أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

إيرلندا الأگثر استفادة من تراجع‮ »‬العملة الموحدة‮« ‬مقارنة بجيرانها


إعداد - أيمن عزام

جاء التراجع الاخير في اسعار اليورو ليصب في صالح عدد من الدول الاوروبية التي ستتمكن من جني مكاسب اكبر من صادراتها المعتادة، لكن ايرلندا تعد مرشحة لجني اكبر مكاسب من هذا التراجع مقارنة بجيرانها.


وتعاني إيرلندا من معدلات بطالة مرتفعة، علاوة علي اكبر عجز مالي في الميزانية، وهو ما يدفعها لتطبيق اقصي اجراءات التقشف. لكن التراجع الحالي في اليورو دفع الاقتصاديين للشعور بتفاؤل اكبر تجاه توقعات النمو الاقتصادي لهذا البلد الذي يعتمد كثيرا علي التصدير حيث تشكل الصادرات ما نسبته %50 من اجمالي ناتجها المحلي، مما يعني انها تتجاوز ألمانيا في حجم الصادرات. وبينما تذهب الكثير من صادرات دول منطقة اليورو للبلدان الاوروبية المجاورة ترسل ايرلندا الكثير من صادراتها من المواد الكيماوية وخدمات الاعمال والتكنولوجيا والغذاء للولايات المتحدة وبريطانيا.

مما يساعد علي مضاعفة المكاسب التي تجنيها نتيجة تراجع اليورو الذي فقد نحو %15 تقريباً من قيمته امام الدولار الامريكي ونحو %8 امام الجنيه الاسترليني منذ بداية العام الحالي.

وكشفت نتائج اجمالي ناتجها المحلي في الربع الاول عن تحقيقها نموا في مطلع العام الحالي مقارنة بالربع الاخير من عام 2009، مما يعني خروجها فنيا من الركود. ويعتقد الاقتصاديون حالياً ان ايرلندا يمكنها تحقيق نسبة نمو تبلغ %0.5 او %0.6 خلال العام الحالي، وهو ما يناقض التوقعات السابقة التي اشارت الي حدوث انكماش يستمر للعام بأكمله.

وقال آلان ماكويد، الخبير الاقتصادي لدي شركة بلوكسهام للسمسرة إن الاحوال تتجه للتحسن، مشيرا الي ان الدين في منطقة اليورو لن يتحول ليصبح ازمة وان الصادرات ستلعب الدور الاكبر في اعادة ايرلندا لتحقيق اداء اقتصادي افضل.

من جانبهم تعهد القادة من مجموعة العشرين بتخفيض العجز في ميزانيات دول المجموعة بمقدار النصف بحلول عام 2013 وجلب الاستقرار لهذه الميزانيات بحلول عام 2016، ويعد هذا التعهد بمثابة رسالة رمزية مفادها ان برامج التحفيز سيتم وقفها في نهاية المطاف. جاءت هذه الرسالة مصحوبة باشارات ايجابية اخري للاسواق قبل صدور نتائج الايرادات في الربع الثاني، علاوة علي التشريعات المالية والتقييمات الاقتصادية الصادرة عن بنك الاحتياط الفيدرالي.

وتحتفظ ايرلندا بميزة لا تتوافر لدي الدول الاوروبية المجاورة لها وهي انها تستطيع خلافا لجيرانها تحقيق التعافي المنشود حتي اثناء اتخاذها اجراءات تقشفية، مدعومة باقتصادها الذي يعتمد علي الصادرات.

وكانت ايرلندا قد لحقت بها اكبر الاضرار خلال الازمة المالية وعانت من أسوأ ركود في قطاع العقارات والبنوك، لكنها كانت من اوائل الدول التي سعت لحل مشكلات تزايد مديونياتها، حيث قامت بداية عام 2008 بزيادة الضرائب، وقلصت الميزانية والاجور وهو ما ادي لزيادة اجمالي ناتجها المحلي بنسبة %8، وتعد هذه الخطة مشابهة لتلك التي اعلنت عنها بريطانيا مؤخرا.

لكن بوادر التحسن هذه لا تعني ان ايرلندا خرجت من نفق المديونية المظلم بعد، حيث مازالت بنوكها تخضع لرعاية الجهات الرقابية التي تعمل علي نقل القروض العقارية المتعثرة من دفاترها الي الميزانية العمومية للحكومة. وليس من المعلوم كذلك ما اذا كانت البنوك الايرلندية ستبدأ في تقديم قروض كافية للمستهلكين لدعم الانفاق المحلي.

واشارت تقارير اقتصادية الي ان اضراراً لحقت كذلك بسوق العمالة في البلاد مع بلوغ البطالة نسبة %13.7 وهي اعلي من متوسط معدلات البطالة السائدة في دول منطقة اليورو، وزاد الامر سوءاً بميل الاسر الايرلندية للاعتماد بشكل اكبر علي المديونية مقارنة بالاسر في بريطانيا واسبانيا والبرتغال.

لكن الاقتصاديين والمستثمرين قالوا إن ايرلندا تتجه بسرعة لاصلاح مشكلاتها المصرفية، وتسابق المستثمرون خلال الشهر الحالي علي شراء الاسهم الجديدة التي اصدرها البنك المركزي الايرلندي الذي اتجه مع البنوك الاخري لجمع المزيد من رؤوس الاموال بغرض ضمان حمايته من الازمات المستقبلية.

وبدأت قطاعات التصنيع والخدمات في التوسع بينما شهدت مبيعات التجزئة بعض التحسن. وصعد الفائض التجاري لايرلندا والمتمثل في قيمة البضائع التي تم تصديرها مقارنة بتلك التي تم استيرادها وكسر حاجز 39 مليار يورو »48 مليار دولار« في عام 2009 مقارنة بنحو 29 مليار يورو منذ عام سابق حتي عندما انكمش الاقتصاد بنسبة %7، وفقا لما ذكره مكتب الاحصائيات المركزي.

وذكر مكتب الاحصائيات المركزي ايضا ان هناك تحسناً ملحوظاً طرأ علي بيانات الصادرات، خاصة في ظل صعود الطلب في الولايات المتحدة والصين، بينما تراجعت في هذه الاثناء الاسعار والاجور في ايرلندا، وهو ما جعل الشركات الايرلندية اكثر قدرة علي المنافسة وزاد ايضا من حجم الاستثمارات الاجنبية.

واعتبر جون ويهلن، المدير التنفيذي لدي رابطة المصدرين الايرلنديين ان تراجع اليورو يعد بمثابة طوق نجاة للاقتصاد الايرلندي، وانه يقدم خدمة جليلة للشركات التي تتخذ من بلاده مقراً لها والتي تقيم علاقات تجارية مع الولايات المتحدة والشركات الايرلندية الوطنية في قطاعات الغذاء والسياحة التي تعرض منتجاتها في السوق البريطانية.

وقد تسارعت وتيرة عودة المستثمرين لايرلندا مقارنة بالدول الاخري في منطقة اليورو التي تعاني من تفاقم مديونياتها. واتسم اداء الشركات الرئيسية في البورصة الإيرلندية خلال العام الحالي بالاستقرار، بينما تراجعت أسواق الأسهم في اليونان وإسبانيا بنسبة 34 و%19 علي التوالي.

وقال ريتشارد باتي، خبير الاستثمار العالمي لدي شركة إستاندر ليف انفيستمنت، التي تتولي إدارة أصول بقيمة 138 مليار جنيه استرليني، منها أسهم شركات مثل رايناير القابضة وبنك ايرش ليف آند بيرمننت وشركة جرينكور للأغذية، أن الشركة أصبحت تفضل الاستثمار في ايرلندا.

اتفق معه في هذا الرأي المتعاملون في المشتقات المالية، فبينما صعدت تكلفة التأمين علي سندات الحكومة الإيرلندية باستخدام عقود التأمين ضد التعثر بنسبة %68 في العام الحالي، قفزت تكلفة التأمين علي سندات الحكومة البرتغالية والإسبانية بنسب %251 و%135 علي التوالي، وفقاً للبيانات التي أوردتها شركة ماركيت للبيانات.

وقال سكوت ماكدونالد، رئيس البحوث لدي شركة علاء الدين كابيتال للسمسرة وإدارة الأموال، الذي يمتلك أسهما في البنك المركزي الإيرلندي، أن التقدم الذي حققته ايرلندا في التعامل مع مشاكلها الاقتصادية تراجع تأثيره بسبب تدابير التقشف والتصريحات الصادرة عن دول متقدمة مثل بريطانيا واليابان وألمانيا.

وأشار »ماكدونالد« أن المستهلكين الايرلنديين شعروا بقسوة تدابير التقشف المالي التي تم فرضها منذ أواخر عام 2008، بينما بدأت دول مثل بريطانيا وألمانيا تعاني نتيجة إقرار تدابير مماثلة هناك.

وقال اقتصاديون إن إجمالي مبيعات السيارات الجديدة وفقاً للبيانات المتاحة حتي الآن من العام الحالي، تجاوزت نظريتها خلال العام الماضي، مما يعني أن الاقتصاد المحلي الايرلندي يشق طريقه نحو التعافي وإن كان برنامج التحفيز الحكومي أسهم بنصيب ضئيل في تحقيق هذا التحسن

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة