أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

ملفات ساخنة تهدد بتعكير العلاقات بين القاهرة والخرطوم


محمد ماهر
 
جاءت التصريحات الأخيرة للرئيس السوداني عمر البشير، بأن منطقة حلايب الحدودية والخاضعة للسيادة المصرية، هي منطقة سودانية، لتثير حساسية اطراف مصرية عديدة، بشكل يمكن ان يهدد بتوتر العلاقات بين القاهرة والخرطوم، خاصة ان تصريحات البشير الاخيرة جاءت في اعقاب تصريحات سابقة لوزير الخارجية السوداني الجديد علي كرتي، التي اشار خلالها إلي أن الدور المصري في السودان ضعيف وهش لا يعكس الماما بتعقيدات الوضع السياسي في السودان، وهو ما قد يؤدي لدخول علاقات البلدين الي نفق مظلم.

 
في هذا السياق، قال الدكتور جمال عبدالجواد، رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن موجة التوتر في العلاقات المصرية السودانية كانت متوقعة منذ فترة، علي خلفية التوتر الذي يسيطر علي الموقف في الخرطوم حاليا لقرب الاستفتاء بتقرير مصير الجنوب في يناير 2011، اضافة الي ان التحركات المصرية الاخيرة اعتمدت بشكل اساسي علي فتح قنوات اتصال مع اطراف سوادنية خلاف الاطراف الحكومية، وهو ما اثار حفيظة حكومة الخرطوم التي اعتادت الانفراد بعلاقاتها بالقاهرة، موضحا ان الاخيرة استوعبت الدرس جيدا في مشاكوس 1 و2، وهي تلك الاتفاقية التي اعطت فيها حكومة الخرطوم حق تقرير المصير للجنوبيين دون الرجوع للقاهرة، لذلك تحرص مصر طوال الوقت علي بناء علاقات متوازنة مع جميع الاطراف الفاعلة في السودان.

 
ونبه »عبدالجواد« الي وجود تغيير تدريجي في الموقف المصري تجاه السودان، حيث إن الدبلوماسية المصرية باتت تعتمد علي قراءات مختلفة عن ذي قبل، وباتت تدير ملف علاقاتها مع اهم دولة في علاقاتها الخارجية وفق اطر اكثر واقعية، من خلال اتباع سياسة عدم وضع البيض كله في سلة واحدة، حيث اصبحت مصر لا تقف كظهير للمواقف الحكومية السودانية فحسب، بل تبنت في بعض الاحيان مطالب لبعض الفصائل وباتت تضغط علي الخرطوم لمصلحة بعض الفصائل، وهو ما اعتبرته الحكومة السودانية مصدر قلق، لذلك تلجأ من وقت لآخر لتكتيك التصريحات العدائية لتهاجم الموقف المصري، كما حدث في الموقف من حلايب، او الحديث عن ان القاهرة تدعم انفصال الجنوب، وذلك لتحذير مصر من مغبة الاستمرار في التقدم باتجاه فتح قنوات مع اطراف متعددة.

 
اما الدكتور هانئ رسلان، خبير الشئون السودانية، فاوضح أن التصريحات الاخيرة الواردة من الخرطوم تجاه مصر تعكس حالة التوتر غير المعلنة التي تسيطر علي علاقات بين البلدين، مرجعا هذا التوتر الي استقبال القاهرة خلال وقت سابق، خليل ابراهيم، زعيم حركة العدل والمساواة »حركة التمرد الرئيسية في دارفور« وهو ما اعتبرته الخرطوم رسالة شديدة العدائية تجاهها.

 
واشار »رسلان« الي ان السودان قامت بغلق حدودها البرية مع ليبيا بسبب استقبال طرابلس زعيم الحركة الانفصالية في دارفور واقامته بها، وهو ما يشير الي ان هذا الامر يعتبر خطا احمر للخرطوم.

 
وأكد »رسلان« ان اثارة ازمة حلايب الآن لا تعدو كونها رسالة تحذيرية من نظام الخرطوم للقاهرة، بأنه لا يمكن ان يسبب لمصر مشكلات اذا اثارت له هي ايضا قلاقل، مشددا علي ان العلاقات الاستراتيجية بين البلدين اكبر واعمق من مجرد تراشق في التصريحات بين كبار المسئولين في البلدين.

 
واوضح رسلان أن طبيعة المرحلة الحالية التي يمر بها السودان ومروره بمنعطفات خطيرة يمكن ان تهدد المصالح الاستراتيجية للبلدين معا، تستدعي وجود تفهم واحتواء متبادل بين دولتي وادي النيل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة