أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

التقشف‮.. ‬اتجاه إجباري في طريق الدول الغنية


إعداد - دعاء شاهين
 
جاء إعلان دول مجموعة العشرين استهداف خفض عجز الموازنة، بمقدار النصف بحلول 2013 خلال اجتماعهم الأخير، في مدينة »تورنتو« الكندية يومي 26 و27 من يونيو الماضي، ليسجل نقطة تحول في السياسات الاقتصادية لتلك الدول.
 

فقد أصبح خفض عجز الموازنة هو القضية الأولي علي أجندة دول المجموعة، لما يمثله من تحول عن سياسة الانفاق السخي التي اتبعتها العام الماضي، عندما أقرت تلك الدول حزماً مالية تصل قيمتها إجمالاً إلي ما نسبته %2 من إجمالي الناتج المحلي العالمي، بهدف تشجيع الطلب والدفع بالأسواق خارج هوة الركود.
 
وكان لأزمة الديون السيادية في اليونان بالغ الأثر في هذا التحول.. فقد كانت الأزمة بمثابة جرس إنذار للدول الغنية حول مستويات ديونها المتفاقمة.
 
ويبرز اتجاه السياسات الاقتصادية للدول المتقدمة نحو خفض عجز الموازنة بوضوح في أوروبا، حيث أقرت خلال الأسابيع الأخيرة عدداً من الخطط الحكومية تشمل خفضاً في الانفاق وزيادة الضرائب.
 
ولم يقتصر الأمر علي أوروبا فقط.. بل نجد الاتجاه ممتداً إلي دول أخري خارج القارة مثل اليابان، والتي نبه رئيس وزرائها، ناوتو كان إلي ضرورة وضع قضية رفع ضريبة الاستهلاك علي قمة أولويات الحملة الانتخابية لمجلس النواب الياباني.
 
وفي الولايات المتحدة، وقف نواب الكونجرس، المرتعدون من تفاقم عجز الموازنة، بالمرصاد لجهود إدارة الرئيس أوباما الرامية إلي إقرار حزمة تحفيز مالي جديدة.
 
وأظهرت ألمانيا تأييداً قوياً لإجراءات التقشف الحكومية لاحتواء أزمة الديون في الدول المتقدمة، خاصة في منطقة اليورو.. لكن خطتها التقشفية قصيرة الأجل، والتي تشمل خفضاً للانفاق بنسبة %5 من الناتج المحلي الإجمالي من 2011، تبدو هزيلة.
 
واختارت بريطانيا اتجاهاً مماثلاً عندما أعلنت عن تقليص موازنتها بنسبة %2 من الناتج المحلي الإجمالي في 2011.
 
كما أن انتهاء أجل حزم التحفيز المالية بالولايات المتحدة، يقتضي بطبيعة الحال تقليص الموازنة الأمريكية بنسبة %1.3 من الناتج المحلي الإجمالي في 2011، وهي نسبة قد ترتفع أكثر إذا ما رفض الكونجرس مد العمل بنظام التخفيضات الضريبية التي تم إقرارها في عهد الرئيس السابق جورج بوش.
 
ومن المتوقع أن تصل نسبة خفض الموازنة الإجمالية للدولة الغنية وسط إجراءات خفض الانفاق العام والتقشف إلي حوالي %1 من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول خلال العام المقبل.. وهو أكبر انكماش في ميزانيتها خلال 4 عقود.
 
ويحذر بول كروجمان، الخبير الأقتصادي، الكاتب في صحيفة »نيويورك تايمز«، من خطورة إيقاف حزم التحفيز المالي والنقدي حالياً، معتبراً إجراءات التقشف الأخيرة خطراً حقيقياً علي تعافي الاقتصاد العالمي، نظراً لمستويات البطالة المرتفعة وانخفاض مستوي الإنتاج.. بالإضافة إلي ضعف انفاق القطاع الخاص، وبلوغ أسعار الفائدة مستويات تقترب من الصفر.
 
علي الجانب الآخر، يري مؤيدو حزم التقشف المالية أنها ضرورية وملائمة في تلك المرحلة معتمدين في ذلك علي رفع ثقة الشركات والعائلات، وخفض مستوي الدين العام لانعاش النمو الاقتصادي.
 
ويجادل جين كلود تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي، في أن إجراءات التقشف المالي ستزيد من انفاق القطاع الخاص، بعد إزالة حالتي الشك والغموض اللتين تخيمان علي السياسات الحكومية المتعلقة بالدين والضرائب.
 
ويري »كروجمان« أن الشركات في الدول الغنية تدخر وسط حالة من عدم اليقين تجاه السياسات المالية لحكومات الدول المتقدمة، مؤكداً أن إحجام الشركات عن الاستثمار يرجع إلي تلك المخاوف في المقام الأول أكثر منه ضعفاً في الطلب الاستهلاكي.
 
ويدافع أنصار هذا الاتجاه بأن استمرار دعم الحكومات للتعافي الأقتصادي من خلال حزم التحفيز، سيؤدي إلي إزالة حالة الغموض، ودفع الشركات مرة أخري نحو الانفاق والاستثمار.
 
بينما يذهب مؤيدو إجراءات التقشف إلي خطورة مستويات الدين المرتفعة، وعجز الموازنة بالدول الغنية.
 
ويضرب هذا الفريق مثالاً علي توظيف سياسة التقشف لتحقيق انتعاش لاحق بما حدث في كلٍ من كندا والسويد خلال فترة التسعينيات، حيث أدي خفض عجز الموازنة إلي انتعاش نمو البلدين بعد ذلك.
 
لكن تلك الحالات صاحبها انخفاض حاد في أسعار الفائدة، وتراجع قيمة العملة المحلية للبلد.. وهما خياران قد نفذا بالفعل من جعبة صانعي السياسة الاقتصادية في أزمتنا الحالية، حيث بلغت أسعار الفائدة مستوي الصفر، كما أن الدول الغنية لا تستطيع خفض قيمة عملتها معاً، أو في وقت واحد.
 
ومن دون تلك العوامل المساعدة، قد يصبح من الصعب أمام حزم التقشف المالي أن تكرر ما فعلته سابقاً وتنعش النمو الاقتصادي للدول الغنية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة