بورصة وشركات

‮»‬فال إس إيه‮« ‬العالمية تتوقع ارتفاع أسعار الحديد بنسبة‮ ‬%20


إعداد- رجب عز الدين:

 

 
تتوقع شركة »فال إس إيه« البرازيلية، أكبر منتج للحديد في العالم، ارتفاع أسعار العقود الآجلة للحديد بنسبة %20 خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بارتفاعها البالغ %8 خلال الربع الأول، وسط توقعات بارتفاع الطلب العالمي، لا سيما من جانب الصين أكبر المستهلكين للمعدن عالمياً، وكذلك توقعات بارتفاع الطلب الياباني في مرحلة إعادة الإعمار لمخلفات الزلزال الذي ضرب البلاد في 11 مارس وخلف خسائر فادحة دمرت كثيراً من المصانع والشركات ومشروعات البنية التحتية، وأضرت بشركات السيارات اليابانية الكبري التي تعتمد علي الحديد والصلب كمكون رئيسي في صناعاتها المختلفة مثل شركات تويوتا ونيسان وهوندا موتورز.

 
ويتوقع »كارلوس مارتنز« المدير التنفيذي للشركة، ارتفاع أسعار الحديد خلال الربع المقبل بنسبة %20، متوقعاً انخفاض المعروض العالمي من المواد الخام المستخدمة في صناعة الحديد والصلب، مثل مادة »البليت« خلال السنوات الأربع المقبلة، في ظل تراجع عدد المشروعات التعدينية الجديدة، وفقاً لتقديرات كارلوس السابقة المنشورة في جريدة »بلومبرج« الأمريكية.

 
وارتفعت أسعار خام الحديد بنسبة %8 خلال الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، لتسجل رقماً قياسياً بلغ 200 دولار للطن المتري في فبراير، مرتفعة عن متوسطها البالغ 131.6 دولار للطن خلال الربع الأول من 2010.

 
وقد دعا ذلك الكثيرين إلي المطالبة بتغيير نظام السعر الاسترشادي، ليصبح نظاماً شهرياً بدلاً من النظام الربعي القائم حالياً، والذي تضعه أكبر ثلاث شركات لإنتاج الحديد في العالم، وهي »فال إس إيه« و»بي إتش بي« و»ريوتنتو«، والذي أحل نظام السعر الاسترشادي السنوي الذي كان معمولاً به خلال الأربعين سنة الماضية.

 
غير أن شركة فال إس ايه لا تزال تري أن النظام الربعي هو الأفضل.

 
وتتوقع هيئة الصلب العالمية،  ارتفاع متوسط الأسعار السنوية للحديد خلال هذا العام لتتراوح بين 153 دولاراً و154 دولاراً للطن المتري، مقارنة بمتوسطها البالغ 146.70 دولار في العام الماضي، و150 دولاراً في عام 2008، مدفوعة بتوقعات بارتفاع الطلب الصيني لترتفع وارداتها من الحديد بنسبة %6، لتسجل 670 مليون طن خلال العام، بزيادة تقدر بـ40 مليون طن عن العام الماضي الذي سجلت فيه الواردات نحو 619 مليون طن، منخفضة بنسبة %1.4 عن عام 2009، وفقاً لتقديرات مكتب الإحصاءات الصيني.

 
وتتوقع شركة فال إس إيه، أن ترتفع صادراتها للصين لتتراوح بين 120 و130 مليون طن خلال العام.

 
وحققت »فال« ارتفاعاً قياسياً في صافي أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي لتسجل 5.92 مليار دولار أو 1.12 دولار للسهم مقارنة بنحو 1.52 مليار دولار أو 28 سنتاً خلال الفترة نفسها من عام 2009، متحدياً توقعات المحللين وما توقعته الشركة سابقاً، غير أنها لم تعلن بعد عن أرباحها خلال الربع الأول من العام الحالي.

 
وتتوقع الشركة زيادة استثماراتها لتصل إلي 24 مليار دولار خلال العام لتتخطي منافسيها الكبار »بي إتش بي« و»ريوتنتو« في إطار خطتها التي تستهدف زيادة إنتاجها ليصل إلي 522 مليون طن بحلول 2015، وهو ما يعادل حجم الطلب الصيني خلال عشرة أشهر.

 
وبلغ إنتاج الشركة نحو 307 ملايين طن خلال العام الماضي، مرتفعاً بنسبة %29 عن العام السابق بينما تخطط شركة بي إتش بي ثاني أكبر منتج للحديد في العالم لزيادة استثماراتها لتصل إلي 20 مليار دولار بحلول 2015 في مجالات الحديد الخام وفحم الكوك، مقسمة علي حصص، الأولي تصل إلي 15 مليار دولار خلال 2011.

 
بينما تتوقع شركة ريوتنتو ثالث أكبر منتج للحديد في العالم، زيادة استثماراتها لتصل إلي 13 مليار دولار خلال العام الحالي.

 
ويتنوع إنتاج »فال« بين الحديد والنحاس والنيكل، وارتفاع إنتاجها من النحاس ليصل إلي 207 آلاف طن خلال 2010، مرتفعاً بنسبة %4.5 عن عام 2009، بينما تضاعف إنتاجها من النيكل ليصل إلي 65 ألف طن خلال 2010، مقارنة بنحو 32 ألف طن في العام السابق.

 
بينما تتوقع الشركة تراجع إنتاجها من النيكل بنسبة %5 بسبب بعض الأعطال الفنية التي تقوم علي إصلاحها في بعض مصانعها بـ»كندا«، مما قد يؤثر علي توقعات الشركة السابقة بأن تصبح أكبر شركة لإنتاج النيكل عالمياً خلال العام الحالي.

 
كما تتوقع تراجع إنتاجها من الفحم بنسبة %10 بسبب خسائرها السابقة في استراليا والبرازيل نتيجة الفيضانات والعواصف التي أدت إلي انخفاض إنتاجها بنسبة 500 ألف طن من الفحم، فضلاً عن المعادن الأخري.

 
وتتوقع استراليا، أكبر مصدر للحديد عالمياً، ارتفاع صادراتها بنسبة %5.5 لتصل إلي 425 مليون طن متري، في إطار خطتها التي تستهدف رفع إنتاجها ليصل إلي 462 مليون طن بحلول 2016، في خطوة لمواجهة ارتفاع الطلب العالمي المتوقع ارتفاعه بنسبة %6 ليصل إلي 1.4 مليار طن خلال العام الحالي ونحو 1.9 مليار طن بحلول 2016، وفقاً لتقديرات وزارة التجارة الاسترالية، متوقعة ارتفاع أرباح استراليا من تصدير الحديد بنسبة %64، لتصل إلي 57.9 مليار دولار خلال العام الحالي، ونحو 68 مليار دولار بحلول 2016.

 
بينما تتوقع البرازيل، ثاني أكبر مصدر للحديد في العالم، ارتفاع صادراتها لتصل إلي 332 مليون طن خلال العام الحالي، ونحو 436 مليون طن بحلول 2016.

 

 

 
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة