أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تباين مصرفى حول الأداء المرتقب لمؤشرات التضخم خلال 2013


هبة محمد

يواجه التضخم فى مصر عددا من التحديات التى تصعب من مهام السياسة النقدية لاحتواء الضغوط التضخمية المتوقعة خاصة فى ظل الأحداث والمتغيرات الاقتصادية الأخيرة، وفى مقدمتها تدهور قيمة الجنيه، بما ينعكس على ارتفاع تكلفة الواردات وانخفاض التصنيف الائتمانى لمصر الى جانب زيادة الضرائب على عدد من السلع المنتظر فرضها فى المرحلة المقبلة بعد أن أجلت رئاسة الجمهورية تفعيل القرار حاليا.

 
 إسماعيل حسن
وانقسمت آراء عدد من المصرفيين بشأن تأثير العوامل والمتغيرات المستجدة على التوجهات المتوقعة للتضخم ومؤشراته فى الفترة المقبلة، فيرى الفريق الأول أن هذه الأحداث قد لا ترفع مستويات التضخم خلال العام الحالى، مستندين فى ذلك الى محاولات وخطط الحكومة لاحتوائه عبر استهداف خفض عجز الموازنة الذى يؤثر بشكل ملحوظ فى زيادة الضغوط التضخمية.

وأشار هذا الفريق الى أن انخفاض قيمة الجنيه سيصحبه ارتفاع فى أسعار الواردات، الأمر الذى سيعزز من قدرة المنتج المحلى على منافسة نظيره المستورد، مما يؤدى الى زيادة معدل الانتاج المحلى وارتفاع مؤشرات النمو الاقتصادى ومن ثم ستنخفض الأسعار، لافتا الى أن هذه الزيادة الطفيفة فى مؤشرات التضخم قد لا تدفع البنك المركزى لرفع سعر فائدة الكوريدور.

ورهن الفريق الثانى زيادة مؤشرات التضخم بارتفاع معدلات الاستهلاك المحلى خلال عام 2013، لافتا الى أن أبرز أسباب تراجع مستويات التضخم خلال الفترة الماضية زيادة الاضطرابات وعدم استقرار الأوضاع السياسية، مما انعكس على سلوك الأفراد حيث انخفضت رغبتهم الشرائية للسلع وأدى ذلك الى تراجع المعروض النقدى فى السوق مما أثر إيجابا على الضغوط التضخمية.

وأشار هذا الرأى الى أن رفع سعر الكوريدور يعتبر الطريق الأخير الذى يسلكه البنك المركزى لمكافحة التضخم خاصة خلال الفترة الراهنة لأنه سيساهم فى تراجع قدرة الشركات لطلب قروض جديدة، موضحا أن «المركزى» لديه أدوات متعددة لخفض الضغوط التضخمية أبرزها رفع نسبة الاحتياطى الإلزامى بما يحد من ارتفاع المعروض النقدى بالسوق.

فى حين أكد الفريق الأخير صعود مؤشرات التضخم خلال العام الحالى مدعومة بزيادة أسعار السلع المحلية والمستوردة، متوقعا أن يتدخل «المركزى» عند وصول التضخم لـ%9 من خلال رفع الفائدة أو أدواته الأخرى، إلا أن «الكوريدور» يعتبر أفضل الأدوات وأسرعها تأثيرا فى التحكم فى المدخرات والسيولة بالسوق.

وقال إنه رغم أن رفع الفائدة يؤدى الى زيادة تكلفة اقتراض الشركات من البنوك، فإنه لا يعتبر أمرا مستبعدا حيث يمكن لـ«المركزى» زيادتها أكثر من مرة تبعا لرؤيته متغيرات السوق.

يذكر أن الساحة الاقتصادية المصرية شهدت مؤخرا عدة أحداث مهمة، على رأسها انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار ليفقد ما يقرب من %5 من قيمته منذ تولى د. محمد مرسى رئاسة الجمهورية، كما قامت وكالة «ستاندرد آند بورز» خلال الشهر الماضى بخفض التصنيف الائتمانى لمصر طويل الأمد لـ«-B »، بالإضافة الى خفضها التقييم الائتمانى طويل وقصير الأجل لنحو ثلاثة بنوك هى الأهلى ومصر والتجارى الدولى، وأعطت نظرة سلبية لتلك البنوك، بما قد يعكس ارتفاعات متوقعة لأسعار السلع المستوردة داخل السوق المحلية، فضلا عن قيام بعض التجار برفع أسعار عدد من المنتجات رغم وقف قرار الزيادات الضريبية التى أقرتها رئاسة الجمهورية فى بداية ديسمبر الماضى.

من جانبه توقع إسماعيل حسن، رئيس مجلس إدارة بنك مصر ـ إيران، محافظ البنك المركزى الأسبق، أن تشهد مؤشرات التضخم ارتفاعا طفيفا خلال الفترة المقبلة، مستندا الى قيام وزارة المالية بالسيطرة على معدلات نمو عجز الموازنة عن طريق الزيادات الضريبية الأخيرة على فئات معينة بالمجتمع، بالإضافة الى اتجاهها الى زيادة الانتاج.

وقال إنه رغم الارتفاع المتوقع فى أسعار السلع المستوردة عقب خفض التصنيف الائتمانى لمصر وتراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار، بالإضافة الى انتهاج بعض التجار رفع أسعار بعض السلع المحلية، فإن ذلك لن يؤدى الى زيادات كبيرة فى معدلات الضغوط التضخمية لأن الحكومة ستكون حريصة على خفض قيمة الواردات، كما أن الارتفاعات الملحوظة فى أسعار السلع المستوردة ستجعل المنتج المحلى ينافس بقوة نظيره المستورد ويؤدى فى النهاية لتراجع مؤشرات الأسعار.

واستبعد حسن أن يتدخل البنك المركزى فى أسعار الفائدة لمواجهة الزيادة الطفيفة فى معدلات التضخم، لأن ذلك سيؤثر سلبا على معدلات الإقراض والنمو الاقتصادى خلال الفترة المقبلة.

فى حين أكد محسن رشاد، مدير إدارة المعاملات الدولية بالبنك العربى الأفريقى الدولى، أن كل الأحداث الأخيرة من تراجع التصنيف الائتمانى لمصر وانخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار وتطبيق الزيادات الضريبية على عدد كبير من السلع ستؤدى الى حدوث قفزات ملحوظة فى مستويات التضخم.

وقال إن خفض الدعم الحكومى عن بعض السلع والمنتجات سيرفع من الضغوط التضخمية، الأمر الذى سيتبعه قيام «المركزى» بالتدخل من خلال رفع فائدة الكوريدور، مشيرا الى أن رفع الفائدة قد يقلل من فرص القطاع الخاص للحصول على ائتمان جديد، إلا أنه قد يكون البديل الملائم لهذه الفترة خاصة فى حال حدوث عمليات الدولرة وتكالب على شراء العملة الأجنبية مما قد يضعف من قيمة الجنيه.

وتابع: إنه لا يوجد ما يمنع قيام «المركزى» برفع الفائدة مجددا، إذ قد يتجه لرفعها أكثر من مرة تبعا لمتطلبات السوق حتى يحدث سعر فائدة حقيقى يعبر عن الفترة والتغيرات التى تطرأ على الأسعار.

يذكر أن لجنة السياسة النقدية قد قامت فى نهاية نوفمبر 2011 برفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة لمستويى %9.25 و%10.25 على التوالى، بدلا من %8.25 و%9.75 على الترتيب، كما رفعت سعر الائتمان والخصم بنحو 100 نقطة مئوية لتسجل %9.5 بدلاً من %8.5.

وقال إن «المركزى» لديه أدوات أخرى لاستهداف التضخم كالاحتياطى الإلزامى، إلا أن آلية الكوريدور تعتبر أكثر الأدوات تأثيراً فى حجم المدخرات بالسوق، حيث يطلق عليها الـ«Open Market Operation » كما تعتبر آلية الريبو إحدى الوسائل الفاعلة فى التحكم فى حجم السيولة والمدخرات بالقطاع المصرفى، لافتاً إلى أن «المركزى» قد يتدخل فى السوق عندما يتخطى التضخم حاجز الـ%9.

وعن تأثير رفع سعر الفائدة على خدمة الدين الحكومى، قال مدير إدارة المعاملات الدولية بالبنك العربى الأفريقى الدولى إنه لا يشترط أن يرتبط سعر فائدة أدوات الدين الحكومى بزيادة الفائدة، حيث إن زيادة العائد تتوقف بشكل كبير على حجم المخاطر، بما يشير إلى أن فائدة الأوراق الحكومية قد لا ترتفع لأنها منخفضة المخاطر.

وأضاف أن وزارة المالية تحرص على عدم رفع سعر الفائدة على أدوات الدين، مدللاً على ذلك بإلغائها مزادين خلال الأسبوع الماضى، بما يشير إلى رغبتها فى عدم تخطى سعر الفائدة قيمة معينة.

يذكر أن وزارة المالية كانت قد ألغت مؤخراً مزادين للأذون بقيمة 6 مليارات جنيه كان مقرراً طرحهما فى ديسمبر الماضى، فى محاولة منها للحد من الارتفاع المتوقع فى العائد على أدوات الدين الحكومى بعد تخفيض مؤسسة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتمانى لمصر.

بينما رجح تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية، أن ترتفع مؤشرات التضخم خلال الفترة المقبلة، مستنداً إلى زيادة الاستهلاك المحلى فى العام الحالى، فى ظل تراجع حجم المتاح من السلع والمنتجات وزيادة المعروض النقدى، بما يشير إلى ارتفاع حجم السيولة على إجمالى الناتج المحلى.

وقال إن انخفاض معدلات التضخم خلال الفترة الماضية، نتج عن ترقب الأفراد والشركات فى اتخاذ قرار الإنفاق بسبب ارتفاع حدة الاضطرابات السياسية، كما تباطأت حركة بعض القطاعات وأهمها السياحة، مما قلل من قدرتها على إنفاق مزيد من الأموال فى السوق واستتبع ذلك تراجع المعروض النقدى متزامناً مع انخفاض عجلة الإنتاج.

وأشار إلى أنه مع بدء استقرار الأوضاع السياسية سيدفع ذلك الأفراد إلى مزيد من إنفاقهم للأموال، كما سيرتفع حجم المعروض من النقد داخل السوق، بما قد يقفز بمستويات التضخم فى حال عدم زيادة الإنتاج المحلى حتى يدفع معدلات التضخم للاستقرار.

وفيما يتعلق بتأثير انخفاض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار على ارتفاع مؤشرات التضخم، قال يوسف إنه لا يمكن التنبؤ بمدى أثر هذا التراجع على مستويات التضخم لأنه تبعاً لتصريحات الحكومة فإن لديها مخزونا لبعض السلع الأساسية يكفى لثلاثة و6 أشهر، بما يشير إلى أنها قد لا تلجأ إلى الاستيراد فى الوقت الراهن ومن ثم لن يؤدى إلى ضغوط تضخمية خلال هذه الفترة.

وأضاف أن الأمر يتوقف على سعر الصرف، وما إذا كان سيواصل الموجة الصعودية خلال فترة استيراد الحكومة للسلع الأساسية، كما أن ارتفاع أسعار السلع الرئيسية يعتبر مرهونا بأسعارها العالمية، ففى حال تراجع سعرها فى الدول الأجنبية فإن ذلك سيتبعه انخفاض فى سعرها المحلى وبالتالى لا يرفع من معدلات التضخم.

وتوقع يوسف أن تكون السيولة الأخيرة التى سيتجه لها البنك المركزى لمكافحة التضخم هى رفع سعر الكوريدور، لأنها تتعلق برفع الفائدة على التمويلات الموجهة للقطاع الخاص ولسد عجز الموازنة، بما يخفض من قدرة الشركات على طلب القروض وخفض معدلات النمو الاقتصادى فى المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن «المركزى» لديه أدوات أخرى لتنفيذ سياسته النقدية أبرزها الاحتياطى الإلزامى، حيث قد يقوم برفعه لامتصاص السيولة الزائدة فى السوق، لافتاً إلى أنه لا يمكن التأكيد على استخدام البنك المركزى أداة معينة فى محاربة التضخم لأن كل المعلومات عن السوق والقطاع المصرفى متوافرة لديه.

وعن قيام «المركزى» بالتدخل عند ارتفاع التضخم لمستويات محددة، قال يوسف إنه خلال عام 2010 كان البنك المركزى يستهدف الحفاظ على معدل تضخم يصل إلى %8 بما يشير إلى أنه كان سيقوم بالتدخل عند ارتفاعه على هذا المؤشر، لافتاً إلى أن التطورات السريعة التى تشهدها الفترة الراهنة تجعل هناك صعوبة فى الحكم بالمعدل الذى قد يدفع «المركزى» للتحرك لخفض التضخم.

وتابع: إن التوجه خلال المرحلة الراهنة يستهدف سد عجز الموازنة وخفض هذا العجز لمستويات متدنية، لافتاً إلى أنه كان من المتوقع أن يقفز التضخم ليتعدى %9 بنهاية منتصف عام 2013 فى حال عدم وجود اضطرابات أو ارتفاع حدة الاحتقان السياسي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة