أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الطعن علي جوائز الدولة‮.. ‬أزمة گل عام


كتبت ـ ناني محمد
 
وبدأ موسم اللغط حول جوائز الدولة.
هذا الموسم الذي اعتادت الاوساط الثقافية في مصر ان يهل عليها بعد توزيع الجوائز مباشرة.. لكن موسم اللغط حول جوائز الدولة هذا العام ليس كأي موسم سابق.

 
l
 
عماد أبو غازى 
فهذا العام يحمل »مفاجآت حصرية« لم تشهدها الاعوام السابقة. فمن ناحية هناك تحرك جاد لسحب الجائزة من احد الروائيين هو طارق امام لانه سبق ان حصل علي جائزة عن نفس العمل في الفترة ما بين التقدم لجوائز الدولة والاعلان عن نتائجها. ومن ناحية اخري هناك تشكيك في جائزة ذهبت لاحد عمالقة النقد وهو فاروق عبدالقادر قبل وفاته بساعات، وذلك بسبب مشكلة اجرائية، حيث اثير انه لم يوقع علي طلب التقدم للجائزة، نظرا لعدم وعيه في تلك الفترة، مما اعتبره البعض اخلالا بشروط الجائزة!

 
بداية يؤكد الدكتور عماد ابوغازي، الامين العام للمجلس الاعلي للثقافة ان مسألة سحب الجائزة من احد الفائزين بها لا تطرح إلا في حالة الاخلال بأحد الشروط الاساسية للفوز بالجائزة، وهو ما حدث في حالة طارق امام الذي تقدمت ادارة المجلس ضده بمذكرة لسحب الجائزة بسبب حصوله علي جائزة من قبل عن رواية »هدوء القتلة« التي تقدم بها لنيل جوائز الدولة. وسيتم البت في هذه الجائزة عن طريق اللجنة القانونية التي ستبحث المذكرة وتقدم طارق امام الي المجلس ببان وقع عليه عدد من المثقفين، يستنكر فيه سحب الجائزة منه ويؤكد احقيته لها.

 
اما بالنسبة لحالة الناقد الراحل الدكتور فاروق عبدالقادر فقد اشار ابوغازي الي ان هذه الحالة تختلف كثيرا. فالفائز بالجائزة لم يعد في عالم الاحياء حتي يدافع عن حقه في الجائزة.. لذا فإن اللجنة القانونية ستراعي ذلك. كما لابد لها ايضا ان تراعي تاريخ الدكتور عبدالقادر واحقيته للجائزة حتي مع وجود بعض التساؤلات الاجرائية حولها.

 
واشار ابوغازي الي انها ليست المرة الاولي التي يتم فيها المطالبة بسحب جائزة من جوائز الدولة، وان كانت لم تسحب قط من قبل، فقد كانت مجرد شكاوي خضعت للدراسة والبحث القانوني وتبين عدم صحتها وبالتالي لم تسحب الجائزة.

 
ومن جانبه شدد طارق امام علي صحة موقفه، مؤكدا انه لم يخل بقواعد وقوانين الجائزة، لانه عندما تقدم برواية »هدوء القتلة« لنيل الجائزة، لم تكن قد حصلت علي جائزة اخري، وهذا مثبت ويدعمه تاريخ تقدم امام لجائزة الدولة التشجيعية، التي اغلق باب الترشح لها نهائيا في 31 ديسمبر 2008، بينما اعلنت جائزة »ساويرس«، التي حصل فيها امام علي المركز الثاني في يناير 2010، اي بتاريخ لاحق علي تاريخ تقدمه لنيل جائزة الدولة التشجيعية.

 
واضاف انه لا يوجد هناك شرط في الاقرار الذي وقع عليه ينص علي سحب الرواية اذا فازت بجائزة اخري في الفترة بين تقديمها واعلان الجائزة عليها.. لذا فإنه لم يخالف لائحة التقدم للحصول علي جائزة الدولة التشجيعية، لانه عندما تقدم لها طبقا للوائح لم تكن روايته »كعمل مقدم« وفق القانون حاصلة علي جائزة اخري، وعندما حصل علي جائزة الدولة التشجيعية، لم تكن روايته »هدوء القتلة« قد فازت بجائزة من قبل، مشيرا الي انه ـ بفرض وجود خطأ اجرائي ـ فالذنب يقع علي عاتق الجهة التي ارتكبت الخطأ، لانها قبل اعلان النتيجة لم تتقص عن العمل المقدم، وينبغي عليها تحمل مسئوليتها، وليس تحميل المسئولية له.

 
وهنا تساءل طارق: أليس من المفروض ان تكون هناك لجنة فحص للاعمال بالمجلس الاعلي للثقافة؟ وهل هي تختلف عن لجنة التقييم الفني التي تمنح الجائزة؟ ولو وجدت، اين كانت؟ وما دورها؟ وهل تستحق الحصول علي اموال من الدولة لقاء عدم قيامها بالدور المنوط بها؟ وان لم تكن موجودة ـ وهو ما اكده الكثيرون ـ فهل هذا خطأ المبدع؟ ام خطيئة المنظومة التي تعمل باسم مصر وتمنح جائزة باسم الدولة؟

 
وكيف يتم منعي من الحصول علي شيك الجائزة رغم ان قرارا رسميا لم يصدر ـ حتي هذه اللحظة ـ بسحبها؟ هل المتهم مدان حتي تثبت براءته! وهو ما يعد تشكيكا في ذمتي وشرفي.. انه اجراء مجافي بحرماني من الحصول علي حقي رغم عدم صدور قرار!

 
ويؤكد الكاتب سعيد الكفراوي ان طارق امام يستحق الجائزة، ولكن ما تم من مخالفة للوائح والقوانين يؤدي لمشكلات كبيرة. فقانون الجائزة يقول إنها لا تمنح لحاصل علي جائزة اخري، وقد حصل طارق في 2008 علي جائزة ساويرس عن نفس العمل، لذا فإن اللجنة المنوط بها توزيع الجوائز في المجلس الاعلي للثقافة كان لابد لها ان تبحث عن تلك الامور وتبت فيها قبل اعلان الجائزة، لكن بما ان الجائزة تم اعلانها بالفعل فقد اصبحت من حق الروائي. اما التبعات فيجب ان تقع علي عاتق المؤسسة، لان الجوائز في مصر قليلة ويمكن حصرها.

 
ويستطرد الكفراوي قائلا: اما عن جائزة الناقد الدكتور فاروق عبدالقادر فهي من حقه بالتأكيد، وليس هناك شبهة في جائزة عبدالقادر علي الاطلاق، وان لم يكن تقدم لها فعلا ـ كما يزعمون ـ فلابد انهم يعرفون جيدا انه وجب علي الدولة تقديمها له نظير ما قدمه طوال حياته.

 
واشار الكفراوي الي ان  جوائز الدولة عادة ما تحاط بالشبهات ويثار حولها الكثير من اللغط، لكن غالبا ما يكون مجرد بلاغات وشكاوي كيدية غير حقيقية، ولم يذكر يوما ان تم سحب الجائزة من أحد.

 
ومن جانبه، اكد الكاتب مصطفي فتحي ان التفكير الحكومي عقيم ولا يصلح اطلاقا لان يقدم جائزة لمبدع حقيقي، وها نحن بصدد اهدار حق مبدع لمجرد انهم اكتشفوا حقا مدي قوته الادبية. فوزارة الثقافة لا تتعامل مع الابداع من منطق الانتاج الفني.. لكنها تتعامل بالروتين الحكومي فقط القائم علي المحسوبية والوساطة واعطاء من لا يستحق جوائز شتي، بينما يستبعد المبدعين الحقيقيين لانهم غالبا لا يكونون قريبين من السلطة، واكد ضرورة ان تتمتع الجوائز الادبية بالمرونة واحترام الابداع مهما اختلف مع التيار، حيث ان ما يحدث للمبدعين في الوقت الحالي لا يمكن وصفه بأقل من انه شيء مهين علي جميع المستويات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة