أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

صراع السيولة والناتج المحلي يحدد اتجاهات التضخم


أحمد الدسوقي
 
واصلت السيولة المحلية ارتفاعها مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي في نهاية ابريل الماضي، مما دفع مصرفيين إلي التوقع بأن يستمر التضخم في مواصلة الصعود بشكل طفيف، لافتين الي ان البنك المركزي يراقب هذه المؤشرات بدقة، ولن يتواني في الدفع بسلاح أسعار العائد صوب أي تحركات او مراوغات خفية لمعدل التضخم.


وأظهر تقرير البنك المركزي الأخير، صعود مؤشر السيولة المحلية للناتج المحلي الاجمالي من %70.77 في سبتمبر 2009 الي %74.32 نهاية ابريل الماضي، بنسبة%3.55 ، مما دفع التضخم للارتفاع في هذه الفترة من 10.75 الي %11.38، لكن »المركزي« تشبث بسياسته الخاصة بالحفاظ علي معدلات الفائدة الدائنة والمدينة عند مستوي 8.25 و 9.75 للايداع والاقراض علي التوالي، خاصة انه يري ان صعود التضخم يتم بشكل طفيف بما لا يستدعي أي تحركات للفائدة قد تلقي بتأثير قوي علي مؤشر تنفيذ الاستثمارات الجديدة.

ويري مصرفيون ان التحرك المستمر للسيولة المحلية مقارنة بالناتج الاجمالي قد يجبر صانع السياسة النقدية في الشهور القليلة المقبلة علي تحريك سلاح الفائدة وذلك في محاولة لتقليل مراكز السيولة لدي المستهكلين بشكل يتناسب مع المعروض من السلع والخدمات والتي ترتبط بشكل أساسي بمعدلات نمو الناتج المحلي.

وتوقعت شركة »سي. آي. كابتيال« الذراع البحثية للبنك التجاري الدولي، أمس، ارتفاعا في معدل التضخم خلال العام المالي الحالي 2010/2011، بسبب سياسة التسعير الجديدة للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة (الحديد والأسمنت والألومنيوم والنحاس والأسمدة)، ورجحت صعوده إلي %13.2 مقارنة بـ %11.7 في 2009/2010.

 وأشار المصرفيون الي ان ارتفاع السيولة المحلية وراء صعود التضخم ما لم يقابلها ارتفاع في الناتج الاجمالي، لافتين الي ان ارتفاع السيولة يمكن نسبته الي نقص الاستثمارات الاجنبية نظرا للعوائق التي تقف حائلا امامها اضافة الي الحيطة والحذر من البنوك في الفترة الماضية للدخول في المشروعات، لكنهم أكدوا ان الفترة المقبلة ستشهدا مزيدا من الاستثمارات البنكية بشكل يضمن تراجع قيمة السيولة.

من جانبه، يري الدكتور رؤوف كدواني، رئيس قطاع الخزانة بالبنك المصري لتنمية الصادرات، ان ارتفاع السيولة المحلية لدي القطاع المصرفي لن تدفع التضخم الي الارتفاع في الفترة المقبلة لأن هذه الزيادة يواكبها تدفق الاستثمارات  الاجنبية او المحلية لتوظيف هذه السيولة، مضيفا ان السيولة الزائدة يقابلها صعود في الاستثمارات مما يؤدي في النهاية الي التوازن بين العرض والطلب.

وأضاف »كدواني« انه في حال ارتفاع التضخم في الفترة المقبلة، فمن الضروري تدخل  المركزي من خلال رفع اسعار الفائدة لاعادة التوازن الي السوق، مشيرا إلي ان البنوك اتجهت مؤخرا لتوظيف السيولة المتراكمة لديها في السندات واذون الخزانة، لافتا الانتباه إلي ان وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع وزارة الاستثمار تهدف الي ازالة العوائق امام المستثمرين الاجانب لتنشيط السوق المصرية بالاستثمارات الاجنبية.

وقال ياسر يسري، نائب مدير قطاع الخزانة ببنك بي ان بي باريبا، إن النتائج المعلنة من جانب المركزي مؤشر قوي علي زيادة نسبة التضخم وارتفاعه في الفترة المقبلة، واضاف ان ارتفاع السيولة المحلية يكشف عن الركود الذي اصاب الجهاز المصرفي، مشيرا الي ان البنوك اتجهت مؤخرا إلي الدخول في القروض المشتركة وغزو قطاعات كانت بعيدة عن فكر البنوك مثل »المشروعات الصغيرة والمتوسطة« بهدف توظيف السيولة.

وأضاف ان الاستثمارات الاجنبية تمتص جزءاً كبيراً من السيولة ولكنها تساعد علي خفض نسبة البطالة، مؤكدا ضرورة ازالة جميع العوائق امام المستثمرين الاجانب لتنشيط السوق المصرية، مما يؤدي في النهاية الي إحداث التوازن بين العرض والطلب، لافتا إلي ان »المركزي« سيتدخل لرفع اسعار الفائدة بنسبة طفيفة للمحافظة علي التوازن في السوق.

من ناحية اخري، توقعت بسنت فهمي، مستشار رئيس بنك البركة، ارتفاع نسبة التضخم في الفترة المقبلة لعدة اسباب في مقدمتها رفع الدعم عن اغلب السلع، خاصة في شهر رمضان الذي يؤدي بدوره الي ارتفاع الاسعار، لافته إلي ان الاسعار في معظم الدول تنخفض بصورة مستمرة ويقابلها ارتفاع في الاسعار مما يؤدي في النهاية الي زيادة التضخم، وأضافت ان الممارسات الاحتكارية تقلل من العرض الذي تقابله زيادة في الطلب.

واشارت الي احجام اغلب المستثمرين الاجانب عن اللجوء الي فتح استثمارات في السوق المصرية نظرا لأنهم يحاولون الاستثمار في بلادهم بسبب الازمات التي اصابت الاقتصاد العالمي، والظروف الاقتصادية السيئة التي يمر بها الاقتصاد المصري والتي تتمثل في عدم الاستقرار الاجتماعي من خلال الاضرابات والاعتصامات، وارتفاع نسبة الضرائب علي معظم الاستمارات، مما ادي الي زيادة نسبة السيولة المحلية الواجب توظيفها في الفترة المقبلة لخفض نسبة التضخم.

ولفتت الي ان الاقتصاد المصري يحتاج الي خطة تطوير كاملة لخفض معدلات التضخم، وتبدأ بانهاء الممارسات الاحتكارية، وازالة جميع العوائق امام الاسستثمارات الاجنبية من خلال خفض الضرائب لتشجيعها وتنشيطها، لأنها تمتص جزءا كبيرا من السيولة المحلية، وتقلل من البطالة.

وقالت مستشار رئيس بنك البركة، إن »المركزي« يمر بمرحلة حرجة، ففي حال استمرار سياسته الحالية بتثبيت اسعار الفائدة فان الوضع سيبقي كما هو عليه، اما اذا اتجه الي زيادة اسعار الفائدة في الفترة المقبلة وسيؤدي ذلك إلي نقص الاستثمارات الاجنبية، لافتة الي ارتفاع مخاطر السوق لأن البنوك تستلزم الحذر في دخول مشروعات لتوظيف السيولة المتراكمة لديها.

وبدوره، أكد طارق حلمي، العضو المنتدب السابق للمصرف المتحد إن الفترة الماضية شهدت تخوفاً من جانب البنوك في الدخول لتمويل المشروعات، نظرا للازمات التي يمر بها الاقتصاد العالمي، مما ادي الي ارتفاع السيولة المحلية، لافتا إلي ان اغلب البنوك المصرية اتجهت الي توظيف سيولتها بالدخول في قروض مشتركة.

واضاف ان ارتفاع السيولة المحلية وانخفاض الناتج الاجمالي، وارتفاع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، تكشف عن زيادة مستقبلية للتضخم، واستمرار ارتفاعه في الفترة المقبلة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة