أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

نقص التمويل يعوق مشروعات البنية الأساسية العالمية


إعداد - خالد بدرالدين
 
تحتاج دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا »MENA مينا« إلي حوالي تريليوني دولار للإنفاق علي مشروعات البنية الأساسية فيها، لاسيما المياه والكهرباء والطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ خلال العشرين سنة المقبلة.


 
وفي الوقت الذي تحتاج فيه جميع مناطق العالم إلي بنية أساسية جديدة، فإنها تواجه مشكلات تمويلية هائلة لم يشهدها من قبل بسبب الأزمة المالية العالمية التي مازالت توابعها تؤثر علي السياسات المالية للبنوك والحكومات للدرجة التي أدت إلي تفاقم الديون السيادية وتراجع معدلات الإقراض.

 
وذكرت صحيفة »فاينانشيال تايمز« أن الحسابات العديدة التي أجرتها مجموعة كبيرة من المؤسسات العالمية تؤكد أن البنية الأساسية علي مستوي العالم تحتاج إلي أكثر من 40 تريليون دولار من الآن وحتي عام 2030، سواء علي مشروعات الطاقة والمياه والصرف الصحي أو الطرق والمواصلات.

 
وقال تيم ستون، رئيس مشروعات البنية الأساسية العالمية بمؤسسة »KPMG «، إن المشكلة لا تتعلق فقط بالمشروعات الجديدة في البلاد النامية والاقتصادات الناشئة مثل الهند والصين والتي تحتاج وحدها إلي أكثر من 10 تريليونات دولار، وإنما هناك أيضاً مشروعات إحلال البنية الأساسية العتيقة والتي أصابتها الشيخوخة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وبقية الدول المتقدمة.

 
وأشارت الـ»فاينانشيال« إلي أنه من الغريب أن انهيار البنية الأساسية يحدث فجأة مثل انهيار الجبل الجليدي، الذي لا يشعر أحد بالخلل الذي يعتريه حتي يكتسح كل ما يجده في طريقه، وذلك لأن الحسابات الحكومية في معظم دول العالم تفشل في الحفاظ علي سجلات أصول البنية الأساسية، أو الحسابات التي تبين معدل إهلاك هذه الأصول، كما أن أصول البنية الأساسية لا يتم قياسها جيداً، وبالتالي لا تتم إداراتها بالصورة المطلوبة.

 
وهذا ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، التي يعني قصور الصيانة في بنيتها الأساسية إنفاق نحو 40 مليار دولار سنويا علي الطرق وحدها لتجديدها حيث جري بناء معظمها منذ أكثر من 50 سنة ولم تحدث لها صيانة جيدة منذ ذلك الحين، لدرجة أنه في  عام 2007 تسبب انهيار أحد الجسور فوق نهر الميسيسبي في مدينة مينا بوليس في مقتل 13 شخصاً.

 
ورغم أن هناك استثمارات ضخمة يتم إنفاقها سنوياً في بريطانيا لإحلال نظم المياه والصرف الصحي المبنية منذ العصر الفيكتوري، فإنها في حالة انهيار الآن وتحتاج إلي تجديد سريع، خاصة البنية الأساسية للطاقة التي قد تخفت أضواء مصابيحها أو يخيم الظلام تماما علي أنحاء بريطانيا بحلول عام 2017.

 
ورغم أن بريطانيا دولة صغيرة نسبياً فإن وزارة الخزانة تري أن الإنفاق علي البنية الأساسية يحتاج إلي 50-40 مليار جنيه استرليني »73-59 مليار دولار« سنوياً من الآن وحتي عام 2030.

 
وهناك أربع مشكلات تتعلق بتمويل مشروعات البنية الأساسية، منها الأزمة المالية التي جعلت استعداد البنوك للإقراض ينكمش إلي أدني معدل له، كما أن أموال صناديق المعاشات التي كانت تتجه عادة إلي مثل هذه المشروعات والتي كان يدعمها التقييم المرتفع للديون السيادية تجمدت أيضاً بسبب أزمة الديون السيادية في العديد من الدول الأوروبية، إضافة إلي أن الحكومات التي تعرضت للركود العالمي تعاني عجزاً كبيراً في الميزانية وتحتاج إلي التخلص منه، وبالتالي لن تستطيع توفير التمويل اللازم للبنية الأساسية، وأخيراً فإن هناك نقصاً واضحاً في المعروض من الأسهم والسندات التي كانت تتحمل مخاطر تنفيذ مشروعات البنية الأساسية ذات المديونيات المرتفعة.

 
وقال توني بولتر، رئيس قسم الاستشارات في الأسواق العالمية بمؤسسة »PWC «، إنه لم يعد هناك مستثمرون يرغبون في تحمل مخاطر مشروعات البنية الأساسية في المستقبل القريب علي الأقل، لأن عوائد تمويل مثل هذه المشروعات منخفضة عادة.

 
ومع ذلك فإن الصورة ليست قائمة تماماً، لأن هناك نسبة كبيرة من التدابير التحفيزية التي خصصتها الدول المتقدمة لتعزيز اقتصاداتها تستهدف أيضاً الاستثمار في البنية الأساسية لاسيما في الولايات المتحدة الأمريكية.

 
وأشارت الـ»فاينانشيال« إلي أنه إذا كان %70-60 من خبراء الاقتصاد في الدول المتقدمة يؤكدون أن نقص التمويل هو أكبر عقبة تواجه تنمية البنية الأساسية، إلا أن %40 فقط من الخبراء في دول آسيا الباسيفيك يتفقون معهم، لأن الصين مثلا تنفذ خطة توسعية كبيرة لتنمية شبكة السكك الحديدية في مدنها، لاسيما للقطارات فائقة السرعة بتمويل من البنوك الحكومية.
 
أما في الدول الغنية بالبترول في الشرق الأوسط، فإن مشروعات التنمية في بنيتها الأساسية تسير بمعدلات سريعة، كما أن صناديق الثروات السيادية فيها هي أهم مصدر لتمويل هذه المشروعات.
 
ومع النقص المستمر في التمويل تتجه الحكومات وشركات تنفيذ مشروعات البنية الأساسية إلي صناديق المعاشات كمصدر قوي لتمويلها، لأن الطبيعة طويلة الأجل التي تتميز بها قروض هذه الصناديق، تتفق جيداً مع الطبيعة طويلة الأجل لهذه المشروعات والعائد منها.
 
ولذلك تريد أيضاً صناديق المعاشات الاستثمار في بناء الأصول ولكن بشرط عدم وجود مخاطر في مشروعات تنمية البنية الأساسية وإن كان ذلك يتطلب خبراء متخصصين في تقييم مخاطر مثل هذه المشروعات التي تنوعت كثيراً وظهر منها مشروعات مبتكرة مثل مزارع الرياح الأوف شور، ومحطات الجهد من غازات الكربون التي تبين أن مخاطر تشغيلها أكبر كثيراً من محطات الطاقة التقليدية أو بناء السكك الحديدية أو محطات تنقية المياه.
 
وأوضحت الـ»فاينانشيال« أنه من الحلول المقترحة لتمويل تنمية البنية الأساسية فرض ضرائب علي المستفيدين من مشروعات هذه التنمية أو إنشاء بنوك البنية الأساسية، كما حدث في أوروبا، حيث بات بنك الاستثمار الأوروبي من أقوي دعائم هذه المشروعات حيث يمنح سنوياً قروضاً تقدر بنحو 70 مليار يورو »86 مليار دولار« لتنفيذ هذه المشروعات.
 
وتفكر الحكومات أيضاً في دعم بنوك البنية الأساسية من خلال تحمل الحكومات مخاطر الإقراض بدلا من هذه البنوك، وبذلك تقل المخاطر التي تتعرض لها الأخيرة كما حدث في بريطانيا مؤخراً عندما أعلنت الحكومة عزمها استخدام الأصول من بيع الأصول الحكومية لتمويل بنك البنية الأساسية »الخضراء« الذي يقدم قروضا لمشروعات الطاقة الخضراء وغيرها من مشروعات البنية الأساسية الصديقة للبيئة.،
 
وتعتزم بعض الحكومات أيضاً طرح شهادات ادخار قوية أو سندات قوية لخلق سوق تجزئة صغيرة، لكنها قادرة علي تعزيز استثمارات البنية الأساسية بتمويل من الشعب نفسه.
 
ولكن مشكلات تمويل البنية الأساسية ستختفي تماماً بمجرد انتعاش الاقتصاد العالمي وخروجه من هاوية الركود، وإن كان ذلك لن يكون سهلاً كما أنه سيستغرق وقتاً طويلاً وحتي الآن لا يعرف أحد كيف ستحدث عملية إحلال البنية الأساسية المتهالكة غير أن ذلك لا يعني أنه لن يتحقق.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة