أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬الحمائية‮« ‬تفقد الشركات الأوروبية الثقة في‮ »‬بلاد التنين‮«‬


إعداد ـ أيمن عزام

تشكل معدلات النمو المرتفعة في الصين مصدر إغراء للشركات الأوروبية الباحثة عن تعظيم مكاسبها والهروب من شبح الركود في أوروبا، لكن فرض المزيد من القيود الحمائية يمنعها من تحقيق أهدافها، خصوصاً في ظل تزايد التوقعات الدالة علي أن الصين والدول الآسيوية تسير حثيثاً لامتلاك زمام المبادرة في مجال التحديث.


وتتوقع الشركات الأوروبية أن يؤدي فرض تشريعات جديدة في الصين إلي تضييق الخناق علي الشركات الأجنبية العاملة في الصين خلال العامين المقبلين، في أحدث إشارة إلي بدء انحسار تفاؤل الشركات متعددة الجنسيات، بشأن النمو الاقتصادي الصيني، بسبب تزايد توقعات فرض تدابير حمائية هناك.

وأجرت الغرفة التجارية التابعة للاتحاد الأوروبي، مسحاً حول ثقة الأعمال في الصين لعام 2010 كشفت نتائجه عن أن زيادة الشكوك، بشأن التشريعات الصينية، تساهم في احباط التوقعات الإيجابية الصادرة بشأن معدلات نمو السوق، وجاء صدور التقرير السنوي الأخير بعد أشهر من إعلان الشركات الأمريكية في الصين، في مسح مماثل عن تزايد مخاوفها من الموقف المعادي للمستثمر الأجنبي في الصين.

وسعت الصين من جانبها لتفنيد الاتهامات الموجهة إليها بالتحيز للشركات الوطنية علي حساب الأجنبية، حيث اجتمع »وين جيباو«، رئيس الوزراء الصيني، مطلع العام الحالي مع المديرين التنفيذيين في الشركات الأجنبية العاملة في الصين لاقناعهم بأن بلاده تحرص علي تنمية الاستثمارات الأجنبية، وعدم التحيز ضدها، خصوصاً بعد إعلان السلطات الصينية في العام الماضي عن مساعيها لتطبيق سياسة تستهدف تفضيل الشركات والتكنولوجيا الوطنية.

وكشفت نتائج مسح غرفة التجارة التابعة للاتحاد الأوروبي، عن أن توقعات نحو 500 شركة أوروبية لم تتغير بشأن الربحية في الصين استناداً إلي أن الأخيرة قد خرجت من الأزمة المالية العالمية أقوي مما كان، وهو ما يجعلها لا تزال راغبة في الاستثمار في الصين.

وتوقع نحو %39 ممن تم سؤالهم بأن تصبح التشريعات التي تقنن عمل الشركات الأجنبية أكثر سوءاً خلال العامين المقبلين، بينما اعتقد %22 منهم أن السياسات لن تتغير مقارنة بالعامين السابقين، وقال %10 فقط إنهم يأملون أن يطرأ تحسن علي الأوضاع.

وذكرت الغرفة أن المسح يدل علي أن الصين قد فقدت بعض بريقها وجاذبيتها بوصفها منطقة جاذبة للاستثمارات، وأن المحاباة في تنفيذ القوانين والتشريعات تشكل عقبة أساسية أمام الشركات الأجنبية العاملة في الصين.

وقال جاك دي بوسون، رئيس الغرفة، التي تحتفظ بنحو 1500 عضو داخل الصين، إن استثمارات الشركات الأوروبية مشروطة بادراك الأخيرة أن فرص الاستثمار تتجاوز مخاطره.

وكشف المسح عن أن السياسات الحاكمة للمشروعات الممولة باستثمارات أجنبية قد دفعت نحو %20 من أفراد العينة لتأجيل ضخ الاستثمارات أو تقليصها في الصين.

وقال نحو %30، إن الصين المقصد الاستثماري الأمثل بالنسبة لهم، لكن نحو %21 فقط توقعوا أن تظل كذلك في المستقبل.

ودعت الغرفة الحكومة الصينية إلي توفير ظروف مشجعة للشركات الأوروبية تدفعها لمواصلة دعم التنمية في الصين.

وذكر »لورانس بارون«، رئيس فرع شركة إيرباص في الصين، تغيرات متسارعة طرأت في الصين منذ وصوله هناك في عام 2004، كرئيس لفرع شركة إيرباص، حيث تعرضت البلاد لعواصف ثلجية وزلازل واضطرابات اجتماعية، وتفش لأمراض وبائية، لكنها حافظت علي معدلات نمو اقتصادي مرتفعة رغماً عن جميع هذه الظروف.

وقال إن الشركة توسعت كثيراًً في الصين خلال فترة عمله هناك، حيث بلغ أسطول طائرتها نحو 580 بنهاية عام 2003 من مستوي 150 طائرة فقط. وأبرمت 3 عقود شراكة لاستكمال أعمال تصميم المكونات والتصنيع والتجميع النهائي.

وأشار إلي أن النمو لم يكن دائماً سهلاً، حيث كان يتعين علي الشركة التعامل مع القيود التي تفرضها الحكومة الصينية، التي تمتلك سلطة التأثير علي أعمال الشركة من نواح مختلفة تشمل حيازة حصص في الشركات الصينية، التي ترتبط بعقود شراكة معها وسلطة إدارة شركات الخطوط الجوية، علاوة علي ضرورة الحصول علي موافقتها النهائية علي جميع صفقات شراء الطائرات.

وقال إن إتمام صفقة شراء الطائرات يقتضي الحصول علي موافقة الدولة، مما يعني أن الشركة يتعين عليها بيع الطائرة مرتين، إحداهما لشركة الخطوط الجوية، والأخري للجهات الحكومية، وأن الشركة تري أن الصين سوق مهمة للغاية وهو ما يدفعها للتأقلم مع ظروف الأعمال هناك.

ولا تعاني شركة إيرباص وحدها من هذه المشاكل وتسعي شركات أوروبية أخري لمواجهة مشكلة تدخل الدولة في الأعمال، خصوصاً في ظل تحول القوة الاقتصادية إلي ناحية الشرق، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن »بنك إتش إس بي سي«، وتسعي الدراسة لقياس تداعيات صعود آسيا كقوة اقتصادية بالنسبة للشركات الأوروبية الساعية لاقتناص فرص استثمارية في هذه المنطقة التي تموج بالتقلبات السياسية المفاجئة، والتي تتسم بالنمو المتسارع.

وأشارت الدراسة إلي أن الحكومة المركزية في الهند تمتلك نحو 246 شركة في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة النووية وتخصصات طبية دقيقة. وتقوم هذه الشركات بتشغيل نحو 1.6 مليون عامل وتشكل ما نسبته %8.3 من إجمالي الدخل المحلي.

وأوصي التقرير بأن تضع الشركات الأوروبية تقييمات دقيقة للمخاطر والمكاسب المتوقعة في بيئة الأعمال هناك التي تتسم بأنها شديدة التعقيد.

ويلاحظ »آلان كاير«، المدير العام لقسم الأعمال المصرفية في بنك »إتش إس بي سي« ظهور نماذج جديدة للرأسمالية تقتضي تركيز الاقتصادات الشرقية علي النمو، وعلي توفير حماية حكومية لبعض القطاعات.

وأشار التقرير إلي أن المبادئ الليبرالية للسوق الحرة التي أقامها الغرب تتعارض تماما مع الوسائل والقواعد السائدة في الشرق، بالإضافة إلي بروز نماذج اقتصادية جديدة تتحدي قواعد الأعمال القديمة مما يعني أن الشركات الأوروبية يتعين عليها إدراك أنها تتنافس مع الشركات الأخري في مناخ ليس حياديا في جميع الأحيان.

وأشار لورانس بارون إلي أن اختلاف بيئة الأعمال في آسيا يتسق مع حقيقة أن كل منطقة في العالم تحتفظ ببيئة أعمال ذات سمات متميزة وأن الحكومة الصينية علي سبيل المثال تستحوذ أو تدير الكثير من الشركات الخطوط الجوية.

وكشف »بارون« من ناحية أخري عن مزايا العمل في الصين، وأشار إلي أن شركة »إيرباص«، خلافا للشركات الأوروبية الأخري التي تعتمد  غالباً علي توظيف العمال لتأدية مهام تصنيعية، قد استفادت من صعود مستوي التعليم في الصين لاعتمادها علي توظيف المهندسين الذين تقوم بجلبهم من الجامعات الرئيسية.

وأشار إلي أنه سيكون من غير المجدي الاعتماد علي جلب الأوروبيين الذين ترتفع أجورهم، مضيفاً أن الموظفين الصينيين استعدوا من الآن للوصول للعالمية رغماً عن أن قطاع النقل المدني الصيني لا يزال في المهد.

وقال التقرير إن معايير التعليم في أماكن مثل الهند والصين شهدت إدراج تحسينات كبري في مجال التعليم، حيث سمحت الهند مؤخراً للجامعات الأجنبية بفتح فروع لها في الهند، علاوة علي تواجد أفضل المراكز التعليمية في آسيا.

وذكر التقرير أن قائمة أفضل 200 جامعة في عام 2009 ضمت 6 من الصين و4 من كوريا و2 من الهند. وتبين أن الصين تقوم بتخريج 75 ألف مهندس علي درجة علمية عليا في الأقسام الهندسية المختلفة وعلوم الكمبيوتر سنوياً، والهند نحو 60 ألف مهندس.

وقال بنك »إتش إس بي سي« إن النمو في المهارات الجديدة في المنطقة يرجع إلي النمو الكبير في الاستثمارات الموجهة لدعم البحوث والتطوير.

وتوقع التقرير أن تتمكن آسيا من امتلاك مبادرة التحديث وأن النموذج القديم الذي يقتضي قيام الغرب بامتلاك العلامة التجارية والتصميم والملكية الفكرية ثم تعهيد التصنيع والإنتاج في الشرق ستطرأ عليه تغييرات جدية.

ووردت في التقرير نماذج فعلية منها علي سبيل المثال وصول شركة »HUAWEI « الصينية للتكنولوجيا للمركز الثاني عالمياً في معدات البنية التحتية لأجهزة المحمول وحصولها في عام 2008 علي المرتبة الأولي في قائمة أفضل الشركات القادرة علي التحديث التي أعدتها وكالة »طومسون رويترز« وتم إدراج شركة »تشاينا موبيل« في المراكز العشرة الأولي لقائمة أكبر شركات عالمية من حيث رأس المال السوقي، بعدد من المستهلكين يناهز نحو 508 ملايين شخص.

وذكر البنك أن الشركات الأوروبية يتعين عليها عدم الاستخفاف باحتياجات المستهلكين الآسيويين، الذين أصبحوا يسعون للحصول علي أحدث الأجهزة الاستهلاكية، نظراً لأن آسيا تستطيع أن تحقق معظم معدلات النمو الممكنة عالمياً.

وأوصي ليونارد راسل، العضو المنتدب لشركة »إيان مالكود« الاسكتلندية، بمراعاة الأذواق المتباينة للمستهلكين الآسيويين، ومعرفة كيفية التعامل مع المخاطر التي تنشأ في المنطقة، مثل الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة في تايلاند والنزاعات العمالية في الصين، مشيراً إلي صعوبة التنبؤ بطبيعة الأحوال في المستقبل في آسيا لكونها تشهد تطورات متسارعة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة