أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬هيئة مستقلة للطب الشرعي‮«.. ‬مطلب يرفضه القانون


إيمان عوف

قررت نيابة جنح الإسكندرية أمس الأول إحالة شرطيين تابعين لقسم سيدي جابر إلي الجنايات بسبب تقرير الطب الشرعي الذي أكد وجود بعض الكدمات التي تدلل علي قيام المتهمين بضرب القتيل قبل موته، وهو الأمر الذي خلا منه تقرير الطب الشرعي في بداية الأمر، والذي قرر أن وفاة القتيل جاءت نتيجة اسفكسيا الاختناق بانسداد المسالك الهوائية بلفافة بلاستيكية بداخلها نبات البانجو دون تعرضه للضرب، مما اثار حفيظة العديد من القيادات والحركات السياسية التي طالبت بأن تكون هناك »هيئة مستقلة للطب الشرعي« يكون من شأنها البت في قضايا التعذيب، وهي المطالبات التي اثارت معها العديد من التساؤلات حول ماهية تلك الهيئة وامكانية تحقيق تلك المطالب ومدي قانونية ذلك؟


أكدت الدكتورة ماجدة عدلي، مديرة مركز النديم لضحايا التعذيب، أن هناك عشرات - بل مئات- الحالات التي يتم فيها التعذيب لمواطنين مصريين في الأقسام والسجون التابعة لوزارة الداخلية والتي لا يتم عقاب الجاني عليها، معللة ذلك بوجود مجموعة من الإجراءات الروتينية التي من شأنها تعطيل سير العدالة في مصر، ومن أهم تلك المعوقات هيئة الطب الشرعي، التي تعاني بقدر كبير من الروتين وغياب الامكانيات المادية والمهنية التي تمكنها من القيام بمهمتها في إثبات حدوث التعذيب من عدمه، بالإضافة إلي خضوع موظفي وأطباء الطب الشرعي للإشراف المباشر من الدولة، وهو الأمر الذي يحولها إلي خصم وحكم في ذات الوقت، لذا فإن الارتكاز إلي هيئة الطب الشرعي الحالية بقدراتها البسيطة يضيع حقوق المواطنين الذين يعانون مر المعاناة داخل أقسام الشرطة، ولا يجدون من يثبت تلك الاتهامات، ودللت علي ذلك بالتناقض بين التقريرين الأول والثاني في مقتل خالد سعيد وعدم الإجابة عن العديد من التساؤلات التي طرحها شهود العيان في تلك الحادثة.

وأكدت »عدلي« أن هناك الكثير من الدول، وعلي رأسها إنجلترا، توجد بها هيئة طب شرعية مستقلة تخضع بصورة مباشرة لنقابة الأطباء وهي هيئة مستقلة نسبياً، بالإضافة إلي الاحتكام إلي حكماء المهنة في تحديد صحة تلك التقارير.

وقالت »عدلي« إنه يتم حالياً الإعداد لتقديم تعديلات علي القانون الجنائي يهدف إلي دعم وجود هيئات مستقلة للطب الشرعي والاحتكام في تقاريرها إلي حكماء المهنة بدل الاعتماد علي تقارير الداخلية وهيئة الطب الشرعي.

اتفق معها في الرأي الدكتور سالم سلام، أستاذ طب الأطفال بجامعة المنيا، مؤكداً أن ما حدث في حادث التعذيب الأخير لخالد سعيد، يؤكد مدي التدني الذي وصلت إليه تقارير الطب الشرعي في مصر، واصفاً تقرير الهيئة بالمبهم.

وأوضح »سالم« أن هناك ضرورة لأن تعيد الدولة في الفترة المقبلة حساباتها فيما يخص الشرطة وباقي أجهزة تحقيق العدالة ومنها هيئة الطب الشرعي، خاصة أن الوضع أوشك علي الانفجار وتزايدت معه حدة القسوة التي تمارسها الشرطة مع المواطنين تحت اسم القانون.

وعن كيفية تحقيق المطالبة بوجود هيئة مستقلة للطب الشرعي، أكد »سلام« أن هناك الكثير من الوسائل التي تمكن المواطنين المصريين من تكوين تلك الهيئة سواء كان ذلك عن طريق المراكز الحقوقية أو جهات تمويل خارجية أو بالجهود الذاتية، إلا أنه أبدي عدم تفاؤله بأخذ القانون بتقارير تلك الهيئة المستقلة، معللاً ذلك بعدم وجود نص قانوني من شأنه أن يبيح ذلك في مصر علي الرغم من تواجده في العديد من الدول الأوروبية والأمريكية.

يري الدكتور حمدي فتحي، الخبير بالطب الشرعي بمحافظة المنيا، أن المطالبة بوجود هيئة مستقلة للطب الشرعي في مصر ضرب من الخيال، نظراً لطبيعة الهيئة وحرص الدولة علي أن تكون تابعة لوزارة العدل، وأن يكون القائمون بها خبراء بوزارة العدل قسم الطب الشرعي، وهو ما يؤكد أن استقلالية تلك الهيئة من استقلالية القضاء التابع لذات الجهة.

وفي رده علي الاتهامات التي تم توجيهها إلي الطب الشرعي عن تناقض تقارير الطب الشرعي في مقتل الشاب خالد سعيد، أكد »فتحي« أن التقرير الأول الذي صدر من هيئة الطب الشرعي كان تقريراً مبدئياً، ومن ثم فلا يمكن محاسبة الهيئة عليه، تلاه تقرير آخر هو التقرير النهائي الذي بناء عليه تم تحويل الشرطيين إلي النيابة بتهمة الضرب وليس القتل لأن ما جاء في التقرير المبدئي كان صحيحاً بنسبة كبيرة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة