الدكتور أشرف خلاف، عضو الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين الرئيس التنفيذي لـ» دينامكس« للاستشارات الهندسية، أن غالبية التطورات في مواد البناء تكون بهدف زيادة كفاءة حديد التسليح، ومحاربة العيوب التي يعاني منها، مما جعله الأقوي والأنسب في البناء من غيره من المواد الأخري.

 وأوضح أنه من المعروف قديما أن الحديد هو أقوي مادة عرفها الانسان، وذلك مذكور في القرآن »وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس«، ومن هذا المنطلق فإن حديد التسليح هو الأنسب اذا كان المبني يحتاج الي متانة وقوة احتمال، أما إذا كان المبني يحتاج لسرعة في التنفيذ، أو انخفاض في التكلفة، مع التنازل النسبي عن عنصر المتانة فيمكن ايجاد مواد اكثر تكيفًا مع هذه الظروف.

وضرب »خلاف« عدة أمثلة لأبنية لا تحتاج فيها لمتانة، وتم استخدام مواد بديلة لحديد التسليح فيها، مثل استخدام الفايبر جلاس في بناء قبة فندق الموفنبيك، وكذلك خلو قبة جامعة القاهرة من حديد التسليح نهائيا واستخدام البناء الجاهز، دون كمرات وأعمدة، في مدرسة الـ »B.B.C «، والعديد من المساجد الضخمة.

 وأوضح أن نظام البناء الجاهز يفيد عند الرغبة في سرعة التنفيذ فهو نظام يعتمد علي حوائط حاملة مع الأسقف سابقة الصب، وهي الأوسع انتشارًا، وهناك طريقة أخري تعتمد علي الحوائط سابقة الصب والاسقف سابقة الصب ولكن هذه الطريقة مكلفة جدًا نتيجة الاعتماد علي حوائط جاهزة، ولكنها أسرع طرق البناء علي الاطلاق.

وأشار إلي أن البناء الجاهز يعد أنسب الطرق عند الرغبة في سرعة تنفيذ البناء، ولكن تتمثل أبرز العيوب في كلفته المرتفعة مقارنة بالنظام التقليدي للبناء المتعارف عليه في مصر، المعتمد علي نظام الأعمدة والكمرات والبلاطات، بالإضافة الي ضعف مقاومته للأحمال العرضية، مثل الزلازل والرياح، وهو ما يجبر الشركات المنفذة علي عدم الارتفاع علي 3 أدوار فقط وأي زيادة في الارتفاع يجب ان تتم وفق حلول هندسية معقدة، غاية في التكلفة.

واضاف: إن البناء الجاهز  يحتوي علي العديد من الوصلات بين الحوائط والبلاطات التي تتأثر بشدة بعنصر الزمن، وتؤدي لرشح المياه بما يزيد من تكاليف الصيانة الدورية للعقار المشيد بنظام البناء الجاهز، علاوة علي العيب الأساسي في هذا النظام، والذي يمس المهندس الاستشاري بصورة مباشرة وهو عدم قابليته لتحديث التصميمات المعمارية وتوحدها في جميع وحدات المشروع، بل تحجم من قدرات المهندس التصميمية، وتلزمه بنماذج معمارية محددة يختار منها تصميمًا واحدًا للمشروع كاملاً.

كما لا يجوز تعديل اي سنتيمتر منها لعدم احتوائها علي أعمدة وكمرات تعطي للمصمم مجالا أوسع للتصميم، بالإضافة إلي تعذر تعديل اي جزء من الوحدة أثناء عمر المبني، مثل دمج وحدتين أو فتح نافذة بالحائط غير موجودة، أو اغلاق شرفة وضمها للغرفة الا بحلول هندسية مكلفة جدا.

وهاجم »خلاف« نظام القضبان البلاستيكية التي لا تمتلك أي نقاط ايجابية، سوي انخفاض التكلفة وفي مقابل ذلك العديد من السلبيات من حيث مقاومتها للشد وتفاعلها السيئ مع الخرسانة ومرونتها، كما اشار الي الدور الضئيل الذي تلعبه الأخشاب في عمليات البناء، وأوضح أن أقصي ارتفاع ممكن لبناية من الاخشاب هو دوران وتكون معرضة بشدة لخطر الزلازل.

وأضاف أن حديد التسليح نفسه ينقسم لعدد من الأنواع تختلف وفقًا للمشروع نفسه، فيوجد الصلب الطري مقاس 37 ،والحديد المتوسط مقاس 52 ، وهناك نوعية الحديد عالية الاجهاد والتي تستخدم في الكباري والابراج والاستادات الرياضية، والتي تكون جزءا من الخرسانه سابقة الاجهاد جزئيًا»Partial Prestressing Concrete «.

ومن  المعروف أن الخرسانة تتحمل قدرًا كبيرًا من الاجهادات في الضغط، ولكن تتضاءل قدرتها في تحمل الاجهادات في الشد، لذلك تظهر الشروخ في المناطق المعرضة لاجهادات الشد بالعناصر الخرسانية تحت تأثير الأحمال، وهو الأمر الذي جاء بفكرة سبق الإجهاد للخرسانة تعرضها المسبق لاجهادات ضغط لمعادلة اجهادات الشد الناتجة من الأحمال الدائمة والأحمال الحية »DL ،LL « وتتعدد طرق استخدامها من بين الشد المسبق »PRE-TENSIONNED « والشد اللاحق »POST-TENSIONED «.

وفي السياق نفسه، أشار المهندس الاستشاري أبو الحسن نصار، إلي أن الحديد يدخل في تسليح الخرسانة، ومن ثم فهو لا يعد مادة أساسية في البناء ويمكن إيجاد بدائل له لتسليح الخرسانة وهو ما أقبل الغرب علي دراسته والتنقيب عن بدائل اقل كلفة وأكثر كفاءة، ولكن حتي الآن لم يتم التوصل لمادة تفي بالهدف نفسه من الحديد وأقل كلفة.

وأضاف: إن السبب الأول في البحث عن بدائل لحديد التسليح، يكمن في العيوب التي يعاني منها، خاصة عيوب الصدأ الذي يؤدي لتمدد الحديد، ومن ثم حدوث شروخ في الخرسانة، وأشار في هذا المجال لبعض الحلول مثل الاهتمام بتقليل الفراغات في الخرسانة وبسمك الغطاء الخرساني، حتي لا يصل إليه الأكسجين فيصدأ، كما لفت لحل اخر يندر استخدامه وهو طريقة يطلق عليها »CATHODIC PROTECTION « وهي عبارة عن تشبيع الحديد بالطاقة الكهربائية.

وشرح »نصار« هذه الطريقة بأن الحديد يحمل شحنات سالبة والهواء يحتوي علي شحنات الاكسجين الموجبة، وهو ما يؤدي لحدوث التفاعل المكون للصدأ وعند ايصال حديد بالتيار الكهربائي عن طريق خلايا شمسية يتم تشبيع الشحنة السالبة للحديد بالشحنة الموجبة، وأشار إلي أنه يتم إنفاق أكثر من 5 بلايين دولار سنويا في العالم لإصلاح واعادة تنفيذ حديد التسليح لمنشآت تضررت بصدأ الحديد وهو ما نتعرض له يومياً كمهندسين في الكباري والمباني بأنواعها، وغيرها من المنشآت الخرسانية.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة